ندء إنساني لإنقاذ لبنان من أزمتها الطاحنة.. هل تنجح المساعي الأممية؟
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
تشهد لبنان أزمة اقتصادية طاحنة منذ سنوات ضاعفت من تداعياتها الحرب الإسرائيلية على البلاد والتي خلفت دمارا هائلا في البلاد أطلقت الأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومة اللبنانية نداءً عاجلاً لجمع 370 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية للمتضررين.
وبحسب الأمم المتحدة ولبنان يهدف هذا التمويل إلى توفير المساعدات الأساسية من الغذاء، والمأوى، والرعاية الصحية لأكثر من مليون شخص تأثروا بالنزاع، بينهم نازحون وأسر فقدت مصادر رزقها.
وقدر تقرير للبنك الدولي منتصف شهر نوفمبر الماضي الأضرار المادية والخسائر الاقتصادية الأولية التي مني بها لبنان جراء عدوان إسرائيل بنحو 8.5 مليارات دولار، في حين أن تقديرات لبنانية تشير إلى أن الخسائر أكبر من ذلك بكثير إذ قدر وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام في الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو 15 مليار دولار.
وأكد المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان أن الوضع الإنساني في البلاد يتطلب استجابة فورية وشاملة، مشيرًا إلى أن هذه الأموال ستُخصص لإصلاح المستشفيات المتضررة، وضمان توفير الأدوية، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين.
خسائر لبنان الكارثيةوأسفر الحرب الإسرائيلية على لبنان عن تدمير واسع للبنية التحتية في البلاد، خاصة في المناطق الجنوبية التي شهدت أعنف المواجهات، حتى وصف تقرير البنك الدولي قطاع الإسكان بأنه الأكثر تضررا، إذ تضرر نحو 100 ألف وحدة سكنية كليا أو جزئيا، وبلغت الأضرار والخسائر في القطاع 3.2 مليارات دولار، و تضررت شبكات المياه والكهرباء بشكل كبير، ما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن آلاف الأسر. كما تضررت الطرق والجسور، مما أدى إلى عزل بعض القرى والمناطق الريفية عن المدن الكبرى.
وتضرر قطاع الصحة في البلاد بشكل حاد، حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية مستشفيات ومراكز طبية، مما زاد الضغط على النظام الصحي الذي كان يعاني بالفعل من أزمة اقتصادية خانقة. وبلغت الخسائر الاقتصادية الإجمالية للنزاع مليارات الدولارات، وسط تحذيرات من أن إعادة الإعمار ستحتاج إلى سنوات من الجهود المكثفة.
الحاجة إلى استجابة شاملةفي ظل هذه الأوضاع، يواجه لبنان تحديًا كبيرًا لإعادة بناء ما دُمر وضمان استقرار الوضع الإنساني للسكان المتضررين. ويبقى الدعم الدولي والتكاتف الإقليمي حجر الزاوية لتجاوز هذه الأزمة، مع ضرورة توفير حلول دائمة تُجنّب البلاد نزاعات مستقبلية تؤدي إلى تكرار هذه الكوارث.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لبنان الأمم المتحدة الحرب الإسرائيلية المزيد فی البلاد
إقرأ أيضاً:
بقيمة 7 مليارات دولار.. صندوق الاستثمارات العامة يحصل على أول تمويل بهيكلية المرابحة
أعلن صندوق الاستثمارات العامة اليوم إتمام أول تمويل بهيكلية المرابحة بقيمة 7 مليارات دولار “ما يقارب 26.3 مليار ريال”، كجزء من استراتيجية الصندوق التمويلية متوسطة المدى. وحظي التمويل بمشاركة من 20 مؤسسة مالية دولية وإقليمية.
وقال رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي ورئيس الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية بالصندوق فهد السيف: “يُبرز هذا التمويل الأول للصندوق بصيغة المرابحة مدى مرونة وعمق الاستراتيجية التمويلية لصندوق الاستثمارات العامة، ويعكس التزام الصندوق الدائم بتنويع مصادر تمويله، والاستمرار بتعزيز استثماراته لإحداث التحوّل محليًا وعالميًا”.
ويُضاف التمويل الجديد إلى سلسلة من النجاحات التي سجلها صندوق الاستثمارات العامة في إصدارات الصكوك على مدى العامين الماضيين، كما يدعم هذا التمويل المركز المالي والائتماني القوي للصندوق، ونهجه في تطبيق أفضل الممارسات التمويلية.
اقرأ أيضاًالمملكةدرجات الحرارة والطقس المتوقع ليوم الأربعاء الأول من يناير 2025
ويحمل صندوق الاستثمارات العامة تصنيف Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة من وكالة موديز للتصنيف الائتماني، وتصنيف A+ من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وتعتمد استراتيجية الصندوق التمويلية على أربعة مصادر رئيسية، تشمل المساهمات النقدية من الحكومة، ونقل الأصول المملوكة للحكومة إلى الصندوق، وعوائد الاستثمارات، والقروض وأدوات الدين.