سفيرة أميركية جديدة في النيجر تبدأ مهامها
تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT
وصلت سفيرة أميركية جديدة إلى نيامي بهدف دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة السياسية في النيجر حيث استولى عسكريون على السلطة في أواخر يوليو الماضي، بحسب ما أكدت الخارجية الأميركية في بيان اليوم السبت.
ولن تقدّم كاثلين فيتزغيبون أوراق اعتمادها رسميًا إلى السلطات الجديدة في البلاد.
وأوضح البيان أن وصولها "لا يعكس تغييرًا في سياسة" الولايات المتحدة، ولكنه "يستجيب للحاجة إلى موظفين لديهم خبرة في هذه الأوقات المعقدة" في البلاد.
وستشمل مهمتها "الدعوة إلى حل دبلوماسي يحافظ على النظام الدستوري في النيجر، وإلى الإفراج الفوري عن الرئيس (محمد) بازوم وعائلته وجميع المعتقلين"، بحسب المصدر نفسه.
واستقرت فيتزغيبون، التي تتمتع بخبرة واسعة في شؤون غرب إفريقيا، في نيامي رغم مغادرة الموظفين غير الأساسيين للسفارة في بداية أغسطس، بسبب الأزمة الناجمة عن الانقلاب.
وتتابع الولايات المتحدة الوضع في النيجر من كثب على غرار دول غربية أخرى ودول غرب أفريقيا.
وتحدّث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مرات عدة مع الرئيس المحتجز محمد بازوم.
وقامت فيكتوريا نولاند مساعدة بلينكن بزيارة مفاجئة إلى نيامي في مطلع أغسطس الجاري، لكنها لم تتمكن من مقابلة رجل النيجر القوي الجديد الجنرال عبد الرحمن تياني أو الرئيس المخلوع.
وأورد بيان الخارجية الأميركية أنّ واشنطن "ما زالت ملتزمة بالعمل مع الشركاء الأفارقة وبينهم المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس)، لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل". أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: النيجر السفير الأميركي انقلاب عسكري فی النیجر
إقرأ أيضاً:
النيجر.. تنصيب الجنرال تياني رئيسا انتقاليا لمدة 5 سنوات
في خطوة لم تكن مفاجئة، أُعلن اليوم الأربعاء في العاصمة نيامي تنصيب الجنرال عبد الرحمن تياني رئيسا لجمهورية النيجر لولاية انتقالية مدتها 5 سنوات، كما أصدر الجنرال تياني مرسوما يقضي بترقية نفسه إلى رتبة فريق في الجيش.
وقال المجلس العسكري الحاكم إن هذه الخطوة جاءت إيذانا ببدء التنفيذ الكامل لمخرجات الحوار الوطني لإعادة التأسيس، الذي تم تنظيمه في الفترة الممتدة من يوم 15 إلى 20 فبراير/شباط الماضي، وشارك فيه أكثر من 700 شخصية مدنية وعسكرية ضمت رؤساء، ورؤساء حكومات سابقين.
وفي يوم 10 مارس/آذار الجاري، تسلم الجنرال تياني التقرير النهائي لنتائج الحوار من اللجنة السياسية التي كانت مشرفة على تنظيمه وصياغة مخرجاته.
وقالت اللجنة المشرفة إن المؤتمر الوطني لإعادة التأسيس أوصى بتنصيب الجنرال رئيسا للبلاد لفترة انتقالية تسمح له بمواصلة ما سمته بالإصلاحات وتعزيز مسار السيادة.
وفي وقت سابق من الشهر الماضي، قالت نائبة منسق مؤتمر إعادة التأسيس مريم غاتامي إن المؤتمرين أوصوا بفترة انتقالية مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد، بسبب قناعتهم بضرورة تحسين الأوضاع الأمنية التي تعتبر أساسية في تنظيم الانتخابات النزيهة.
قرارات رئاسيةوبالتزامن مع إعلان تنصيبه رئيسا للجمهورية، أصدر تياني مراسيم رئاسية، أحدها يقضي بترقية نفسه إلى رتبة فريق، ليكون الأكبر رتبة في القوات المسلحة النيجرية.
إعلانكما وقّع مرسوما بالعفو العام عن السجناء السياسيين والعسكريين، في خطوة تعكس التوجه العام نحو المصالحة والانفتاح، حسب ما قالت وسائل الإعلام الحكومية.
وفي السياق، أعلن الرئيس الجديد حل جميع الأحزاب السياسية في البلاد البالغ عددها 171، والبدء في إعادة تشكيل خريطة سياسية تتماشى مع التوجه العام للأمة بضرورة كتابة تاريخ جديد للنيجر.
ملامح الدولة الجديدةوقد أعلن الرئيس الانتقالي التزامه التام بتنفيذ التوصيات الصادرة عن المؤتمر الوطني لإعادة التأسيس الذي حدد مواضيع أساسية شكّلت محور النقاشات التي تم تدارسها من قبل المدنيين والعسكريين.
وتتمثل هذه المواضيع في قضايا السياسة والسلام، والأمن والسيادة، والمصالحة الوطنية، وإعادة كتابة التاريخ.
وفي كلمته بمناسبة افتتاح مؤتمر التأسيس خلال الشهر الماضي، قال تياني إن النيجر قررت القطيعة مع العهد الماضي وبناء دولة جديدة تقوم على السيادة وخدمة الوطن.
ومنذ أن تولى العسكر مقاليد الحكم في منتصف 2023، أعلنوا القطيعة مع فرنسا ومنظمة إيكواس، وقرروا فك الارتباط مع الوجود العسكري الأجنبي، بما في ذلك القواعد الأمريكية التي كانت تعمل على محاربة الجماعات المسلحة في منطقة أغاديز شمال البلاد.
وتعكس ملامح التوجه العام للعسكريين في النيجر الابتعاد عن فرنسا وحلفائها، وبناء شراكات مع لاعبين جدد في المنطقة مثل روسيا وتركيا والصين.
كما دخلت النيجر في تكتل إقليمي جديد (كونفدرالية دول الساحل)، يهدف إلى تشكيل قوة مشتركة لمحاربة الإرهاب في منطقة "ليبتاغو غورما"، ويقف في وجه منظمة إيكواس التي تتهمها حكومات الساحل بالتنسيق مع باريس في سياسية غرب أفريقيا.
خلفيات ومساروينحدر الفريق تياني من قبائل الهوسا ذات الأغلبية السكانية في البلاد، وهو من مواليد عام 1961 في مدينة تيلابيري، التي تقع على بعد 130 كلم شمال غربي العاصمة نيامي، وانتسب للقوات المسلحة عام 1984.
وتم إرساله في بعثات خارجية للتدريب نحو عديد من الدول، وشغل منصب الملحق العسكري في سفارة النيجر بألمانيا، وعام 2011 شغل منصب قائد الحرس الرئاسي، ونال رتبة جنرال في 2018.
إعلانوفي عام 2021 تعرض الرئيس السابق محمد بازوم لمحاولة انقلاب قبل يومين من تنصيبه، لكن الجنرال تياني استطاع إفشالها، فقويت علاقته في القصر وزاد نفوذه، وأصبحت له لمسة في اختيار الوزراء.
وفي 26 يوليو/تموز قاد انقلابا عسكريا ضد بازوم، وبرر ذلك بتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية للبلاد.