هل يتخلص العراق من هيمنة الدولار بالانضمام الى بريكس؟
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
19 أغسطس، 2023
بغداد/المسلة الحدث: يحاول تحالف بريكس اقناع الدول النفطية بالدخول إلى نظام بريكس العالمي المنافس لنظام سويفت الأمريكي، مما يضع الدولار الأمريكي في موقف صعب.
وتحالف “بريكس” هو مصطلح يشير إلى مجموعة من الدول الناشئة الكبيرة والاقتصادات الصاعدة، والتي تتضمن البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.
وتأسس بريكس رسميًا في العام 2011، حيث كانت الدول الأعضاء تعتبر أن هناك حاجة لإصلاحات هيكلية في النظام الاقتصادي والسياسي العالمي، وأنها يمكن أن تلعب دورًا أكبر في تشكيل القرارات العالمية.
وقدمت 23 دولة طلبات رسمية للانضمام إلى منظمة بريكس بينها 8 دول عربية، وهي الجزائر والأرجنتين وبنغلاديش والبحرين وبيلاروس وبوليفيا وفنزويلا وفيتنام وكوبا وهندوراس ومصر وإندونيسيا وإيران وكازاخستان والكويت والمغرب ونيجيريا وفلسطين والسعودية والسنغال وتايلاند والإمارات وإثيوبيا.
وقال رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية محمد العرابي، ان مصر ستشارك في قمة بريكس الثلاثاء المقبل التي ستعقد في جنوب إفريقيا، وستتقدم بطلب للانضمام إلى المنظمة حيث تعول على دعم روسيا في هذا الأمر.
وقبل ايام، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وناقش الرئيسان إمكانية حصول طهران على عضوية مجموعة بريكس.
وفي العراق، توجد رغبة حقيقية للخلاص من الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العراقي. لكن هناك احتمال في ان الولايات المتحدة المهينة على العراق، سوف تعرقل انضمامه الى بريكس.
وقالت مجلة وتشر غورو المعنية بالشؤون الاقتصادية، ان تحالف بريكس يحاول إقناع العراق، الكويت، إيران، الإمارات والسعودية بالدخول إلى التحالف مؤكدة أنه في حال موافقة بغداد على استخدام نظام بريكس فإن باقي الدول المنتجة للنفط ستتبع خطاه.
وفي أغسطس الجاري، ستعقد قمة بريكس في جنوب أفريقيا ومن المتوقع أن يوقع العراق اتفاقية تستخدم بموجبها نظام بريكس، الأمر الذي سيدفع بباقي الدول المنتجة للنفط في المنطقة إلى اتباع خطى العراق.
وفي حال استخدام العراق نظام بريكس فإن الدولار الأمريكي سيتعرض للضربة الأكبر في تاريخه.
ما هو تكتل بريكس؟
بريكس هو مختصر للحروف الأولى باللغة الإنجليزية للدول المكونة المكونة للمنظمة وهي: البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وعقدت أول قمة بين رؤساء الدول الأربع المؤسسة في يكاترينبورغ، روسيا في يونيو/حزيران 2009، حيث تضمنت الإعلان عن تأسيس نظام عالمي ثنائي القطبية، ويعد التكتل صاحب أسرع نمو اقتصادي في العالم، حيث تسهم دول بريكس بنحو 22% من إجمالي الناتج العالمي، وتحتل قرابة 26% من مساحة الأراضي في العالم.
وعقدت أول لقاء على المستوى الأعلى لزعماء دول بركس في يوليو/تموز عام 2008، في جزيرة هوكايدو اليابانية حيث اجتمعت آنذاك قمة الثماني الكبرى، وشارك في قمة بركس رئيس روسيا فلاديمير بوتين ورئيس جمهورية الصين الشعبية هو جين تاو ورئيس وزراء الهند مانموهان سينغ ورئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
واتفق رؤساء الدول على مواصلة التنسيق في أكثر القضايا الاقتصادية العالمية آنية، بما فيها التعاون في المجال المالي وحل المسألة الغذائية.. وانضمت دولة جنوب أفريقيا إلى المجموعة عام 2010، فأصبحت تسمى بريكس بدلاً من بريك سابقا.
واقترحت الصين بدء عملية توسيع مجموعة بريكس، حيث انضم إلى مشاورات بريكس بلس ممثلون عن الأرجنتين ومصر وإندونيسيا وكازاخستان ونيجيريا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والسنغال وتايلاند، وهي الدول التي تعتبر أعضاء محتملين في بريكس.
اعداد محمد الخفاجيالمسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: نظام بریکس
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب تضرب بغداد.. من الخاسر الحقيقي في المعادلة النفطية؟
4 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: في الوقت الذي تسعى فيه بغداد وواشنطن إلى الحفاظ على توازن هش في علاقاتهما الاقتصادية، جاءت قرارات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية لتثير تساؤلات عميقة حول مستقبل هذا التبادل التجاري المتشابك، فالعراق، الذي لطالما اعتمد على السوق الأمريكية لتصريف جزء من صادراته النفطية، يجد نفسه اليوم في مرمى سياسة حمائية قد تعيد رسم خارطة المصالح بين البلدين.
خلال فعالية أُقيمت في البيت الأبيض، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، تراوحت بين 10% و49%. اللافت في القائمة أن العراق جاء في المرتبة الثانية عربياً من حيث ارتفاع نسبة الرسوم، التي بلغت 39%، وهو رقم يثير الكثير من الجدل في الأوساط الاقتصادية العراقية، لا سيما وأن الميزان التجاري بين الطرفين يميل منذ سنوات لصالح العراق.
في تغريدة له، وصف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي هذه السياسة بأنها “أشبه بتسديد كرة مرتدة”، موضحاً أن “العراق يحقق فائضاً تجارياً يتجاوز 6 مليارات دولار، أغلبه ناتج عن تصدير النفط الخام إلى الولايات المتحدة”. وتابع أن “التأثير الحقيقي للرسوم الجديدة قد يطال المستهلك الأمريكي أولاً، وليس العراق”.
بحسب بيانات رسمية، فإن التبادل التجاري بين العراق والولايات المتحدة شهد نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت صادرات العراق إلى واشنطن حاجز الـ10 مليارات دولار سنوياً، معظمها صادرات نفطية. أما الواردات، فشملت طيفاً واسعاً من السلع، من بينها سيارات ومعدات ثقيلة وأجهزة طبية، إلى جانب مواد غذائية ومنتجات استهلاكية أخرى.
ويشير تقرير إلى أن العراق صدّر عام 2021 سلعاً غير نفطية بقيمة تجاوزت 700 ألف دولار، بينها الجبس وخبز التنور والتمور وبعض المطبوعات، ما يوضح محدودية الصادرات غير النفطية، ويجعلها أكثر عرضة لتأثير الرسوم الجمركية.
من جانبه، حاول الخبير نبيل المرسومي التقليل من حجم التأثير المحتمل، مشدداً على أن “واردات الولايات المتحدة من النفط والغاز ما زالت مستثناة من الرسوم”، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن “التأثير السلبي قد يظهر في تراجع أسعار الخام عالمياً، وهو ما حدث بالفعل حين انخفض السعر بمقدار دولارين فور إعلان ترامب قراره”.
في ظل هذه التطورات، يبدو أن العراق سيضطر إلى إعادة النظر في أولوياته التصديرية وربما البحث عن أسواق بديلة لتصريف نفطه، بينما تواجه الشركات الأمريكية تحدياً إضافياً يتمثل في ارتفاع كلفة الاستيراد من العراق، ما قد يدفعها إلى تقليص تعاملاتها في المنطقة.
وفي خضم كل ذلك، تبقى الرسالة الأهم أن العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن باتت تخضع لحسابات أكثر تعقيداً من ذي قبل، وسط عالم يتغير بوتيرة متسارعة، وسياسات لم تعد تخضع لقواعد الشراكة التقليدية بقدر ما تمليها المصالح الآنية وتوازنات القوة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts