يمانيون:
2025-01-08@09:48:45 GMT

جمعة رجب وزمن العجب

تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT

جمعة رجب وزمن العجب

مقالات:

في أول جمعة من شهر رجب الأصب يحتفل اليمنيون بعيد رجب ، وهو تقليد سنوي إحياء لذكرى دخولهم الإسلام عقب استجابتهم الطوعية السلمية لدعوة الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي حملها الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، حيث تطغى مظاهر الفرح والسرور على محيا الأطفال وهم يرتدون الملابس الجديدة وتسود الأجواء الحميمية في القرى والأحياء من خلال الزيارات المتبادلة بين الأهالي وصلة الأرحام ، علاوة على المناشط والفعاليات الثقافية والدينية التي تقام على هامش الاحتفال بهذه المناسبة الدينية ذات الخصوصية اليمنية .


حيث شكل اليمنيون الأوائل النصرة والمدد للرسول الأعظم وللدين الإسلامي من خلال إسهاماتهم في نشر الدعوة الإسلامية في أرجاء المعمورة ، حيث كان لهم قصب السبق في نصرة و مساندة دين الله ، وسطروا الملاحم البطولية دفاعا عنه وذوداً عن حماه ، في مقارعة قوى الإجرام والكفر والطاغوت المتمثلة في كفار قريش واليهود والروم والفرس الذين حاولوا وأد رسالة الإسلام في مهدها بشتى السبل والوسائل، ولكن الله أحبط أعمالهم وأفشل مؤامراتهم ، وكان ناصراً ومعيناً لرسوله ولدينه ولعباده المؤمنين ، ويسجل التاريخ الإسلامي في أنصع صفحاته تلكم المآثر والمواقف البطولية الخالدة التي سطرها الأنصار من الأوس والخزرج في نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإعلاء راية الإسلام في زمن الجاهلية الأولى .
واليوم هاهم أحفاد الأنصار يواصلون ذات المسار ويسيرون في ذات الاتجاه والطريق الذي سلكه أجدادهم الأنصار في مواجهة جاهلية اليوم التي لا تقل خطورة عن جاهلية الأمس ، الجاهلية التي تقودها أمريكا وبريطانيا وإسرائيل والسعودية والإمارات في محاولة منهم في القضاء على المجاهدين في غزة ولبنان واليمن والعراق وفي بقية البلدان المناهضة للمشروع الأمريكو صهيوني الذي يستهدف المنطقة العربية ، وهاهو التاريخ يعيد نفسه من جديد حاكياً عن إجرام وتوحش وغدر وخيانة اليهود الصهاينة وهم يشنون حرب الإبادة الشاملة بحق إخواننا في قطاع غزة على مدى أكثر من خمسة عشر شهراً على مرأى ومسمع العالم وفي مقدمتهم أدعياء العروبة والإسلام .
وها هم أحفاد الأنصار يواصلون نصرة دين الله من خلال مشاركتهم الإيمانية في دعم وإسناد إخواننا في قطاع غزة والذين يتعرضون لأبشع جريمة حرب وإبادة جماعية في التاريخ الحديث والمعاصر من خلال خوضهم معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس دعماً وإسناداً لغزة العزة ، والتي نجحوا من خلالها في توجيه ضربات موجعة للكيان الإسرائيلي من خلال استهداف عمقه الاستراتيجي وفرض الحصار البحري عليه من جهة باب المندب كردة فعل على عدوانه وحصاره لغزة ، وهاهي الصواريخ اليمنية الفرط صوتيه ، والصواريخ البالستية المجنحة طويلة المدى ، والطائرات اليمنية المسيّرة التي تمثل فخر التصنيع العسكري اليمني تواصل نصرتها لدين الله والمستضعفين من أبناء فلسطين والذي تمارس في حقهم أبشع وأقذر صور جرائم الإبادة الجماعية ، والتي لن تتوقف إلا بتوقف العدوان وإنهاء الحصار على قطاع غزة ، ولا يمكن القبول بأي حلول أو معالجات بدون تحقيق ذلك .
وفي عيد جمعة رجب لهذا العام التي ينكر بعض شذاذ الأفاق على اليمنيين الاحتفاء بها ، يجدد اليمنيون عمق ارتباطهم برسول الله ، وتمسكهم بدين الله ، وسيرهم على هدي رسوله ، وتعاليم وأحكام كتابه الكريم الذي لا يزيغ من تمسك به ، ولا يضل من اهتدى بهديه ، ولا يشقى من عمل بمقتضى أحكامه وأوامره ونواهيه ، وأكدوا على عظمة وأهمية هذه المناسبة وما تمثله بالنسبة لهم خصوصاً وهم يخوضون معركة الفرقان في مشهدها الآني اليوم ضد طواغيت وكفار عصرهم بقيادة الشيطان الأكبر وربيبتها إسرائيل وبقية قوى التحالف الإجرامي الوحشي العدواني غير المسبوق ، هذه المعركة التي تخوضها بلادنا بالنيابة عن الأمة العربية والإسلامية الخانعة الخاضعة التي تتفرج على إخوان لهم يبادون بصواريخ وأسلحة أمريكا التي تزود بها الكيان الإسرائيلي ليجربها على أطفال ونساء غزة بكل جرأة ووقاحة وقلة حياء .
معركة الأنصار ، التي يخوضونها مع المجرمين والكفار ، مدعاة للاعتزاز والافتخار لكل اليمنيين الشرفاء الأحرار ، فهي معركة ترضي الله الكريم ورسوله، معركة تشرئب لها الأعناق ، لأنها استجابة لله ولرسوله ، ونصرة لعباده المستضعفين ، المعركة التي دخلناها بكل ثقة وإيمان بنصر الله وعونه وتوفيقه وتأييده ، بعد أن استنصرنا أطفال ونساء غزة ، وألزمونا الحجة أمام الله ، فكانت استجابتنا العملية لهذه الدعوة الإلهية مميزة تميز التاريخ والمواقف اليمنية منذ بزوغ فجر الإسلام وحتى يومنا هذا ، ولا غرابة في ذلك على شعب الأنصار ، ويمن الحكمة والإيمان .

 

بقلم/ عبدالفتاح البنوس*

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: من خلال

إقرأ أيضاً:

فعالية ثقافية ولقاء موسع في الصافية احتفاء بعيد جمعة رجب

الثورة نت/..

نظمت التعبئة العامة بمديرية الصافية في أمانة العاصمة،اليوم، فعالية ثقافية احتفاءً بعيد جمعة رجب وتدشيناً لأنشطة شهر الهوية الإيمانية تحت شعار “بهويتنا الإيمانية ننتصر لقضيتنا الفلسطينية”.

وفي الفعالية بارك وكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، للحضور وكافة أبناء الشعب اليمني بهذه المناسبة الدينية العظيمة التي ينفرد بها أهل اليمن احتفاء بيوم دخولهم الإسلام في دين الله أفواجا، استجابة لدعوة رسول الله صلى الله عليه وعلى آلة التي حملها مبعوثه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.

وأشار إلى عظمة المناسبة التي تجسد الهوية الإيمانية لليمنيين وقيمهم وأخلاقهم ومواقفهم العظيمة وثقافتهم وتربيتهم القرآنية، والاعتزاز بإيمانهم وارتباطهم برسول الله وآل بيته، وجهادهم في سبيل الله ونصرة دينه والمستضعفين ونشر الإسلام في أصقاع المعمورة.

وتطرق الوكيل المداني، إلى فضائل جمعة رجب ومكانة اليمنيين العظيمة لدى الرسول الأعظم الذي شرفهم واختصهم بأعظم وسام حين قال “الإيمان يمان والحكمة يمانية” وكان يعلم بواقع وقوة وإيمان أهل اليمن في نصرة الحق والإسلام والمستضعفين بقوة وبأس شديد.

ولفت إلى “واقع بعض الأنظمة العربية المحسوبة على الإسلام من يدعون خدمة الحرمين، يحتفلون اليوم بمهرجان المجون ويستقبلوا الماجنات، والذي يدل على مستوى الانحطاط المؤسف لواقع مزري وسينابون الخسران والخزي المبين في الدنيا والآخرة”.

وأشار إلى ما وصل إليه اليمن قيادة وشعبا من عزة وكرامة ونصر وتمكين في مواجهة أعداء الله ومواجهة طواغيت الأرض اليهود والنصارى، بفضل الله وتمسكهم بهويتهم الإيمانية وثقافتهم ومسيرتهم القرآنية وتجسيدهم لعظمة الإسلام.

ودعا وكيل أول أمانة العاصمة كافة أبناء المجتمع إلى إحياء هذه المناسبة العظيمة، واستمرار أنشطة التعبئة العامة وفعاليات نصرة غزة والأقصى والشعب الفلسطيني المظلوم ومجاهديه، ورفع الجهوزية استعداداً لمعركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”.

كما نظمت التعبئة العامة في مديرية الصافية، لقاءً موسعاً لتعزيز جهود التعبئة والتحشيد للدورات العسكرية المفتوحة “طوفان الأقصى” لأبناء أحياء وحارات مديرية الصافية، استعداداً لمواجهة تصعيد الأعداء.

وخلال اللقاء بحضور قيادات محلية وتنفيذية وأعيان وعقال حارات المديرية، أشار مسؤول التعبئة العامة بالصافية عبدالله المعافا، إلى أهمية الاستشعار للمسؤولية والتحرك الجاد لمواكبة متطلبات المرحلة في مواجهة أي تصعيد ومؤامرات العدو الصهيوأمريكي والبريطاني ضد الشعب اليمني الوطن.

وأكد على الإستجابة لدعوة قائد الثورة، بأهمية الإعداد والتدريب والتأهيل لمختلف شرائح المجتمع، والتي تتطلب تكاتف الجميع في الاستعداد والجهوزية في مختلف المسارات للمواجهة ضمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، نصرة للأشقاء في غزة وفلسطين.

من جانبه أشار مسؤول الجانب الاجتماعي بالمديرية عبدالله الأنسي، إلى الدور الكبير للجانب المجتمعي ولجان التعبئة العامة وعقال ووجهاء وشخصيات إجتماعية في استمرار جهود التعبئة والتحشيد، والمشاركة الواسعة في دورات طوفان الأقصى على مستوى الاحياء والحارات، والأنشطة والمسيرات، نصرة لغزة والشعب الفلسطيني المظلوم.

ودعا الجميع لإحياء ذكرى جمعة رجب والهوية الإيمانية، لما تحمله من دلالات عظيمة تعزز مبادئ وقيم وأخلاق شعب الإيمان والحكمة، وارتباطهم برسول الله وآل بيته وأعلام الهدى عليهم السلام، وتعزيز الصمود في مواجهة أعداء الأمة.

مقالات مشابهة

  • فعالية ثقافية لجامعة الحديدة بذكرى جمعة رجب
  • المكاتب التنفيذية بإب تنظم فعالية خطابية بمناسبة عيد جمعة رجب
  • كليتا العلوم والآداب بجامعة صنعاء تحييان ذكرى جمعة رجب
  • السلطة المحلية بالحديدة تنظم فعالية بعيد جمعة رجب
  • فعالية ثقافية ولقاء موسع في الصافية احتفاء بعيد جمعة رجب
  • وزارة النفط والمعادن تنظم فعالية ثقافية بعيد جمعة رجب
  • فعالية للسلطة المحلية بعدن بمناسبة عيد جمعة رجب
  • أمانة العاصمة تُحيي جمعة رجب بفعالية ثقافية وخطابية
  • جمعة: الجهاد في الإسلام رسالة عدل ورحمة لا ساحة للفساد والرياء