قال محمود البسيونى، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن قرارات العفو الرئاسى التى صدرت خلال الفترة الماضية تشير إلى جدية الدولة فى مسار الإصلاح السياسى، لأنها لعبت دوراً مهماً فى نجاح الحوار الوطنى، ودعمت العملية السياسية وأثبتت حسن النوايا بين كل الأطراف، كما أن استجابة القيادة السياسية لطلبات القوى السياسية المشاركة فى الحوار كانت محفزاً لكل الأطراف أن تشارك بجدية.

إزالة العقبات الحياتية أمام المفرج عنهم خطوة مهمة لاستقرار المجتمع

وأضاف، فى حوار لـ«الوطن»، أن إزالة العقبات الحياتية أمام المفرج عنهم خطوة مهمة لاستقرار المجتمع، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية تجربة رائدة، نجحت فى إيصال مفهوم حقوق الإنسان إلى كل بيت.

كيف ترى قرارات العفو الرئاسى التى صدرت أمس؟

- أوجِّه الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى على هذه القرارات التى تؤكد انحياز الرئيس لحقوق الإنسان واستجابته لمطالب القوى السياسية، وهذه القرارات تُعتبر شهادة نجاح للآليات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان وشهادة نجاح للحوار الوطنى وإشارة شديدة الدلالة على جدية مسار الإصلاح السياسى فى مصر، وهناك إرادة سياسية حقيقية لاستكمال هذا المسار بدعم كبير من الرئيس السيسى.

هل ساهمت القرارات فى دفع عجلة الحوار الوطنى؟

- قرارات العفو أعطت دفعة قوية لإنجاح الحوار الوطنى ودعمت العملية السياسية وأثبتت حسن النوايا بين كل الأطراف، واستجابة القيادة السياسية لطلبات القوى والتيارات السياسية المشاركة فى الحوار كانت محفزاً كبيراً لكل الأطراف لتشارك بجدية وتتوافق على جملة من الموضوعات والقضايا محل اهتمام الجميع، وساهمت فى الرد بشكل واقعى وعملى وأثبتت جدية التعامل مع الحوار الوطنى ومخرجاته واستجابة الرئيس لتوصياتها، وتقدم دفعة كبيرة لعملية الإصلاحات السياسية الجارية. ومنذ الإعلان عن بدء الحوار الوطنى خُلق مسار واضح تتراكم فيه التحركات الإيجابية من كافة الأطراف من أجل نجاح الحوار وتأسيس مناخ سياسى جديد يدعم التعددية والتشاركية والتنوع ويحافظ على مسار التحول نحو جمهورية جديدة مدنية وحديثة تدعم مشاركة كل التيارات فى اتخاذ القرار وتحافظ على الاصطفاف الوطنى فى مواجهة كافة التحديات.

ما تأثير القرارات على المناخ المجتمعى؟

- لها تأثير إيجابى على مصر فى الداخل والخارج، فهى تأكيد على نهج الفرصة الثانية فى الحياة أمام المفرج عنهم، وعلى رغبة القيادة السياسية فى تصفية التحديات التى كانت تواجه ملف حقوق الإنسان، وتؤكد أن ما تدّعيه بعض الأصوات حول أوضاع حقوق الإنسان فى مصر غير صحيح وبه كثير من المغالطات، والواقع الجديد المنفتح فى مصر يفرض نفسه ويؤكد أن الجمهورية الجديدة تهتم بالإنسان المصرى وتمكنه من الوصول إلى حقوقه التى كفلها الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وماذا عن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وتأثيرها على الملف الحقوقى؟

- الاستراتيجية الوطنية تجربة مصرية رائدة نجحت فى إيصال مفهوم حقوق الإنسان إلى كل بيت مصرى ووضعت قضايا حقوق الإنسان على تنوعها فى بؤرة اهتمام صانع القرار، وهو تطور شديد الأهمية يساهم فى تسريع وتيرة نشر الوعى بقضايا حقوق الإنسان، ويساهم فى تقليل الانتهاكات إلى حدها الأدنى ويساعد فى وضعها ضمن أولويات صناعة التشريعات بما يحافظ على تطورها ونموها. وبالتأكيد لها إسهام إيجابى فيما يخص ملف حقوق الإنسان فى مصر خلال مناقشته أمام الآليات الدولية الأممية بما يؤكد انفتاح مصر على كافة التوصيات القادمة من الشركاء وأن الدولة تسعى إلى رفاهية شعبها بشكل دائم ومستمر.

وما كلمتك للمفرج عنهم؟

- أوجِّه لهم ولأسرهم التهنئة بمناسبة الإفراج عنهم وأدعوهم للعودة لحياتهم الطبيعة مرة أخرى لأنهم مرحب بهم فى مجتمعهم، والوطن يتسع للجميع طالما كان ملتزماً بالدستور والقانون.

التواصل مع المفرج عنهم

التواصل مع المفرج عنهم فى إطار الرعاية اللاحقة مطلوب لأنهم يواجهون تحديات عديدة عقب الإفراج عنهم، وأتصور أن ذلك دور أصيل لمنظمات المجتمع المدنى، سواء فى تقديم الدعم النفسى أو توفير فرص العمل أو تقديم مساعدات فورية تحافظ على أن يعيش المفرج عنهم حياة كريمة ومساعدتهم فى العودة إلى الحياة مرة أخرى بشكل طبيعى.

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: العفو الرئاسي الرئيس السيسي أحمد دومة العمل السياسي الحوار الوطنى حقوق الإنسان المفرج عنهم کل الأطراف فى مصر

إقرأ أيضاً:

المملكة تقدِّم بيانًا مشتركًا باسم 75 دولة في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني

‎في ظل إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- مؤخرًا القمة العالمية لحماية الطفل في الفضاء السيبراني بصفتها أول قمة عالمية من نوعها بأهدافها الرامية إلى توحيد الجهود الدولية، وتعزيز الاستجابة العالمية للتهديدات التي تواجه الأطفال في الفضاء السيبراني، ‎ألقى المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير عبدالمحسن بن خثيلة، بيانًا نيابةً عن 75 دولة، وذلك خلال أعمال الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، الذي ركّز على أهمية بناء القدرات لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني.

‎وشدّد البيان على أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني ليست مسألة تقنية فحسب، بل تمثّل استثمارًا إستراتيجيًا في مستقبل أكثر أمنًا واستدامة.

‎وأوضح أن العديد من الدول، ولا سيّما تلك التي تواجه تحديات تنموية، لا تزال تفتقر إلى الموارد والبنى التحتية التي تمكّنها من التصدي للمخاطر الرقمية التي يتعرّض لها الأطفال، مما يستدعي تعزيز بناء القدرات وسدّ هذه الفجوات من خلال الدعم الدولي.

اقرأ أيضاًالمملكةوسط أجواء روحانية وخدمات متكاملة.. جموع المصلين يؤدون آخر صلاة جمعة بشهر رمضان في المسجد الحرام

‎ودعا البيان إلى توحيد الجهود الدولية وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص لتطوير حلول عملية ومستدامة لحماية الأطفال، كما حثّ مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على تقديم المساعدة الفنية للدول المحتاجة، بما يشمل تطوير التشريعات الوطنية، وتدريب العاملين في إنفاذ القانون، وإنشاء آليات آمنة للإبلاغ.

‎واختُتِم البيان بالتأكيد على أن حماية الأطفال في الفضاء السيبراني مسؤولية جماعية تتطلب التزامًا دوليًا عاجلًا لضمان أن يكون العالم الرقمي بيئةً آمنةً تُحترم فيها حقوق الأطفال وتصان كرامتهم.

ويأتي هذا البيان تأكيدًا لجهود المملكة واهتمامها المستمر بحماية الأطفال وتعزيز أمنهم وسلامتهم في البيئة الرقمية.

مقالات مشابهة

  • مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لصالح فلسطين
  • مجلس حقوق الإنسان يطالب إسرائيل بمنع "إبادة جماعية" في غزة
  • وزير العدل يشرف على تنصيب المندوب الوزاري الجديد لحقوق الإنسان
  • مفوض حقوق الإنسان يدين الهجوم الإسرائيلي على سيارات إسعاف في غزة
  • إطلاق سراح ٦٧ نزيلا من سجناء سجن دنقلا
  • السعودية تقدم بيانا مشتركا في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
  • المملكة تقدِّم بيانًا مشتركًا باسم 75 دولة في مجلس حقوق الإنسان حول حماية الأطفال في الفضاء السيبراني
  • بكين وروسيا تعززان العلاقات.. ورسالة قوية إلى واشنطن
  • أكرموا المفرج عنهم
  • الكتاب الأبيض يرصد إنجازات بارزة في حقوق الإنسان بمنطقة شيتسانغ الصينية