مثقفو مصر يُحيُون مشروع قرني وطايل والغباشي في منتدى الاستقلال 22 أغسطس
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
يتجمع مثقفو مصر ونقادها ويمثلهم: المفكر نبيل عبد الفتاح، والروائي سعد القرش، والمترجم عاطف عبد المجيد؛ لتحية مشروع ثلاثة من الشعراء المهمين، رحلوا عن عالمنا مؤخرا وهم الشاعر محمود قرني، والشاعر عبد الحفيظ طايل، والشاعر سامي الغباشي، في منتدى الاستقلال الثقافي بمقره، في السادسة والنصف من مساء الثلاثاء الموافق 22 من أغسطس الجاري، ويدير اللقاء الشاعر والكاتب أحمد سراج، تحت رعاية مركز الاستقلال الذي يرأسه الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية.
والشعراء الثلاثة احتل أحدهم محمود قرني (1961 – يوليو 2023) صدارة المشهد الشعري المصري، ومثل حجر أساس للثقافة المستقلة صارمة الوضوح، وقد تميز مشروعه النقدي بالتحامه بقضايا بلده، فيما مثل عبد الحفيظ طايل صورة الشاعر المناضل الحكيم، إضافة إلى دوره الطليعي في الدفاع عن حقوق المعلمين المصريين خاصة، ويأتي سامي الغباشي بمشروعه الشعري، وممارسته للفن التشكيلي مشكلاً حالة إبداعية خاصة (1968 – يوليو 2023)
ويذكر أن قرني صدر له:ــ (حمامات الإنشاد)، و(خيول على قطيفة البيت)، و(هواء لشجرات العام)، و(طرق طيبة للحفاة)، و(الشيطان في حقل التوت)، و(أوقات مثالية لمحبة الأعداء)، و(قصائد الغرقى)، و(لعنات مشرقية)، و(تفضل.. هنا مبغى الشعراء)، و(ترنيمة إلى أسماء بنت عيسى الدمشقي)، ومختاراته الشعرية (خاتم فيروزي لحكيم العائلة) عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، و(خارطة مضللة لمساكن الأفلاك) عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، فضلا عن عدد من الدراسات النقدية المهمة عن الشعر، من أبرزها كتابه (لماذا يخذل الشعر محبيه).
ويذكر أن طايل صدر له: يحدث، هيئة قصور الثقافة إبريل 1999، حكايات الشرفة، أرابيسك 2010، عائلة يموت أفرادها فجأة ميريت 2020، فقة الانتهاك، نص روائي ابن رشد للنشر 2015، مدمن الغناء ميريت 2022.
ويذكر أن الغباشي صدر له: فضاء لها ومسافة لي. 1995 (طبعة خاصة)، هزيمة الشوارع. 1998 (طبعة خاصة)، وتسميهم أصدقاء. (الهيئة العامة للكتاب 2002)، رصيف يصلح لقضاء الليل. (دار سنابل المصرية الإسبانية 2005).
ووفق سراج: " فقدت الساحة الثقافية المصرية ثلاثة من شعراء جيل واحدٍ في شهر يوليو، ورغم تفاوت منجز الشعراء الثلاثة فإن الصدمة التي لفت الوسط الثقافي كانت صدمة ثقيلة؛ ما دعا إلى سؤال واجب: ماذا علينا أن نفعل؟ "
ووفق د. جمال زهران: "نحرص على أن نواكب الأحداث الثقافية الكبرى، وقد شكل فقداننا للشعراء الثلاثة صدمة كبيرة؛ وقد كنا نعد ندوة عن مشروع عبد الحفيظ طايل في مجال التعليم لكن قضاء الله سبقنا، ونحن حاول وفق إمكاناتنا وندعو وزارة الثقافة واتحاد الكتاب إلى زيادة الاهتمام بالكتاب المصريين؛ خصوصًا من يهاجمهم المرض أو الموت المبكر؛ فأسر هؤلاء تحتاج إلى دعم معنويأكثر منه مادي."
يذكر أن منتدى الاستقلال هو نشاط ثقافي يتضمن لقاءات تدور حول محاور منها: (1) نصوص لافتة: ويناقش الأعمال الثقافية التي حققت صدى طيبًا. و(2) أدباء عرب: ويستضيف كتاب من مختلف الأقطار العربية. و(3) المبدع أولا: ويحرص على إبراز وجوه الإبداع الأدبي لدى الكتاب الذين يجمعون بين الإبداع والنقد والترجمة.. و (4) علامات ثقافية: ويستضيف الكتاب أصحاب المشروعات المميزة، و(5) شهادة امتنان: ويستضيف الأنشطة الثقافية المؤثرة والفعالة.
يدير المنتدى الشاعر والكاتب أحمد سراج، ويقام في مركز الاستقلال الذي يرأسه الأستاذ الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية، ومقرر لجنة السياسات بالمجلس الأعلى للثقافة (السابق)، والمنتدى مكرس لدعم الثقافة العربية، ولزيادة الترابط بين أقطارها ومبدعيها ونقادها، وللموازنة بين مناقشة الأعمال الأدبية، والاحتفاء بالكتاب الكبار ودعم الأقلام الإبداعية والنقدية الجديدة.
المصدر: البوابة نيوز
إقرأ أيضاً:
في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على ايقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"
استأثرت إيقاعات « الأيام الثقافية المغربية »، مساء أمس الجمعة، بأجواء ساحة سان ميشيل الشهيرة في قلب العاصمة الفرنسية، إحدى أبرز الوجهات السياحية في باريس، إيذانا بانطلاق أسبوع حافل بالاحتفالات التي أدخلت البهجة على آلاف الزوار، الذين توافدوا منذ اليوم الأول لاكتشاف « زاوية مغربية » نابضة بالحياة في قلب الحي اللاتيني العريق.
وبمبادرة من القنصلية العامة للمملكة في باريس، وبشراكة مع بلدية الدائرة السادسة، تزينت ساحة سان ميشيل بألوان العلم المغربي، لتتحول، إلى غاية 13 أبريل، إلى فضاء مفتوح يعكس تنوع الثقافة المغربية وغنى تراثها العريق، من خلال قرية مؤقتة تنبض بأجواء الأسواق التقليدية، وتفوح منها روائح التوابل، وتزخر بالمصنوعات الحرفية والمأكولات المغربية الأصيلة.
وقد أشرفت سفيرة المغرب في فرنسا، سميرة سيطايل، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا الحدث، بحضور القنصل العام للمملكة في باريس، ندى البقالي الحسني، ورئيس بلدية الدائرة السادسة، جان بيير لوكوك، وذلك وسط أجواء احتفالية وطنية زينتها الأنغام الحماسية والأهازيج التي رددها الحضور بحماس، والذي غلب عليه أفراد الجالية المغربية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبرت سيطايل عن فخرها الكبير بهذه المبادرة، قائلة: « أنا فخورة للغاية بتواجدي هنا. الأجواء رائعة في قلب الحي اللاتيني، بساحة سان ميشيل، حيث اجتمع الآلاف من المغاربة للاحتفاء بهويتهم، مغربيتهم، تنوعهم، والعلاقة المتميزة بين المغرب وفرنسا ».
وأضافت أن هذا الحدث يبرز التراث الغني الذي يشكل جزءا من الهوية المغربية، من فن الزليج، إلى صناعة الزرابي، والفضيات، وكل تلك الحرف العريقة التي تختزل عبق التاريخ المغربي.
من جهتها، أكدت البقالي الحسني أن هذه الأيام الثقافية، المنظمة على مدى أسبوع بشراكة مع بلدية الدائرة السادسة، تمثل مناسبة لتعريف الزوار بثقافة المغرب وغنى موروثه الثقافي الوطني، في مكان يعد من بين أبرز المعالم السياحية في العاصمة الفرنسية.
وكشفت القنصل أن عددا من الجمعيات المغربية جاءت خصيصا من المغرب للمشاركة في هذه المبادرة، التي تعبر أيضا عن تلاحم أفراد الجالية المغربية بفرنسا، مؤكدة أن « هذه الجالية متمسكة بهويتها المغربية وأصولها ».
بدوره، عبر رئيس بلدية الدائرة السادسة، جان بيير لوكوك، عن سعادته الغامرة باستضافة « هذه القرية المغربية الجميلة في ساحة سان ميشيل، التي ترمز إلى الصداقة بين فرنسا والمغرب، وهي علاقة قديمة ومتجددة تشهد حاليا دينامية جديدة ».
وأشاد بالإقبال الكبير على المعرض في يومه الأول، مدعوما بأجواء الربيع المشمسة، معتبرا أن هذه التظاهرة تمثل « نجاحا حقيقيا » من شأنه أن يلهم العديد من الفرنسيين لزيارة المغرب، ويمنح المغاربة المقيمين بباريس لحظة استعادة لجزء من جذورهم، في قلب المدينة.
وأضاف قائلا إن السنة المقبلة ستشهد افتتاح « المركز الثقافي المغربي في باريس » غير بعيد عن الساحة التي تحتضن هذا الحدث، على مستوى جادة سان ميشيل.
يذكر أن « الأيام الثقافية المغربية » كانت قد أدرجت ضمن قائمة « الأنشطة التي لا ينبغي تفويتها » في باريس ومنطقة إيل-دو-فرانس، وفقا لما أورده دليل المدينة « Sortiraparis.com ».
وأضاف المصدر: « هذا الحدث يعدنا بتجربة سفر فريدة من خلال أروقة متنوعة تبرز ثقافة المغرب بكل تفاصيلها »، في إشارة إلى بلد « متعدد الوجوه »، حيث « تسطع ثقافته عبر العالم بفضل تقاليده الزاهية، وأسلوب حياته، وتنوع مأكولاته ».
واختتم الموقع بالقول: « في ساحة سان ميشيل، على بعد خطوات من ضفاف السين، ستتحول أروقة هذه القرية المغربية إلى سفراء المملكة. من المطبخ التقليدي، إلى الصناعة التقليدية، مرورا بالأنشطة الثقافية.. برنامج غني يلهم الأرواح التواقة للسفر، ويغري بالتخطيط لعطلة مشمسة قادمة! ».