أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الرضا من أعظم نعم الله على عباده، ويجب أن يكون العبد راضيا عن شرع الله وأقداره، حتى ينال رضا الله سبحانه وتعالى، مشددا على أن الرضا ليس مجرد قبول لما نحب، بل قبول لما لم نكن نتمنى حدوثه، لأن ما يأتي من الله هو خير دائم، حتى وإن كان في الظاهر يشق علينا.

أهمية الرضا في الحياة

وأشار «عبد المعز»، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، اليوم الاثنين، إلى أهمية الرضا في حياة المسلم، وكيف أنه يجب أن يلتزم بشرع الله في جميع الأوقات، مؤكدا أن شرع الله يجب أن يُؤخذ كاملا، لا نختار منه ما يناسبنا ونترك ما لا يعجبنا، والقرآن الكريم والسنة النبوية ليسا جزئين يمكن الاختيار بينهما، بل يجب الالتزام بهما بصورة كاملة.

وتطرق إلى كيفية تعامل المسلم مع الأقدار، سواء كانت سعيدة أو مؤلمة، قائلا: «قصة السيدة أم سلمة رضي الله عنها حين فقدت زوجها أبو سلمة رضي الله عنه، عندما فقدت أم سلمة زوجها، كان قلبها مليئا بالحزن، لكنها صبرت ورضيت بما قدره الله، ودعت بالدعاء الذي علمها النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها)، وبعد فترة، عوضها الله بخير من أبي سلمة، وهو النبي صلى الله عليه وسلم».

الرضا هو سر السعادة الحقيقية

وشدد الداعية الإسلامي، على أن الرضا عن أقدار الله يتطلب الصبر، خاصة في اللحظات الصعبة التي قد لا يتقبلها البعض بسهولة، مشيرا إلى أن الصبر في البداية عند تلقي المصيبة يعد من أصعب الأمور، لكن مع مرور الوقت يأتي الرضا عن القدر وتظهر بركات الصبر والرضا، متابعا: «ربنا يختبرنا في الدنيا، لكن في النهاية العبد الذي يصبر ويرضى سيجد عند الله ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، الرضا هو سر السعادة الحقيقية، فالله لا يقدر لعباده إلا الخير، وإذا علم المسلم أن ما يقدره الله له هو الخير، سيعيش في سلام داخلي ويشعر بالطمأنينة في قلبه».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الداعية رمضان عبدالمعز الشيخ رمضان عبدالمعز رمضان عبدالمعز الرضا

إقرأ أيضاً:

مثلث حمدي أم مثلث ماكمايكل؟

(2010)
نقترب من الذكرى السادسة والخمسين لذكرى الاستقلال. وبدا لي من مناقشات أخيرة في مناسبة صدور كتابي "بخت الرضا: الاستعمار والتعليم" أن تنصلنا من الاستقلال ربما أكتمل. والتنصل مفهوم أذعته منذ سنوات. وهو ظاهرة فكرية لم يعد بها الاستعمار استعماراً بالمعني المعروف، بل من أهل الدار. فيسأل بعضنا إن كنا أهلاً للاستقلال أو دفعنا مستحقه. بل سمعت من قال أكنت تريدنا بدون الإنجليز نعيش في عصر الخليفة عبد الله وورثته إلى يوم الناس هذا بغير شكسبير وأضرابه؟
قال لي أحدهم إذا كانت بخت الرضا مؤسسة استعمارية فهل مشروع الجزيرة منشأة استعمارية كذلك. فقلت له "بلحيل". وربما كان مشروع الجزيرة ترتيباً استعمارياً بأكثر من بخت الرضا. وطلبت منه فقط تأمل احتجاج ناشطي الهامش على "مثلث حمدي" لتعرف أن حمدي بريء من المثلث. فتاريخه بدأ مع الإنجليز الذين استثمروا في الشمال النيلي الأكثر عائداً. فلم يكونوا دولة وطنية ملزومة (نظرياً إن لم يكن عملياً) بخدمة السودانيين قاطبة. وبلغت من ذلك أن أعلنت المناطق التي لن تطالها، ولا ترغب في ذلك، مثل الجنوب "مناطق مقفولة" تركتها لحالها أو عهدت للتبشير المسيحي فيها بخدمات الصحة والتعليم والروح. وجاء الإنجليز بآخرة جداً بمشروع الزاندي في آخر الأربعينات بمثابة الاعتذار للجنوب الذي اختار أن يلحق بالشمال في تطوره الدستوري.
فمثلث حمدي هو نفسه ما وصفناه في أدبنا اليساري ب"النمو غير المتساوي الاستعماري". فالمستعمر كالموت يختار الجياد أي المناطق التي ينتفع من الاستثمار فيها ويترك غيرها للإهمال. وطرقنا هذه المسألة ودعونا إلى تفكيك البنية الاستعمارية وتوسيع نطاق التنمية إلى مناطق صارت في الوطن وستطلب حقوقها كما لم تفعل مع الإنجليز الغاصبين. فطلبنا أن يتنازل مثلث حمدي من امتيازه التاريخي الزائف وأن يعتبر القطر كله في تنمية متسارعة وصفناها ب"الطريق غير الرأسمالي". ولكن من يسمع؟ كان أول ما سمعناه من الزعيم الأزهري، اول رئيس وزراء في 1954، إنه إنما جاء للتحرير لا التعمير. ويعني بذلك أنه يريد استكمال تحرر الوطن لا تنميته. وهنا أصل المأساة. فلم تقم الدولة المستقلة بتنمية تجعل مثلث حمدي أثراً بعد عين. وبقي فينا بجزيرته وسكك حديده وغردونه وبخت رضاه.
لقد اقام الأزهري تناقضاً زائفاً بين التحرير والتعمير كأن التحرير سيكتمل في يوم معلوم ما ليبدأ التعمير. وكأن هناك من طلب الاستقلال لذاته لا لعائده أيضاً. ومن أطرف ما سمعت عن زيف هذا التناقض المزعوم ما رواه أحد أشد المخلصين للرجل. فقال إنه تنادى أهل مدينة بربر لبناء مستشفاهم. واتصلوا بأزهري ليعين. فقال لهم بالحرف الواحد إنه جاء محرراً لا معمراً. ولكنهم بالطبع لم يسمعوا من ذلك واستخدموا نفوذهم عنده ليبنوا مستشفاهم الذي هو باب في التعمير والتحرير معاً.

 

ibrahima@missouri.edu  

مقالات مشابهة

  • الشيخ كمال الخطيب يكتب .. كن ربانيًا ولا تكن رمضانيًا
  • كان أنموذجا لعزة العلماء وجلال قدرهم.. شيخ الأزهر ينعى العالم الجليل محمد المحرصاوي
  • رمضـان.. دروس وعبر في حياة المسلم
  • دعاء ليلة القدر لنفسي .. ردده الآن يأتيك الخير من حيث لا تحتسب
  • بدرس التراويح بالجامع الأزهر.. مفتي الجمهورية: ليلة القدر هدية من الله لعباده
  • درس التراويح بالجامع الأزهر.. مفتي الجمهورية: ليلة القدر هدية من الله لعباده
  • الرئيس السيسي يطمئن المصريين: «متقلقوش ربنا في ضهرنا ومحدش يقدر يعمل حاجة»
  • مثلث حمدي أم مثلث ماكمايكل؟
  • شخصيات إسلامية.. عياش بن أبي ربيعة
  • والله لسه بدري والله يا شهر الصيام.. ودع رمضان واستقبل عيد الفطر 2025