دعم القطاع الخاص للبحوث والدراسات العلمية
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
من الأخبار السارة التي قرأتها خلال الأسبوع الماضي، إعلان جامعة أم القرى بمكة المكرمة عن تلقيها منحة بمبلغ 39 مليون ريال من هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار ضمن دعمها للمبادرات والمشاريع البحثية لتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال، وتشجيع الكفاءات الوطنية على المشاركة في تطوير الاقتصاد الوطني.
وإعلان الجامعة عن إطلاق 13 مشروعًا بحثيًا بالشراكة مع الهيئة، شملت المجال الصحي وأبحاث الذكاء الصناعي وأبحاث إدارة الحشود والنقل وإعادة تفعيل المعامل البحثية.
وأشارت الجامعة إلى إن هذه المشاريع البحثية، جاءت لمواكبة المهارات والمتغيرات السريعة التي يحتاجها المجتمع بكوادر ريادية مؤهلة تسهم في التنمية الوطنية، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 التي أولت قطاع الابتكار والبحث والتطوير دورًا محوريًا في التنمية.
ولاشك أن الدعم المالي للجامعات والمراكز العلمية والتبرع لها، يلعب دوراً محورياً فى تمويل الأبحاث والدراسات العلمية التي غالباً ما تتطلب ميزانيات ضخمة، وتكمل هذه التبرعات التمويل الحكومى للجامعات التي تبذل جهودا كبيرة في مجالات البحث العلمي والابتكار ومجالات التكنولوجيا المختلفة وتوفير التمويل المالي للمشاريع وتطوير تقنيات جديدة، وتوفير منح دراسية وفرص تعليمية للطلاب والباحثين فى مراحل مبكرة من حياتهم المهنية، ممّا يساعد فى إعداد الجيل القادم من العلماء والأطباء.والعمل على بناء مراكز أبحاث متخصصة مزودة بأحدث التقنيات، ممّا يسهم فى تطوير الأبحاث بشكل أسرع وأفضل.
ولعلنا نتذكر الخبر الذي ضجت به وسائل الإعلام الامريكية خلال العام الماضي، والذي أعلنت فيه الدكتورة روث جونسمان بتبرعها بمبلغ مليار دولار لطلاب كلية أينشتاين الأمريكية التى عاشت معظم حياتها تعمل فيها كاستاذة لطب للأطفال، ولم تكن الدكتوره روث تفكر فى أن تتبرع لكليتها بشىء، فضلًا عن أن يكون التبرع بهذا الحجم الهائل، ولكن الذي حدث أن زوجها رجل الأعمال الذى رحل فى 2022 م عن 96 عاما ترك لها حرية التصرف فى ثروته الضخمة، فلم تجد الدكتورة روث أفضل من أن تخصص لكلية أينشتين وقفا بهذا المبلغ غير المسبوق فى تاريخ التبرع للجامعات.
وهذا التبرع، هو واحد من أمثلة كثيرة لمنح وتمويل بارزة يقوم بها رجال أعمال ومؤسسات وشركات في أمريكا وأوروبا وغيرها من الدول للمساعدة في تمويل الأبحاث الرائدة في الجامعات والمعاهد العليا.
وتضم الولايات المتحدة الأميركية أكبر عدد من الجامعات الوقفية في العالم التي تغطي عائداتها من الأوقاف ما يقارب ثلث نفقات تشغيل الجامعة، وهو ما يعني متوسط أكثر من 1.1 مليار دولار لكل جامعة. وفي المقابل فاننا نجد أن أغلب الجامعات في الوطن العربي تعتمد بشكل شبه كلي على الموازنات الحكومية، ويستند القليل منها على أوقاف وتبرعات بسيطة. وفي حال تواجد هذه ألاوقاف والتبرعات، فإنه لا تتوافر بيانات متاحة عن حجمها على وجه الدقة. ولعلنا نشير هنا إلى توجه العديد من الجامعات السعوديه نحو استقطاب اموال المانحين لبرامجها التعليمية المختلفة ويأتي برنامج وقف جامعة الملك سعود بالرياض في مقدمة النماذج الوقفية الناجحه في الوطن العربي، حيث يقدر حجم اوقافها بملايين الدولارات على شكل مجمعات صناعية وفنادق بمشاركة من القطاع الخاص وبعض الشخصيات العامة والدارسين القدامى.
إننا إذ نأمل أن تزداد مساهمات ألشركات والمؤسسات والهيئات ورجال الأعمال في بلادنا في دعم الجامعات والمعاهد العليا وجهودها في شتّى مجالات البحث العلمى، الذي يتطلب ميزانيات ضخمة ودعماً طويل الأمد.
نختم بالاشارة إلى أن [الوقف]، كان أكبر رافد للنهضة الحضارية التي عاشتها المجتمعات الإسلامية على مرّ العصور.ولعلنا نشير بكثير من التقدير والاحترام الى ماقام به الحاج محمد علي زينل رحمه الله الذي مهد الطريق بتبرعه السخي لتأسيس مدرسة الفلاح في مدينة جدة عام 1905م لتكون نواة للتعليم النظامي بالجزيرة العربية. وأسس لها فرعاً آخر في مكة المكرمة ثم في البحرين وبومباي ودبي وحضرموت، غير أن هذه الفروع لم تستمر كما استمر فرعا مدرسة الفلاح في جدة ومكة المكرمة و كان لهما السبق في تخّريج جيل الروّاد من العلماء والأدباء والمفكرين وكبار موظفي الدولة.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: عبدالعزيز التميمي
إقرأ أيضاً:
المجلس التنسيقي يدين تصريحات ترامب حول غزة
أعرب المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص ، اليوم الخميس 6 فبراير 2025 ، عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات الأخيرة التي تحدث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تهجير سكان قطاع غزة .
نص البيان كما وصل وكالة سوا الإخبارية
المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص يدين التصريحات العنصرية ويرفض تهجير سكان غزة
يعرب المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات الأخيرة التي تحدث بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تهجير سكان قطاع غزة، ويؤكد رفضه القاطع لهذه التوجهات العنصرية التي تشكل انتهاكًا صارخًا للمواثيق والقوانين الدولية، وتتنافى مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان. ويؤكد المجلس أن هذه التصريحات تمثل امتدادًا لمحاولات مستمرة لتصفية القضية الفلسطينية عبر سياسات التجويع والتدمير الممنهج، وهو أمر لا يمكن القبول به تحت أي ظرف. إن الأمن والاستقرار في المنطقة يبدأ من غزة، ولا يمكن تحقيق أي سلام أو استقرار من خلال محاولات اقتلاع السكان من أرضهم، بل من خلال إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. إن التهجير يُعتبر تطهيرًا عرقيًا وجريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي، وكل من يقوم به أو يدعمه أو يتواطأ معه، وذلك وفقًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني. وإن أي محاولة لفرض واقع جديد على الفلسطينيين لن تمر، لأن الشعب الفلسطيني الذي واجه أعتى الجرائم وأبشع المجازر على مدار أكثر من سبعة عقود لن يسمح بإعادة إنتاج نكبة جديدة، وسيظل متمسكًا بوطنه مهما بلغت التحديات والتضحيات.
لقد شهد قطاع غزة خلال 470 يومًا واحدة من أبشع الحروب في التاريخ الحديث، حيث تعرض لعدوان مستمر خلف كارثة إنسانية غير مسبوقة، أسفرت عن استشهاد وفقدان أكثر من 61,000 شهيد ومفقود، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، في مجازر مروعة أبادت عائلات بأكملها. كما دُمّر ما يقارب 90% من البنية الاقتصادية والتحتية، وأصبح القطاع منطقة منكوبة بلا كهرباء أو مياه أو مقومات الحياة الأساسية. وبالرغم من هذا الدمار، فإن غزة لم ولن تستسلم، وستنهض من جديد بسواعد أبنائها وإرادتهم الصلبة، وبدعم من الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية التي ترفض سياسة فرض الأمر الواقع وتؤمن بعدالة القضية الفلسطينية.
يثمّن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص مواقف الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة، وفي مقدمتها مصر والأردن، التي سارعت إلى رفض هذه التصريحات العنصرية وأكدت دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني. إن هذه المواقف المشرفة تعبر عن ضمير عالمي لا يزال يؤمن بعدالة القضية الفلسطينية، وتؤكد أن العالم لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات فرض التهجير وطمس الهوية الفلسطينية.
إننا في المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان، ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة، والضغط ل فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة، والعمل الجاد على إعادة الإعمار وتعويض الضحايا والمتضررين. كما نؤكد أن أي محاولات لفرض حلول تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، أو تحاول إخراجه من وطنه، ستبوء بالفشل. الحل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار هو إنهاء الاحتلال، وتمكين الفلسطينيين من حقهم في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
نؤكد أيضًا على ضرورة تحقيق الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام لتوحيد الجهود في مواجهة هذا المخطط التدميري والمؤامرة التي تستهدف شعبنا وأرضنا.
المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص.
قطاع غزة – فلسطين
6/2/2025
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025