الحكومة العراقية تصدر قرارات جديدة - عاجل
تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT
بغداد اليوم -
مجلس الوزراء يعقد جلسته الاعتيادية الثانية برئاسة رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني
••••••••••
الجزء الأول
ترأس رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية الثانية للعام الحالي، جرى خلالها بحث الأوضاع العامة في البلاد ومناقشة الملفات المهمة وأولويات البرنامج الحكومي، فضلاً عن التداول في الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
إذ صوت مجلس الوزراء على استثناء المتقاعدين من قراره المرقم ( 24888) الخاص باستقطاع نسبة (1%) من الرواتب لدعم (غزّة ولبنان) بأثر رجعي، اعتباراً من تاريخ صدوره في 24 تشرين الثاني 2024، واسترجاع المبالغ المستقطعة، وذلك بسبب صعوبة تقديم المتقاعدين طلبات عدم رغبتهم بالتبرع بعكس الموظفين الذين يمكنهم تقديم الطلبات عبر دوائرهم، وسيتم إرجاع كامل المبالغ المستقطعة.
وضمن الإجراءات الحكومية في المجال البيئي، أقر مجلس الوزراء توصيات التقرير الخاص بمعالجة تلوث الهواء وانتشار الروائح الكريهة الذي أعدته وزارة البيئة بحسب الآتي :
أولا/ التوصيات الآنية، وتتضمن:
1.تعزيز الملاكات البشرية والبُنية اللوجستية في مديريات البيئة، وتأهيل محطات مراقبة نوعية الهواء في بغداد والمحافظات، وإنشاء نواة مركز وطني لتداول ومعالجة وربط محطات الرصد ومصادر الانبعاثات، وتوفير أجهزة محمولة ساندة.
2.تأمين التمويل اللازم لدعم الأنشطة الرقابية، وإنشاء آلية تمويل مستدامة لدعم وزارة البيئة، وتخصيص جزء من الموازنة العامة للدولة لتقوية نظام التفتيش البيئي.
3.قيام الأنشطة الملوثة بتوفير منظومات سيطرة كفوءة على الانبعاثات الملوثة الناجمة عنها، وتوفير المتطلبات البيئية والالتزام بالتشريعات البيئية النافذة.
4.التنسيق بين الجهات الأمنية والبيئية لتطوير خطّة طويلة الأمد لضمان استمرار مراقبة وإغلاق الأنشطة المخالفة.
5.استخدام أفضل الحلول التكنولوجية المتاحة لتحسين كفاءة احتراق الوقود في النشاطات.
6.مشاركة الجهات الأمنية مع الفرق الفنية لمتابعة الأنشطة الصناعية غير النظامية الملوثة للهواء، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
ثانيا/ التوصيات متوسطة وطويلة الأمد، وتضمنت:
1.إعداد برنامج وطني متكامل لمعالجة تلوث الهواء، وتحليل البيانات ومراجعة التشريعات وتقدير الأثر الصحي، وحساب كلف الضرر، مع مشاركة الجهات المعنية لتحقيق الأهداف المستدامة.
2.تزويد الأنشطة الصناعية والخدمية بوقود مُعالج بمحتوى كبريتي واطئ ضمن المواصفات القياسية لتقليل الانبعاثات الى الحدود المسموحة.
3.تحديث القوانين والتشريعات البيئية لتشمل إلزامية تطبيق التقنيات الحديثة في المنشآت الصناعية، ووضع خطط عمل وطنية شاملة للحد من تلوث الهواء.
4.دعم الدراسات والأبحاث العلمية لتحديد مصادر التلوث وتأثيراتها، وتطوير حلول معالجة الانبعاثات.
5.التشجير وحماية المناطق الطبيعية وزيادة المساحات الخضراء.
6.الإدارة السليمة للنفايات وإنشاء مواقع طمر نظامية، وتشجيع إعادة تدوير النفايات، وصولاً إلى صفر نفايات، ووضع سياسات صارمة وتطبيق تقنيات بديلة لإدارة النفايات، والتوعية بالممارسات الصديقة للبيئة.
وأقر المجلس توصيات محضر اجتماع لجنة الأمر الديواني (23577) بشأن تثبيت المشرفين والاختصاصيين التربويين، والتي تنص على تثبيت المشرفين الاختصاصيين والتربويين من خريجي (دورة السلام والبناء والابداع والتحدي)، على أن يجري الحذف والاستحداث من وزارة المالية بحسب البيانات المرسلة من قبل وزارة التربية.
وتقوم وزارتا التربية والمالية بإعداد ضوابط المقبولين من المتقدمين للعمل في الإشراف التربوي والاختصاصي، تستند إلى فصل الدرجة الوظيفية عن العنوان الوظيفي.
وبهدف إيجاد صيغة قانونية لمساكن المتجاوزين أقر مجلس الوزراء ما يأتي:
1.يتولى أمين بغداد والمحافظون بيع الأراضي السكنية المفرزة أصوليًا، والمملوكة للبلدية المختصة، إلى المتجاوزين ممن شيدوا عليها دورًا للسكن، قبل 10 كانون الأول 2024 (تاريخ تحديد الوحدات السكنية من قبل لجان التعداد السكاني)، الواقعة ضمن حدود التصميم الأساس، استثناءً من المزايدة العلنية، على وفق قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (21 لسنة 2013) المعدّل.
2.يشترط في البيع المشار اليه في الفقرة (1) آنفاً، ما يأتي:
أ- أن تكون الأرض ضمن حدود التصميم الأساس.
ب- البناء من المشيدات الثابتة.
جـ- البيع للشاغل الفعلي للعقار أو ورثته الذين كان مكلفاً بإعالتهم شرعاً.
د - أن يتقدم بطلب الى مديرية البلدية خلال مدة 180 يوم عمل من تاريخ اصدار الضوابط من وزارة الإعمار والإسكان.
هـ- يرفق بالطلب إقرار خطّي مصدّق من الكاتب العدل بعدم تملك صاحب الطلب أو زوجه أو أي من أولاده القاصرين دار سكن، أو قطعة ارض سكنية.
و- أن يكون البيع ببدل حقيقي يقدر من لجنة تقدير، تشكّل بموجب القانون (21 لسنة 2013)، استثناءً من المزايدة العلنية.
ز– يسدد بدل البيع وفق أحكام القانون أعلاه.
3.لايجوز بيع أكثر من قطعة واحدة لطالب التملك، ولا تُشمل محافظة كركوك بأحكام هذا القرار.
4.تتولى اللجان المشكلة في أمانة بغداد والمحافظات، على وفق القرار التشريعي رقم (154 لسنة2001)، المسؤولية القانونية عن إزالة التجاوزات الحاصلة على أراضي البلدية بعد صدور هذا القرار.
وضمن إجراءات الإصلاحات المصرفية تمت الموافقة على ما يأتي :
1.تأسيس مصرف جديد شركة مساهمة يعتمد على أحدث التقنيات، ويهدف إلى أن يكون الشريك مع الشركات ورجال الاعمال سواء داخل العراق او خارجه، ويقوم بتقديم الخدمات المالية والمصرفية للأفراد من خلال تجربة رقمية متكاملة، وأن يكون مصرفاً رائداً على المستوى الإقليمي.
2.تسمية المصرف بمصرف الرافدين الأول .
3.يكون رأسمال المصرف (1) تريليون دينار عراقي، وتكون نسبة مساهمة الدولة (قطاع حكومي، قطاع عام وافراد ) بمقدار (24%) من الرأسمال الاسمي.
4.ان يبدأ المصرف برأسمال مدفوع لا يقل عن (500) مليار دينار .
5.الإبقاء على مصرف الرافدين كبوابة مالية واساسية لتنفيذ جميع التعاملات الحكومية، مع استمرار العمل لهيكلته مع مصرف الرشيد من خلال خارطة طريق لتطوير مصرف الرافدين بالتنسيق مع الشركة الاستشارية المتعاقد معها، شركة ارنست يونغ.
6.تخويل البنك المركزي صلاحية التعاقد مع شركة استشارية لتأسيس المصرف الجديد، وتقديم الدعم في العمليات التأسيسية المختلفة للمصرف وتشكيلاته واقسامه.
7.قيام اللجنة المشكلة برئاسة محافظ البنك المركزي، والمديرين العامين في البنك المركزي العراقي، ومدير عام مصرف الرافدين، ووكيل وزارة المالية، ومستشاري رئيس مجلس الوزراء بالتنسيق مع الشركة الاستشارية بشأن تأسيس المصرف المذكور.
8.المضي بخطة تحول المصرف الصناعي الى شركة مساهمة خاصة ( مع شريك إستراتيجي).
9.إبقاء الحال كما هو حاليا بالنسبة للمصرف الزراعي والمصرف العقاري وصندوق الإسكان.
وفي قطاع الكهرباء، صوت المجلس بالموافقة على تعديل قرار مجلس الوزراء (393 لسنة 2019)، المؤكد عليه بقرار مجلس الوزراء (24210 لسنة 2024)، الذي يتضمن تنفيذ المشروعات في منظومة الكهرباء على الأراضي العائدة الى الجهات الحكومية بعد استحصال الموافقات المبدئية من الجهة المالكة والجهات الأخرى، وقبل اكمال إجراءات التخصيص أو نقل الملكية بالجزء المتعلق بعد المباشرة بتنفيذ المشروع، بما يضمن تلبية توجيه وزارة المالية المؤرخ في 12 أيلول 2024 وبحسب الآتي:
1-تسليم الأراضي العائدة ملكيتها لوزارة المالية لمواقع مشروعات المحطات الثانوية إلى وزارة الكهرباء (تسليم أولي)، وتتولى الوزارة الأخيرة السير بالإجراءات اللازمة للمشروع.
2- تأليف فريق عمل للإسراع بإجراءات التخصيص المبينة في الفقرة (1) من قرار مجلس الوزراء (24210) وتسجيلها لدى دوائر التسجيل العقاري المختصة
يتبع
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: وزارة المالیة مصرف الرافدین مجلس الوزراء
إقرأ أيضاً:
ما مصير الأموال السورية في مصارف لبنان؟
الاقتصاد نيوز — متابعة
بعد أيام قليلة، ستعين حكومة نواف سلام حاكماً جديداً لمصرف لبنان المركزي، ومعه تكثر التحليلات لسياسة الحاكم بالإنابة وسيم منصوري النقدية، بين من يقول إنه نجح في تأمين استقرار بحده الأدنى وسط تطورات أمنية وسياسية غير مسبوقة ومن يعد أن هذا الاستقرار كان هشاً وسط مؤشرات اقتصادية سلبية أبرزها ارتفاع التضخم وعدم تحسن سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار.
“اندبندنت عربية” أجرت حواراً مطولاً معه حول غالبية الملفات النقدية والمالية.
منذ توليه مهام حاكم مصرف لبنان بالإنابة في أغسطس (آب) 2023، خلفاً لسلفه رياض سلامة الذي استمر في حاكمية المصرف المركزي لأكثر من 31 عاماً، تبنى الدكتور وسيم منصوري سياسة نقدية ومالية غير تقليدية، شكلت نقطة تحول في آلية عمل المصرف المركزي وعلاقته بالدولة والأسواق المالية، واليوم مع ترقب تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي من قبل حكومة الرئيس نواف سلام، تكثر التحليلات لسياسة منصوري النقدية، بين من يقول إنه نجح في تأمين استقرار بحده الأدنى وسط تطورات أمنية وسياسية غير مسبوقة ومن يعد أن هذا الاستقرار كان هشاً وسط مؤشرات اقتصادية سلبية أبرزها ارتفاع التضخم وعدم تحسن سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار.
جولة نقدية واقتصادية
ذهبنا إلى شارع الحمراء في العاصمة بيروت، وتحديداً نحو مصرف لبنان المركزي، هناك حيث أقام مواطنون عدداً من التحركات الاحتجاجية في الأعوام الماضية احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية واحتجاز ودائع المواطنين وتراجع سعر الصرف.
ومن هناك توجهنا إلى الطابق السادس في أحد مباني مصرف لبنان المركزي، حيث مكتب الحاكم، وهناك التقينا الحاكم بالإنابة وسيم منصوري الموجود في المنصب منذ نحو سنة ونصف السنة، وقد شغل المنصب قبله خمسة حكام هم رياض سلامة، ميشال خوري، إدمون نعيم، إلياس سركيس وفيليب تقلا.
يبدأ حواره مع “اندبندنت عربية” بسرد تفاصيل النهج الذي اعتمده لضبط سعر الصرف والحفاظ على الاستقرار النقدي، مصراً على القول، “ما حصل هو استقرار لسعر الصرف وليس تثبيتاً”، من دون المساس بالاحتياطات الأجنبية لمصرف لبنان، مؤكداً أن المصرف لم يعد يقرض الدولة ولا يدعمها مالياً، وأنه أدار أموال الدولة عبر نظام شفاف ومستقل أثمر عن نتائج غير مسبوقة.
يشدد منصوري على أن من أبرز قراراته وأكثرها تأثيراً كان التوقف الكامل عن تمويل الدولة مباشرة، وهو قرار وصفه بـ”النهائي” و”الذي لا رجعة عنه” طوال فترة تحمله المسؤولية. وقد شكل هذا القرار تحولاً جوهرياً في كيفية تعامل مصرف لبنان مع المالية العامة، إذ أدى إلى ضبط العجز وتوجيه الحكومة إلى الاعتماد على إيراداتها الحقيقية لتغطية نفقاتها.
وأشار إلى أنه بفضل هذا النهج، تمكنت الدولة اللبنانية في الربع الأخير من عام 2023 من تحصيل إيرادات توازي ضعف ما جمع طوال العام، بينما أسفرت موازنة عام 2024 عن فائض مالي قدره 600 مليون دولار، وهو أول فائض تحققه الدولة منذ أكثر من عام.
ويتابع قائلاً، “مصرف لبنان بات اليوم يدير أموال الدولة وليس ممولاً لها”، موضحاً أن أموال الدولة تحصل بالليرة اللبنانية والدولار، في حين تدفع الضرائب حصرياً بالليرة، مما يدفع المكلفين إلى استبدال دولاراتهم بالليرة لدى المصارف، في عملية تعزز الاستقرار النقدي وتسهم في خلق دورة مالية منتظمة، من دون المساس باحتياطات المصرف من العملات الأجنبية”.
استيراد من دون استنزاف
يتحدث منصوري، الذي شغل منصب النائب الأول للحاكم السابق رياض سلامة، بإسهاب عن الآلية التي اعتمدها لتمويل عمليات الاستيراد من الخارج، من دون المساس بالاحتياط الأجنبي. فبعد أن كانت سياسة الدعم تتطلب تدخل المصرف المركزي في السوق وشراء الدولار، أعلن منصوري أنه منذ الأول من أغسطس (آب) 2023، لم يشتر مصرف لبنان أي دولار من السوق، ولم يضخ أية عملة أجنبية، بل عمل على إدارة الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية فقط.
وبحسب منصوري، فإن هذه السياسة مكنت التجار من الحصول على الليرة من السوق أو عبر المصارف لتسديد الضرائب، فيما يتم استخدام الإيرادات بالليرة والدولار لتغطية نفقات الدولة. هذا النظام المستحدث أدى إلى تعزيز احتياطات مصرف لبنان، التي راكمت فائضاً تجاوز ملياري دولار، في وقت لا تتجاوز فيه الكتلة النقدية المتداولة 800 مليون دولار.
الضبط النقدي
بما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضح منصوري أن مصرف لبنان لا يعتمد على أدوات تقليدية مثل رفع الفوائد، كما هي الحال في تركيا أو مصر، إذ إن الاقتصاد اللبناني “مدولر” والودائع معظمها بالدولار، مما يجعل من رفع الفوائد خياراً غير مجد. وبدلاً من ذلك، اعتمد على تنظيم الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية وضبط آليات صرف الرواتب.
وكشف عن أنه قام بدفع رواتب القطاع العام بالدولار، مما أسهم في ضبط العرض النقدي وخفف من الضغط على سعر الصرف، مشيراً إلى أن الاستقرار في سعر الصرف هو الهدف الأساس وليس تثبيته، وذلك تفادياً لتكرار تجربة السعر الثابت عند 1500 ليرة التي كلفت الدولة كثيراً، ويقول “عندما يصبح استقرار سعر الصرف الراهن مكلفاً على الدولة يجب أن نعمد إلى تغييره”.
بعد “صيرفة”
قبل نحو عامين، كان لمنصة صيرفة حيز كبير في العملية النقدية في لبنان وكذلك سعر الصرف، إنما منصوري أنهى العمل بهذه المنصة، وهو ما يفتخر به. ويقول، “من أبرز القرارات التي اتخذتها كان الإنهاء النهائي لهذه المنصة”، التي وصفها بأنها كانت تلزم المصرف المركزي على شراء الدولار وضخه في السوق، مما أسفر عن ضغوط كبيرة على سعر الصرف. وأكد أن المصرف لم يعد ينافس القطاع الخاص على العملات الأجنبية، بل يعمل على تنظيم السوق من خلال سياسات مدروسة.
وأكد أن هذه الآليات، القائمة على التعاون الوثيق مع وزارة المالية والحكومة، أسهمت خلال العامين الماضيين في الحفاظ على استقرار السوق، وتحقيق فائض في الاحتياطات الأجنبية، في وقت انخفضت فيه نسبة التضخم من 300 في المئة في أبريل (نيسان) 2023 إلى 18 في المئة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، مع توقعات بأن تنخفض إلى ما بين ثلاثة وخمسة في المئة خلال العام الحالي، وفق الموازنة الراهنة.
الودائع مسؤولية دستورية
في معرض حديثه عن أزمة الودائع، يشدد منصوري على أن المصرف المركزي يعد نفسه شريكاً أساسياً في إيجاد حل عادل للمودعين، وقد بذل جهداً كبيراً في جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالودائع، لتحديد أنواعها وأصولها ومالكيها، سواء كانوا أفراداً، مغتربين، شركات، موظفين، أو أجانب.
وأوضح أن أي حل يجب أن يكون قائماً على قاعدة المساواة التي يكفلها الدستور اللبناني.
نسأله هنا عن مصير الودائع السورية في المصارف اللبنانية خصوصاً أنه مع مطالبات السلطات الجديدة في دمشق بردها وربط هذا الملف بما يحكى عن عودة النازحين السوريين في لبنان، فيقول منصوري “مصير الودائع السورية هو نفسه مصير الودائع اللبنانية، والأمر نفسه يسري على كل الودائع الأجنبية في لبنان، بناء على حقوق الملكية الفردية التي يكفلها القانون اللبناني الذي يحدد الآليات نفسها للتعامل مع كل الودائع، ورد هذه الودائع هو واجب لا بد أن نقوم به”.
ويقول، “المصرف مستعد لاقتراح أدوات مالية تتيح للمودعين استخدام أموالهم أو استثمارها مقابل أرباح، ضمن خطة زمنية مدروسة تراعى فيها قدرة الدولة على رد هذه الأموال، والمركزي جاهز للمشاركة في اجتماعات مع الحكومة لبحث صيغة قانونية واضحة لحل الأزمة”.
غسل الأموال
منصوري، بصفته رئيس هيئة التحقيق الخاصة، أشار إلى أن الهيئة وضعت خطة مفصلة من 10 نقاط، تتطلب التزام تسع وزارات وهيئات رسمية، بغية إخراج لبنان من “اللائحة الرمادية” في غضون عامين. وأكد أن المصرف المركزي والقطاع المصرفي قاما بكل ما يطلب منهما في هذا المجال”.
وأضاف أن هناك تنسيقاً دائماً مع رئاسة الحكومة، التي تولي هذا الملف أهمية قصوى، وتم إرسال خطة عمل مفصلة لكل وزارة وهيئة. ولفت إلى أن الخروج من اللائحة الرمادية ممكن، بشرط الالتزام بالإصلاحات وتعزيز الشفافية والأمر سيحتاج إلى بعض الوقت.
ملفات إلى القضاء واندماج المصارف
وفي إطار تعزيز الشفافية، أكد منصوري أنه أحال إلى القضاء ملفات مستندة إلى تقرير شركة “ألفاريز أند مارسال” المتعلق بالتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان.
كما أجرى المصرف تحقيقات داخلية إضافية، وتمت إحالة بعض الملفات إلى هيئة التحقيق الخاصة والقضاء المختص.
وأشار إلى وجود مطالبة بتعيين شركات تدقيق جديدة، فيما تبقى بعض القضايا قيد المعالجة القضائية، مؤكداً أن القضاء يتعاون بإيجابية وأن بعض الملفات وصلت إلى مراحل متقدمة.كثيرة هي التساؤلات التي تطرح في الداخل اللبناني اليوم عن وضع القطاع المصرف، خصوصاً أن بعض المصارف عمد إلى إقفال بعض الفروع.
عن وضع القطاع المصرفي اللبناني، أوضح منصوري أن التوجه العالمي اليوم هو نحو تحويل المصارف إلى مصارف تخصصية، وليس تجارية فقط كما في لبنان. وشدد على أن المصرف المركزي لا يدعم أي مصرف مالياً، بل على كل مصرف أن يعتمد على قدراته الذاتية، مما يعزز المنافسة، وقد يدفع إلى الاندماج أو التحول بحسب حاجة السوق.
وعد أن معيار بقاء المصرف هو قدرته على تغطية مصاريفه التشغيلية وتأمين خدماته، وليس عدد المصارف في السوق. وشدد على أن القطاع المصرفي يبقى ركيزة أساسية لإعادة بناء الاقتصاد اللبناني وتوسيعه.
عبرة قاسية
ينتقد منصوري النموذج الذي اتبعه لبنان في إدارة أزمته المالية، مشيراً إلى أن ستة أعوام مرت من دون إصدار قانون واحد، فيما دول مثل اليونان خرجت من أزماتها خلال أيام.
وعد أن التأخير في التشريعات عمق الأزمة وأدى إلى تعطيل النظام المالي والاقتصادي.
وشدد على أن استقرار سعر الصرف هو أساس أي اقتصاد متين، وأن ما تحقق حتى الآن يشجع القطاع المصرفي على خلق نشاطات جديدة وتحقيق أرباح، مما يمهد لإعادة أموال المودعين وفق شروط عادلة.
استمرارية في السياسات
في ختام حديثه، يؤكد منصوري أنه لا يتدخل في تعيين الحاكم الجديد ولا يدخل في لعبة الأسماء، لكنه جاهز للتعاون الكامل معه، وستكون عملية التسليم منظمة وشاملة.
وشدد على أن الأهم من الشخص هو استمرار النهج الذي أرساه، الذي يقوم على “صفر استثناءات”، لا للدولة ولا للإدارات العامة ولا للأفراد أو القوى الأمنية.
وأكد أن كل التعاملات يجب أن تتم وفق إجراءات قانونية ومعتمدة، بما يضمن الشفافية والاستقرار والاستمرارية في المسار المالي والنقدي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام