الاستثمار التراكمي لـمدائن يرتفع إلى 7.6 مليار ريال
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
شهدت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" خلال الخمس سنوات الماضية نموًّا متسارعًا في مؤشراتها الرقمية، وإنجازًا متتاليًا لمجموعة من المشاريع الحيوية التي تساهم بصورة مباشرة في تعزيز الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع "رؤية عمان 2040".
كما شهدت الفترة ذاتها إطلاق "مدائن" رؤيتها المستقبلية "مدائن 2040" التي تسعى من خلالها إلى جذب استثمارات أجنبية ومحلية، وتوفير فرص عمل للكوادر الوطنية.
وأوضح المهندس داود بن سالم الهدّابي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" أن حجم الاستثمار التراكمي لـ"مدائن" ارتفع خلال الخمس سنوات من 6.6 مليار ريال عماني مع بداية عام 2020 إلى 7.6 مليار ريال عماني مع نهاية النصف الأول لعام 2024، بمقدار نمو بلغ مليار ريال عماني.
وأشار في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إلى أن "مدائن" قامت خلال الخمس سنوات الماضية بتطوير جميع المدن الصناعية القائمة وإنشاء مدن صناعية جديدة، وذلك بهدف توزيع التنمية الشاملة والمستدامة على مختلف محافظات سلطنة عُمان وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي ريادي في مجالات التصنيع وتقنية المعلومات والاتصالات والابتكار والتميز في مبادرات الأعمال عبر جذب الاستثمارات الصناعية وتقديم الدعم المتواصل لها من خلال وضع الاستراتيجيات التنافسية إقليميًّا وعالميًّا وإيجاد بنية أساسية متطورة وتوفير خدمات القيمة المضافة وتسهيل العمليات والإجراءات الحكومية.
وأعلنت "مدائن" عن إنشاء مدينة عبري الصناعية في محافظة الظاهرة، وبالتحديد على الطريق المؤدي إلى منفذ الربع الخالي الذي يربط سلطنة عُمان بالمملكة العربية السعودية، حيث قامت بتطوير المرحلة الأولى للمدينة الصناعية على مساحة 3 ملايين متر مربع بتكلفة استثمارية بلغت 9 ملايين ريال عماني من إجمالي المساحة الإجمالية البالغة 10 ملايين متر مربع، وقد تم افتتاح مدينة عبري الصناعية رسميًّا في فبراير 2024 .
كما أعلنت عن إنشاء مدينة محاس الصناعية بولاية خصب في محافظة مسندم على مساحة إجمالية تصل إلى أكثر من 1.4 مليون متر مربع، حيث تم -بناءً على دراسة اقتصادية قامت بها مدائن- التركيز على قطاعات اقتصادية وصناعية محددة وذات قيمة مضافة ضمن فئة الصناعات الخفيفة والمتوسطة تشمل الصناعات الغذائية ومنها تغليف وتعليب المنتجات السمكية ومنتجات اللحوم وتنقية وتعبئة مياه الشرب وصناعة منتجات مواد البناء والأثاث والأقمشة واللوجستيات وغيرها من الأنشطة الصناعية، وقد تجاوزت نسبة الإنجاز في مشروع البنية الأساسية لمدينة محاس الصناعية 98 بالمائة .
وبدأت "مدائن" العمل على مشروع إنشاء مدينة السويق الصناعية بمحافظة شمال الباطنة استكمالًا لدورها في الإسهام بتطوير القطاع الصناعي في مختلف محافظات سلطنة عُمان وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة الحقيقية في التنمية الاقتصادية، حيث تمكّنت من الحصول على قطعة أرض بمساحة تتجاوز 10 ملايين متر مربع لإنشاء مدينة السويق الصناعية عليها، لاستقطاب وإقامة مشروعات في عدة قطاعات حيوية، منها: الصناعات الغذائية والصناعات المتخصّصة بالتعدين والصناعات الدوائية وصناعات التعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية، بالإضافة إلى الصناعات الخفيفة والمتوسطة والمجالات المساندة للقطاع الصناعي.
وأعلنت "مدائن" كذلك عن إنشاء مدينة المضيبي الصناعية لتكون بيئة متكاملة للقطاع الصناعي في محافظة شمال الشرقية، لما تمتاز به من مقومات واعدة في قطاعات متنوعة، حيث تم الانتهاء من إعداد المخطط التفصيلي العام للمدينة الصناعية، واعتماد جميع التصاميم النهائية والدراسات الاستشارية مثل دراسة فحص التربة والدراسات المرورية والدراسة الطوبوغرافية، كما تم الانتهاء من إعداد مستندات مناقصة تنفيذ المرحلة الأولى التي ستتضمن تطوير ما يقارب 2.5 مليون متر مربع، ونظرًا لتميز المدينة الصناعية بموقع استراتيجي ووجودها بالقرب من الشارع العام الذي يربط المنطقة الاقتصاديّة الخاصّة بالدقم بالموانئ الرئيسة والمنافذ الحدودية في سلطنة عُمان، حيث تم تخصيص مساحة 100 ألف متر مربع للاستثمار اللوجستي وتخصيص مساحات للاستثمار الزراعي إلى جانب القطاعات الصناعية الأخرى.
كما تم الإعلان عن إنشاء مدينة ثمريت الصناعية في محافظة ظفار، وستركز المدينة الصناعية على توطين الصناعات التعدينية المختلفة ومنها صناعات الجبس والحجر الجيري، والصناعات الخفيفة المتعلقة بمواد البناء من المنتجات الإسمنتية، بالإضافة إلى فتح المجال للخدمات المساندة التي سيكون لها جزء من المدينة الصناعية كورش صيانة المركبات والمخازن الباردة والجافة ومحطة للوقود وأخرى لوزن الشاحنات.
وأوضح المهندس داود الهدابي أن مدائن انتهت خلال الخمس سنوات الماضية من تنفيذ عدة مشاريع حيوية في جميع مدنها الصناعية، ساهمت بصورة كبيرة في تحسين بيئة الاستثمار من خلال إعادة تأهيل البنية الأساسية أو إضافة مرافق حديثة، مشيرًا إلى أن من أبرز المشاريع التي تم تنفيذها مشروع "استكمال أعمال البنية الأساسية لتوسعة المرحلة السابعة بمدينة صحار الصناعية، والذي تتجاوز تكلفته الإجمالية 13 مليون ريال عماني، وكذلك الانتهاء من مشروع "توسعة مدينة نزوى الصناعية المرحلة 3 و4 الذي وصلت تكلفته الإجمالية إلى 5.5 مليون ريال عماني، ومشروع "تطوير البنية الأساسية بمدينة صور الصناعية" الذي تتجاوز تكلفته الإجمالية (10) ملايين ريال عماني، بالإضافة إلى مشروع "تطوير البنية الأساسية بمدينة البريمي الصناعية – المرحلة 1و2 الذي نفّذته "مدائن" بتكلفة إجمالية تتجاوز الـ(5) ملايين ريال عماني.
ومن بين المشاريع الحيوية التي انتهت "مدائن" من إنجازها مشروع "تنفيذ الطريق الدائري والخدمات الملحقة بواحة المعرفة مسقط" بتكلفة إجمالية تصل إلى (7) ملايين ريال عماني، حيث يتماشى مع التطورات المستقبلية وقطع الأراضي المرتبطة بالشبكات الحالية جنبًا إلى جنب مع تطوير حلول تصريف مياه الأمطار بالموقع والمخطط الرئيسي العام ومخطط مسقط الكبرى. كما تم الانتهاء من مشروع "تطوير المنطقة الحرة بالمزيونة ( المرحلة الأولى - الحزمة الثانية ) والمرحلة الثانية" بتكلفة إجمالية تصل إلى (6) ملايين ريال عماني، والانتهاء من مشروع "إنشاء البنية الأساسية بمدينة سمائل الصناعية" بتكلفة إجمالية تصل إلى (40) مليون ريال عماني، علاوة على ذلك، تم الانتهاء من مشروع " توسعة مدينة ريسوت الصناعية - "ريسوت 2" بتكلفة إجمالية تصل إلى (3) ملايين ريال عماني.
وبيّن الرئيس التنفيذي لـ"مدائن" أنه في ظل التنامي المتسارع للصناعة في سلطنة عُمان، ومواصلةً لسعي مدائن -من خلال ذراعها الاستثمارية شركة شموخ للاستثمار والخدمات- إلى تطوير البنية الأساسية في المدن الصناعية بمختلف المحافظات، فقامت بإنشاء عدة مبان خدمية في عدد من المدن الصناعية التابعة لها وافتتاحها خلال الخمس سنوات الماضية، وقال الهدابي إن "مدائن" أعلنت خلال عام 2020 عن إنشاء مركز الخدمات "مسار" الذي يعد نافذة استثمارية بنظام موحد لتيسير وتبسيط إجراءات حصول المستثمر على جميع الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة لمشروعه الاستثماري في محطة واحد وفترة زمنية محددة، حيث يهدف مشروع (مسار) إلى تشكيل منظومة من الخدمات المتكاملة التي يحتاجها المستثمر لتكوين بيئة جاذبة للاستثمارات في سلطنة عُمان.
كما أطلقت "مدائن" أكاديمية الابتكار الصناعي للعمل على تحقيق ستة برامج استراتيجية، تُعد خارطة طريق تعزز أهداف مدائن وتعمل على استدامتها، وأشار الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية إلى أن مدائن قامت بتأسيس برنامج "لدائن للصناعات البلاستيكية" بالشراكة مع مجموعة أوكيو، وبالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار والبرنامج الوطني لتنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية "نزدهر" ليشكّل قيمة مضافة في سبيل إيجاد اقتصاد متنوع يتوافق مع "رؤية عُمان 2040"، حيث تمكّن البرنامج إلى الآن من توطين 16 مشروعًا متخصصًا في الصناعات البلاستيكية بإجمالي حجم استثمارات يتجاوز 150 مليون دولار أمريكي ويقوم حاليًّا فريق مشكل بدراسة إقامة مجمع متخصص في صناعات الألمنيوم.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: خلال الخمس سنوات الماضیة ملایین ریال عمانی الانتهاء من مشروع البنیة الأساسیة مدینة الصناعیة عن إنشاء مدینة تم الانتهاء من ملیار ریال فی محافظة متر مربع من خلال حیث تم
إقرأ أيضاً:
المملكة تخصّص 10 مليارات ريال لتفعيل الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي
الرياض
أعلنت وزارتا “الصناعة والثروة المعدنية” و”الاستثمار” اليوم، تخصيص ١٠ مليارات ريال لتفعيل الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، التي أقرّها مجلس الوزراء منتصف الشهر الماضي، وذلك لتمكين الاستثمارات الصناعية، وتحفيز نموها، وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة في المملكة، مع رفع مستوى تنافسية الصناعة السعودية عالميًا.
وكشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاستثمار، تفاصيل حزمة الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، خلال حفل مشترك أقيم اليوم، بحضور صاحب السمو الملكي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز؛ وزير الطاقة، ومعالي وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، وعدد من أصحاب المعالي الوزراء ومسؤولي الجهات الحكومية ذات العلاقة، وقادة كبرى الشركات المحلية والعالمية.
وجاء في الإعلان أن الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي تتضمن تغطية تصل إلى 35٪ من الاستثمار الأولي للمشروع، بحد أعلى يبلغ 50 مليون ريال لكل مشروعٍ مؤهل، مقسّمة، بشكل متوازنٍ، على مراحل المشروع الاستثماري، بحيث تكون 50٪ لمرحلة الإنشاء، و50٪ لمرحلة الإنتاج.
وستطلق الحوافز على مراحل متتالية، تستهدف، في المجموعة الأولى، جذب استثمارات في قطاعات الصناعات الكيميائية التحويلية، وصناعة السيارات وأجزائها، وقطاع الآلات والمعدات، فيما سيتم الإعلان عن عدد آخر من القطاعات، في المراحل اللاحقة من الحوافز، خلال عام ٢٠٢٥م.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد معالي الوزير بندر الخريّف أن برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي يعد الأول من نوعه في المنطقة، ويستهدف تمكين تصنيع المنتجات التي لا يتم تصنيعها في المملكة حاليًا، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمارات الصناعية النوعية، ويسرّع وتيرتها، مع ضمان استدامتها على المدى الطويل، كما يمكّن المستثمرين، السعوديين والدوليين، من الاستفادة من الإمكانات الفريدة التي تمتلكها المملكة، مثل الموقع الجغرافي الإستراتيجي، الذي يربط ثلاث قارات، والسوق المفتوحة، وانخفاض مستوى الجمارك.
وأشار معاليه إلى أن برنامج الحوافز المعيارية يركّز على تحقيق مستهدفات التوطين والمحتوى المحلي باعتبارها عنصرًا أساسًا في تحقيق التنمية المستدامة، مُبينًا أن البرنامج يستهدف تمكين الصناعات التي تُعزز من استخدام الموارد الوطنية، وتزيد من الاعتماد على الكفاءات السعودية، بما يُسهم في تقليص الواردات وتعزيز ميزان المدفوعات.
وقال معالي الوزير الخريّف: “لقد جاءت هذه الحوافز في إطار عمل حكومي تكاملي متميز، مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، خاصة لجنة التوطين وميزان المدفوعات، التي يرأسها سمو ولي العهد، – حفظه الله -، التي أسهمت بدور محوري في رسم السياسات، وتوجيه المبادرات، التي تُعزز تمكين الاستثمارات الصناعية وتدعم الكفاءات الوطنية”.
ومن جهته، أوضح معالي وزير الاستثمار؛ المهندس خالد الفالح، في كلمته خلال الحفل، أن الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي تعد خطوة مهمة نحو تحقيق مستهدفات رؤية “المملكة 2030″، والإستراتيجية الوطنية للاستثمار، الرامية إلى جذب الاستثمارات الصناعية وتنميتها، ورفع مستوى تنافسية الصناعة السعودية.
وأشار معالي وزير الاستثمار إلى أن هذه الحوافز ستسرّع عملية إيجاد منشآتٍ صناعية جديدة، في جميع مراحل سلسلة القيمة، الأمر الذي سيوفر للمستثمرين الصناعيين، سلاسل إمداد محلية أقوى وأسرع وبتكلفة منافسة، مؤكّدًا تطلع الوزارة لاستمرار الشراكة الوثيقة مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية لبناء قاعدة صناعية متينة ومتنوعة في المملكة، تخدم المستهلك النهائي، سواء في السوق السعودية أو في الأسواق المحيطة.
وبين معالي المهندس خالد الفالح أن الحوافز، بشكلها الحالي، تُمثّل دافعًا لحراك صناعي قوي في المملكة، يتوقع، بحول الله، أن يتعدى أثره تكوين قاعدةٍ صناعية، إلى الوصول بإجمالي الناتج المحلي المتوقع من المشروعات، التي تستهدفها حزمة الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، إلى 23 مليار ريال سنويًا.
وقد تضمّن حفل إطلاق الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي؛ عرض مجموعة من الفرص الاستثمارية، في القطاعات المستهدفة، أمام الشركات الوطنية والعالمية، إلى جانب جلسة حواريةٍ وزارية، وورش عمل ناقشت أثر الحوافز في رسم مستقبل الصناعة السعودية، وتعزيز ريادتها عالميًا، ودورها في تمكين القطاع الصناعي ليصبح أكثر جاذبية للاستثمارات الوطنية والدولية، وفي تحقيق مستهدفات الإستراتيجيتين الوطنيتين للصناعة والاستثمار.
يشار إلى أن الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي تركّز على تحقيق مستهدفات رؤية “السعودية 2030” في قطاع الصناعة، مُستهدفةً عددًا من القطاعات الصناعية الواعدة مثل الكيميائيات التحويلية، والطيران، والسيارات، والأغذية، والأجهزة الطبية، والصناعات الدوائية، والآلات والمعدات، لتحقيق تنويع اقتصادي متكامل ومستدام.
ويمكن للمستثمرين والمهتمين الاطلاع على دليل المستثمر للحوافز المعيارية للقطاع الصناعي عبر الرابط https://mim.gov.sa/u/utGRvm5 ، فيما تتاح تفاصيل الحزمة الأولى من الفرص الاستثمارية من خلال الرابط https://mim.gov.sa/u/jto1hYl.