يمن مونيتور/ عتق/ خاص:

بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نهاية يوليو/تموز الماضي بناء استحداثات في قاعدتها العسكرية الاستراتيجية بمحافظة شبوة شرقي اليمن-حسب ما أفادت مصادر محلية مطلعة.

وأضافت المصادر أن العمل يجري منذ 25 يوليو على مدار 24 ساعة، حيث يسمع أعمال الانشاءات داخل القاعدة العسكرية الإماراتية التي أوقفت الاستحداثات بداخلها منذ قرابة عامين.

وتحدثت المصادر لـ”يمن مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويتها لحساسية الوضع.

وحسب مصدر مطلع على أعمال الانشاءات فإنه جرى مسح مساحة واسعة داخل القاعدة العسكرية، كما جرى حفر مساحة أخرى واسعة كما يبدو لبناء منشآت تحت أرضية جديدة.

وتعتقد المصادر الأخرى أنه يجري بناء مأوى للجنود والآليات، ومخازن للأسلحة، بالنظر إلى الأسمنت والحديد الصلب الذي يصل المنشأة العسكرية.

وكان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب “الإرهابي” قد تبنى هجوماً مطلع أغسطس/آب الجاري على القاعدة العسكرية بصواريخ جراد.

المصادر أشارت إلى أن الإمارات بدأت الانشاءات في “بلحاف” قبل هجوم تنظيم القاعدة بأكثر من 10 أيام.

ولا تعلق الإمارات عادة على مثل هذه الأنباء. ولم يتكمن “يمن مونيتور” من الوصول إلى الحكومة المعترف بها دولياً للتعليق.

وبدأت أبوظبي في انشاء قاعدتها العسكرية في بلحاف عام 2016، ويوجد بالفعل مهبط للطائرات المروحية، ومأوى للجنود والآليات العسكرية، ومنطقة تدريب ومنطقة قيادة وسيطرة، ومنشآت عسكرية أخرى.

وتوجد القاعدة العسكرية الإماراتية في “بلحاف” قرب منشأة تسييل الغاز اليمني، وآبار النفط، وميناء بلحاف النفطي على بحر العرب.

وكانت الإمارات قد أعلنت في 2019 خروجها من حرب اليمن، وسحب قواتها، لكنها احتفظت بعدد من قواتها في شبوة وحضرموت. ومنذ تسليمها مقر التحالف العربي في مدينة عدن للمملكة العربية السعودية تستخدم قاعدة بلحاف لإدارة وجودها في اليمن وأفردت جزء منها كمعتقل سري لمعارضي وجودها، إلى جانب دعم وتمويل قوات محلية موالية لها يصل عدد مجنديها إلى 120 ألف مقاتل.

ببقاء قاعدتها العسكرية في منشأة تسييل الغاز ورفضها مراراً وتكراراً مطالب المسؤولين المحليين بمغادرة المنطقة، تحول وجودها في شبوة إلى بؤرة توتر بينها وبين المجتمع المحلي والحكومة المعترف بها دولياً السابقة والسلطة المحلية التي أُقيلت مع سيطرة قوات موالية لأبوظبي على المحافظة في 2022م.

دخلت الإمارات العربية المتحدة الحرب في اليمن لأول مرة في عام 2015 كجزء من التحالف الذي تقوده السعودية بهدف القضاء على الحوثيين الذين استولوا للتو على العاصمة صنعاء ودعم الحكومة المعترف بها دولياً. لكن منذ ذلك الحين أصبحت متورطة في البلاد ودعمت جماعات وكيانات مسلحة مع أهداف للتوسع والسيطرة كما يقول خصومها.

اقرأ/ي أيضاً.. الملف اليمني في زيارة عبداللهيان الأولى للرياض.. تحركات متسارعة وتنسيق مقصود بطلب من عبدالملك الحوثي.. ملفات ثقيلة للوفد العُماني في صنعاء يتوقع الاتفاق حولها تخبرنا شبوة أن الأسوأ قادم.. كيف فَقد “الرئاسي اليمني” مشروعيته السياسية والشعبية؟!

المصدر: يمن مونيتور

كلمات دلالية: الإمارات بلحاف شبوة القاعدة العسکریة

إقرأ أيضاً:

الإمارات إذ ترى في الضربات الأمريكية فرصة لتعزيز نفوذها في اليمن

تقوم الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام بواحدة من أكثر حملاتها الجوية ضراوة على مواقع عسكرية ومخازن أسلحة تابعة لجماعة الحوثي في الجزء الشمالي من اليمن، التي تساند فيها واشنطن حليفتها تل أبيب، وسط تصريحات غير متماسكة من الجانب الأمريكي بشأن الأهداف النهائية لهذه الحملة الجوية، باستثناء تصريح يتيم صدر عن مساعد وزير الدفاع يتبنى هدف تفكيك جماعة الحوثي، وسط جهد إماراتي استثنائي لاستثمار فائض القوة الأمريكية التدميرية لصالح أجندتها ونفوذها المتعثر في اليمن.

حتى الآن لم يتضح بعد حجمُ الأضرار التي أحدثتها الضربات الأمريكية في القوام القيادي والقوة المقاتلة للجماعة، لكن هناك أضرار لا شك، فهذه الضربات ليست عمياء بل تستند إلى معلومات وبنك أهداف، يجري تحديثها بفضل القدرات الاستخبارية، وبفضل معلومات يجري تبادلها ربما في إطار التعاون اللوجستي مع الدول الإقليمية، وخصوصا المعلومات التي توفرت خلال العمليات الجوية لتحالف دعم الشرعية.

تتوازى هذه الضربات مع جهد إماراتي استثنائي أنتج خارج إرادة السلطة الشرعية اليمنية الضعيفة، بنية تحتية لوجستية شملت مطارين على الأقل؛ أحدهما في جزيرة عبد الكوري التابعة لمحافظة أرخبيل سقطرى على المحيط الهندي، والثاني في جزيرة ميون التي تتوسط مضيق باب المندب، يمكن أن تكون قواعد محتملة لنشاط جوي أمريكي طويل الأمد في المنطقة
تتوازى هذه الضربات مع جهد إماراتي استثنائي أنتج خارج إرادة السلطة الشرعية اليمنية الضعيفة، بنية تحتية لوجستية شملت مطارين على الأقل؛ أحدهما في جزيرة عبد الكوري التابعة لمحافظة أرخبيل سقطرى على المحيط الهندي، والثاني في جزيرة ميون التي تتوسط مضيق باب المندب، يمكن أن تكون قواعد محتملة لنشاط جوي أمريكي طويل الأمد في المنطقة.

ليس من قبيل الصدفة أن يجري تجهيز مطاري ميون وعبد الكوري في نفس الفترة، أي مع نهاية شهر شباط/ فبراير وبداية شهر آذار/مارس من هذا العام، ليصبحا جاهزين لنشاط عسكري جوي شامل، يتناسب مع التصعيد الأمريكي الكبير والخطير ضد جماعة الحوثي، على نحو يسمح للمراقب بتوقع أن أبوظبي -التي عرضت عبر نائب حاكمها طحنون بن زايد في البيت الأبيض استثمارات في الولايات المتحدة، تصل قيمتها إلى تريليون ونصف من الدولارات- قد تنجح في تمرير فكرة الشراكة العسكرية بين البلدين في المجال الجغرافي الحيوي السيادي لليمن.

في المدى الطويل ترمي الإمارات من وراء استثماراتها العسكرية السخية في جغرافيا دولة مستقلة ذات سيادة هي اليمن، وتجيير جزء من هذه الاستثمارات لصالح المجال الحيوي الأمريكي، إلى ضمان تحقيق أهدافها تحت المظلة الأمريكية، وبالتحديد تأسيس نفوذ جيوسياسي مهيمن في أهم المواقع الحيوية لليمن، خصوصا في أرخبيل سقطرى ودعم وجهة نظرها في تحويل باب المندب إلى منطقة نفوذ دولية وإقليمية مشتركة، وهو مخطط يراد تحقيقه بشكل واضح ليس فقط على حساب السيادة اليمنية، بل على حساب وجود الدولة اليمنية نفسها.

تحت وطأة الفشل الذريع للمشروع الإماراتي في السودان، الذي مثل أحد جولات الصراع غير المعلنة مع السعودية وبصورة أقل حدة مع مصر المنحازة للجيش السوداني، يبدو أن أبو ظبي تُمسك ببعض الأوراق المهمة في جنوب اليمن على وجه الخصوص، تريد أن تستخدمها لإحراز مكاسب على حساب السعودية، حيث يتسيَّد المشروع الانفصالي بأدواته السياسية والعسكرية، لكن بتركة ثقيلة من الفشل -لا يمكن فهمه- متمثلة في عجزه عن تأسيس أنموذج إداري وخدمي واقتصادي ومعيشي قابل للتأييد الشعبي.

الضربات الأمريكية على أهداف في اليمن، سواء في عهد الرئيس السابق جو بايدن أو في عهد خلفه ترامب، تقدم الولايات المتحدة، باعتبارها "بلطجي" متسلح بإمكانيات هائلة ونفوذ دولي واسع، ويسعى لتحقيق غايات عدائية واضحة أهمها أضعاف المنطقة وإسناد جريمة الإبادة الجماعية الصهيونية في غزة
تستميت الإمارات في دفع اليمن إلى مرحلة من الفوضى العارمة المعززة بالأدوات الميدانية الجاهزة، وفرض الفراغ السيادي الذي يسمح بعرض خياراتها العدائية الخطيرة، ومنها تمرير المشروع الانفصالي، في مقايضة قد تجد تفهما من جانب إدارة ترامب، لإمكانية استباحة المواقع السيادية اليمنية لأغراض عسكرية وجيوستراتيجية، وهو أمر قد يجد طريقه إلى التنفيذ في ظل التوجهات المتهورة للسياسات الأمريكية الجديدة، وفي خضم هذه الفوضى، والتمكين الممنهج للكيانات السياسية والعسكرية الطارئة على الساحة اليمنية، ولمشاريعها السياسية المهدد للكيان القانوني للجمهورية اليمنية.

لم تكمن الضربات الأمريكية على أهداف للحوثيين في اليمن ذات قيمة حيوية، ويكفي أن نعلم أنها تستهدف تقريبا نفس السلاح الذي حرصت الولايات المتحدة على وضعه تحت تصرف الحوثيين بعد إسقاط صنعاء في 21 أيلول/ سبتمبر 2014، وهو أمر يفند ادعاءات واشنطن بأنها تهدف إلى حماية الملاحة البحرية.

إن الضربات الأمريكية على أهداف في اليمن، سواء في عهد الرئيس السابق جو بايدن أو في عهد خلفه ترامب، تقدم الولايات المتحدة، باعتبارها "بلطجي" متسلح بإمكانيات هائلة ونفوذ دولي واسع، ويسعى لتحقيق غايات عدائية واضحة أهمها أضعاف المنطقة وإسناد جريمة الإبادة الجماعية الصهيونية في غزة.

وها هي الإمارات تحاول من جهتها أن توجه جزءا من فائض القوة العظمى لهذا البلطجي لدعم أهدافها في اليمن، التي تتعارض حتما مع عملية سياسية تدعمها الأمم المتحدة، لإنهاء الحرب والانقلاب واستعادة الدولة اليمنية وفرض سلطتها السيادية على كامل التراب الوطني.

x.com/yaseentamimi68

مقالات مشابهة

  • مليشيا الحوثي تفجر الوضع عسكريا جنوب اليمن ..مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي ‫
  • أوغندا توقع اتفاقا مع شركة إماراتية لشراء حصة بمصفاة نفط
  • إيران تكشف عن القاعدة العسكرية التي ستضربها في حال تعرضها لهجوم أميركي
  • تلغراف: إيران تهدد بضرب قاعدة دييغو غارسيا إذا تعرضت لأي هجوم أميركي
  • تلغراف: إيران تهدد بضرب قاعدة دييغو غارسيا
  • الإمارات إذ ترى في الضربات الأمريكية فرصة لتعزيز نفوذها في اليمن
  • في بيان اصدرته: قوات الدعم السريع تعلن سيطرتها على قاعدة السلك العسكرية بمحلية باو ولاية النيل الأزرق
  • قتيل وجريحان برصاص مسلحين في شبوة
  • واشنطن تحشد رُبع قاذفات "بي 2" في قاعدة بالمحيط الهندي
  • واشنطن تحشد ربع قاذفات "بي 2" في قاعدة بالمحيط الهندي