مع اقتراب موعد تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، في 20 يناير المقبل، ظهرت العديد من التباينات بين فترة دخوله الأولى إلى واشنطن في 2017 وعودته المرتقبة في 2025، والتي تشمل تغيرات في حجم الحشود ودور عائلته في البيت الأبيض والأجواء الاحتفالية، مما يعكس تحولًا في الأجواء السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة.

حجم الحشود في تنصيب ترامب

بعد تنصيب ترامب في 2017، اندلع جدل واسع حول حجم الحشد الذي حضر الحفل مقارنةً بتنصيب الرئيس الأسبق، باراك أوباما في 2009، حيث ظهرت تساؤلات في وسائل الإعلام حول حشد ترامب الذي كان أصغر من حشد أوباما.

وقدرت وسائل الإعلام أن حشد أوباما كان يتراوح بين 800 ألف إلى مليون شخص، بينما كان حشد ترامب يتراوح بين 250 ألفا إلى 300 ألف شخص، وبالرغم من ذلك، أكدت إدارة ترامب أن حشد تنصيبه كان «الأكبر في التاريخ»، ما أثار المزيد من الجدل حول مصداقية الأرقام، وفقًا لوكالة «رويترز».

أما في تنصيب 2025، يبدو أن تلك المسألة ستظل تثير الجدل، حيث تستمر النقاشات حول حجم الحشود في هذا الحدث، وذلك لأن ترامب يستخدم حجم الحشود في تعزيز شعبيته ومصداقيته السياسية خلال حملااته الانتخابية، لذلك سيكون من المحرج إذا لم يحضر العدد المتوقع من ترامب. 

دور العائلة في البيت الأبيض

تشير التوقعات إلى تقلص دور عائلة ترامب في البيت الأبيض على عكس 2017، حيث كان دور عائلة ترامب، وخاصة ابنته إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، محوريًا في إدارة البيت الأبيض، كما انتقلا للعيش في واشنطن للمشاركة في الأعمال الإدارية.

أما في 2025، قررت إيفانكا وزوجها الابتعاد عن السياسة والعيش في ميامي مع أطفالهما، بينما سيتم بروز أفراد آخرين من العائلة، مثل كيمبرلي جويلفويل، خطيبة دونالد ترامب جونيور، التي تم تعيينها سفيرة للولايات المتحدة في اليونان، كما سيشغل والد جاريد كوشنر، زوج ابنته، منصب السفير الأمريكي في فرنسا.

ومن المتوقع أن تبتعد السيدة الأولى، ميلانيا ترامب عن الحياة العامة، وأنها ستقضي وقتها بين بالم بيتش ونيويورك، بينما يدرس ابنها بارون في الجامعة.

أجواء احتفالية جديدة

كان خطاب تنصيب ترامب الأول في 2017 يعكس صورة مظلمة وسوداوية، حيث وصف الولايات المتحدة بأنها في «مذبحة أمريكية» ووصف البلاد بأنها في حالة تدهور، كما كانت حفلات التنصيب أقل بريقًا مقارنة بحفلات أوباما.

أما في 2025، من المتوقع أنه سيكون هناك تحول جذري في الأجواء الاحتفالية، حيث سيتم استبدال الرمزية المظلمة، مع تنظيم حدث ضخم يسمى بـ«كرة النجوم»، وأنها ستكون أكثر فخامة وروعة مقارنةً بـ 2017، مما يعكس رغبة ترامب في تقديم صورة أكثر إشراقًا واحتفالية في عودته الثانية إلى السلطة، وفقًا لموقع «أكسيوس» الأمريكي.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: ترامب أوباما تنصيب ترامب البيت الأبيض البیت الأبیض تنصیب ترامب

إقرأ أيضاً:

النيجر.. تنصيب الجنرال تياني رئيسا انتقاليا لمدة 5 سنوات

في خطوة لم تكن مفاجئة، أُعلن اليوم الأربعاء في العاصمة نيامي تنصيب الجنرال عبد الرحمن تياني رئيسا لجمهورية النيجر لولاية انتقالية مدتها 5 سنوات، كما أصدر الجنرال تياني مرسوما يقضي بترقية نفسه إلى رتبة فريق في الجيش.

وقال المجلس العسكري الحاكم إن هذه الخطوة جاءت إيذانا ببدء التنفيذ الكامل لمخرجات الحوار الوطني لإعادة التأسيس، الذي تم تنظيمه في الفترة الممتدة من يوم 15 إلى 20 فبراير/شباط الماضي، وشارك فيه أكثر من 700 شخصية مدنية وعسكرية ضمت رؤساء، ورؤساء حكومات سابقين.

وفي يوم 10 مارس/آذار الجاري، تسلم الجنرال تياني التقرير النهائي لنتائج الحوار من اللجنة السياسية التي كانت مشرفة على تنظيمه وصياغة مخرجاته.

مشاركون في الجلسات الوطنية لإعادة تأسيس الدولة بالنيجر (الجزيرة)

وقالت اللجنة المشرفة إن المؤتمر الوطني لإعادة التأسيس أوصى بتنصيب الجنرال رئيسا للبلاد لفترة انتقالية تسمح له بمواصلة ما سمته بالإصلاحات وتعزيز مسار السيادة.

وفي وقت سابق من الشهر الماضي، قالت نائبة منسق مؤتمر إعادة التأسيس مريم غاتامي إن المؤتمرين أوصوا بفترة انتقالية مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد، بسبب قناعتهم بضرورة تحسين الأوضاع الأمنية التي تعتبر أساسية في تنظيم الانتخابات النزيهة.

قرارات رئاسية

وبالتزامن مع إعلان تنصيبه رئيسا للجمهورية، أصدر تياني مراسيم رئاسية، أحدها يقضي بترقية نفسه إلى رتبة فريق، ليكون الأكبر رتبة في القوات المسلحة النيجرية.

إعلان

كما وقّع مرسوما بالعفو العام عن السجناء السياسيين والعسكريين، في خطوة تعكس التوجه العام نحو المصالحة والانفتاح، حسب ما قالت وسائل الإعلام الحكومية.

وفي السياق، أعلن الرئيس الجديد حل جميع الأحزاب السياسية في البلاد البالغ عددها 171، والبدء في إعادة تشكيل خريطة سياسية تتماشى مع التوجه العام للأمة بضرورة كتابة تاريخ جديد للنيجر.

ملامح الدولة الجديدة

وقد أعلن الرئيس الانتقالي التزامه التام بتنفيذ التوصيات الصادرة عن المؤتمر الوطني لإعادة التأسيس الذي حدد مواضيع أساسية شكّلت محور النقاشات التي تم تدارسها من قبل المدنيين والعسكريين.

وتتمثل هذه المواضيع في قضايا السياسة والسلام، والأمن والسيادة، والمصالحة الوطنية، وإعادة كتابة التاريخ.

وفي كلمته بمناسبة افتتاح مؤتمر التأسيس خلال الشهر الماضي، قال تياني إن النيجر قررت القطيعة مع العهد الماضي وبناء دولة جديدة تقوم على السيادة وخدمة الوطن.

ومنذ أن تولى العسكر مقاليد الحكم في منتصف 2023، أعلنوا القطيعة مع فرنسا ومنظمة إيكواس، وقرروا فك الارتباط مع الوجود العسكري الأجنبي، بما في ذلك القواعد الأمريكية التي كانت تعمل على محاربة الجماعات المسلحة في منطقة أغاديز شمال البلاد.

وتعكس ملامح التوجه العام للعسكريين في النيجر الابتعاد عن فرنسا وحلفائها، وبناء شراكات مع لاعبين جدد في المنطقة مثل روسيا وتركيا والصين.

كما دخلت النيجر في تكتل إقليمي جديد (كونفدرالية دول الساحل)، يهدف إلى تشكيل قوة مشتركة لمحاربة الإرهاب في منطقة "ليبتاغو غورما"، ويقف في وجه منظمة إيكواس التي تتهمها حكومات الساحل بالتنسيق مع باريس في سياسية غرب أفريقيا.

خلفيات ومسار

وينحدر الفريق تياني من قبائل الهوسا ذات الأغلبية السكانية في البلاد، وهو من مواليد عام 1961 في مدينة تيلابيري، التي تقع على بعد 130 كلم شمال غربي العاصمة نيامي، وانتسب للقوات المسلحة عام 1984.

عسكريون في النيجر يعلنون عزل الرئيس محمد بازوم (رويترز)

وتم إرساله في بعثات خارجية للتدريب نحو عديد من الدول، وشغل منصب الملحق العسكري في سفارة النيجر بألمانيا، وعام 2011 شغل منصب قائد الحرس الرئاسي، ونال رتبة جنرال في 2018.

إعلان

وفي عام 2021 تعرض الرئيس السابق محمد بازوم لمحاولة انقلاب قبل يومين من تنصيبه، لكن الجنرال تياني استطاع إفشالها، فقويت علاقته في القصر وزاد نفوذه، وأصبحت له لمسة في اختيار الوزراء.

وفي 26 يوليو/تموز قاد انقلابا عسكريا ضد بازوم، وبرر ذلك بتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية للبلاد.

مقالات مشابهة

  • بعد تعرضها للانتقاد والسخرية .. ريم مصطفى تستعين بـ الزعيم
  • انسحاب الدعم السريع من الخرطوم- بين التكتيك العسكري وإعادة تشكيل المشهد السياسي
  • ضربات أمريكية تطيح بقيادات حوثية بارزة وتربك صفوف الجماعة
  • الإعلام السياسي يواجه تحدي إقناع المقاطعين للانتخابات
  • النيجر.. تنصيب الجنرال تياني رئيسا انتقاليا لمدة 5 سنوات
  • نشرة أخبار العالم | فتح تطالب حماس بمغادرة المشهد في غزة.. مستشار الأمن القومي الأمريكي يعلن مسئوليته عن فضيحة «شات اليمن».. السعودية تجدد رفضها للانتهاكات الإسرائيلية ضد سوريا
  • توقعات سوق السفر العربي 2025.. السياحة الهندية في صدارة المشهد
  • الحرب على لبنان غير مستبعدة… والتصعيد السياسي يخدم حزب الله
  • كيف تغلغل الإسلام السياسي في بلجيكا؟
  • لودريان في بيروت اليوم واصرار أميركي على التمثيل السياسي في اللجان الثلاث