قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر جليك، إن تمهيد الطريق أمام الرئيس رجب طيب أردوغان للترشح لولاية رابعة "على جدول أعمالنا"، مضيفا أن رغبة الشعب التركي هي التي ستحسم ذلك الأمر.

وقال جليك إن الحزب مسرور لأن مسألة ترشح أردوغان لفترة رئاسية جديدة أدرجت على جدول الأعمال.
وجاءت تصريحات جليك ردا على سؤال من صحفيين عن حديث دار بين مغن تركي وأردوغان مطلع هذا الأسبوع رد فيه الرئيس على استفسار عن إمكانية ترشحه لولاية جديدة بقوله "أنا مستعد إذا كنتم تريدون ذلك".



وأضاف جليك خلال مؤتمر صحفي في أنقرة "بصفتنا داعمين لرئيسنا، فإن هذا الأمر مدرج على جدول أعمالنا... سنفكر في صيغة لذلك... المهم هو أن يكون شعبنا يريد ذلك".

وتابع "عندما ننظر إلى الأحداث التي تجري حولنا، يتضح في كل مناسبة كيف أن معرفة الرئيس وإرادته السياسية لهما أهمية كبيرة بالنسبة لبلدنا".



وطرح زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي في نوفمبر تشرين الثاني فكرة إجراء تعديل دستوري للسماح لأردوغان بالترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقرر إجراؤها في عام 2028.

ويمكن طرح أي تعديل دستوري للاستفتاء إذا أيده 360 نائبا في البرلمان من أصل 600. كما يتطلب إجراء انتخابات مبكرة موافقة 360 نائبا.

ولدى حزب العدالة والتنمية وحلفائه 321 مقعدا.

ويتولى أردوغان السلطة منذ أكثر من 20 عاما إذ تقلد منصب رئيس الوزراء في البداية ثم أصبح رئيسا، وهو أطول زعيم في تاريخ تركيا الحديث بقاء في الحكم.

والفترة الرئاسية الحالية هي الأخيرة له ما لم يطرأ تعديل دستوري أو يوجه البرلمان دعوة إلى انتخابات مبكرة.

وانتُخب أردوغان رئيسا لأول مرة في عام 2014 في ظل نظام برلماني، ثم أُعيد انتخابه في عامي 2018 و2023 بعد تعديلات دستورية أجراها حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية العدالة والتنمية تركيا أردوغان تركيا أردوغان العدالة والتنمية الانتخابات الرئاسية سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العدالة والتنمیة على جدول

إقرأ أيضاً:

أردوغان في آسيا.. استدعاء العثمانية وتعزيز النفوذ التركي

في عام 2019 أعلنت تركيا عن مبادرة "آسيا من جديد" ضمن إطار رؤيتها لسياستها الخارجية في المئوية الجديدة. حيث أكدت وزارة الخارجية أن المبادرة تهدف إلى "الاستفادة من الفرص المحتملة للتعاون مع الدول الآسيوية، بما يتناسب مع الظروف والاحتياجات المتطورة". وأضافت أنها تركز على "تحسين علاقات تركيا مع هذه الدول من خلال النهج الإقليمي ودون الإقليمي والخاص بكل دولة، على أساس المصالح والأهداف المشتركة".

وعلى ضوء ذلك، شهدت السنوات الماضية إجراءات عملية من قبل أنقرة، لبلورة هذه المبادرة في شكل تعاون بناء وفعال مع الدول الآسيوية في مختلف المجالات.

حيث طورت العمل داخل "المجلس التركي" الذي تحول نهاية عام 2021 إلى "منظمة الدول التركية" والذي يضم دولًا من آسيا الوسطى، وهي: كازاخستان، وأوزبكستان، وقرغيزستان، إضافة إلى أذربيجان، وهذه الدول ترتبط مع تركيا بروابط ثقافية ولغوية وعرقية ودينية.

كما عززت تركيا علاقاتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، حيث أكد وزير الخارجية، هاكان فيدان، خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية دول الرابطة في يوليو/تموز الماضي، أن تركيا "تهدف إلى أن تكون شريك حوار لآسيان. وذلك لإجراء حوار وتعاون أكثر شمولًا وتنظيمًا".

إعلان

في هذا الإطار الإستراتيجي، الذي رسمته أنقرة، يمكننا قراءة الأهداف والآثار المرتقبة من الجولة الآسيوية التي قام بها أردوغان مؤخرًا، وشملت ماليزيا، وإندونيسيا، وباكستان.

استدعاء العثمانية

قبل الحديث عن أهداف الزيارة، والتي كان الاقتصاد عنوانها الأبرز والأهم، فإن ما لفت الأنظار هو الاستدعاء المكثف للتاريخ، وذلك للتأكيد على عمق العلاقات التي تربط هذه الدول بتركيا حتى من قبل تأسيس الجمهورية 1923.

ففي مؤتمر صحفي مع نظيره الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، قال أردوغان: "هذا العام نحتفل بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس علاقاتنا الدبلوماسية".

ثم أردف مؤكدًا: "ومع ذلك، فإن روابطنا التاريخية والإنسانية مع إندونيسيا تعود إلى 400 عام".

هذه القرون الأربعة التي ذكرها أردوغان، يشير بها إلى الحملة العسكرية التي أرسلتها الدولة العثمانية إلى إقليم آتشيه الإندونيسي في القرن السادس عشر لدعم سلطانها آنذاك في مواجهة الإمبراطورية البرتغالية.

وخلال مأدبة العشاء التي أقامها الرئيس الإندونيسي، على شرف نظيره التركي، كان لافتًا عزف الفرقة الموسيقية نشيد الجيش العثماني المعروف باسم "المهتر"، حيث شاركهم أردوغان بترديد بعض مقاطعه.

وفي المحطة الباكستانية، أشاد رئيس الوزراء، شهباز شريف، بعلاقة البلدين، مشيرًا إلى أن "هذه العلاقة الثنائية لم تنشأ فقط بعد استقلال باكستان، بل على العكس، كانت هناك علاقة صداقة وأخوّة كبيرة بينهما تعود إلى قرون مضت". مذكرًا بأن"مسلمي شبه القارة (الهندية) بذلوا كل ما في وسعهم لدعم أولئك الذين كانوا يناضلون من أجل استقلالهم في تركيا خلال حرب الاستقلال".

ومن المعروف تاريخيًا أن مسلمي الهند: "باكستان وبنغلاديش والهند حاليًا" أرسلوا مساعدات كبيرة للدولة العثمانية في حرب الاستقلال، ومن قبلها في حروب البلقان. هذا الاستدعاء حمل أردوغان على القول للصحفيين الموجودين معه على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من الجولة: " كل الإطراءات التي تلقيناها أتت بسبب إرث العثمانيين. ولولا إرثهم العظيم، لما وجهت إلينا هذه الإطراءات".

إعلان التعاون الاقتصادي

وَفق المقاربة التي أعلنها أردوغان من قبل، وشكلت أساس علاقات تركيا بغيرها من الدول، والمعروفة باسم "اربح- اربح"، كان الاقتصاد هو العنوان الأبرز في الزيارة.

فتعداد سكان الدول الثلاث أكثر من 555 مليون نسمة، وتبلغ قيمة صادرات كل من ماليزيا وإندونيسيا قرابة 600 مليار دولار، بمعدل نمو تجاوز 5% في كلا البلدين.

من هنا حرص أردوغان خلال زيارته على تعظيم التعاون الاقتصادي معهما، إضافة إلى باكستان رغم ما يعانيه اقتصادها من تعثرات، إذ لا يزال في طور التعافي.

وقد انعكس هذا التعاون في توقيع 49 اتفاقية مختلفة مع الدول الثلاث، إلا أن أهم هذه الاتفاقيات كان من نصيب الصناعات الدفاعية، حيث اصطحب أردوغان معه مسؤولي كبرى الشركات التركية العاملة في هذا المجال، مثل شركة بايكار المصنعة للمسيرة المشهورة بيرقدار، وشركة توساش المسؤولة عن إنتاج المقاتلة "KAAN" والتي تصنف ضمن مقاتلات الجيل الخامس، كما تختص الشركة بإنتاج وتطوير عدة أنواع من الطائرات، منها المروحية والتدريب، وإف- 16 المقاتلة.

التعاون في مجال الصناعات الدفاعية بين هذه الدول الإسلامية، سيمثل على المستوى الإستراتيجي، تطورًا مهمًا صوب التخفف من الاعتماد على الدول الغربية في التسليح، وما يستتبعه من رهن القرار الوطني لتلك الدول، وهي الأزمة التي عانت منها تركيا كثيرًا في فترات زمنية سابقة.

كما سيشهد ملف التبادل التجاري بين تركيا وهذه الدول تطورًا مهمًا، حيث تشير الاتفاقيات الثنائية إلى رفع قيمة التبادل إلى نحو 10 مليارات دولار مع كل من ماليزيا وإندونيسيا.

الحضور الفلسطيني- السوري

حرص أردوغان خلال مؤتمراته الصحفية مع زعماء الدول الثلاث، أو لقاءاته الصحفية، على حشد تأييد تلك العواصم الإسلامية، لدعم الشعبين: الفلسطيني والسوري، وذلك من خلال تأكيده على المحاور التالية:

أولًا: رفض خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للاستيلاء على قطاع غزة، واعتبارها تهديدًا صريحًا للسلام العالمي، مشددًا على أن " إندونيسيا وباكستان وماليزيا تتشاطر وجهات النظر نفسها مع تركيا فيما يخصّ السلام العالمي". ثانيًا: تحميل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مسؤولية ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية، ووصفه صراحة بأنه "رجل عصابات"، وأكد أردوغان احترام تركيا قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن اعتقال نتنياهو. ثالثًا: وصف إسرائيل بالدولة الاستبدادية، نافيًا عنها تمتعها بنظام ديمقراطي، بسبب تهديدها الدول الأخرى بالقوة التي في حوزتها، والدعم الأميركي المفتوح. رابعًا: دعا الدول الأعضاء في رابطة جنوب شرق آسيا "آسيان" إلى التعاون من أجل توفير المساعدات الإنسانية اللازمة لقطاع غزة. خامسًا: بالنسبة للملف السوري، قال أردوغان: إنه "لم يعد هناك شيء اسمه بنية تحتية أو فوقية في سوريا، فقد تم تدمير كل مكان" مؤكدًا أن بلاده ستتعاون مع ماليزيا لاتخاذ التدابير اللازمة إزاء ذلك التدمير. إعلان إعادة التموضع آسيويًا

لا يمكن فصل زيارة أردوغان للدول الثلاث، عن مجمل التحركات الجيوستراتيجية التي انتهجتها تركيا في قارة آسيا وفق المبادرة التي أعلنتها في 2019، كما أشرنا إليها من قبل.

فتركيا فرضت عليها الحرب الباردة تقوقعًا داخل الأناضول، والابتعاد عن العمق الآسيوي، لوجود الاتحاد السوفياتي آنذاك، بكل ثقله العسكري والإستراتيجي.

لكنها احتاجت أكثر من عقد من الزمان عقب تفكك الإمبراطورية السوفياتية، لتعيد تلمس طريقها داخل آسيا، انطلاقًا من ميزاتها الجغرافية من خلال موقعها في قلب أوراسيا، وارتباطها الجيوثقافي، والجيوعرقي بالعديد من الدول الآسيوية، كما في آسيا الوسطى، وجنوب شرق آسيا.

فموقع تركيا في قلب أوراسيا، منحها ميزة الوجود على طريق التجارة الواصل بين آسيا وأوروبا، حيث أكد وزير الخارجية التركي في يناير/ كانون الثاني الماضي، أن: "الطريق الاقتصادي الأكثر موثوقية والأسرع بين القارتين الآسيوية والأوروبية هو خط آسيا الوسطى – بحر قزوين – جنوب القوقاز وتركيا".

كما أن إعادة التموضع آسيويًا، تؤشر إلى رغبة أنقرة، في بناء إستراتيجية متوازنة، في عصر تحولات النظام العالمي، حيث تشير التقديرات إلى الصعود الصيني المتوقع في عالم ما بعد القطبية الواحدة، الأمر الذي تريد معه تركيا امتلاك القدرة على التأثير في ذلك العالم، وعدم تكرار ما حدث في فترة الحرب الباردة، حينما تحولت إلى مجرد حارس لبوابة حلف الناتو الجنوبية، دون امتلاك القدرة على التأثير.

أيضًا لا يمكننا فصل هذا التموضع الآسيوي، عن مجال التنافس الإقليمي بين تركيا وإيران، إذ نجحت أنقرة في إقامة تحالفات موثوقة مع معظم دول الطوق المحيطة بإيران، مثل باكستان، وأفغانستان، وتركمانستان، كما عززت تأثيرها في منطقة القوقاز بتحالفها الإستراتيجي مع أذربيجان، الذي قاد إلى إلحاق الهزيمة بأرمينيا في حرب تحرير ناغورني قره باغ 2020.

إعلان

وهكذا فإنه من الواضح أن التقديرات التركية تشير إلى الصعود الآسيوي المرتقب في مقابل المركزية الأوروبية التقليدية منذ القرن التاسع عشر، وهذا ما دفعها إلى تعزيز وجودها داخل القارة عبر آليات متعددة.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • أردوغان في آسيا.. استدعاء العثمانية وتعزيز النفوذ التركي
  • كركوك.. بين معركة العدالة وإرث الاستبداد
  • مبادرة الممر الاقتصادي الجديدة… هل ستشكل طعنة جديدة لمصر ودول المنطقة؟!
  • حزب أردوغان: استهداف المعارضة للرئيس لن يحقق لهم نتائج
  • «سلطة موازية» في مناطق «الدعم السريع» خلال أيام «إطار دستوري» يضم مجلس سيادة وحكومة وبرلماناً
  • أمام البرهان ومناوي .. مصطفى تمبور يؤدي القسم والياً لولاية وسط دارفور
  • مصطفى تمبور يؤدي القسم أمام البرهان والياً لولاية وسط دارفور
  • أبو شقة: دعم الشركات الناشئة التزام دستوري.. ولا بد من حوافز استثمارية
  • «أبوشقة»: دعم الشركات الناشئة «التزام دستوري».. ولابد من إصلاح تشريعي وحوافز استثمارية
  • أبو شقة: دعم الشركات الناشئة التزام دستوري.. ولابد من إصلاح تشريعي وحوافز استثمارية