هجوم مسلح يسفر عن قتيلين إسرائيليين قرب نابلس بالضفة الغربية
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
.
فيما أشادت حركة حماس الإسلامية بعملية إطلاق النار، واصفة إياها بـ"البطولية". أسفر هجوم مسلح في الضفة الغربية المحتلة السبت عن قتيلَين.
واستهدف هذا الهجوم مغسل سيارات بالقرب من نابلس. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "إطلاق نار مشبوها نُفّذ ضد عدد من المدنيين الإسرائيليين في منطقة بلدة حوارة" قرب نابلس، مشيرا إلى "مقتل مدنيَّين إسرائيليين اثنين".
هذا، وكانت قد أشارت خدمة الإسعاف الإسرائيلية في وقت سابق إلى أنها حاولت إنعاش "مصابين اثنين، رجل في الستينات من العمر وآخر عمره 29 عاما" عثر عليهما في مغسل سيارات. ومن جانبها، ذكرت وكالة أنباء "وفا" الفلسطينية أن بلدة حوارة "تشهد انتشارا مكثفا لجيش الاحتلال" الذي "أجبر أصحاب المحلات التجارية على إغلاق أبوابها". حماس تشيد بالعملية وتصفها بـ"البطولية"
وأشادت حركة حماس الإسلامية بعملية إطلاق النار، ووصفتها بـ"البطولية". إذ قال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في بيان إن العملية "نتاج وعد المقاومة الثابت والمستمر بالدفاع عن شعبنا والرد على جرائم الاحتلال".
ويذكر أن حوارة تقع جنوب مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة. وشهدت خلال الأشهر الأخيرة توترا بين فلسطينيين ومستوطنين إسرائيليين. ففي شباط/فبراير الماضي، قُتل مستوطنان إسرائيليان بالقرب من نابلس. ومساء اليوم نفسه، دخل مئات المستوطنين الإسرائيليين إلى حوارة حيث رشقوا بالحجارة منازل الفلسطينيين وأضرموا النار في مبان وسيارات. وقد تكرّر الأمر في حزيران/يونيو الماضي عندما هاجم نحو مئة مستوطن حوارة وأضرموا النار في أرض زراعية.
وتشهد الضفة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ العام 1967 تصاعدا في وتيرة أعمال العنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وشمل هذا التصعيد عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة ضد أهداف فلسطينية وتنفيذ فلسطينيين هجمات ضد إسرائيليين. وتركّز التصعيد في شمال الضفة الغربية بمدينتي نابلس وجنين اللتين تعتبران معقلا للفصائل الفلسطينية المسلحة. هذا، وفي وقت سابق السبت، أُعلنت وفاة شاب فلسطيني متأثرا بإصابته قبل أيام برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحامها مخيّم بلاطة شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "إطلاق نار مشبوها نُفّذ ضد عدد من المدنيين الإسرائيليين في منطقة بلدة حوارة" قرب نابلس، مشيرا إلى "مقتل مدنيَّين إسرائيليين اثنين". مضيفا أن قواته "تلاحق المشتبه بهم وأقامت حواجز في المنطقة". هذا، وكانت قد أشارت خدمة الإسعاف الإسرائيلية في وقت سابق إلى أنها حاولت إنعاش "مصابين اثنين، رجل في الستينات من العمر وآخر عمره 29 عاما" عثر عليهما في مغسل سيارات. ومن جانبها، ذكرت وكالة أنباء "وفا" الفلسطينية أن بلدة حوارة "تشهد انتشارا مكثفا لجيش الاحتلال" الذي "أجبر أصحاب المحلات التجارية على إغلاق أبوابها. وإلى ذلك، أسفرت أعمال العنف بين الجانبين منذ بدء العام الحالي عن مقتل ما لا يقل عن 218 فلسطينيا ونحو 30 إسرائيليا وأوكرانية وإيطالي، بحسب إحصاء أجرته وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية من الجانبين. ومن بين القتلى الفلسطينيين هناك مقاتلون ومدنيون وقصّر، ومن الجانب الإسرائيلي غالبية القتلى هم مدنيون بينهم قصّر وثلاثة أفراد من الأقلية العربية. وللعلم، يعيش في الضفة الغربية من دون القدس الشرقية، نحو 2,9 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى 490 ألف إسرائيلي يقطنون مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي. فرانس24/ أ ف ب
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: الضفة الغربیة بلدة حوارة
إقرأ أيضاً:
الضفة الغربية بعد هجوم المخيمات
#الضفة_الغربية بعد #هجوم المخيمات _ #ماهر_أبو طير
نتشاغل كلنا بالذي يجري في قطاع غزة، فيما الكارثة متواصلة منذ شهر في الضفة الغربية، وبعدها سنذهب إلى القدس، حيث المسجد الأقصى وما قد يتعرض له من أخطار سبق التحذير منها.
اجتاح الاحتلال خلال آخر 4 أسابيع مخيمات فلسطينية في الضفة الغربية، وهي مخيمات طولكرم ونور شمس بطولكرم، والفارعة جنوب مدينة طوباس، وبشكل أوسع مخيم جنين، الذي دمر الاحتلال فيه أحياء كاملة وشق طرقا على أنقاض المنازل الفلسطينية، وتسبب بتهجير أكثر من خمسين ألفا من الفلسطينيين حتى الآن من 4 مخيمات للاجئين والمناطق المحيطة بها في جنين وطولكرم وطوباس، والتي تؤوي بمجموعها أكثر من 76 لاجئا فلسطينيا، حيث أصبح مخيم جنين فارغا من سكانه.
تريد إسرائيل تحقيق عدة أهداف من الهجوم على المخيمات، أولا شطب بؤر المقاومة فيها كونها تتركز في هذه المخيمات، وثانيا شطب وجود المخيمات نفسها وتحويلها إلى أحياء سكنية، لشطب عنوان اللجوء، وثالثا تنفيذ بروفات الازاحة السكانية تمهيدا لمرحلة لاحقة، تتعلق بمخطط ترحيل الفلسطينيين ودمجهم في تجمعات محدودة، واخلاء بعض المدن منهم تماما، ورابعا اعتقال أعداد كبيرة من المقاومين لتعويض عمليات تسليم الأسرى الفلسطينيين من غزة والضفة الجارية الآن، وخامسا، التوطئة لسيناريو ضم الضفة الغربية بشكل كامل، أو ضم أجزاء واسعة بشكل رسمي، وحشر الفلسطينيين في تجمعات.
مقالات ذات صلةيجري كل هذا للمفارقة وسلطة أوسلو، عاجزة تتفرج، بل وساعدت إسرائيل قبيل اقتحام مخيم جنين، من خلال التوطئة للهجوم، وللمفارقة تبدو السلطة اليوم، مجرد وهم سياسي، فلا هي قادرة على العودة إلى قطاع غزة، ولا هي قادرة على منع إسرائيل من الهجوم على الضفة الغربية، واجتياح المخيمات، تاركة الضفة لمصيرها، متذرعة بكونها لا تريد منح إسرائيل الحجة للهجوم على الضفة، وهو أمر تفعله إسرائيل حاليا، في الوقت الذي يتفرج به 70 ألف رجل أمن فلسطيني في الضفة الغربية على المشهد، فيما السلطة ذاتها مغيبة عن كل الملفات، خصوصا، ملف قطاع غزة، حيث يتم استثناء السلطة من الاجتماعات العربية والاقليمية والدولية، ولا كأنها تعد طرفا سياسيا في كل المشهد.
يأتي هذا كله في سياق انهيار اقتصادي وشيك، داخل الضفة الغربية، مع مؤشرات على انهيار سياسي كامل أيضا، واستفراد إسرائيل بالضفة الغربية عسكريا لأول مرة منذ عشرين سنة بهذه الطريقة، فيما يتم استرضاء تل أبيب بكل الوسائل من قطع رواتب عائلات الشهداء والأسرى، وصولا إلى استمرار التنسيق الأمني، وغير ذلك، وسط مهمة أمنية عسكرية مفتوحة تقوم بها إسرائيل داخل الضفة استثمارا لقدرتها المتفرغة حاليا للضفة، بعد وقف حرب قطاع غزة، بشكل مؤقت.
العيون كلها تتركز على قطاع غزة، وما يجري فيه، فيما التقديرات حول الوضع في الضفة الغربية خطيرة للغاية، خصوصا، مع تفجيرات الحافلات، وهي تفجيرات سوف توظفها إسرائيل في كل الأحوال، أيا كان مصدرها، أو سببها، أو محركها الأساس، وسوف تستعملها أمام واشنطن لتبرير مواصلة الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، ومقاومته، التي يراد انهاء وجودها ضمن سلسلة الأوهام الإسرائيلية، وعدم القدرة على الاعتراف بكون الاحتلال هو جذر الازمة، أصلا، منذ عام 1948 وماقبله.
والوضع الحالي، سيقود بالضرورة إلى ملف مدينة القدس، وتركيبتها الاجتماعية، وملف المسجد الأقصى في توقيت ما، بما يعنيه دينيا، وسياسيا، وعلاقته بسوار حمايته الشعبية في المدينة.
هذه الحرب لم تنته والأيام ستثبت ذلك.
الغد