لافروف: موسكو على تواصل مع دمشق ولن تغادر المنطقة
تاريخ النشر: 14th, January 2025 GMT
سرايا - أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده للمساهمة في دفع مسار العملية السياسية في سوريا، وقال إن موسكو «لم ولن تنسحب من الشرق الأوسط» مشدداً على استمرار التواصل مع القيادة السورية الجديدة.
وحمل الوزير الروسي خلال مؤتمر صحافي في موسكو، الثلاثاء، النظام السوري السابق المسؤولية عن تدهور الوضع في البلاد.
وأوضح أنه «على مدار السنوات العشر الماضية بعد أن طلب الرئيس السوري السبق بشار الأسد من روسيا التدخل، وبعد إطلاق صيغة أستانا، ورغم المساعدة التي برزت من جانب الدول العربية، أبدت السلطات في دمشق مماطلة في العملية السياسية ورغبة في إبقاء الوضع على ما هو عليه».
وزاد أن موسكو «دعت الحكومة السورية مراراً لدعم عمل اللجنة الدستورية التي أنشأت في سوتشي خلال المؤتمر السوري السوري في 2018، ودفع جهود وضع الدستور».
ووفقاً للافروف، فإن «الحكومة السورية لم تبد أي استعداد لتقاسم السلطة مع المعارضة، ولا يدور الحديث هنا عن المعارضة الإرهابية»، مضيفاً أن هذه المماطلة رافقتها مشكلات ناتجة عن العقوبات الاقتصادية التي خنقت الاقتصاد السوري، بينما تعرض الجزء الشرقي من سوريا الغني بالنفط للاحتلال من الولايات المتحدة، وتم استغلال الموارد المستخرجة هناك لصالح دعم الروح الانفصالية في شمال شرقي سوريا.
وكشف لافروف عن جانب من الحوارات التي أجرتها موسكو في وقت سابق مع الجانب الكردي، وقال إن موسكو «تحدثت مع الأكراد عن ضرورة وجود سلطة مركزية (في سوريا)، لكنهم قالوا إن الولايات المتحدة ستساعدهم على إنشاء حكومتهم، فقلنا لهم إن تركيا وإيران لن تسمحا بقيام دولة خاصة بكم»، مؤكداً على أن الموقف الروسي ركز على أن حقوق الأكراد يجب أن تؤمن في إطار الوضع الدستوري للبلدان سوريا والعراق وإيران وتركيا.
وأعرب عن قناعة بأن تجاهل دمشق (بشار الأسد) للنقاش في عهد السلطات السابقة: «أوصل الإصلاحات التي تحدثت عنها الأمم المتحدة ومنصة موسكو ومنصة القاهرة والمعارضة التي كانت في إسطنبول، وكذلك الاتصالات بين هذه الأطراف، إلى طريق مسدود وإلى فراغ أسفر عن هذا الانفجار».
وانتقد لافروف الاستنتاجات التي تحدثت عن أن «خروج روسيا من سوريا يعني مغادرة مواقعها في الشرق الأوسط»، وقال إن روسيا «لم ولن تغادر المنطقة». ومن دون أن يتطرق مباشرة لوضع القواعد العسكرية الروسية في سوريا، قال الوزير إن «سفارتنا لم تغادر دمشق، ولدينا تواصل دائم مع السلطات هناك».
وأكد أن موسكو «ترغب في أن تكون ذات فائدة في الأوضاع الراهنة، فيما يتعلق بإقامة حوار جامع بمشاركة كل القوى القومية والسياسية والطائفية، وبمشاركة جميع الأطراف الخارجية المعنية».
وذكر لافروف أن اتصالاته مع تركيا ودول الخليج العربي ونتائج الاجتماعات الأخيرة حول التسوية السورية بمشاركة دول عربية وتركيا وبعض الدول الغربية، تظهر أن «الجميع ينطلقون من أن هذه العملية يجب أن تشارك بها روسيا وإيران، إذا كانت هناك رغبة حقيقية في الوصول إلى نتائج مستدامة وملموسة، وليس فقط تصفية الحسابات بين المتنافسين على الأراضي السورية».
دمشق... أولويات موسكو
بدوره، قال نائب الوزير ومبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، إن روسيا تتابع باهتمام تطورات الوضع في سوريا، وتنظر إلى العلاقات مع دمشق بوصفها «من أولويات سياستها الخارجية»، وشدد على أن «علاقات الشراكة والتعاون بين الشعبين والدولتين تمتد إلى عقود طويلة، بل إنها تغور عميقاً في التاريخ السحيق».
وأضاف أن موسكو السوفياتية ومن ثم روسيا، أسدت الدعم والمساعدة لسوريا في تحقيق السيادة والاستقلال، وحرصت دوماً وفي مختلف المراحل على مبدأ وحدة وسيادة الأراضي السورية وبناء علاقات متكافئة تقوم على المصالح المشتركة.
ووفقاً له، فإن «العلاقات بين روسيا الاتحادية وسوريا تدخل اليوم في منعطف نوعي جديد، وعلى الجانبين الانطلاق من الإرث العميق للصداقة بين الشعبين الروسي والسوري للحفاظ على المكتسبات والمنجزات والمضي إلى الأمام في خلق مناخات جديدة للتعاون البنَّاء».
وأشار إلى ارتياح الدبلوماسية الروسية لـ«التصريحات الإيجابية الصادرة عن الإدارة السورية الجديدة تجاه روسيا، والحرص على العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا». وأكد أن موسكو ترى في المواقف الإيجابية «أرضية قوية للانطلاق نحو الأفضل».
وترددت معطيات، الثلاثاء، بأن بوغدانوف سوف يرأس وفداً روسياً إلى دمشق قريباً، لكن مصدراً دبلوماسياً روسياً أبلغ «الشرق الأوسط»، أنه لم يتم بعد تحديد موعد لهذه الزيارة» التي بدا أنها كانت مقررة، وتم إرجاؤها لوقت لاحق. وفي حال تم تحديد موعد للزيارة سيكون بوغدانوف أول مسؤول روسي يزور العاصمة السورية منذ سقوط نظام الأسد.
الشرق الاوسط
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 903
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 14-01-2025 10:04 PM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الشرق الأوسط فی سوریا أن موسکو وقال إن
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تواصل مكاسبها مع توقعات بتأثير العقوبات الأمريكية على صادرات روسيا
يناير 13, 2025آخر تحديث: يناير 13, 2025
المستقلة/- واصلت أسعار النفط ارتفاعها للجلسة الثالثة على التوالي يوم الاثنين، حيث تجاوز خام برنت حاجز 81 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من أربعة أشهر. يأتي هذا الارتفاع وسط توقعات بأن تؤدي العقوبات الأمريكية الموسعة إلى تقييد صادرات النفط الروسية، خاصة إلى الأسواق الرئيسية مثل الصين والهند.
عقوبات أمريكية على صادرات النفط الروسي
تتزايد التوقعات بأن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة ستؤثر بشكل كبير على صادرات النفط الروسي. تستهدف هذه العقوبات تقليص العائدات التي تعتمد عليها موسكو، في ظل استمرار الصراع في أوكرانيا. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تقليص إمدادات النفط الروسي إلى الأسواق العالمية، ما يضغط على الأسعار ويرفعها.
ارتفاع الأسعار وسط توقعات شح الإمدادات
بحلول الساعة 01:13 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.48 دولار، أو ما يعادل 1.86%، لتصل إلى 81.24 دولاراً للبرميل. وخلال التداولات، سجل خام برنت أعلى مستوى له عند 81.49 دولاراً للبرميل، وهو الأعلى منذ 27 أغسطس/آب. تعكس هذه الزيادة في الأسعار توقعات بأن السوق قد يشهد شحاً في الإمدادات نتيجة القيود المفروضة على النفط الروسي.
تأثير العقوبات على الأسواق الآسيوية
من المتوقع أن تكون الأسواق الآسيوية، وخاصة الصين والهند، الأكثر تأثراً بالعقوبات الأمريكية على النفط الروسي. فكل من الصين والهند هما من بين أكبر المشترين للنفط الروسي، وقد تضطران إلى البحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتهما من النفط الخام، مما قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في الأسواق العالمية.
تحديات السوق في ظل الظروف الجيوسياسية
تمثل هذه الزيادة في أسعار النفط تحدياً إضافياً للاقتصاد العالمي، الذي يواجه بالفعل ضغوطاً من التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة. كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية، وخاصة في أوروبا الشرقية، يعزز المخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة.
خلاصة
مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، تتزايد التحديات التي تواجه الأسواق العالمية في ظل العقوبات الأمريكية الموسعة على روسيا. هذا الارتفاع يعكس توقعات بشح الإمدادات وزيادة الطلب، خاصة من الأسواق الآسيوية التي قد تضطر إلى إعادة ترتيب وارداتها من النفط الخام. وفي ظل هذه التطورات، يبقى المشهد النفطي العالمي تحت وطأة التوترات الجيوسياسية والعقوبات الاقتصادية.