الاثنين المقبل.. الأمانة العامة لمجلس المناقصات تفتتح المختبر الوطني للمحتوى المحلي
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
مسقط - الرؤية
تفتتح الأمانة العامة لمجلس المناقصات يوم الاثنين 13 يناير المختبر الوطني للمحتوى المحلي بمشاركة أكثر من 43 جهة حكومية وخاصة، بحضور معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري -وزير الاقتصاد. يأتي المختبر الوطني ليستهدف عدد من القطاعات الحيوية، في مجالات الطاقة والمعادن والبناء والتشييد والكهرباء والمياه والقطاع الصحي والعسكري والأمني، بما يعزز الاعتماد على المنتجات المحلية ويوفر فرص عمل أكثر مع رفع كفاءة العمالة الوطنية، مع تنمية القدرات الصناعية وتوطين الصناعات ودعم الابتكار ونقل التقنية وتنمية الشركات المحلية ودعم قدرتها التنافسية.
المختبر الوطني وضع عدد من الأهداف ليحقق خارطة طريق شاملة لتعزيز المحتوى المحلي بناءً على أولويات القطاعات، وبما يحقق أمكانية التنفيذ والتكيف مع المتغيرات، مع تحديد الفرص والتحديات، والحلول عبر تقديم الدراسات والتحاليل للوضع الحالي لاستكشاف فرص تعزز المحتوى المحلي في القطاعات المستهدفة، وتحديد أبرز التحديات التي تواجه هذه القطاعات واقتراح حلول واقعية وفعالة.
وقال سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري: يُمثل المختبر الوطني أداة استراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سلطنة عمان، بما ينسجم مع تطلعاتها المستقبلية. فالمختبر أحد الأدوات المهمة لتعزيز التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني، بما يساهم في زيادة نسبة المكونات والموارد المحلية المستخدمة في المشاريع الوطنية، وبما يقلل من الاعتماد على الواردات ويعزز الاقتصاد المحلي.
وأضاف سعادة المهندس: سيساهم المختبر في تمكين الشركات المحلية من المشاركة بفاعلية في المشاريع الكبرى، مما يزيد من قدرتها التنافسية ويوفر فرص نمو أوسع تساهم على تطويرها واتساعها. مما سيكون له الأثر في خلق فرص عمل للمواطنين، مع الاهتمام بتشجيع المختبر على نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى السوق المحلي، والمساعدة على بناء قدرات وطنية متقدمة في مختلف القطاعات ، لبناء اقتصاد وطني مزدهر ومستدام.
وأشار الأمين العام لمجلس المناقصات: بأن المختبر الوطني للمحتوى المحلي يساهم أيضاً في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040 واستراتيجية الأمانة العامة لمجلس المناقصات، عبر رفع مساهمة المحتوى المحلي في المشاريع الإنمائية، وتنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي، كما يخلق التنافسية الإيجابية للاستثمارات المحلية والدولية، ليقدم الثقة لدى المستثمرين من خلال ضمان وجود بنية تحتية قوية تدعم المحتوى المحلي، مما يجذب المزيد من الاستثمارات.
المختبر الوطني للمحتوى المحلي جاء ليحقق العديد من الأهداف، منها التكامل بين القطاعات المعنية، ليضمن استثمار الموارد المشتركة لتحقيق أهداف استراتيجية طويلة المدى، وبناء شراكات فعّالة مع الجهات الحكومية، والقطاع الخاص لتعزيز المحتوى المحلي، وتشجيع التعاون بين المؤسسات الأكاديمية، والمراكز البحثية، والصناعية لدعم الابتكار والتطوير، والعمل على إشراك أصحاب العلاقة في مناقشات مفتوحة لاستيعاب مرئياتهم واحتياجاتهم، وتحديد آلية تواصل مستدامة مع جميع الأطراف ذات العلاقة، مع تحديــد آليــة قيــاس الأثــر، كوضع مؤشرات أداء رئيسية (KPIs) لقياس التقدم المحقق، ومراجعة دورية لخطة العمل لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
من جانبه قال المهندس غالب بن عامر بن خميس الهنائي رئيس المكتب الوطني للمحتوى المحلي: نستهدف تحقيق عدد من المخرجات الهامة من هذا المختبــر، منها إيجاد الاستراتيجية الوطنية للمحتوى المحلي، مع تحديد أولويات التوطين في القطاعات المستهدفة ووضع خطط عمل تفصيلية وشاملة، مع إطلاق مبادرات وطنية في تصميم وتنفيذ مشاريع نوعية تسهم في تحقيق النمو في الاقتصاد الوطني ودعم الابتكار والتطوير. وتحديد فجوات السوق المحلي، عبر تحديد التحديات التي تواجه عملية المحتوى المحلي وإيجاد حلول عملية لمعالجتها في القطاعات المستهدفة. مع تطوير الكفاءات الوطنية، في توفير فرص عمل نوعية وتعزيز برامج التدريب والتأهيل لتلبية متطلبات القطاعات المستهدفة. والعمل على تعزيز التنافسية عبر تحسين جودة المُنتجات والخدمات الوطنية لتنافس الأسواق الإقليمية والعالمية. وتحقيق التكاملية وبناء الشراكات وذلك من خلال تسهيل التعاون بين القطاع الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الاحتفال بإطلاق السياسة الصحية الوطنية لسلطنة عُمان ضمن جهود تحقيق "رؤية 2040"
مسقط- الرؤية
أطلقت وزارة الصحة، ممثلة في المديرية العامة للتخطيط أمس الأربعاء، السياسة الصحية الوطنية لسلطنة عُمان؛ وذلك تحت رعاية معالي السيد الدكتور سلطان بن يعرب البوسعيدي المستشار بالمكتب الخاص، وحضور معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة والمسؤولين عن القطاع الصحي في سلطنة عُمان، ومن ممثلي المنظمات الدولية ذات العلاقة بالصحة.
وتستهدف السياسة الصحية الوطنية تعزيز النظام الصحي في عُمان وتحقيق "رؤية 2040"، وضمان تغطية صحية شاملة ومُستدامة لجميع السكان، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات تأكيدا لمبدأ الصحة للجميع وبالجميع.
وتضمن برنامج الإطلاق كلمة الوزارة، التي ألقاها سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي، أكد فيها أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الجهود الحثيثة والتعاون المثمر بين مختلف القطاعات والشركاء؛ حيث أُعِدَت هذه السياسة وفق نهج تشاركي يضمن تكاملها مع رؤية "عُمان 2040"، ويواكب المستجدات الصحية العالمية، ولتكون حجر الأساس لمنظومة صحية أكثر كفاءة وعدالة واستدامة. وأشار المنظري إلى أن هذه السياسة تعتمد مبدأ "الصحة للجميع وبالجميع"، والذي يعكس الرؤية المشتركة لتكون الصحة مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع القطاعات والشركاء لضمان وصول الخدمات الصحية إلى كل فرد في المجتمع بعدالة وكفاءة واستدامة. وأوضح سعادته أن أهداف نهج الصحة في جميع السياسات تتمثل في: تحسين صحة السكان وتعزيز العدالة الصحية، وضمان إدراج الاعتبارات الصحية في عملية صنع السياسات الحكومية، ودعم استدامة القرارات التي تراعي الصحة العامة وتجنب الأضرار الصحية المحتملة.
واستعرض سعادته الجهود متعددة القطاعات نحو الصحة التي تتمثل في: اللجنة الوطنية للوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها، واللجنة الوطنية لمكافحة التبغ، واللجنة الوطنية للصحة المدرسية، والمبادرات المجتمعية، واستضافة سلطنة عُمان للمؤتمر الوزاري العالمي الثالث رفيع المستوى حول مقاومة مضادات الميكروبات.
من جانبها، أكدت سعادة الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط- في كلمة المنظمة- أن السياسة الصحية الوطنية لسلطنة عُمان تتماشى مع البرنامج العام الرابع عشر لمنظمة الصحة العالمية، والخطة التشغيلية الإستراتيجية لمنطقة شرق المتوسط 2025-2028، والمبادرات الإقليمية الثلاث الرئيسة لتوسيع الوصول إلى الأدوية، وتعزيز القوى العاملة الصحية، ومعالجة استخدام المواد. وستوفر السياسة الإطار الإستراتيجي الذي سيقود تقدم سلطنة عُمان في مجال الصحة على مدار العقد المقبل.
وفي عرضه عن السياسة الصحية الوطنية وأوجه التعاون مع مختلف القطاعات؛ استعرض الدكتور قاسم بن أحمد السالمي المدير العام للتخطيط بوزارة الصحة، أبرز الأسباب التي دعت لتحديث السياسة الصحية الوطنية، لافتًا إلى أن السياسة الصحية الحالية تعود للعام 1992. وقدَّم شرحًا لملامح السياسة والمرتكزات الأساسية والممكنات التي تتواءم مع رؤية "عُمان 2040" وأهمية الدور المتعاظم للقطاعات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع لتحقيق الغايات. واختتم عرضه بالخطوات والتوجهات المستقبلية التي تساعد في ترجمة السياسة لأرض الواقع.
والسياسة الصحية الوطنية تمثل إطارًا إستراتيجيًا شاملًا ضمن جهود تعزيز صحة المجتمع العُماني، بشراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان توفير رعاية صحية متكاملة وعادلة وبأهمية التعاون بين جميع الجهات المعنية لضمان تنفيذها بفاعلية، وتعزيز الابتكار في تقديم الخدمات الصحية، بما يسهم في بناء نظام صحي مستدام ومتطور قادر على مواجهة تحديات المستقبل. وتسعى السياسة إلى مواجهة التحديات التي يواجهها القطاع الصحي، مثل ارتفاع الأمراض غير السارية، وزيادة معدل الشيخوخة، وضمان استدامة التمويل الصحي. وتركز على تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز اللامركزية، وتطوير الحوكمة لضمان إدارة أكثر كفاءة للموارد الصحية.
وصاحب حفل الإطلاق ندوة حوارية ناقشت تحقيق الصحة والرفاهية في ظل نظام عالمي متغير ومعقد، ومعالجة محددات الصحة وأسباب المرض الجذرية، وتعزيز مفهوم الصحة في جميع السياسات، وتعزيز نهج الرعاية الصحية الأولية وقدرات النظام الصحي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة.