ما الذي يريد المواطن من الأحزاب؟
تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT
تعتبر الأحزاب السياسية من أهم ركائز الديمقراطية، وهي تمثل صوت المواطنين وأمانيهم وتطلعاتهم. لكن، هل تقوم الأحزاب السياسية بدورها على النحو المطلوب؟ وما الذي يريده المواطن بالفعل من هذه الأحزاب؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه في هذا المقال، مع التركيز على الواقع المصري الحالي وما تعيشه البلاد على رغم كثرة الأحزاب في مصر من الناحية العددية وانتشارها.
للأحزاب في مصر دو، سياسية يتمثل في تمثيل المواطنين، حيث تعبر الأحزاب عن مصالح مختلف شرائح المجتمع، وتنقل صوتهم إلى صناع القرار، وتعمل على تقديم برامج واضحة حيث تقدم الأحزاب برامجًا انتخابية شاملة تتناول مختلف القضايا التي تهم المواطنين، مثل الاقتصاد والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية، كما أن الأحزاب تساهم في صنع القرار حيث تشارك الأحزاب في صياغة التشريعات والقوانين التي تؤثر على حياة المواطنين، ومن دور الأحزاب المراقبة والمساءلة فتقوم الأحزاب بمراقبة أداء الحكومة ومحاسبتها على أي تقصير، ومن أهم أدوار الأحزاب هو بناء المجتمع فتساهم الأحزاب في بناء مجتمع مدني قوي من خلال توعية المواطنين بحقوقهم وواجباتهم.
وفي مصر حيث الواقع الحالي حيث في مصر، يواجه المواطنون تحديات كبيرة في التعامل مع الأحزاب السياسية. فمنذ ثورة يناير 2011، شهد المشهد السياسي المصري تحولات كبيرة، إلا أن الأحزاب لم تستطع حتى الآن أن تحقق الطموحات التي علقها عليها المواطنون المصريون، فغياب البرامج الواضحة التي تعاني العديد من الأحزاب المصرية من غياب البرامج الانتخابية الشاملة والمفصلة، مما يجعل من الصعب على المواطن تقييم أدائها ومقارنتها بغيرها، كما أن التركيز على الشخصيات حيث غالبًا ما تركز الأحزاب المصرية على الشخصيات القيادية أكثر من التركيز على البرامج والأيديولوجيات، مما يؤدي إلى ضعف التماسك الداخلي للأحزاب وتقلب الولاءات الحزبية، إضافة للضعف المؤسسي فتعاني العديد من الأحزاب المصرية من ضعف البنية التحتية والمؤسسية، مما يجعلها غير قادرة على أداء دورها على النحو الأمثل.
ما الذي يريده المواطن المصري من الأحزاب السياسية؟ سؤال دائما ما يطرح نفسه عند كل نشاط حزبي جديد أو إنشاء حزب جديد، فنحن نرى أن المواطن المصري يريد من الأحزاب السياسية، أولا برامج واقعية وقابلة للتنفيذ أو برامج تأخذ في الاعتبار التحديات التي يواجهها المواطن والمجتمع المصري على أن تقدم حلولًا عملية وملموسة، ثانيا وجود قيادات شابة وكفاءات جديدة: قيادات تتمتع بالكفاءة والنزاهة وتستطيع أن تمثل تطلعات الشباب، ثالثًا حوار حوار وطني بناء حوار يهدف إلى بناء توافق وطني حول القضايا المصيرية للبلاد، رابعًا شفافية ومحاسبة للأحزاب، على أن تكون الأحزاب شفافة في تمويلها وقراراتها وأن تخضع للمساءلة، خامسا عمل الاحزاب على تطوير البنية التحتية لنفسها على أن أن تستثمر الأحزاب في بناء مؤسساتها وتطوير كفاءات أعضائها.
إن الأحزاب السياسية هي أداة أساسية لبناء الديمقراطية، ولكنها تحتاج إلى إصلاح وتطوير حتى تستطيع أن تلعب دورها المنوط بها. على الأحزاب المصرية أن تعمل على تطوير برامجها، وتعزيز مؤسساتها، وتشجيع المشاركة السياسية للشباب، وأن تتحمل مسؤوليتها في بناء مجتمع ديمقراطي مزدهر. وعلى المواطن المصري أن يكون أكثر وعيًا بدوره في اختيار ممثليه وأن يطالب الأحزاب بالمساءلة والشفافية.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأحزاب صبرة القاسمي الأحزاب السیاسیة الأحزاب المصریة الأحزاب فی من الأحزاب فی مصر
إقرأ أيضاً:
نقابة الأشراف تدعو كافة طوائف الشعب المصري للتضامن والاصطفاف خلف القيادة السياسية
اجتمع ممثلون لنقابة الأشراف، برئاسة السيد الشريف، بمقر النقابة بالقاهرة، على ضوء التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقتنا في هذه المرحلة.
نقيب الأشراف: المنطقة تمر بأوضاع خطيرة ويجب علينا الاصطفاف جميعا خلف الرئيس السيسي نقيب الأشراف من بورسعيد: نقف جميعًا صفًا واحدًا خلف الرئيس عبدالفتاح السيسيعقد الاجتماع، برئاسة السيد محمود الشريف نقيب الأشراف، وبحضور علماء بالأزهر والأوقاف وأعضاء من المجلس الأعلى للنقابة وبرلمانيين وشباب من مختلف المحافظات.
وعبر المجتمعون عن دعمهم الكامل للرئيس عبد الفتاح السيسي وتفويضه في اتخاذ كافة الإجراءات والسياسات التي من شأنها الحفاظ علي الأمن القومي لمصر، وحماية المصالح العليا للبلاد وصون مقدرات الوطن.
وأشاد أبناء نقابة السادة الأشراف، بموقف مصر الثابت والمستقر عبر سنوات طويلة في دعم القضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكد المجتمعون اعتزازهم وتقديرهم لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافض لتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، وبما في ذلك تهجيرهم لمصر، مشددين على أن الأمر خطا أحمر يعبر عن ثوابت السياسة الخارجية المصرية المستقرة و الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته.
ودعت نقابة السادة الأشراف كافة طوائف الشعب المصري للتضامن والاصطفاف خلف القيادة السياسية خاصة في هذه المرحلة بالغة الدقة والحساسية والتي تجعل من اللحمة وتماسك الجبهة الداخلية واجبًا حتميًا.
وعبر جموع السادة الأشراف عن ثقتهم الكاملة في أن مصر وقيادتها السياسية وشعبها قادرة علي مواجهة كافة الأخطار والتحديات التي تحيق بمصر والإقليم كله في هذه المرحلة.
نقيب الأشراف يعلن رفضه واستنكاره لمحاولات تهجير سكان غزةوعلى صعيد اخر، أعربت نقابة الأشراف برئاسة محمود الشريف نقيب الأشراف، عن استنكارها الشديد لأي محاولات لتهجير سكان غزة من أراضيهم.
وأكد نقيب الأشراف، أن الدولة المصرية بجميع مؤسساتها الوطنية ومن خلفها الشعب المصري لن يقبلوا بمحاولات تصفية الفلسطينية أو تهجير الأشقاء الفلسطينين بدعوى إعادة الإعمار، مشددا على أن أي محاولات لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم هدفها تصفية القضية وستؤدي إلى تفاقم الأوضاع بالمنطقة.
وأكد نقيب الأشراف، أن الشعب المصري بأكمله يقف خلف القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في رفض أي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وطمس الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني أو المساس بالأراضي المصرية أو التفريط في سيادتها، وسيقفون جميعا مع القوات المسلحة سدا منيعا أمام أي تهديد لأمنها القومي أو حقوق الشعوب العربية.