من أجل فلسطين| أبو شامة: ملحمة مصرية للوصول لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة
تاريخ النشر: 16th, January 2025 GMT
قال الكاتب الصحفي محمد مصطفى أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إنّ الشعب الفلسطيني البطل صمد كثيرا طيلة الأشهر الماضية، مشددًا، على أهمية تدفق المساعدات الإنسانية والسماح بدخول الشاحنات التي تحمل الأمل والحياة للأشقاء في فلسطين.
وأضاف أبو شامة، في مداخلة هاتفية، عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "قطاع غزة عانى من نقص في كل الأشياء وحالة دمار شامل، وكانت الأحاديث كثيرة عن تفريغه من السكان بالكامل، ونوايا إسرائيلية متعلقة بشمال غزة".
وتابع: "هذا الاتفاق يوحي لنا بأن مثل هذه الأمور أصبحت في طي النسيان، وأن الشمال سيسمح بعودة النازحين منه بشكل أو بآخر في ظل هذا الاتفاق والمراحل المختلفة له".
وأكد، أن الدور المصري يمثل ملحمة أخرى يستحق التوقف أمامها، فقد خاض الوسطاء ماراثون طويلا، وكان الدور الأمريكي مهما جدا، وبخاصة في مراحله الأخيرة، وأثمرت كل هذه الجهود المهمة عن الوصول إلى الاتفاق.
وذكر، أن الوسيط المصري تعرض للكثير من الضغوط والهجوم من الجانب الإسرائيلي في بعض الأحيان، وتعثرت المفاوضات في أحيان كثيرة، لكن مصر طوال هذه المدة ظلت على صبرها والتزامها بالوقوف بجانب الأشقاء والالتزام الكامل بمحاولة وقف إطلاق النار للوصول إلى النتيجة المرجوة، وهي وقف إطلاق النار
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مصر لبنان اخبار التوك شو غزة صدى البلد المزيد وقف إطلاق النار فی
إقرأ أيضاً:
ترامب ومائة يوم في الحكم
مائة يوم مرّت على تسلّم دونالد ترامب مقاليد رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وقد كشفت هذه الأيام، ولو جزئيا، ولو أوليّا، ما يمكن أن يُنجزه ترامب خلال أربع السنوات لإدارته الراهنة. فقد تكشفت بأن تهديداته، وما يلوّح به من تغيير، لم يقم على دراسة استراتيجية، أو خطط مدروسة معدّة للتنفيذ.
فهو يعتمد على نمط من الحرب النفسية، أو إخافة من يتوجّه إليهم، في تحقيق ما يطلبه منهم، فإذا قوبل برفض ومعارضة، أو واجه مقاومة مبطنة بالمساومة، فلا حرج عنده من التراجع، أو التقدّم بطلبات أخرى. فهذا ما حدث له، مثلا، مع عدد من الدول الحليفة لأمريكا، أو غير الحليفة، وهو يعالج رفع الرسوم الجمركية. وقد تراجع متخذا قرارا لتنفيذ وعده بعد تسعين يوما، طبعا قابلة للتمديد، بل هي قابلة أيضا للتراجع بعد مفاوضات.
الأمر يكشف، مع مرور مائة اليوم على عهد ترامب، ما وصله من انسلاخ عن الواقع وقوانينه، وموازين قواه. وذلك ابتداء من مطالبته بضم كندا إلى الاتحاد الأمريكي، فتصبح الولاية الواحدة والخمسين، مرورا برفع الجمارك الأمريكية على كل دول العالم تقريبا، وانتهاء بالحرب الإبادية الإجرامية، التي تُشنّ ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
وهذا ما حدث له بالنسبة إلى مطالباته من كندا والمكسيك وبنما، أو ما سيحدث له في مطالبته بإعفاء السفن الأمريكية من الرسوم لعبور قناة السويس. بل يمكن اعتبار تخليه عما فرضه على نتنياهو من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مثلا آخر على تردّده، أو في الأصح على عدم ثباته على الموقف، وتحويل ما حققه من نجاح إلى فشل، وذلك عندما عاد ليعطي الضوء الأخضر لنتنياهو الذي أطلق العنان لحرب إبادة ثانية، كانت نتيجتها عزلة عالمية، إذ لم تؤيدّهما دولة واحدة في العالم.
وبهذا عاد ترامب إلى سياسة متردّدة مرتبكة، بين المضيّ في تغطية سياسة نتنياهو الخرقاء الفاشلة من جهة، وبين الضغط مرّة أخرى لوقف إطلاق النار، لكن بازدواجية راحت تراوح بين المفاوضات واستمرار الحرب.
ترامب وطاقمه التنفيذي منحازون تماما للكيان الصهيوني، وقد وصل التطرّف بهم إلى المطالبة بترحيل فلسطينيي غزة، ودعك من المزحة السخيفة المتعلقة بتحويلها إلى "ريفييرا". ثم أضف التناقض الصارخ في نهج ترامب وإدارته للسياسة أو الحرب، عندما يصرّ على ضرورة إطلاق الأسرى جميعا، وهو الأمر الذي لا يتحقق إلّا بوقف إطلاق النار، ضمن الشروط التي تقبل بها المقاومة.
وهذا الأمر يكشف، مع مرور مائة اليوم على عهد ترامب، ما وصله من انسلاخ عن الواقع وقوانينه، وموازين قواه. وذلك ابتداء من مطالبته بضم كندا إلى الاتحاد الأمريكي، فتصبح الولاية الواحدة والخمسين، مرورا برفع الجمارك الأمريكية على كل دول العالم تقريبا، وانتهاء بالحرب الإبادية الإجرامية، التي تُشنّ ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
من هنا يحق توقع التقلّب والتذبذب والفشل لترامب على مستوى عام، كما على المستوى الفلسطيني، ولا سيما إذا لم يحسم في وضع حدّ لنتنياهو المأزوم، والآخذ بأمريكا والغرب إلى العار، وتغطية جرائم الإبادة.