نائب ترامب: سجناء أحداث 6 يناير أولى بالعفو من هانتر نجل بايدن
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
يتزايد التركيز على تعهد الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب بالعفو عن المتظاهرين في 6 يناير، مع عودته إلى البيت الأبيض بعد ثمانية أيام فقط.
وأوضح نائب الرئيس المنتخب جيه دي فانس – الذي انتقد، مثل ترامب، نظام العدالة الذي يُزعم أنه تم استخدامه كسلاح ضد المتظاهرين – كيف يمكن وزن جرائمهم عند النظر في العفو.
وقال فانس لـ “شانون بريم” من شبكة فوكس نيوز خلال مقابلة فردية حصرية تم بثها: "إذا احتجت سلميًا في السادس من يناير وعاملتك وزارة العدل في ميريك جارلاند كعضو في عصابة، فيجب العفو عنك"، اليوم الأحد.
واضاف "إذا ارتكبت أعمال عنف في ذلك اليوم، فمن الواضح أنه لا ينبغي العفو عنك، وهناك منطقة رمادية صغيرة هناك، لكننا ملتزمون بشدة برؤية الإدارة المتساوية للقانون، وهناك الكثير من الناس نعتقد أنه في أعقاب 6 يناير الذين حوكموا بشكل غير عادل، نحن بحاجة إلى تصحيح ذلك".
ترامب يسأل عن "سجناء 6 يناير" ردًا على عفو بايدن عن هانتر: "مثل هذه الانتهاكات"
وتعهد ترامب سابقًا بالعفو عن المتظاهرين في 6 يناير في اليوم الأول لإدارته القادمة، وأخبر كريستين ويلكر من شبكة إن بي سي الشهر الماضي أن الأشخاص في لجنة 6 يناير في الكونجرس مكانهم في السجن بدلاً من ذلك.
وقال ترامب لويلكر وهو يوضح خططه: "سأنظر في كل شيء. سننظر في الحالات الفردية". "لكنني سأتصرف بسرعة كبيرة."
وتواجه الإدارة الأمريكية القادمة عددًا كبيرًا من التحديات التي تتراوح من أزمة الحدود إلى الرهائن في الشرق الأوسط إلى الإغاثة في حالات الكوارث المحلية بمجرد أداء جميع الأعضاء اليمين.
وتعتبر حرائق الغابات المستمرة التي تجتاح جنوب كاليفورنيا ليست سوى إحدى القضايا التي يتعين على إدارة ترامب معالجتها.
ومع تزايد الخلاف بين ترامب والمسؤولين الديمقراطيين في الولاية، يبدو المسار المقصود للمضي قدمًا غير واضح.
وقال فانس “الرئيس ترامب ملتزم بالقيام بعمل أفضل عندما يتعلق الأمر بالإغاثة في حالات الكوارث، وهذا صحيح بالنسبة لضحايا الإعصار وضحايا الفيضانات في ولاية كارولينا الشمالية، وهذا صحيح بالنسبة لضحايا الحرائق في كاليفورنيا، علينا فقط أن نقوم بعمل أفضل”
وأضاف فانس: “إن الإدارة المختصة والحكم الرشيد”.
وتابع “هذا لا يعني أنه لا يمكنك انتقاد حاكم ولاية كاليفورنيا بسبب بعض القرارات السيئة للغاية على مدى فترة طويلة جدًا من الزمن، على ما أعتقد”
واسترسل"لقد ظلت بعض هذه الخزانات جافة لمدة 15 أو 20 عامًا، ويتم تشغيل صنابير إطفاء الحرائق، تم الإبلاغ عن الجفاف بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد هذه الحرائق، هناك نقص خطير في الإدارة المختصة في كاليفورنيا، وأعتقد أن هذا جزء من السبب وراء تفاقم هذه الحرائق"
وشدد قائلا "نحن بحاجة إلى القيام بعمل أفضل كلا الدولة والمستوى الفيدرالي"
وفي الوقت نفسه، تناول المكتب الصحفي لنيوسوم تصريحات ترامب السابقة التي انتقدت الحاكم بزعم سوء إدارة إمدادات المياه، مع منشور X، جاء فيه: "قالت LADWP أنه بسبب ارتفاع الطلب على المياه، لم يكن لدى محطات الضخ على الارتفاعات المنخفضة ما يكفي من الضغط لإعادة التعبئة، وأدى استمرار النيران إلى إعاقة قدرة الطواقم على الوصول إلى المضخات".
وأضافت: "بشكل عام، لا يوجد نقص في المياه في جنوب كاليفورنيا في الوقت الحالي، على الرغم من ادعاءات ترامب بأنه سيفتح حنفية وهمية".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بايدن شبكة فوكس نيوز نائب الرئيس هانتر جيه دي فانس الرئيس الامريكي المنتخب المزيد
إقرأ أيضاً:
عقوبات أم مساومات.. من بايدن الى ترامب: كيف تستخدم واشنطن العراق لخدمة مصالحها؟
بغداد اليوم - خاص
في دهاليز السياسة الأمريكية، حيث تُدار الحروب بقرارات رئاسية، ويُرسم مصير الدول بمصالح الشركات الكبرى، يبرز العراق كأحد أبرز الساحات التي تُستخدم لتصفية الحسابات السياسية والاقتصادية.
منذ سنوات، تحولت بغداد إلى نقطة ارتكاز في الاستراتيجيات الأمريكية، ليس كحليف حقيقي، بل كورقة تُستغل كلما دعت الحاجة. واليوم، تحت إدارة دونالد ترامب، يتعرض العراق لموجة جديدة من الضغوط تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية للولايات المتحدة، بينما تُقدَّم على أنها حملة لضبط النفوذ الإيراني.
لكن خلف هذه الإجراءات، تتوارى أزمات داخلية أمريكية خانقة، ومحاولات مستميتة للتغطية على فشل الإدارات السابقة، وعلى رأسها إدارة جو بايدن، التي تركت إرثًا من الإخفاقات في الشرق الأوسط، إلى جانب أزمة اقتصادية تهدد بانهيار غير مسبوق للاقتصاد الأمريكي.
الضغوط الأمريكية.. لعبة سياسية أكثر من مواجهة حقيقية
كل ما يفعله ترامب في الشرق الأوسط، والضغوط التي يمارسها على العراق، لا تعكس بالضرورة استراتيجية أمنية واضحة أو سياسة خارجية ثابتة، بل هي مجرد أدوات يستخدمها لخدمة مصالحه السياسية والاقتصادية.
الأمر الأول: محاولة التغطية على إخفاقات إدارة بايدن، حيث توجد أدلة على أن بايدن، خلال فترة حكمه، تواطؤ مع جهات شرق أوسطية وسمح بتمدد النفوذ الإيراني في العراق، مما جعل الجمهوريين يستخدمون هذا الملف لإظهار ضعف الديمقراطيين في إدارة السياسة الخارجية.
الأمر الآخر: الأزمة الاقتصادية العنيفة التي تضرب الولايات المتحدة، والتي باتت تُشكل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار المالي الأمريكي، حيث تظهر أرقام التسريح الجماعي للموظفين في الشركات الكبرى والمؤسسات الصناعية كدليل على حجم الأزمة. ترامب، الذي يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة، يسعى إلى تحويل الأنظار عن الداخل الأمريكي، عبر افتعال أزمات خارجية تشغل الرأي العام، ويأتي العراق في مقدمة هذه الملفات.
مصرف الرافدين في عين العاصفة: اتهامات بلا أدلة
ضمن سلسلة الضغوط، يأتي ملف مصرف الرافدين كواحد من أبرز الأهداف الأمريكية، حيث تتهم واشنطن العراق وإيران بالتورط في تمويل أنشطة مشبوهة ودعم الحرس الثوري، وهي اتهامات لم تستند إلى أدلة قانونية واضحة، بل جاءت في سياق حملة تضييق اقتصادي على بغداد.
الحكومة الأمريكية تدرك جيدًا أن هذه التعاملات تتم ضمن الأطر القانونية والتجارية الدولية، لكنها تسعى إلى خلق حالة من الهلع المالي والاقتصادي داخل العراق، لإجبار بغداد على الخضوع لخيارات أمريكية محددة.
لكن المفارقة هنا، أن الإدارة الأمريكية نفسها لا تملك القدرة على إغلاق هذا الملف، ولا حتى تقديم بدائل اقتصادية للعراق، مما يجعل الضغوط أشبه بأداة ابتزاز سياسي، أكثر منها إجراءً اقتصادياً ذا أثر حقيقي.
الاقتصاد العراقي بين واشنطن والحاجة لدول الجوار
العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز والكهرباء المستوردين من إيران، لم يجد أي خطط بديلة قدمتها الولايات المتحدة، بل تُرك يعتمد على منظومة اقتصادية هشة، جعلته مضطرًا إلى تعزيز علاقاته الاقتصادية مع دول الجوار، رغم الضغوط الخارجية.
الولايات المتحدة، التي كانت تمتلك فرصة تاريخية لإعادة بناء الاقتصاد العراقي على أسس متينة بعد 2003، تركت البلاد متخلفة اقتصاديًا، باستثناء الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل.
هذا الفشل الأمريكي في تقديم حلول حقيقية، يجعل أي ضغوط لمنع العراق من التعامل مع إيران أو أي دولة أخرى، أقرب إلى محاولة خنق بغداد اقتصاديًا، دون تقديم بدائل ملموسة.
الملف العراقي: ساحة لخدمة مصالح ترامب الاقتصادية
تحت غطاء مواجهة النفوذ الإيراني، تسعى واشنطن إلى تمرير صفقات اقتصادية لصالح شركات أمريكية مرتبطة بدوائر النفوذ داخل إدارة ترامب. فالضغوط التي تُمارس على الحكومة العراقية لا تهدف فقط إلى عزل إيران اقتصاديًا، بل إلى إجبار العراق على تقديم امتيازات لشركات أمريكية محددة، في قطاعات الطاقة والاستثمار والمقاولات.
الرئيس الأمريكي، الذي يواجه انتقادات متزايدة بسبب سياساته الداخلية، يحاول إعادة فرض الهيمنة الاقتصادية الأمريكية على العراق، عبر صفقات تخدم دوائر النفوذ الاقتصادي داخل البيت الأبيض.
ازدواجية المعايير: واشنطن ليست جادة في مواجهة إيران
لو كانت الولايات المتحدة جادة حقًا في محاصرة إيران، لكانت المواجهة مباشرة، بدلاً من استخدام العراق كأداة ضغط. فالواقع يشير إلى أن واشنطن، رغم كل تصريحاتها، لا تزال تدير علاقتها مع طهران وفق حسابات دقيقة، وتستغل العراق فقط كوسيط لتطبيق استراتيجياتها.
الأمر لا يتعلق فقط بفرض عقوبات أو إغلاق ملفات مالية، بل هو جزء من سياسة أمريكية طويلة الأمد، تُبقي العراق في حالة من الفوضى الاقتصادية والسياسية، حتى يظل بحاجة دائمة إلى التدخل الأمريكي.
إلى أين يتجه العراق وسط هذه الضغوط؟
المشهد الحالي يعكس حقيقة واضحة: واشنطن تستخدم العراق كورقة ضغط لخدمة أجنداتها الداخلية والخارجية، دون أن تقدم حلولًا واقعية لمشكلاته الاقتصادية والسياسية. ومع استمرار هذه الضغوط، تجد بغداد نفسها أمام خيارين:
إما الخضوع لهذه السياسات، والاستمرار في حالة الارتهان الاقتصادي والسياسي، أو تبني سياسة أكثر استقلالية، عبر تنويع شراكاتها الاقتصادية وتقليل الاعتماد على واشنطن، لصياغة معادلة أكثر توازنًا في علاقاتها الدولية.
لكن هذه الخطوة ليست سهلة، إذ تتطلب إجماعًا داخليًا، وإرادة سياسية قادرة على مقاومة الابتزاز الأمريكي، والبحث عن حلول عملية تُخرج العراق من هذه الحلقة المفرغة.
المصدر: قسم التحليل والمتابعة في وكالة بغداد اليوم