"فورين بوليسي": واشنطن ستتجه لإستراتيجية شاملة لإضعاف الحوثيين وتقليص نفوذ طهران
تاريخ النشر: 7th, January 2025 GMT
شدد تقرير نشرته مجلة دولية على ضرورة استهداف العمليات العسكرية الأمريكية بدقة لتعطيل عمليات مليشيا الحوثي، دون إلحاق الأذى بالمدنيين، مفضلًا استخدام العمليات السرية، خصوصًا ضد السفن الاستخباراتية الإيرانية وقادة المليشيا الرئيسيين والممولين. وأشار إلى أن التحديات في اليمن يجب أن تؤخذ على محمل الجد مع وضع خطة لإدارتها.
وقال تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية: إنه "يجب على الإدارة الأمريكية القادمة استبدال الحملة العسكرية الحالية، التي تعاني من الفشل، بحل دائم يقطع مصادر دخل الحوثيين ويحاسب الراعي الرئيسي للجماعة، إيران". مؤكدًا على أهمية مطالبتها لحلفائها وشركائها "بتولي دور أكبر وقيادي في هذه الجهود وفي حماية الشحن الإقليمي".
وأوضح التقرير أن هذا التحرك "لن يكون سريعًا أو سهلًا"، لكنه أكد أن غياب "استراتيجية مركزة وجديدة" قد يسمح للحوثيين بمزيد من التحدي.
ووفقًا للتقرير، ستحتاج الإدارة القادمة إلى خنق الإمدادات العسكرية والمالية للحوثيين، التي يستخدمونها في تمويل إنتاج الأسلحة محليًا ومشاريع أخرى. وأشار إلى أن "فرض حظر بحري أمريكي، كما اقترح البعض، ليس واقعيًا؛ فقد تم القبض فقط على حوالي 20 سفينة تهريب إيرانية بين عامي 2015 و2024"، في إشارة إلى أن المليشيا الحوثية تتلقى دعمًا متعدد الأوجه.
وذكرت المجلة في تقريرها أن "الأكثر جدوى هو التركيز على تمويل الحوثيين"، ويشمل ذلك "مزودي الخدمات مثل الوسطاء، والدول المالكة، والمالكين، ونقاط العبور بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، والأوروبيين، والآسيويين".
وتطرقت إلى إمكانية استفادة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب من "استغلال علاقاته الشخصية القوية مع القادة الإقليميين للضغط على عُمان، والإمارات، والسعودية، والهند للقيام بعمليات قمع لممولي الحوثيين ونقاطهم اللوجستية".
ولفتت إلى أن "سياسة احتواء الحوثيين تتماشى مع مخاوف الدول الأوروبية ودول الساحل الأخرى بشأن الشبكة المتزايدة من أساطيل ناقلات النفط الروسية والإيرانية التي تتجنب العقوبات". وهو أمر يهدد "السلامة البحرية"، وفقًا للمجلة.
وأكدت أن "تقليل نطاق هذه الشحنات غير القانونية من شأنه قطع مصدر دخل مهم للحوثيين وتقليل الدخل النفطي الذي تعتمد عليه موسكو وطهران".
وشددت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية في تقريرها على أهمية تعزيز جهود الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمكونات المناهضة للحوثيين في مواجهة مخاطر وتهديدات المليشيا على الصعيدين المحلي والدولي.
كما أوضحت أن "الدول الإقليمية يمكن أن تساعد في بناء دفاعاتها وترسانتها العسكرية لمنع الحوثيين من الاستيلاء على حقول النفط والغاز في اليمن، التي توفر الموارد لطموحات الجماعة الإقليمية".
وأضافت: "قد يتعين على واشنطن أن تعمل كعامل محفز، مثل دعم جهود الحكومة اليمنية لقطع وصول الحوثيين إلى النظام المصرفي الدولي". وأشارت إلى أن الأمر لا يجب أن يتوقف عند هذا الحد، بل يتطلب مشاركة الحكومات الإقليمية في النهاية.
وركزت المجلة على الدور المحوري الذي يُعوَّل على واشنطن، والذي "يجب أن يكون امتدادًا لاستراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف النفوذ الإقليمي لإيران"، باعتبار الأخيرة "الممكن الرئيسي لأعمال الحوثيين"، مما يتوجب عليها أن تتحمل مسؤولية هجماتهم "من خلال عقوبات اقتصادية ودبلوماسية" ارتأت المجلة أنها الأنسب بعد أن أغرقت طهران منطقة الشرق الأوسط بصراعات طائفية بغية توسعها وبسط نفوذها أكثر.
وترى المجلة في تقريرها أن هذا لا يعني عدم توجيه ضربات عسكرية مركزة وقاسية ضد أهداف حوثية حساسة، لكنها تشدد على أهمية أن تستهدف العمليات العسكرية الأمريكية بدقة "تعطيل عمليات الحوثيين إلى أقصى حد، دون إلحاق الأذى بالمدنيين".
وفضلت أيضًا استخدام "العمليات السرية" ضد الأهداف التي تضعف الحوثيين، من بينها "على سبيل المثال ضد السفن الاستخباراتية الإيرانية وقادة الحوثيين الرئيسيين والممولين". وأكدت أن هذه العمليات "ستحرم الحوثيين من الشرعية التي يحصلون عليها من مقاومة الضربات الجوية، بينما قد تحقق آثارًا مشابهة".
وفيما يتعلق بالجانب الاستخباراتي، يؤكد التقرير على ضرورة "توسيع وتعميق تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وشركائها للإبلاغ عن مثل هذه العمليات".
وأوضحت مجلة "فورين بوليسي" أن "تجاهل تهديد الحوثيين تمامًا سيكون أمرًا استراتيجيًا غير حكيم". وفي حالة "ترك الحوثيين دون رقابة، يمكنهم بسهولة تقويض أولويات ترامب الأخرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك احتواء إيران". مشيرة إلى أنه "في النهاية، سيكون من مصلحة ترامب أن يأخذ التحديات في اليمن على محمل الجد ويضع خطة لإدارتها".
المصدر: وكالة خبر للأنباء
كلمات دلالية: فورین بولیسی إلى أن
إقرأ أيضاً:
المسؤول الأمني في الساحل السوري: العمليات التي نفذها فلول النظام المخلوع جاءت بدعم إيراني
سرايا - أكد المسؤول الأمني في الساحل السوري، ساجد الديك، أن العمليات الأمنية في المنطقة مستمرة، وأن القوات الأمنية والعسكرية قد حققت تقدماً كبيراً في تفكيك خلايا فلول النظام "البائد".
وأضاف أن القوات الأمنية قد تمكنت من تطهير عدد من المناطق الاستراتيجية، أبرزها منطقتا جبلة والقرداحة، من فلول النظام المخلوع.
وأوضح الديك أن القوات الأمنية والعسكرية تعمل بشكل منسق لضمان القضاء على أي تهديد متبقٍ، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ستركز على تعقب العناصر الفارة ومنع أي محاولات لإعادة تنظيم صفوفهم.
وأشار إلى أن الخسائر التي وقعت في صفوف القوى الأمنية جاءت نتيجة الكمائن التي نفذها فلول النظام "البائد"، حيث استهدفت بعض العمليات الحواجز والمقرات الأمنية بتنسيق مسبق وبتمويل إيراني، مما تسبب في خسائر مباشرة.
وأكد المسؤول الأمني أن قواته تتعامل بسرعة مع الموقف، وقد نجحت في احتواء التهديد بشكل فعال.
كما كشف أن المعلومات المتوفرة تشير إلى دعم غير مباشر قدمته إيران لفلول النظام البائد، بالإضافة إلى وجود عناصر خارجية تسعى لاستغلال الوضع الراهن وتقدم دعماً إعلامياً ولوجستياً.
وأضاف الديك أن السلطات الأمنية تواصل جهودها لضمان استقرار المنطقة ومواجهة أي تهديدات قد تؤثر على الأمن الوطني.
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 1345
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 10-03-2025 02:06 AM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2025
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...