نظمت دائرة الإشراف التربوي بشمال الباطنة ممثلة في قسم المهارات الحياتية ملتقى التعليم ومهارات المستقبل في نسخته الثانية، بحضور الدكتور عوض بن أحمد المعمري، نائب رئيس جامعة صحار لشؤون الطلبة وعدد من التربويين.

شارك في الملتقى عدد من المديريات التعليمية من مختلف محافظات السلطنة، شملت تعليمية مسقط، جنوب الباطنة، البريمي، الظاهرة، و مسندم، وذلك في مركز لوى للعلوم والابتكار.

بدأ الملتقى بافتتاح معرض المبادرات التربوية التي طبقها معلمو مادة المهارات الحياتية، حيث تم استعراض عشر مبادرات من أصل 54 مبادرة، ثم تم تكريم المشاركين والمنظمين للملتقى. وفي الختام، تم فتح المجال للمناقشة والرد على الاستفسارات حول أوراق العمل التي تم تقديمها.

وقالت موزة العيسائية "يهدف ملتقى التعليم ومهارات المستقبل بنسخته الثانية إلى تحفيز وتعزيز العملية التعليمية لدى الطلاب، حيث شاركت عدد من المحافظات التعليمية بـ54 مبادرة، تأهل منها 25 مبادرة، تم عرض 10 منها، بينما تم عرض 8 مبادرات في المعرض المصاحب، كما يهدف الملتقى إلى تبادل الخبرات بين المعلمين، وعرض التجارب الرائدة التي نفذها المعلمون، وتزويدهم بأفكار حديثة في التعليم، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين المعلمين وزملائهم، وخلق حراك تنافسي وتعاوني إيجابي بين المعلمين."

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

التعليم بين جمود الماضي وابتكار المستقبل

#التعليم بين #جمود_الماضي و #ابتكار_المستقبل

#عبدالبصير_عيد


لم يعد التعليم اليوم مجرد عملية تلقين، بل تحول إلى منظومة متكاملة تتطلب الابتكار والتكيف مع التطورات التكنولوجية. ومع ذلك، لا تزال بعض المؤسسات التعليمية متمسكة بمناهج وأساليب تدريس لم تعد تلبي احتياجات العصر. في المقابل، يشهد التعليم قفزات نوعية بفضل الذكاء الاصطناعي، الذي يعزز التعلم الشخصي والمتمايز، مما يستدعي اعتماد طرق تدريس أكثر مرونة وابتكارًا. لكن مقاومة هذا التغيير من قبل بعض المؤسسات تعرقل تطوير العملية التعليمية.
المشكلة لا تتوقف عند المناهج، بل تمتد إلى السياسات الإدارية التي غالبًا ما تستبعد الكفاءات الشابة من مراكز صنع القرار. بدلًا من الاستفادة من أفكارهم المبتكرة، يتم تهميشهم لصالح أصحاب الخبرة التقليدية، حتى لو لم تعد تلك الخبرة تواكب متطلبات العصر. هذا النهج يؤدي إلى إحباط الشباب ودفعهم للبحث عن فرص خارج المنظومة التعليمية التقليدية، مما يحرم المؤسسات من طاقات بشرية قادرة على التطوير.
إن استمرار المؤسسات في الاعتماد على كوادر غير محدثة معرفيًا ومهارياً يسهم في تراجع جودة التعليم. فالتعليم ليس مجرد وظيفة، بل عملية مستمرة تتطلب التعلم مدى الحياة، حيث يجب أن يظل الأكاديميون منخرطين في برامج تنمية مهنية دائمة لمواكبة كل جديد.
وما يثير الاستغراب أن بعض المؤسسات التعليمية لا تزال تتردد في تبني التكنولوجيا بشكل كامل في العملية التعليمية. في حين أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية يمكن أن تحول التعليم إلى تجربة تفاعلية أكثر جاذبية، نجد أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في العقليات التي ترفض الاعتراف بأنها ضرورة وليست مجرد خيار.
دول عديدة أثبتت أن تبني التكنولوجيا في التعليم يعزز جودة التعلم ويجعله أكثر كفاءة. على سبيل المثال، فنلندا وسنغافورة من بين الدول التي استفادت من الذكاء الاصطناعي والتعلم التكيفي، مما مكنها من تقديم تجربة تعليمية مصممة خصيصًا لكل طالب. في المقابل، لا تزال بعض الجامعات العربية تعتمد على مناهج لم تتغير منذ عقود، مما يزيد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
ومن الأسباب الرئيسية لهذا الجمود هو غياب رؤية استراتيجية واضحة في بعض المؤسسات التعليمية. بدلًا من التخطيط لمواكبة العصر، نجد أنها تُدار بعقلية تقليدية لا تتناسب مع التطورات السريعة التي يشهدها العالم. هذه الفجوة بين التعليم وسوق العمل تجعل المؤسسات غير قادرة على تخريج كوادر مؤهلة للمستقبل.
على سبيل المثال، رغم التوسع في التعليم عن بُعد عالميًا، نجد بعض الجامعات لا تزال ترفضه، رغم قدرته على توفير فرص تعلم أكثر مرونة وكفاءة. هذا التردد يؤدي إلى تعطيل الاستفادة من إمكانيات التعليم الرقمي، ويزيد من عزلة المؤسسات عن التطورات الحديثة.
التغيير لا يعني إلغاء الماضي، بل الاستفادة من التجارب السابقة لصنع مستقبل أفضل. الحل لا يكمن في إقصاء أصحاب الفكر التقليدي، ولا في تهميش الشباب المبتكر، بل في تحقيق توازن بين الجانبين.
يجب على المؤسسات التعليمية تبني سياسات تشجع دمج الشباب في عملية صنع القرار، وتوفر لهم فرصًا حقيقية للمشاركة في تطوير المناهج وطرق التدريس. كما ينبغي دعم الكفاءات الشابة وتدريبها لتكون قادرة على قيادة التغيير. التعليم ليس ساحة للصراع بين القديم والجديد، بل اختبار لقدرتنا على التكيف مع تطورات العصر.
إذا أردنا تعليمًا يتناسب مع المستقبل، فعلينا تجاوز هذا الجمود وفتح الأبواب أمام الشباب للمشاركة في تطوير التعليم، مع الاستفادة من خبرات الماضي لصنع مستقبل أكثر إشراقًا. التغيير ليس خيارًا، بل حاجة ملحة يحتاجها شباب اليوم لبناء المستقبل.

مقالات ذات صلة سوريا 2025/03/11

مقالات مشابهة

  • «طرق دبي» تنظم ملتقى الشراكات بحضور 58 ممثلاً من جهات حكومية وخاصة
  • تكريم المدارس المجيدة بشمال الباطنة
  • غرفة شمال الباطنة تناقش ريادة المستقبل والحلول المبتكرة
  • إجراءات جديدة من ”التعليم“ لضبط دوام المعلمين في رمضان
  • عاجل | إجراءات جديدة من ”التعليم“ لضبط دوام المعلمين في رمضان
  • حول ملتقى «معًا نتقدم».. حوار الوطن والمواطن
  • جامعة أسيوط تطلق ملتقى لدعم الطلاب ذوي الإعاقة وفقًا للمعايير الدولية
  • التعليم بين جمود الماضي وابتكار المستقبل
  • برنامج «الموجه المعتمد» ينطلق 14 إبريل بتجربة تعليمية مكثفة
  • انطلاق "أسبوع الأمن الإلكتروني" بـ"تعليمية جنوب الباطنة" لتعزيز المعرفة بالتهديدات الأمنية الإلكترونية