هل آن الأوان للسير فى طريق الإصلاح السياسي؟
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
لا يستطيع أحد ممن يتحلون بالموضوعية أن يُنكر حجم ما تحقق من إنجازات خلال السنوات العشر الماضية، خاصة فى مجال التعمير والإصلاح الاقتصادى، وإن كُنا ما زلنا نطمح للمزيد فى ظل عالم يتطور بشكل مُذهل كل يوم.
لقد شهدت مصر طفرة عُمرانية غير مسبوقة، إذ مدت الطرق الجديدة، وأنشئت الكبارى والجسور، وأقيمت المُدن والتجمعات العمرانية الجديدة، وتم تحديث البنية التحتية للسكة الحديد والموانى ومترو الأنفاق.
كذلك تم إصلاح البنية التشريعية لكثير من القوانين المرتبطة بالاقتصاد والتجارة والاستثمار، وهو ما مكّن مصر من الإفلات من أزمات وتحديات عالمية وإقليمية غير معتادة.
وعلى المستوى الاجتماعى، ورغم تزايد معدلات الفقر نتيجة الأزمات الاقتصادية، فقد طورت الحكومة برامج الرعاية الاجتماعية بما زاد من أعداد المستفيدين، فضلا عن تنفيذ إنجازات عظيمة فى القطاع الصحى، كان أبرزها القضاء على تفشى أمراض الكبد فى المجتمع المصرى.
لكن رغم كل ما تحقق، فما زالت عجلة التنمية مُحملة بأثقال عديدة تمنعها من الدوران بشكل صحيح. وربما يرجع ذلك إلى تأجيل الاصلاح السياسى المأمول.
ولقد قلت وكتبت مرارا إن التنمية الحقيقية لا تتحقق وحدها دون إصلاحات سياسية تسمح بتعدد الآراء والأطروحات، والمراجعة والتقييم والنقد البناء.
وأتصور أنه آن الأوان للدخول بجرأة فى مجال الإصلاح السياسى، بغرض الوصول إلى نموذج ديمقراطى مستقر قادر على مجابهة التحديات المستقبلية غير المتوقعة، ولديه القدرة على لفظ أى توجهات فاشية محسوبة على التيارات الدينية. فنحن فى حاجة لمجتمع يقبل التعددية ويحترم الاختلاف فى الرأى، ويُقدر الحوار ويعتبره وسيلة للوصول للقرارات الصائبة وهو ما لن يتأتى إلا بإتاحة المزيد الحريات فى مجال التعبير والإعلام.
إن أى إصلاحات تتم فى مختلف المجالات دون إصلاح مؤسسى لا يؤدى إلى الاستدامة المفترضة، ولا شك أن الإصلاح السياسى ضرورى لتحقيق ما نطمح إليه من إصلاح مؤسسى.
أتذكر يوما قبل ربع قرن وكنت محاضرا بإحدى جامعات انجلترا، أننى سألت طلبتى إن كان تطبيق الديمقراطية السياسية شرطا ضروريا لتحقيق التنمية أم لا؟ وبلا شك فقد تنوعت الإجابات واختلفت وفقا لجنسية كل طالب وثقافته وقناعاته الشخصية، لكن كان من المُرجح فى النهاية أن تحقيق الديمقراطية هو شرط أساسى لإحداث أى نهضة أو تنمية حقيقية، لأن سيادة القانون والشفافية وتطبيق العدالة والرقابة وتداول السلطة أمر يؤدى إلى التقدم الاقتصادى، والدليل على ذلك بلدان مثل دول أوروبا والأرجنتين والمكسيك وغيرها.
إننا نتفهم الأسباب التى أدت إلى تأجيل ملف الإصلاح السياسى فى ظل التحديات الخطيرة فى الحرب على الإرهاب ومواجهة مخططات زعزعة الاستقرار، لكننا نرى الآن أن الوقت حان، وأن الفرصة سانحة للمُضى قدماً فى هذا المسار.
وسلامٌ على الأمة المصرية
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإصلاح السياسى
إقرأ أيضاً:
البترول: بدء إجراءات إصلاح خط البوتاجاز الخانكة المحترق بعد تبريده
بدأت فرق عمل قطاع البترول إجراءات إصلاح خط نقل البوتاجاز ( مسطرد – الهايكستب ) بعد الانتهاء بنجاح من جهود تبريد الجزء الذى اشتعل من الخط أمس في مدينة الخانكة والسيطرة على الحريق الذى نشب نتيجة تعرض الخط لإصطدام لودر يعمل بدون ترخيص.
وباشرت وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة المصرية العامة للبترول تفعيل خطط الطوارئ أمس فور وقوع الحادث للتعامل مع الحريق، و كذلك العمل على انتظام إمدادات نقل البوتاجاز لأماكن التوزيع والاستهلاك من خلال الخطط البديلة وهو ماساهم في انتظام حركة نقل المنتج بصورة طبيعية دون أي تأثير يذكر حيث تم على الفور توفير مصدر بديل لإمدادات البوتاجاز الى القاهرة الكبرى ضماناً لإنتظام عمليات نقل وتوزيع البوتاجاز دون أي تأثير وذلك من خلال المناورة بإستخدام خطوط البنية الأساسية للشبكة القومية لنقل المنتجات البترولية التي تغطى جميع أنحاء الجمهورية حيث تم الاعتماد على خط نقل البوتاجاز ( السويس – القطامية ) لنقل الإمدادات من البوتاجاز الى أماكن التوزيع.
وزير البترول يبحث فرص التعاون مع الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات وزير البترول يتابع أعمال حفر بئر تنموية جديدة في منطقة بدر 16 وزير البترول يستعرض فرص الاستثمار مع مجموعة القحطاني السعودية وزير البترول يتفقد موقع حريق خط بوتاجاز الخانكة وزير البترول يتفقد سفينة الحفر "فالاريس DS-9" للبحث عن الغاز الطبيعي بشمال مراقيا