تقرير: إخفاقات روسيا الاستخباراتية تقوّض "سيّد التجسس"
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ضابطاً في جهاز الاستخبارات السوفيتي السابق "كي جي بي"، ولكنه لم يعد الآن "سيد التجسس"، كما يدعي.
رغم كل إخفاقاته، لا يمكننا أن نرتاح بسهولة
هذا ما يقوله المؤرخ في كلية كينيدي بجامعة هارفارد كالدر وولتون، في مقال بصحيفة "التايمز" البريطانية، مشيراً إلى الأنباء التي وردت الأسبوع الماضي عن اعتقال خمسة بلغاريين في بريطانيا، بزعم أنهم عملاء للاستخبارات الروسية.
لا يُعرف سوى القليل عن البلغاريين الذين اعتُقلوا في فبراير (شباط)، ولم تظهر قصتهم حتى الآن. وقد وجهت التهم إلى 3 منهم. وإذا تبين أنهم عملاء روس، فإن بوتين سيعتبر اعتقالهم بمثابة إذلال، وبالتالي نجاحاً آخر من أجهزة الأمن والاستخبارات الغربية، التي ضغطت بشدة لكسب اليد العليا منذ غزو أوكرانيا. مسيرة بوتين الاستخباراتية
وتذكر الصحيفة بالسجل الاستخباراتي لبوتين، قائلة إن مسيرته المهنية في الاستخبارات السوفيتية شكلت نظرته إلى العالم. ومن المؤكد أن حملته للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 كانت عملية ناجحة، واتبعت تقليداً سوفيتياً قديماً يتمثل في التدخل السري في الانتخابات الأمريكية ويعود إلى عام 1948 على الأقل، ولكنه يستخدم الآن أدوات وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة.
ومع ذلك، تقول الصحيفة إن نظرة عن كثب تكشف أن أوراق الاعتماد الاستخباراتية لبوتين ليست كما يدعي.
في الأيام الأخيرة للإمبراطورية السوفيتية، كان مقره في دريسدن بألمانيا الشرقية، وهو موقع جانبي في حينه مقارنة ببرلين الشرقية، حيث كان العمل الحقيقي.
وادعى يفغيني بريماكوف، أول مدير لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، أنه عندما كان يترأس الجهاز في التسعينيات، لم يكن سمع عن بوتين من قبل.
ومنذ وصوله إلى السلطة في عام 2000 ، صقل بوتين صورة أجهزة الاستخبارات الروسية على أنها عالية الاحتراف. ولكن "التايمز" تعتبر أن هذا الجهاز يضم مجرمين، وأن جهاز الأمن الروسي ، FSB ، الذي ورث "الكي جي بي" يدير مخططات غسيل الأموال الضخمة والمنهجية لصالح الدولة، من أجل الإثراء الشخصي لبوتين وللأوليغارشيين الروس.
ادعى بوتين أنه عمل مع عملاء "كي جي بي"، الذين ينشطون في الغرب، ويطلق عليهم لقب "غير قانونيين" وألمح إلى أنه "غير قانوني".
ولكن وولتون يلفت إلى أن هذا مشكوك فيه في أحسن الأحوال. وينقل عن ضابط من وكالة الاستخبارات المركزية الذي درس بوتين لعقود، وأجريت معه مقابلة رفض فيها كشف هويته أن بوتين حاول الانضمام إلى برنامج "الكي جي بي" لغير القانونيين، لكنه فشل في اختبار اللغة، فلا عجب إذن أنه يعتبرهم نخبة خاصة.
منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، من المرجح أن تكون الأجهزة الروسية قد ركزت بشكل أكبر على الاستعانة بـ"غير قانونيين"، خصوصاً بسبب الضرورة لأن الدبلوماسيين الروس، بما في ذلك ضباط الاستخبارات السرية، قد طردوا من الغرب.
التجسس في حالة سيئة
لكن مرة أخرى، تلفت الصحيفة إلى أن التجسس الروسي في حالة سيئة. فقد تم تجميع الشبكات في النرويج وسلوفينيا وهولندا والبرازيل واليونان، حيث يتم توجيه المزيد من الأموال والموارد والاهتمام لتضييق الخناق على أنشطتها.
وخلص الكاتب إلى أن فشل بوتين في أوكرانيا لا يتعلق بالتجسس فقط. نجح غزوه في تقريب دول الناتو من بعضها. وباتت حملات التضليل الروسية السابقة لتشويه سمعة التحالف وتقويضه من الماضي.
ومع ذلك، استدرك: "رغم كل إخفاقاته، لا يمكننا أن نرتاح بسهولة، لأن "الديكتاتور المهان"، ولا سيما الذي يسيطر على ترسانة نووية ، يظل خطيراً للغاية. وفي الحرب السرية للاستخبارات والاستخبارات المضادة، لا يمكننا أبداً أن نتأكد ما إذا كان الخصم لا يزال يحمل ورقة رابحة في جعبته".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان النيجر مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني إلى أن
إقرأ أيضاً:
مفاجأة تفتح الباب أمام ضلوع الاستخبارات الأمريكية في اغتيال كينيدي
لا تزال المفاجآت تتوالى، بعد كشف السرية عن الوثائق المتعلقة بالتحقيقات في حادثة اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، حيث ظهرت معلومات خطيرة تتعلق بعميل الاستخبارات المركزية الأمريكية غاري أندر هيل.
وتشير الوثائق، التي كشف عنها غطاء السرية، كل ما تردد عام 1963 أن عملية اغتيال جون كينيدي لم يقم بها المتهم الوحيد لي هارفي أوزوالد، جندي المارينز السابق، الذي قتل بعد الحادثة بيومين في مقر قيادة شرطة دالاس، ولكن الشعب الأمريكي ظل يعتقد أن شخصاً آخر أصاب الرئيس، وأن ثمة مؤامرة حدثت أدت إلى اغتياله.
من هو غاري أندر هيل ؟كان جون غاريت أندر هيل يعمل ضمن الاستخبارات العسكرية في الحرب العالمية الثانية، قبل أن يصبح "عميلاً خاصاً" في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، ولم يكن "موظفاً" في "سي آي إيه"، لكنه يقوم بما تسميه المذكرة "مهمات خاصة" للوكالة.
وعمل أندر هيل لفترة كصحافي ومصور لمجلة "لايف" في الفترة ما بين 1938 و1942، وكان "على علاقة وثيقة مع عدد من كبار مسؤولي "سي آي إيه"، إضافة إلى علاقات مع مسؤولين كبار في وزارة الدفاع "البنتاغون"
وتشير المذكرة إلى أن أندر هيل قال إن الرئيس كينيدي وصلته معلومات عن مجموعة قيادات في الوكالة الأمريكية، ويقومون بعمليات غير قانونية من تجارة السلاح والمخدرات إلى التهريب، وأعمال تأثير سياسي لخدمة مصالحهم الخاصة، وقتلوا كينيدي قبل أن يتمكن من "كشف الأمر"، والتصرف حياله.
وغادر غاري أندر هيل واشنطن بعد ساعات من حادثة الاغتيال، ولجأ إلى صديقته شارلين فيتسيمونز في نيو جيرسي، وعبر لصديقته عن خوفه على سلامته وأمنه، وقال "إنني أعرف من هم، وهذه مشكلة كبيرة، وهم يعرفون أنني أعرفهم"، وكان على ما يبدو يستعد لمغادرة البلاد كلها.
وبحسب الوثيقة فإن أصدقاءه الذين التقوه بعد حادثة اغتيال كينيدي أوضحوا أنه كان في "كامل قواه العقلية، لكنه كان مرعوباً".
في غضون أقل من 6 أشهر وُجد غاري أندرهيل مقتولاً في شقته في واشنطن في الثامن من مايو (أيار) 1964، وسجل الطبيب الشرعي وفاته على أنها انتحار، لكن كثراً لم يصدقوا ذلك، واعتبروا أن الاستخبارات صفَّته، وما زاد الشكوك حول مقتله أن من اكتشف جثته هو الصحافي في "نيو ريبابليك" آشر براينز، الذي أكد أن أندرهيل لم يكن أعسر، بينما وجد مصاباً بطلقة خلف أذنه اليسرى وبجانبه مسدس، ولم يذكر أي من سكان المبنى سماع طلق ناري، مما يعني أن المسدس ربما كان مزوداً بكاتم للصوت.
بعد نشر وثائق جديدة.. ترامب: هارفي أوزوالد هو القاتل الوحيد لكنيدي - موقع 24أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أنه يعتقد أن لي هارفي أوزوالد هو الذي اغتال الرئيس الأسبق جون كنيدي في 1963، لكنه تساءل إذا حصل على مساعدة.
ماذا تحمل الوثيقة السرية الجديدة؟كما كشفت الوثيقة السرية الجديدة عن دور صامويل جورج كمينغز، الذي كان صديقاً لغاري أندرهيل، ويدير شركة الأسلحة "إنتر آرمز" منذ عام 1958، وكان قبلها يعمل في "سي آي أي" بمجال شراء وتوريد الأسلحة، مما يشير إلى أن الاستخبارات المركزية كانت تملك شركة السلاح سراً، قبل أن تنتقل ملكيتها إلى كمينغز علناً.
وتؤكد المعلومات أن هذه الشركة هي مورد الأسلحة إلى "كلاين سبورتنغ جودز أوف شيكاغو"، حيث اشترى أوزوالد سلاح "كاركانو" الذي يفترض أنه أطلق منه الرصاص على كينيدي.
واشنطن تفرج عن 80 ألف صفحة من ملفات اغتيال كينيدي - موقع 24أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن إدارته ستنشر نحو 80 ألف صفحة من الملفات المتعلقة بالرئيس السابق جون كينيدي في عام 1963.
وكان الرئيس الأمريكي الأسبق كينيدي متردداً في دعم كل تلك العمليات، مما أثار خلافات متصاعدة بينه وبين الوكالة، إضافة أيضاً إلى طريقة تعامله مع أزمة الصواريخ الكوبية.