مستوطنو الاحتلال بالضفة الغربية يتطلعون لولاية ترامب من أجل تحقيق حلم الضم
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
شدد تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، على تعويل المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة على إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب المقبلة من أجل "تحقيق أحلامهم بضم الضفة الغربية".
وقالت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن قادة المستوطنين واثقون أن الدولة الفلسطينية لم تعد على الطاولة، لكن توقعاتهم مشوبة بتجربتهم مع ترامب السابقة.
ونقل التقرير عن إيلينا باستنين التي تعيش في مستوطنة "شيلو" التي أقيمت على ارتفاع 3,000 قدما فوق سطح البحر وتطل على نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، قولها إنها "تعتقد أن حياتها ستكون أفضل لو ضمت المستوطنة إلى إسرائيل".
وبحسب الصحيفة، فإن بعض اختيارات الرئيس المنتخب ترامب أثارت آمال المستوطنين في إمكانية حدوث ذلك. فقد زار بيت هيغسيث، الذي اختاره ترامب لمنصب وزير الدفاع وزار مايك هاكابي، الذي اختاره ترامب لمنصب السفير القادم إلى إسرائيل، المستوطنة عدة مرات على مر السنين، وزعم أن الضفة الغربية بأكملها تابعة لإسرائيل.
ويوجد في الضفة الغربية المحتلة حوالي نصف مليون مستوطن وسط 3 ملايين فلسطيني. وبعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، وبمنظور وصول إدارة أمريكية جديدة متعاطفة جدا، يشعر قادة المستوطنين بالثقة بأن الدولة الفلسطينية لم تعد موضوعا للتفاوض.
ويأملون بأن توسع إسرائيل سيطرتها على أجزاء من المناطق أو كلها من خلال الضم، وهي خطوة تجنبتها إسرائيل منذ احتلالها للضفة الغربية في عام 1967. وتقول باسنتين " نريد أن نعيش حياتنا في إسرائيل" و"أعتقد أن الإدارة الجديدة ستدعم أي شيء تقرره إسرائيل".
وأشار التقرير إلى أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان بسبب زيادة هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفي الوقت الذي شنت فيه قوات الاحتلال سلسلة من المداهمات والغارات بالمسيرات التي استهدفت المقاومين الفلسطينيين.
وتشير أرقام الأمم المتحدة أن حوالي 1,000 فلسطينيا استشهدوا منذ بداية عام 2023. وبحسب التقرير، فإن بعض المستوطنين يشعرون بالقلق بسبب تجربتهم السابقة مع ترامب الذي لم يقدم خطة واضحة للمنطقة سوى هدف غامض وهو تحقيق السلام.
ومع ذلك، فإنهم يعتقدون أن الإدارة الجديدة ستمضي مع أماني حكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال يسرائيل غانز، رئيس مجلس منطقة بنيامين "جاء فريق ترامب إلى هنا واطلعوا على الواقع، وبالنسبة لي فقد كان هذا راحة".
وقاد غانز في الفترة الأخيرة دوغ بيرغام، مرشح ترامب لوزارة الأمن الداخلي، في جولة بالمنطقة، مضيفا في حديثه مع الصحيفة الأمريكية "لقد رأيت الأشخاص الذين اختارهم" أي الرئيس المنتخب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الدعم لحل الدولتين كان في تراجع بين اليهود في "إسرائيل"، وأدى الهجوم على دولة الاحتلال في تشرين الأول/أكتوبر لإثارة المخاوف من أن "دولة فلسطينية ستكون خطرا على البلد".
ووجدت دراسة مسحية أن ثلثي اليهود في إسرائيل يعتقد أن الفلسطينيين لا حق لهم بدولة خاصة بهم، حسب التقرير.
وفي التصريحات العامة، يتجنب غانز استخدام تعبيرات مستفزة وكأنه يملي على ترامب وفريقه ما يجب عليهم عمله. وبدلا من الحديث عن بسط السيادة الإسرائيلية على الضفة، يستخدم تعبيرات غامضة مثل "تغيير الواقع" في الضفة الغربية أو "يهودا والسامرة"، والتي تعتبرها إسرائيل منطقة متنازع عليها وليست محتلة، وفقا للصحيفة.
وفي ولايته الأولى، أغدق ترامب الهدايا على إسرائيل، من نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس والاعتراف بالمدينة كعاصمة لدولة الاحتلال. وقرر مايك بومبيو، وزير الخارجية في حينه التخلي عن موقف تبنته الولايات المتحدة ولعقود بشأن عدم شرعية المستوطنات بناء على القانون الدولي.
ولكن أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي الحالي، عاد للموقف التقليدي حيث أكد أن الموقف الأمريكي من المستوطنات قائم على أنها لا تتوافق مع القانون الدولي. وتبنى ترامب خطة سلام متحيزة لإسرائيل وتجاهلت منح الفلسطينيين دولة قابلة للحياة.
ويضاف إلى حذر المستوطنين، تخلى ترامب وقادة إسرائيل فجأة عن فكرة الضم الإسرائيلي لصالح إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب، وهي العملية المعروفة باسم اتفاقيات إبراهيم.
ومن المتوقع، حسب التقرير. أن تحاول إدارة ترامب توسيع الاتفاقيات لتشمل المملكة العربية السعودية، وهو ما يتطلب على الأرجح نوعا من القبول الإسرائيلي لمسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية.
وترى الصحيفة أن المستوطنين في المناطق المحتلة ليسوا مجموعة منسجمة، فهم علمانيون وأبناء الطبقة المتوسطة الذين يعيشون في المستوطنات بسبب رخص أسعار البيوت إلى المتدينين المتشددين الذين يرون في الاستيطان بالضفة جزء من خطة الرب.
وتبدو الخطة هذه واضحة في مستوطنات مثل إيلي بوسط الضفة، حيث أقرت الحكومة الإسرائيلية بؤرا استيطانية بنيت بدون موافقة رسمية. وأشارت الصحيفة إلى مطالب أخرى للرموز من إدارة ترامب المقبلة والذين زاروا المستوطنات وهي إلغاء العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن على أكثر من 30 مستوطنا ومنظمة متهمة بممارسة العنف ضد الفلسطينيين وتدمير والاستيلاء على ممتلكاتهم.
ورغم كل الحماس في دوائر المستوطنين بعودة ترامب إلا أن التوقعات ليست عالية. ومع ذلك فلم يخفت حماس المستوطنين ونقلت عن مستوطنة في شيلو قولها إن الفكرة هي قيام مجموعة قليلة من المستوطنين للسيطرة على ما يستطيعون من أراضي الفلسطينيين و "إن لم أكن هناك فسيكون عدوي هناك".
ولكنها لا تفكر بالسياسة أو التحولات في دولة الاحتلال والولايات المتحدة، حيث تقول للصحيفة "لا أستيقظ كل صباح وأنا أفكر ببايدن أو ترامب" و "لكن أين سأرعى غنمي".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الضفة ترامب الفلسطينية الاحتلال فلسطين الاحتلال الضفة ترامب صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يقتل فلسطينية بالضفة بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن
أفادت مصادر للجزيرة باستشهاد فلسطينية برصاص الاحتلال الإسرائيلي قرب مستوطنة "أريئيل" عند مفرق بلدة حارس غربي مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان استشهاد المواطنة أمانة يعقوب (30 عاما) برصاص الاحتلال قرب سلفيت شمال مدينة القدس.
وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية منعت الطواقم الطبية من الوصول إلى السيدة.
من جهته قال الجيش الإسرائيلي إن قواته قتلت فلسطينية بعد إلقائها الحجارة على الجنود ومحاولتها تنفيذ عملية طعن شمال الضفة.
#عاجل | استشهاد فتاة عقب إطلاق جيش الاحتلال النار عليها عند مفرق بلدة حارس شمال غرب سلفيت. pic.twitter.com/og822cvikr
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) April 8, 2025
يأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على مخيمات وبلدات ومدن شمال الضفة الغربية منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 946 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفا و800، وفق معطيات فلسطينية رسمية.