لجريدة عمان:
2025-03-28@19:11:27 GMT

الديمقراطية لا تنقرض في العالم

تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT

كثيرًا ما نسمع في أيامنا هذه أن الديمقراطية في أزمة.

فقد نشأ انطباع بسبب انتخاب دونالد ترامب وأخبار الاضطرابات السياسية في كثير من البلاد الديمقراطية الأخرى بأن الديمقراطية الليبرالية تتراجع في كل مكان في مواجهة ازدهار الاستبدادية على السخط من الأوجاع الاقتصادية والتغير الاجتماعي السريع والهجرات الجماعية والمعلومات المضللة والضيق العام.

فقد تحصل النمسا على مستشارها اليميني المتطرف الأول منذ الحرب العالمية الثانية. ولدى فرنسا رئيس وزرائها الخامس خلال ثلاث سنوات، وألمانيا في طريقها إلى انتخابات من المؤكد أن المستشار الحالي سوف يخسرها، ورئيس وزراء كندا ضعيف الشعبية جاستن ترودو استقال بضغط من حزبه نفسه، وثمة حكومة ما بعد فاشية تدير إيطاليا، ويواصل فيكتور أوربان رئيس وزراء المجر دهس الديمقراطية بافتخار، ويبدو أن الأحزاب الشعبوية تتوغل في كل ركن من أركان أوروبا. والأخبار مزعجة في أماكن أخرى، من إسرائيل إلى الهند وكوريا الجنوبية.

يسهل أن ندرك اتجاهًا عالميًا، فعمال العالم يفقدون إيمانهم بالنظام المستقر ويجزعون من العولمة ويتكالبون على التطرف والاحتشاد وراء الشعبويين.

ولقد كتب أحد كتاب الرأي في هذه الصحيفة يومًا أنه «من الصعب السفر في أوروبا هذه الأيام، أو حتى العيش في واشنطن دونما إدراك أن الديمقراطية الليبرالية باتت في ورطة كبيرة في العالم. إننا نعيش في زمن انتشار الشك في قدرة المجتمعات الحرة على التعامل مع مشكلات عصرنا الاقتصادية والسياسية والفلسفية».

سيوافق كثير من القراء على هذا. والواقع أن كثيرين وافقوا عليه سنة 1975، أي قبل قرابة نصف قرن، حينما كتب جيمس ريستن هذه الكلمات. لكن الديمقراطية لم تنهر آنذاك، وفي حين أنه لا جدال في أنها تواجه تحديات جساما اليوم، فلا يعني ذلك بالضرورة أن هذه التحديات ترقى إلى تراجع الديمقراطية العام أو ما هو أسوأ، أي أن تكون الديمقراطية الليبرالية معرضة لخطر الانهيار.

لكن مثلما أشار جيم تانكرسلي رئيس مكتب نيويورك تايمز في برلين في تحليل أخير له لمحنة ألمانيا فإن «الوعكات ليست جميعا متماثلة». فقد يكون للسخط الشعبي داخل البلاد الديمقراطية الغربية مصادر متماثلة بصفة عامة، لكن العواقب السياسية مختلفة باختلاف الزعماء والأنظمة في كل بلد. والزعماء في نهاية المطاف هم الذين يصوغون النتائج بحسب ما يقول لاري بارتلز في كتابه «الديمقراطية تتآكل من القمة»، إذ يرى أن الرأي العام ليس موجة نشطة بقدر ما هو مخزن سلبي يستجيب له القادة أو يستغله الأقل مبدئية منهم. وقد قال لاري بارتلز في حوار «إنني أعتقد أن هناك دائما نزوعا من جانب المراقبين إلى رؤية المعنى العميق لتحولات الرأي العام، لولا أنه يتبين أن الأمر أكثر ارتباطًا بكل بلد مما قد يتصور المراقبون الخارجيون».

باستعراض العواصف السياسية العالمية منفصلةً تنكشف خصائصها وتحدياتها الفريدة، وكيف أن للكثير منها جذورًا في ردود فعل عنيفة تجاه بعض القادة القائمين في الحكم أكثر من كونها تمثل اعتناقا لليمين المتطرف.

في فرنسا، كان الرئيس إيمانويل ماكرون قد انتخب للمرة الأولى سنة 2017 عازمًا على تغيير السياسة الفرنسية، وتغيرت. ولو كانت مارين لو بان ـ المرشحة اليمينية المتطرفة الدائمة ـ قد حققت بعض النجاحات، فذلك حسبما يقال بفضل قدرتها على إزالة السموم من حزبها بقدر ما هو بفضل نمو المشاعر اليمينية المتطرفة. وفي النمسا، تصدر حزب الحرية اليميني المتطرف الانتخابات في 29 سبتمبر في مواجهة الأحزاب الأساسية، لكنه اضطر أيضًا إلى تخفيف نبرته لتحقيق ذلك، وقد يعجز عن العثور على الشركاء الائتلافيين الذين يحتاج إليهم لتشكيل حكومة.

في ألمانيا، يعكس تراجع المستشار أولاف شولتز فشل ائتلاف الأحزاب الثلاثة بقيادته في التعامل مع الركود الاقتصادي في البلد. لكن هذه هي سياسة، وليست تراجعا للديمقراطية، ولا يزال حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف الذي يخشاه الكثيرون يصنف رسميا باعتباره «متطرفًا مشبوهًا» وتجتنب جميع الأحزاب الكبيرة اتخاذه شريكًا ائتلافيًا. وشمالًا في كندا، سئم الناخبون إلى حد كبير من ترودو وسياسته التقدمية بعد قرابة العقد.

لقد استطاعت رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني - التي كان يخشى يومًا من كونها قومية متطرفة - ترسيخ نفسها منذ انتخابات 2022 باعتبارها شخصًا يمكن لأوروبا ـ ولأمريكا اليوم بصورة أكبر ـ أن تعمل معه. وأوربان ـ الذي يعد اليوم فتى إعلانات معادة الليبرالية ـ كان أقل راديكالية بكثير عند وصوله إلى السلطة سنة 1998، ثم غير مساره في ارتباك صراع السلطة في ما بعد الشيوعية. وفي الوقت نفسه، فإن بولندا ـ التي كانت يومًا توأم للمجر في كونهما نموذجًا لخطأ الديمقراطية ـ أطاحت بحزب القانون والعدالة القومي، وجاءت بالوسطي دونالد تاسك إلى الحكم.

وعلاقة سياسات بنيامين نتنياهو في إسرائيل، وناريندرا مودي في الهند بالسخط أقل من علاقتها بعوامل محلية خاصة. وفي كوريا الجنوبية، يمكن اعتبار الجهود الرامية إلى عزل الرئيس يون سوك يول بعد محاولته الفاشلة للحصول على سلطات الطوارئ بمثابة انتصار للديمقراطية لا ضربة لها.

يمكن الجدال في جذور وأخطار كل من هذه الحالات، وهي إجمالا تمثل انحرافًا عن السياسات التقدمية. ولكن النظر إليها جميعًا باعتبارها تراجعًا للديمقراطية يحد من الأفق التاريخي للعصر الذي يبدأ بانهيار الإمبراطورية السوفييتية، وهو الحدث الذي غذي لوقت قصير أوهام انتصار الديمقراطية الليبرالية انتصارًا نهائيًا لا رجعة فيه أو «نهاية التاريخ». فالواقع أن الديمقراطية تعرضت على مدار تاريخها لتحديات جسيمة.

قالت ليانا فيكس خبيرة الشؤون الأوروبية في مجلس العلاقات الخارجية: إن «الأمور إن قورنت بعقد التسعينيات من القرن الماضي، فنعم، الأمور تزداد سوءًا»، لكن برجوع المؤرخ إلى الوراء في عقود الستينيات والسبعينيات والثمانينيات تبدو الصورة مثلما قالت: «مختلفة للغاية. فما المعيار إذن؟ نعم، لا تحمل العولمة مثل الوعد الذي كانت تحمله في التسعينيات، وقد رجعنا إلى عصر أكثر إثارة للجدل، لكن حقبة الديمقراطية الليبرالية لم تنته».

ويصعب القول إن تاريخ الولايات المتحدة - وهي النجم الهادي للديمقراطيات الحديثة - كان تاريخ وحدة وتناغم حتى صعود الترامبية. لقد مر البلد بأزمات متكررة حسبما تكتب سوزان ميتلر وروبرت ليبرمان في كتابهما «التهديدات الأربع: أزمات الديمقراطية الأمريكية المتكررة». في كل من هذه الأزمات «تصاعد الصراع السياسي إلى درجة تخوف فيها الأمريكيون من أن الحكم قد ينهار، وأن الاتحاد قد ينحل، أو أنه قد يحدث اضطراب وعنف، بل إن الحرب الأهلية قد تندلع»، وبالطبع حدثت أشياء من تلك.

لا يعني هذا أنه لا يوجد ما يستدعي القلق على أمريكا اليوم. بل على العكس، إذ ترى ميتلر وليبرمان خطرًا جسيمًا على الولايات المتحدة في اجتماع الأخطار المتكررة الأربع حاليًا، وهن يحددن هذه الأخطار بالاستقطاب والقبلية والتفاوت الاقتصادي والسلطة التنفيذية المفرطة.

لكن لو أن انتخاب الرئيس ترامب الثاني يشجع الطغاة في الخارج، فلا يعني هذا أن الوعكات التي يزدهرون فيها داخل بلادهم هي وعكات الولايات المتحدة. ففي حين تهاجم الحركات اليمينية على جانبي الأطلسي المهاجرين، فإن السياق غالبا ما يكون مختلفا تماما. يقول بارتلز، المدير المشارك لمركز دراسة المؤسسات الديمقراطية في فاندربيلت، إنه برغم خطاب الساسة اليمينيين المتطرفين، أظهرت استطلاعات الرأي أن الأوروبيين أكثر ميلا إلى الهجرة اليوم مما كانوا عليه قبل عشرين أو خمسة وعشرين عاما. وبالمثل، فإن الحروب الثقافية في أوروبا أقل وضوحًا كثيرًا من التي تشهدها الولايات المتحدة، كما أشارت فيكس.

قد لا يكون تنوع التهديدات التي تواجه الديمقراطية عزاءً كبيرًا لمن يشعرون بالقلق إزاء الاتجاه الذي تمضي إليه، وثمة أسباب كثيرة تدعونا إلى أن نظل يقظين. ولكن من المؤكد أن الديمقراطية لا تواجه انقراضا عالميا وإنما هي مجموعة من العواصف، وعادة ما تجد الديمقراطيات وسيلة للصمود في وجه هذه العواصف.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الدیمقراطیة اللیبرالیة الولایات المتحدة أن الدیمقراطیة

إقرأ أيضاً:

محاكمة إمام أوغلو قانونية أم انقلاب على الديمقراطية؟

تعد إسطنبول التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة، أكبر مدن تركيا. ورغم أن أنقرة هي العاصمة السياسية، إلا أن إسطنبول تمتلك ثقلًا اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا بارزًا. أكرم إمام أوغلو، الذي خاض الانتخابات البلدية عامي 2019 و2024 كمرشح للمعارضة، نجح في الفوز بالمنصب في كلتا المناسبتين. في صيف 2023، رغب في الترشح للانتخابات الرئاسية، لكن رئيس حزب الشعب الجمهوري آنذاك، كمال كليتشدار أوغلو، قرر الترشح بنفسه. بعد هزيمة كليتشدار أوغلو في الانتخابات، لعب إمام أوغلو دورًا محوريًا في الإطاحة به داخل الحزب، حيث دعم انتخاب أوزغور أوزل رئيسًا جديدًا لحزب الشعب الجمهوري في نوفمبر 2023، ما جعله الشخصية الأكثر نفوذًا داخل الحزب.

 استمرت الشائعات والتحقيقات حول قضايا الفساد المتعلقة بأكرم إمام أوغلو، الذي يسعى للوصول إلى الرئاسة في عام 2028. كما وردت مزاعم عن استغلاله أموال بلدية إسطنبول لتمويل شبكة إعلامية واسعة تضم وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي. تمكن إمام أوغلو من إعادة تشكيل نهج حزب الشعب الجمهوري، حيث خفف من طابعه العلماني المتشدد واعتمد أسلوبًا أكثر براغماتية وشعبوية. نجح في استمالة أصوات من الأوساط المحافظة والكردية، إلى جانب دعم القواعد التقليدية للحزب من العلمانيين والعلويين. وعلى الرغم من انتمائه لعائلة بارزة في قطاع المقاولات وامتلاكه ثروة عقارية كبيرة، استطاع كسب تأييد الطبقات الوسطى والفقيرة.

يبلغ حجم ميزانية بلدية إسطنبول 213 مليار ليرة تركية، متجاوزًا ميزانيات وزارات الخارجية والداخلية والعدل والتجارة والسياحة. وبفضل حصتها من الميزانية العامة للدولة، إلى جانب إيراداتها الذاتية، تتمتع البلدية ببنية قوية ومستقلة نسبيًا. في تسعينيات القرن الماضي، نجح رجب طيب أردوغان في تحويل نجاحه في رئاسة بلدية إسطنبول إلى انطلاقة نحو السياسة الوطنية. أما أكرم إمام أوغلو، فقد اختار التركيز على بناء شبكة من الدعاية والعلاقات العامة بتمويل من موارد البلدية، بدلًا من إعطاء الأولوية للخدمات البلدية، بهدف التمهيد لدوره في السياسة العامة. في نفس الوقت، رئيس بلدية أنقرة، منصور يافاش، حقق نجاحًا أكبر بفوزه بنسبة 60% من الأصوات، مقارنة بـ 51% التي حصل عليها إمام أوغلو، وكان هو الآخر يسعى للترشح لرئاسة الجمهورية.
 أدى التحقيق في قضايا الفساد الذي أطلقته وزارة العدل هذا العام إلى رفع دعوى قضائية ضد إمام أوغلو بتهم الفساد وتحويل أموال إلى منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية. سعى إمام أوغلو وحليفه أوزغور أوزل، اللذان أرادا تحويل هذه القضية القضائية إلى معركة سياسية واستعجال ترشيح إمام أوغلو للرئاسة في الانتخابات المقبلة بعد ثلاث سنوات. أما منصور يافاش، الذي كان يرغب أيضًا في الترشح، فقد أبدى ترددًا ولكن لم يعارض ذلك بشكل علني. وأوضح يافاش أنه رغم قوة إمام أوغلو داخل حزب الشعب الجمهوري، إلا أنه كان أكثر شعبية بين الجمهور العام، مشددًا على أنه لا داعي للعجلة فيما يتعلق بالانتخابات القادمة.
 تم إصدار قرار اعتقال بحق أكرم إمام أوغلو وعدد من الأشخاص المقربين منه بتهمة تشكيل منظمة غير قانونية والإضرار بالممتلكات العامة. نتيجة لذلك، تم إلغاء منصبه كرئيس لبلدية إسطنبول، مما وجه ضربة قوية لمسيرته السياسية. يعد هذا تطورًا بالغ الأهمية ذا تأثيرات حادة. حبسه وقطع التمويل الذي كان يوزعه من ميزانية البلدية سيؤدي إلى تقليص تأثيره السياسي بشكل كبير. من ناحية أخرى، حاولت قيادة حزب الشعب الجمهوري تصوير هذه القضية كعملية سياسية، ودعت إلى الاحتجاجات الشعبية، وهو ما حقق بعض النجاح. الحزب يواصل تصعيد الأزمة السياسية من خلال استغلال ورقة المظلومية وزيادة الفاتورة الاقتصادية والسياسية. الاحتجاجات ظلت مقتصرة على الحزب الجمهوري ولم تمتد إلى الجماهير الأوسع. في هذه المرحلة، سيكون من الضروري أن تكشف المحاكمة عن الأدلة المتعلقة بالفساد ومدى تأثيرها على الرأي العام التركي.
 في تركيا القضاء مستقل، ولكن إذا لم تسفر المحاكمات عن نتائج مقنعة، فإن الانطباع بأن أردوغان يشن حملات ضد خصومه السياسيين سيزداد قوة مما سيتسبب في ضرر كبير. ومع ذلك، تبقى هذه الفرضية ضعيفة لأن مثل هذه العمليات الجادة لا تقوم على أدلة زائفة. في هذه الأثناء، فقد إمام أوغلو منصبه كرئيس لبلدية إسطنبول، وشهادته، وأموال البلدية، مما يجعل عودته صعبة على الصعيد الشخصي، ولكنها ليست مستحيلة. في المستقبل، سيستمر حزب الشعب الجمهوري في استخدام ورقة المظلومية، وسيزيد نفوذ أوزغور أوزل، منصور يافاش، وكمال كيليتشدار أوغلو داخل الحزب. في السنوات الثلاث المقبلة حتى الانتخابات، سيعتمد المشهد السياسي الجديد على المعركة الداخلية في حزب الشعب الجمهوري، وأحداث المحاكمة، بالإضافة إلى التوازنات في السياسة الداخلية والدولية.
(الشرق القطرية)

مقالات مشابهة

  • (أبو علي) اليمني الذي أدهش العالم بشجاعته وثباته أمام الصواريخ الأمريكية المعتدية على اليمن (كاريكاتير)
  • من هو صاحب البقالة المواطن اليمني الذي أبهر العالم بصموده اثناء الغارات الامريكية وتحول إلى ترند عالمي
  • «الشيخ خالد الجندي»: مصر البلد الوحيد في العالم التي سمعت كلام الله مباشرةً (فيديو)
  • محاكمة إمام أوغلو قانونية أم انقلاب على الديمقراطية؟
  • عبد المسيح: دورة الصمود التي رُقِّي بموجبها 26 رتيبًا في أمن الدولة إلى رتبة ملازم تواجه اليوم خطر إلغاء مرسومها
  • عاجل: المواقع التي استهدفها الطيران الأمريكي مساء اليوم في صنعاء
  • تعرف على قائمة المنتخبات التي ضمنت تأهلها مبكرا إلى كأس العالم 2026
  • شاهد بالفيديو.. المشجعة السودانية الحسناء “سماح” تهاجم الحارس أبو عشرين بعد الهفوة الكبيرة التي ارتكبها: (قد لا نشارك في كأس العالم بسببك.. عذبتنا في دنيتنا ريحنا منك واعتزل)
  • ما المبلغ الذي سيحصل عليه الفائز بكأس العالم للأندية 2025؟
  • ما هي المنتخبات التي تأهلت إلى «كأس العالم 2026»؟