في ذكرى ميلاد «حبيب الملايين».. المشهد الأخير في حياة الزعيم جمال عبد الناصر
تاريخ النشر: 15th, January 2025 GMT
الزعيم جمال عبد الناصر.. تحل اليوم 15 يناير ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر، الرجل الذي شكل محطة فارقة في تاريخ مصر والوطن العربي، فلم يكن بالنسبة للمصريين مجرد رئيس، وإنما كان قائدا شعبيا حمل آمال الأمة وهمومها.
اعتبر الملايين من أبناء مصر والوطن العربي، الرئيس جمال عبد الناصر أيقونة مشرفة للكفاح الوطني والتحرر من الاستعمار، وشكلت إنجازاته ومواقفه نقطة انطلاق لفكر جديد ورؤية جعلت منه رمزا خالدا حتي يومنا هذا، ورغم رحيله في 28 سبتمبر 1970، فإن أفكاره ومبادئه لا تزال حيه.
الزعيم جمال عبد الناصر رغم خطاباته الحماسية وشخصيته القيادية، فإنه كان إنسانا بسيطا، عاش حياة متواضعة رغم المناصب التي تقلدها، وكان قريبا من الناس حتى في لحظات الألم.
الرئيس جمال عبد الناصربدأت ملامح القيادة تتشكل لدى الزعيم جمال عبد الناصر في أثناء دراسته بالكلية الحربية، إذ تعرف على زملائه الذين أصبحوا بعد ذلك أعمدة ثورة يوليو 1952، فقد آمن بأن تحرير الوطن يبدأ من تحرير الإنسان، فقاد الثورة التي أطاحت بالنظام الملكي وأسست للجمهورية.
الرئيس الراحل جمال عبد الناصر جمال عبد الناصر رمز للوحدة العربيةأصبح الزعيم جمال عبد الناصر رمزا للوحدة العربية، ومواقفه القوية في مواجهة الاستعمار، فكانت مواقفه تجاه القضية الفلسطينية ودعمه لحركات التحرر الوطني في الجزائر واليمن دليلاً على رؤيته القومية الشاملة.
بناء السد العاليومن أهم إنجازات الزعيم جمال عبد الناصر بناء السد العالي، الذي أنقذ مصر من خطر الفيضان والجفاف، وتأميم قناة السويس في 1956، القرار الذي أكد على سيادة مصر على مواردها.
الزعيم جمال عبد الناصر ميلاد زعيم الأمةالزعيم جمال عبد الناصر زعيم الأمة العربية كما أطلق عليه، ولد في 15 يناير 1918، في حي باكوس الشعبي بالإسكندرية، وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952، وترجع جذوره إلى قرية بني مر بمحافظة أسيوط، وانتقل بين الكثير من المحافظات بسبب وظيفة والده بمصلحة البريد.
واختار عبد الناصر دراسة القانون في كلية الحقوق بجامعة فؤاد القاهرة حاليا، وتخرج من الكلية الحربية برتبة ملازم ثان في يوليو 1938.
-انتقل عام 1939 إلى السودان ورقي إلى رتبة ملازم أول، بعدها عمل في منطقة العلمين بالصحراء الغربية، وتولى قيادة أركان إحدى الفرق العسكرية، والتحق بكلية أركان حرب وتخرج فيها في 12 مايو 1948.
الزعيم جمال عبد الناصر-شارك في حرب 1948 خاصة في أسدود ونجبا والفالوجا، شكل مجموعة سرية في الجيش المصري أطلقت على نفسها اسم الضباط الأحرار، إذ اجتمعت الخلية الأولى في منزله في يوليو 1949، وضم الاجتماع ضباطا من مختلف الانتماءات والاتجاهات الفكرية
انتخب عبد الناصر رئيسا للهيئة التأسيسية للضباط الأحرار، وحينما توسع التنظيم انتخبت قيادة للتنظيم وانتخب عبد الناصر رئيسا لتلك اللجنة، وانضم إليها اللواء محمد نجيب الذى أصبح فيما بعد أول رئيس جمهورية فى مصر بعد نجاح الثورة، في عام 1950.
الحالة الاجتماعية لجمال عبد الناصرتزوج جمال عبد الناصر في سن مبكرة وأنجب أربعة من الأولاد.
التوجهات الفكريةكان الزعيم جمال عبد الناصر يؤمن دائما بالفكر الاشتراكي خاصة في المجال الاقتصادي، فاتخذ عدة قرارات غيرت من وجهة الحياة الاجتماعية في مصر، كان أهمها قرارات التأميم وإعادة توزيع الملكية الزراعية بين صغار الملاك.
الزعيم الراحل جمال عبد الناصر تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة عبد الناصروعن تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة جمال عبد الناصر، قال الطبيب الصاوى حبيب معالج الزعيم الراحل في مذكراته: ودع الراحل أمير الكويت في الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر في يوم 28 سبتمبر عام 1970 وبعدها تلقى اتصالا عاجلا توجه بعده إلى منزل الرئيس في منطقة منشية البكري.
وأضاف الصاوي أنه دخل إلى حجرة نومه، فوجده مستلقيا على السرير مرتديا بيجامته ورأسه مرتفع قليلا، وقال الرئيس له إنه شعر بتعب أثناء توديعه أمير الكويت وأحس أن قدميه تكاد ألا تقويان على حمله.
جمال عبد الناصروتباع: لاحظت وجود عرق بارد على جبهته، كما كان وجهه شاحبًا بعض الشئ، والنبض سريعا خيطيا يكاد ألا يكون محسوسا، وضغط الدم بالغ الانخفاض، وكانت أطرافه باردة، وأحسست في الحال بخطورة الموقف.
وأكمل الصاوي: لقد اعتدل الرئيس قليلا ليفتح الراديو الموجود على الكومودينو بجوار السرير قائلا إنه يرغب في سماع خبر في نشرة أخبار وظل يصغي إلى نشرة الأخبار حتى انتهت، وأغلق الراديو قائلًا: أنا استريحت يا صاوي، وفوجئت برأسه يميل فجأة، وفي الحال تحسست النبض فوجدته قد توقف.
اقرأ أيضاًجمال عبد الناصر.. نبي العروبة الذي وحد الأمة على قلب رجل واحد
إذاعة وسط الدلتا تحيي ذكرى ميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر
أول تعليق من نجل الزعيم جمال عبد الناصر على عرض ساعة والده في مزاد بنيويورك
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جمال عبدالناصر جمال عبد الناصر الزعيم جمال عبد الناصر عبد الحكيم جمال عبد الناصر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عبدالناصر ابنة الزعيم جمال عبد الناصر اغتيال جمال عبد الناصر حياة جمال عبد الناصر جمال عبدالناصر قناة السويس جنازة الزعيم جمال عبد الناصر الزعیم جمال عبد الناصر
إقرأ أيضاً:
في ذكرى ميلاده.. جمال عبدالناصر زعيم التحرر العربي وصانع القومية الحديثة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تحل اليوم ذكرى ميلاد الزعيم المصري والعربي جمال عبد الناصر، أحد أبرز قادة العالم في القرن العشرين، ورمزًا للنضال ضد الاستعمار ومهندس حركة القومية العربية.
ترك عبد الناصر إرثًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا عميقًا لا يزال حاضرًا في وجدان الشعوب العربية.
النشأة والمسيرة المبكرةولد جمال عبد الناصر في 15 يناير 1918 بمحافظة الإسكندرية لأسرة صعيدية متوسطة الحال. تلقى تعليمه في القاهرة وانتقل بين مدارسها المختلفة، حيث بدأت ملامح شخصيته القيادية في الظهور خلال شبابه. التحق بالكلية الحربية عام 1937، وبدأ حياته العسكرية التي شكّلت قاعدة لثورته على الملكية والاستعمار.
ثورة يوليو 1952قاد عبد الناصر مع زملائه في تنظيم الضباط الأحرار ثورة 23 يوليو 1952 التي أنهت الحكم الملكي في مصر وأعلنت الجمهورية. كانت الثورة نقطة تحول في تاريخ البلاد، حيث عمل عبد الناصر على تحقيق العدالة الاجتماعية، الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، في خطوة تاريخية أثارت إعجاب العالم العربي وأصبحت رمزًا للاستقلال الوطني.
القيادة الإقليمية والدوليةتميز عبد الناصر بدوره القيادي في حركات التحرر العالمية. كان من مؤسسي حركة عدم الانحياز التي جمعت الدول المستقلة حديثًا بعيدًا عن الصراع بين القوى الكبرى. كما نادى بالوحدة العربية وأطلق مشروع الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا عام 1958، مما عزز فكرة القومية العربية التي كانت ركيزة رئيسية في سياسته.
التحديات والإنجازاتواجه عبد الناصر تحديات كبرى، أبرزها العدوان الثلاثي عام 1956 وهزيمة يونيو 1967، لكنه استمر في قيادة مصر حتى وفاته. على الصعيد الداخلي، أرسى نظامًا اشتراكيًا يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، وشيد مشاريع قومية كالسد العالي الذي أصبح رمزًا للتنمية المستقلة.
الرحيل والإرثفي 28 سبتمبر 1970، رحل جمال عبد الناصر إثر أزمة قلبية، مخلفًا وراءه إرثًا سياسيًا وإنسانيًا أثر في شعوب المنطقة. لا تزال أفكاره عن الوحدة والاستقلال مصدر إلهام للأجيال، ويعد من الشخصيات التاريخية التي غيرت مسار الشرق الأوسط.
اليوم، وبعد أكثر من نصف قرن على وفاته، يبقى جمال عبد الناصر رمزًا للنضال من أجل الحرية والكرامة، وصوتًا لا يُنسى في تاريخ الأمة العربية.