أغسطس 19, 2023آخر تحديث: أغسطس 19, 2023

المستقلة / تقرير /- في تطور ملفت وهام في علاقات العراق مع الولايات المتحدة، قامت السفيرة الأمريكية في بغداد، الينا رومانسكي، بتبني وإطلاق هشتاغ جديد على وسائل التواصل الاجتماعي يحمل عنوان “الشراكة الأمريكية العراقية الشاملة”. وقد أثار هذا الهشتاغ اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية في العراق وخارجه .

التوجه الجديد في العلاقات:
تأتي هذه الخطوة من السفيرة رومانسكي بعد سلسلة من التغريدات التي استخدمت فيها هشتاغ “الشراكة الأمريكية العراقية الشاملة”. وعبر هذا الهشتاغ، يبدو أنها تريد ان تؤكد على وجود توجه جديد في العلاقات بين البلدين، الامر الذي يهدف إلى وجودد رغبة امريكية نحو تعزيز التعاون وتوطيد الشراكة بشكل شامل في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن، والاقتصاد، والتنمية، والتعليم، والثقافة.

تعتقد السفيرة رومانسكي أن الشراكة الأمريكية العراقية الشاملة ضرورية لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة. حيث قالت في إحدى تغريداتها: “العراق شريك مهم للولايات المتحدة، ونحن ملتزمون بدعم شعب العراق في بناء مستقبل أفضل”.

بالمقابل ، فمن غير الواضح حتى الآن تحديد موقف القوى السياسية القريبة من إيران بأنها ستقبل هذا التوجه الجديد من قبل الولايات المتحدة. فمن ناحية، يمكن أن ترى هذه القوى أن الشراكة الأمريكية العراقية الشاملة تشكل تهديداً لنفوذها في العراق.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن ترى هذه القوى أن الشراكة الأمريكية العراقية الشاملة يمكن أن تكون مفيدة لها، إذا تمكنت من الاستفادة منها في الحصول على الدعم الأمريكي في قضايا أخرى، مثل مكافحة الإرهاب أو التنمية الاقتصادية.

موقف الحكومة الأمريكية:
من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان هذا التوجه يمثل موقفاً رسمياً للحكومة الأمريكية أم هو مبادرة شخصية من قبل السفيرة رومانسكي. ومع ذلك، يمكن أن يشير إلى اهتمام واضح من الجانب الأمريكي بتعزيز علاقاته مع العراق في هذه الفترة الحساسة.

يمكن أن يشير إطلاق هشتاغ “الشراكة الأمريكية العراقية الشاملة” إلى أن الولايات المتحدة ترغب في تعزيز علاقتها مع العراق إلى مستوى أعلى. ويُنظر إلى هذا الهشتاغ على أنه تعبير عن الإرادة السياسية الأمريكية في بناء شراكة استراتيجية مع العراق، تستند إلى التعاون المشترك في مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

نشاط السفيرة رومانسكي:
تُعتبر السفيرة الأمريكية في العراق، الينا رومانسكي، واحدة من أكثر السفراء الأمريكيين نشاطاً وتفاعلاً في الساحة الدبلوماسية العراقية. وقد لفتت الأنظار بتغريداتها المتكررة التي تحمل نفس الهشتاغ، مما أثار تساؤلات حول دلالة وأهداف هذا التوجه الجديد.

ومنذ إطلاقها للهاشتاغ، أعادت السفيرة نشر أكثر من 50 تغريدة تتحدث عن الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق. وتناولت هذه التغريدات مجموعة واسعة من الموضوعات، بما في ذلك الأمن، والاقتصاد، والتنمية، والصحة والتعليم.

مستقبل العلاقات الثنائية:
بينما لا تزال الأوضاع مبهمة، فإن هذا التوجه الجديد يمكن أن يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين العراق والولايات المتحدة. من الممكن أن يحمل هذا الهشتاغ معاني أكثر عمقاً بما في ذلك التزام الجانبين بتعزيز الاستقرار في المنطقة ودعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز التنمية المستدامة.

وتشير التغريدات التي نشرتها السفيرة إلى أن الولايات المتحدة ترغب في إقامة شراكة استراتيجية مع العراق، تستند إلى التعاون المشترك في مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تشير التغريدات إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم الدعم للعراق في تحقيق أهدافه، وبناء مستقبل أفضل لشعبه.

استجابة الحكومة والقوى السياسية:
من المهم متابعة كيف ستستجيب الحكومة العراقية والقوى السياسية المختلفة لهذا التوجه الجديد. قد تتضمن هذه الاستجابة عمليات تشاور ومناقشات مع السفيرة رومانسكي والجانب الأمريكي لفهم مضمون وأهداف هذه الشراكة بشكل أعمق.

إالسؤال المهم ، هل هذه الخطوة الجديدة من قبل السفيرة الأمريكية في العراق تعكس تحولاً ملحوظاً في العلاقات بين البلدين، وتحمل وعوداً وتحديات متعددة. وهل من المتوقع أن يشهد الوقت القادم مزيداً من التطورات والتفاصيل حول هذه الشراكة ومدى تأثيرها على العلاقات الثنائية ومستقبل العراق ، الايام القادمة كفيلة بما تحمله من احداث لتكشف طبيعة تلك العلاقة .

وكانت السفيرة الأمريكية في العراق، إلينا رومانسكي، قد اطلقت هاشتاغ “الشراكة الأمريكية العراقية الشاملة” على حسابها على تويتر. وكتبت في تغريدتها الأولى: “أطلقت اليوم هاشتاغ #الشراكة_الأمريكية_العراقية_الشاملة لأعبر عن التزامي بتعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق. أنا متحمسة للتعاون مع الحكومة العراقية والشعب العراقي لبناء مستقبل أفضل للجميع”.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

كلمات دلالية: السفیرة الأمریکیة فی الولایات المتحدة السفیرة رومانسکی مع العراق فی العراق یمکن أن

إقرأ أيضاً:

“ناشونال إنترست”: إيران قادرة على إغراق حاملات الطائرات الأمريكية لكنها ستواجه ردًا مدمراً

يمن مونيتور/ وكالات

نشرت مجلة “ناشونال إنترست” (المصلحة الوطنية) الأمريكية تقريرا لمحرر الشؤون الأمنية لديها براندون ج. ويتشرت، أكد فيه أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من احتمال تعرض حاملات طائرات أمريكية لأضرار بالغة أو غرقها، مشيرا إلى أن وفرة القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط تضعفها بدلا من أن تكون مصدر قوة لها.

ولفت الكاتب هنا إلى ما قاله له قائد القوات الجوية الفضائية في الحرس الثوري الإيراني، أمير علي حاجي زاده، أثناء لقاء في طهران، بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بعواقب وخيمة إذا لم تتخل عن سعيها لامتلاك أسلحة نووية، إن “لدى الأمريكيين ما لا يقل عن 10 قواعد عسكرية في المنطقة المحيطة بإيران، تضم حوالي 50 ألف جندي”.

وأكد الكاتب أنه “مع أن هذا الحضور لا بد أن يكون مزعجا بالنسبة لأي قائد عادي، إلا أن حاجي زاده يرى أن وفرة القوات الأمريكية في المنطقة نقطة ضعف، وهي “تعني أنهم يجلسون داخل غرفة زجاجية. ومن يجلس في غرفة زجاجية ينبغي له ألا يرمي الآخرين بالحجارة”.

وإن اتفق الكاتب مع المسؤول الإيراني على أن “القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط وما حوله معرضة لانتقام إيراني واسع النطاق”، لكنه شدد على أنه “إذا قررت إيران ذلك، ربما تدمر إسرائيل والولايات المتحدة منشآتها النووية الحربية المفترضة، وربما توجهان لها ضربة قاضية تؤدي إلى انهيار النظام”.

ومضى المحرر ليقول إنه “مع أن الأمريكيين يتمتعون بمزايا كبيرة على النظام الإيراني، فإن قائد الحرس الثوري الإيراني محق عندما يحذر أمريكا من قدرة إيران على الرد، فالقواعد المحيطة بإيران تمثل أهدافا واضحة، كما تستطيع إيران أيضا أن تذهب إلى أبعد من ذلك بإغراق إحدى حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الأمريكية الموجودتين حاليا في المنطقة، وهما يو إس إس هاري إس ترومان ويو إس إس كارل فينسون”.

ووفق الكاتب فإضافة إلى ذلك أظهر الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن قدرة ملحوظة على تهديد حاملات الطائرات الأمريكية العاملة بالقرب من شواطئهم، وهم يقتربون أكثر فأكثر، باستخدام صواريخ باليستية مضادة للسفن متطورة بشكل متزايد، من حاملات الطائرات الأمريكية المنتشرة لمحاربتهم.

وينقل عن إريك بلومبيرغ، قائد المدمرة يو إس إس لابون، وصفه فترة خدمته ضد الحوثيين بأنها أصعب قتال شهدته البحرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، وقال “لا أعتقد أن الناس يدركون حقا مدى خطورة ما نقوم به ومدى التهديد الذي لا تزال تتعرض له السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية”.

وأكد الكاتب أنه “بالفعل أصبحت صواريخ الحوثيين الباليستية المضادة للصواريخ فعالة للغاية لدرجة أن صاروخا حوثيا كاد يصطدم بسطح قيادة حاملة الطائرات الأمريكية “دوايت دي أيزنهاور” العام الماضي، ولا شك في أن عدوا أكثر تطورا، مثل الصين أو إيران، يمكن أن يفعل ما هو أسوأ بكثير”.

وذكر أنه خلال الأسبوع الماضي، زعمت تقارير غير مؤكدة من المنطقة أن الحوثيين أطلقوا النار على حاملة الطائرات الأميركية بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية مضادة للسفن “أصابت” الناقلة، وتنفي البحرية ذلك، ولكن البنتاغون، مع ذلك، أمر حاملة الطائرات بإعادة تموضعها خارج نطاق أسلحة الحوثيين.

وشدد الكاتب على أنه قد أصبح من المعروف أن الصواريخ المضادة للسفن تشكل تهديدا كبيرا للسفن الأميركية المسطحة، لدرجة أن البحرية تبقيها على مسافات آمنة من مواقع الإطلاق الحوثية، وبما أن صواريخ الحوثيين من صنع الإيرانيين، فمن المنطقي أن أي صراع مع إيران سيزيد بشكل كبير من فرص تعرض حاملة طائرات أميركية لأضرار بالغة أو غرقها.

 

وبحسبه فإن الهيمنة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط كانت مضمونة قبل 20 عاما، لكن الحوثيين وحلفاءهم الإيرانيين أصبحت لديهم قدرة كافية تمكنهم من إبقاء حاملات الطائرات الأمريكية بعيدة، مما يحد كثيرا من فعاليتها، وهم قادرون، إذا تجرأت على الاقتراب من منطقة القتال، من إغراقها بكل تأكيد.

وحذر الكاتب من أن خسارة كهذه تشكل ضربة قاصمة للروح الأمريكية، التي تعتبر حاملات الطائرات الرمز الأبرز لقوتها، لأن هذه المنصات متطورة للغاية وباهظة الثمن، مما يعني أن تدمير واحدة منها أو إخراجها من ساحة القتال بسبب هجمات إيرانية، سيكون ضربة قاصمة لأميركا.

مقالات مشابهة

  • مسؤول عراقي يوجّه نصيحة للرئيس «ترامب» ويهدد بضرب القواعد الأمريكية
  • السفارة الأمريكية تحذر الإقتراب من “مسيرة الرباط”
  • السوداني يوجه بشراء السلع الأمريكية من قبل شركاتها مباشرة وليس من الأسواق العالمية
  • وفد تجاري أمريكي رفيع يزور العراق لتعزيز الشراكة الاقتصادية
  • السوداني يوجه باتخاذ أربعة إجراءات لمواجهة آثار قرار زيادة التعرفة الجمركية الأمريكية
  • “ناشونال إنترست”: إيران قادرة على إغراق حاملات الطائرات الأمريكية لكنها ستواجه ردًا مدمراً
  • “قاعدة دييغو غارسيا” العسكرية الأمريكية.. كيف تستخدمُها واشنطن في العدوان على المنطقة؟
  • ولايتي:نرفض تهديد إيران لكونها تمثل “استقرار المنطقة”!
  • رئيس وزراء اليابان: الرسوم الأمريكية “أزمة وطنية”
  • نائبة تثير السخرية والانتقادات حول طرد السفيرة الأمريكية: جهل بالسياسة الخارجية