بيوت تجارية لها علاقات نخبوية وسياسية تهيمن على قطاع الأغذية في اليمن
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
قالت منظمة مشروع تقييم القدرات، إن عددا قليلا من البيوت التجارية القوية التي لها علاقات نخبوية وسياسية طويلة الأمد تهيمن على قطاع استيراد الأغذية ومعالجتها، بما في ذلك التخزين والطحن والتعبئة في مناطق الحكومة الشرعية والحوثيين.
وأضافت المنظمة في تحديثها الأخير "اليمن: تحديث سلسلة التوريد الغذائي" إن مستوردي القمح الرئيسيين يتمتعون بقدراتهم الخاصة في الطحن وتوزيع الأغذية ويمكنهم التسليم مباشرة من الصوامع والمطاحن إلى المستخدمين النهائيين.
وأوضحت أن شبكة واسعة من التجار الصغار، بما في ذلك الوكلاء وتجار الجملة والتجار الصغار والبائعون (أي أصحاب المتاجر)، تتولى توزيع وبيع المنتجات للمستخدمين النهائيين في اليمن.
يلعب التجار الصغار دوراً محورياً في الاقتصاد المحلي لليمن، حيث يخلقون وظائف في قطاع الخدمات بينما يعملون أيضاً كمقرضين للضروريات اليومية، بما في ذلك الغذاء.
وبحسب التقرير، فإنه منذ يوليو 2022، تم بيع 64٪ من بائعي سوق المواد الغذائية بالائتمان لعملاء موثوق بهم في مجتمعاتهم، وكانت معظم الأسر الريفية تعتمد على هذه الائتمانات لشراء المواد الغذائية
وتعد شركات القطاع الخاص هي المستورد الرئيسي للغذاء، وفي عام 2020، قدم القطاع الخاص ما يصل إلى 90٪ من الأغذية المستوردة.
وذكر التقرير أن شركات الصرافة تلعب دوراً مهماً في الدورة المالية التجارية بالريال اليمني وتمويل الواردات، حيث يستخدم كبار المستوردين شركات الصرافة لإدارة العملات والتدفقات النقدية داخل شبكات توزيع تجار الأغذية الصغيرة والمتوسطة.
وأشار التقرير إلى أن كبار مستوردي المواد الغذائية عادة ما يكونون في الجزء الأول من سلسلة التوريد في موقع ممتاز لتحديد الأسعار وترتيب شروط التبادل التجاري.
وبحسب التقرير، فإن تحديد الأسعار لا يتسم بالشفافية، مما يجعل من الصعب على أعضاء سلسلة التوريد الذين يعملون تحت المستورد تحديد توزيع التكلفة على طول سلاسل التوريد الغذائية المعنية وحصة التكلفة لكل وحدة تغليف أغذية مباعة.
ولفت التقرير إلى أن بعض تجار الجملة والتجزئة تركوا السوق بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآتهم بسبب الصراع، والضرائب والرسوم المتعددة المفروضة، وأصبحت أعمالهم غير مربحة بشكل عام.
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي» يحذر من «نفاد الغذاء» في غزة قريباً
حسن الورفلي (غزة)
أخبار ذات صلةحذَّر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن الإمدادات الخاصة بتوزيع الوجبات الساخنة في قطاع غزة ستكفي لنحو أسبوعين كحد أقصى، وأن آخر الطرود الغذائية ستوزع خلال يومين.
وأضاف البرنامج التابع للأمم المتحدة عبر منصة «إكس» أن جميع المخابز الـ 25 المدعومة منه في غزة أغلقت، بسبب نقص الوقود والدقيق.
وتابع: «توزيع الوجبات الساخنة مستمر، ولكن الإمدادات تكفي لأسبوعين كحد أقصى، وسنوزع آخر الطرود الغذائية خلال يومين».
ولليوم الثاني على التوالي، تغلق مخابز قطاع غزة المدعومة من برنامج الأغذية العالمي أبوابها بعد نفاد كميات الدقيق والوقود اللازم لتشغيلها، جراء مواصلة الجيش الإسرائيلي إحكام حصاره على القطاع منذ شهر.
ووصف رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي، الوضع المعيشي بعد توقف المخابز بـ«الصعب جداً» لا سيما مع لجوء بعض النازحين الفلسطينيين إلى إعداد الخبز على الحطب في منازلهم ومخيمات النزوح لعدم توافر الغاز أو الكهرباء.
وأكد العجرمي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن كافة المخابز المنتشرة في غزة متوقفة عن العمل منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن جزءاً من المخابز عاد للعمل بعد مبادرة أطلقتها منظمة الغذاء العالمي بتبني إعادة تأهيل 25 مخبزاً في جميع أنحاء القطاع، مضيفاً: «عملت هذه المخابز في يناير 2024 وتوقف جزء كبير منها في مارس الماضي بسبب نفاذ الغاز واستمرار إغلاق إسرائيل للمعابر».
وكشف عن توقف 19 مخبزاً عن العمل بشكل كامل في غزة قبل يومين ما تسبب في تدهور الوضع المعيشي والإنساني مع توقف كافة المخابز من جنوب إلى شمال القطاع، لافتاً إلى عدم وجود أية جهات رسمية تتواصل معهم لحل الأزمة بل يلجؤون لوسائل الإعلام لإيصال صوتهم.
ورفضت الأمم المتحدة، أمس، بشدة ادعاء إسرائيل بأن مخزون الغذاء في قطاع غزة يكفي «لفترة طويلة».
وكانت الهيئة الإسرائيلية للشؤون الفلسطينية «كوجات» أعلنت في وقت سابق أمس، أن هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة من الزمن، إذا سمحت حماس للمدنيين بالحصول عليه.
ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك هذا الادعاء بأنه «سخيف».
وقال دوجاريك في مؤتمر صحفي في نيويورك: «إننا في نهاية إمداداتنا، إمدادات الأمم المتحدة والإمدادات التي جاءت عبر الممر الإنساني».
ومضى دوجاريك يقول إن برنامج الأغذية العالمي «لا يغلق مخابزه من أجل المتعة، إذا لم يكن هناك دقيق وإذا لم يكن هناك غاز للطهي، لا يمكن للمخابز أن تفتح أبوابها».
وفشلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، في تمديد الهدنة التي استمرت ستة أسابيع، وحظي خلالها سكان غزة ببعض من الهدوء النسبي بعد 15 شهراً من الحرب.
وفي الثاني من مارس، عادت إسرائيل لفرض حصار شامل على القطاع، ومنعت دخول المساعدات الدولية التي استؤنفت مع وقف إطلاق النار، كما قطعت إمدادات الكهرباء عن محطة تحلية المياه الرئيسية.
وفي 18مارس، استأنف الجيش الإسرائيلي عمليات القصف والغارات المدمرة، ومن ثم التوغلات البرية.