الإكوادور تنتخب.. الناخبون يدلون بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد وسط أجواء متوترة
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
يقترع الناخبون في الإكوادور هذا اليوم الأحد في انتخابات رئاسية مبكرة بعد حملة طبعها اغتيال أحد أبرز المرشحين فرناندو فيافيسينسيو، وعلى خلفية موجة عنف غير مسبوقة مرتبطة بتجارة المخدرات التي تتوسّع في البلاد.
وأنهى المرشحون لرئاسة الإكوادور حملاتهم الانتخابية الخميس، في ختام يوم شهد تكريمًا لذكرى فيافيسينسيو الذي اغتيل في التاسع من آب/أغسطس.
وتقول الخبيرة السياسية اناماريا كوريا كريسبو لوكالة فرانس برس "هذه انتخابات غير عادية تماما، في ظلّ عنف رهيب أصبح أكثر حدة ووحشية مع اغتيال المرشح فرناندو فيافيسينسيو".
وسيتنافس على أصوات الناخبين محامية اشتراكية، وصحافي عيّن في اللحظة الأخيرة ليحلّ محلّ صديقه الذي اغتيل، وقناص سابق من الفيلق الأجنبي الفرنسي، من بين ثمانية مرشّحين يعيشون في هاجس التعرّض للاغتيال ولم يعودوا يخرجون إلى العلن إلّا بسترات واقية من الرصاص وتحت حراسة مسلحة.
اغتيال مرشح رئاسي في الاكوادور بعد مشاركته في مهرجان انتخابي.. والرئيس يعلن حالة الطوارئبعد اغتيال مرشح.. رئيس بلدية مدينة إكوادورية ينجو من القتل عشية الانتخاباتوقتل فيافيسينسيو الذي كان يبلغ 59 عامًا والذي جاء في المركز الثاني في استطلاعات الرأي، برصاص مجموعة من القتلة الكولومبيين أثناء مغادرته تجمعًا انتخابيًا في كيتو.
- موز وقريدس ومخدرات -وضربت آفة تهريب المخدّرات خلال السنوات الأخيرة الإكوادور التي عُرفت لوقت طويل بأنها واحة سلام في أميركا اللاتينية والمشهورة بالموز والقريدس وجزر غالاباغوس، إلى حدّ تهديد استقرار المؤسسات.
وتقع الإكوادور بين البيرو وكولومبيا، أكبر منتجي الكوكايين في العالم، وتشهد زيادة مقلقة في تهريب المخدرات وعنف العصابات.
في العام 2021، ضبطت البلاد شحنة من المخدرات بزنة 210 أطنان ثم 201 طن في العام التالي. كما تضاعف تقريباً معدّل جرائم القتل في الإكوادور في العام 2022 مقارنة بالعام السابق.
ولا يزال مدبرّو عملية قتل فيافيسينسيو مجهولين، إلّا أن المرشح القتيل الذي كان صحافيا استقصائيا كان أبلغ عن تهديدات تعرّض لها من زعيم عصابة مسجون حاليًا. وكان اتّهم أيضًا أعضاء برلمان من حزب الرئيس السابق رافايل كوريا بأنهم يريدون اغتياله.
واتهّم أقارب فيافيسينسيو بمن فيهم أرملته، حزب كوريا بأنّه على الأقل كان على علم بمخطّط القتل، ولكن من دون تقديم أدلّة.
وكان الصحافي السابق معارضًا شرسًا لكوريا المقيم في بلجيكا والذي حكم عليه غيابيًا بالسّجن لمدّة ثماني سنوات بتهمة الفساد بفضل أحد تحقيقات فيافيسينسيو.
- مؤامرة سياسية -وتصدّرت المحامية لويزا غونزاليس المقربة من الرئيس اليساري السابق رافايل كوريا الأسبوع الماضي استطلاعات الرأي حول نوايا التصويت.
ويرى محلّلون أن الاغتيال قلب المشهد السياسي.
وتقول كوريا كريسبو من جامعة سان فرانسيسكو دي كيتو الخاصة "إننا نشهد انخفاضًا في شعبية غونزاليس". وتوقّع مدير معهد الاستطلاعات "ماركيت" أن "يعاقَب" حزب كوريا في صناديق الاقتراع.
مرشحو الرئاسة في الإكوادور يركزون على مكافحة الجريمة في المناظرة الرسميةفيديو: عصابة "لوس لوبوس" تتبنى اغتيال المرشح الرئاسي فرناندو فيافيسينسيو في الإكوادورواعتبر الرئيس السابق كوريا أن اغتيال فيافيسينسيو هو "مؤامرة سياسية" ضدّه.
وستكون صورة فيافيسينسيو موجودة على أوراق الاقتراع لا صورة كريستيان زوريتا الذي اختير مكانه، إذ إن المواعيد النهائية لا تسمح بطباعة أوراق جديدة.
- صداقة قوية جدًا -وقالت والدة فيافيسينسيو "كريستيان زوريتا هو الوحيد الذي يمكنه أن يحلّ محلّ ابني"، مشيرةً إلى صداقة قوية جدًا كانت تجمع بينهما.
وقال زوريتا لصحافيين الخميس "عدم استبداله (فيلافيسينسيو) سيكون خيانة لنضاله وخيانة لاسمه"، متهما "مافيا عابرة للحدود" بالوقوف "وراء وفاة" صديقه.
وسينتشر العسكر والشرطة في جميع أنحاء البلاد لتأمين الانتخابات التي تبدأ الأحد الساعة 5,00 صباحًا بالتوقيت المحلي (12,00 ت غ) وتنتهي الساعة 17,00 مساءً (22:00 ت غ).
تواصل أعمال العنفأكد المرشح اليميني أوتو سونينهولزنر عبر منصة إكس (تويتر سابقا) السبت أن أعيرة نارية أطلقت على مقربة منه ولم تصبه بأذى.
وأضاف نائب الرئيس السابق (2018-2020) "لقد تعرضنا للتو لإطلاق نار قرب المكان الذي تناولت فيه الإفطار مع عائلتي" في مدينة غواياكيل الساحلية (جنوب غرب).
ولم يوضح فريق حملته للصحافيين ما إذا كان إطلاق النار قد استهدفه بشكل مباشر.
من جهتها، قالت الشرطة إنها كانت تنفذ "مطاردة" في المنطقة بعد عملية سطو على متجر.
جاء إعلان سونينهولزنر فيما أكد رئيس بلدية مقرب من الرئيس الاشتراكي السابق رافاييل كوريا السبت أنه كان ضحية محاولة اغتيال خرج منها سالماً.
وقال فرانسيكو تاماريز رئيس بلدية مدينة لاليبرتاد الساحلية القريبة من العاصمة الاقتصادية غواياكيل، عبر منصة إكس "لقد حاولوا قتلي قبل 40 دقيقة، هناك أكثر من ثمانية شهود".
ثم أوضح تاماريز عبر فيسبوك أنه عند عودته من زيارة إلى غواياكيل، قرابة منتصف ليل الجمعة، استُهدفت شاحنته المدرعة من شخصين يرتديان ملابس مدنية ترجلا من سيارة للشرطة.
وقال في فيديو ظهر فيه مرتديا سترة واقية من الرصاص، "خلال بضع ثوان، بدآ إطلاق بالرصاص على المركبة... بدآ إطلاق النار علينا".
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك في هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية قاضٍ عسكري في غوانتانامو يستبعد أدلّة انتزعت تحت التعذيب بعد اغتيال مرشح.. رئيس بلدية مدينة إكوادورية ينجو من القتل عشية الانتخابات مرشحو الرئاسة في الإكوادور يركزون على مكافحة الجريمة في المناظرة الرسمية الإكوادور انتخابات مبكرة اغتيال تهريب المخدرات انتخابات رئاسية عصاباتالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الإكوادور انتخابات مبكرة اغتيال تهريب المخدرات انتخابات رئاسية عصابات كرة القدم الحرب الروسية الأوكرانية باكستان فرنسا عنف رياضة الاحتباس الحراري والتغير المناخي المسلمون فلاديمير بوتين ضحايا حرائق كرة القدم الحرب الروسية الأوكرانية باكستان فرنسا عنف رياضة فی الإکوادور رئیس بلدیة
إقرأ أيضاً:
المجلس الرئاسي يدعو للتوصل إلى ميزانية موحدة للبلاد
دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي للتوصل إلى ميزانية موحدة للبلاد تخضع للرقابة وتحقق العدالة، معلناً توجه المجلس إلى التدقيق والمراجعة الدولية على أبواب إنفاق الميزانية بالتنسيق مع الأمم المتحدة.
جاء ذلك في بيان للمنفي نشر على فيسبوك قال فيه «اللامركزية والسلام عززا الاستقرار وأسَّسا للتنمية والتنافس الإيجابي». وأضاف «استمرار هذا التحول المبهر يتطلب وجود ميزانية موحدة لضمان الاستدامة وفق ثنائية العدالة والرقابة المرتكزة على التخطيط والشفافية والإفصاح والمحاسبة».
وأردف المنفي «لتحقيق الاستدامة في ظل استمرار انقسام مؤسسات الرقابة والمحاسبة والمؤشرات الدولية الاقتصادية، أو بشأن الشفافية والإفصاح وضوابطها، توجهنا عبر التنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة ومؤسساتها والدول الصديقة لمسار التدقيق والمراجعة الدولية المحايدة على كافة أبواب الميزانية والمؤسسات دون استثناء».
وتتنازع حكومتان على الشرعية والسلطة في البلاد، الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دولياً ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد، التي كلفها مجلس النواب قبل أكثر من ثلاثة أعوام ومقرها بنغازي وتدير كامل شرق البلاد ومدن بالجنوب.
وتعتمد الحكومتان على الإنفاق «الموازي المزدوج» الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.
ومطلع 2024، قررت أطراف النزاع إقرار ميزانية موحدة لكامل البلاد حيث تم تشكيل لجنة تضم أعضاء في مجلسي النواب والدولة ومندوب عن البنك المركزي.
وعقدت تلك اللجنة عدة اجتماعات داخل البلاد لوضع قانون للميزانية، فيما عقدت اجتماعات مشابهة في تونس برعاية أمريكية. إلا أن ذلك الاجتماع فشل إثر خلاف بين مندوبي الحكومتين على بند «التنمية»، خاصة وأن الحكومتين أطلقتا قبل عامين مشاريع تنمية ضخمة سميت في غرب البلاد «عودة الحياة»، وفي شرقها «إعادة الإعمار».
وفي 14 يوليو/تموز 2024، ناقش مجلس النواب خلال جلسة له قانون الميزانية العامة، وأقر قانون الميزانية العامة الموحدة للبلاد بقيمة 179 مليار دينار ليبي (نحو 25 مليار دولار).
وبعد يوم أصدر المجلس الأعلى للدولة (بمثابة غرفة ثانية للبرلمان) بياناً أعلن فيه رفض الميزانية العامة التي أقرها مجلس النواب لـ»مخالفتها الدستورية الصريحة فضلاً عما اكتنفها من مخالفات في الشكل والمضمون».
وقال مجلس الدولة، في بيانه آنذاك، إن «إقرار مجلس النواب للميزانية جاء مخالفاً لنصوص الاتفاق السياسي الليبي التي تقضي بقيام الحكومة باعتبارها الجهة المختصة بعرض مشروع قانون الميزانية على المجلس الأعلى للدولة لإبداء الرأي الملزم فيه ومن ثم إحالته إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره».
ومنذ ذلك الوقت، يستمر وضع «الإنفاق الموازي» من كل حكومة على حدة خارج إطار الميزانية الرسمية وسط محاولات من بعثة الأمم المتحدة لإدارة حوارات بين أطراف النزاع للوصول إلى ميزانية موحدة