مع استمرار الأزمة الإسرائيلية الداخلية المستحكمة، ظهر دعوات جديدة من أعضاء الكنيست من صفوف المعارضة لتشكيل حكومة وحدة، فيما أوساط الائتلاف اليميني لا تستبعد إمكانية حدوث ذلك، ويعتقد حزب الليكود أن رئيس حزب "هناك مستقبل" المعارض له مصلحة بسبب تآكل شعبيته في استطلاعات الرأي، ويقدرون أن الاحتجاج يترك له مساحة محدودة للمناورة.



موران أزولاي مراسلة الشئون الحزبية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أكدت أن "أعضاء الكنيست من حزبي المعارضة الرئيسيين أعلنوا بصوت عالٍ في الأيام الأخيرة عن الحاجة لتشكيل حكومة وحدة مع الليكود، كان أولهم عضو الكنيست أليعازر شتيرن من حزب "يوجد مستقبل" الذي قال إنه سيكون سعيدًا بتلقي اقتراح تشكيل حكومة وحدة، وإجراء نقاش حوله، فيما ذكر عضو الكنيست ماتان كاهانا من المعسكر الوطني بزيادة العرض بالفعل، وقدم اقتراحًا بشأن تشكيل حكومة الوحدة".

وأضافت في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "بجانب سماع هذه الدعوات من مقاعد المعارضة، فإن حكومة الوحدة باتت سيناريو يناقش في الغرف المغلقة بين صفوف الائتلاف، وإذا كان رئيس المعسكر الوطني بيني غانتس يُذكر عادة كإمكانية واقعية للشراكة مع الليكود، الذي يعتقد كبار مسؤوليه أن لابيد له مصلحة بتغيير الاتجاه، بسبب تآكل شعبيته في استطلاعات الرأي العام، وفقدان الأسبقية أمام غانتس، مع العلم أن حزبه أصبح موطنًا للفصيل الأكثر تشددًا في الاحتجاج على التغييرات القانونية، مما لا يترك له مجالًا للمناورة".

وأشارت إلى أنه "رغم نفي المعارضة الرسمي، وبشدة، للشراكة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوصفه سيناريو خيالياً، لكن وراء الكواليس يقوم الطرفان بفحص الحالة المزاجية باستمرار، وفي كل مرة يتم الحديث عن حكومة الوحدة، ويبدأ على الفور بممارسة الضغط على لابيد وغانتس من المعارضة والائتلاف، حيث ترفض الصهيونية الدينية، وبقوة، على إزالة أي نقاش حول هذا الموضوع من جدول الأعمال، في الاستوديوهات وفي المحادثات غير الرسمية، فيما أشار المعسكر الوطني أن الحكومة تتعامل بقدر كبير من الشكّ حول الموضوع".

وقد سبق لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نشرت ما أسمته "مخطط كهانا لإنقاذ الدولة من أزمتها، بموجبه يكون نتنياهو رئيسا للوزراء لمدة عامين، وفي غضونهما تكون هناك انتخابات، ثم يتقاعد نتنياهو، ويعود لمنزله، بزعم أن مثل هذه الحكومة ستكون قادرة على رأب الصدع الداخلي العميق، وتفسح المجال لجميع أجزاء المجتمع الإسرائيلي، وتوحّد الجيش، وتتعامل مع التهديدات الخارجية المتزايدة من حولها، وقادرة على صياغة دستور، أو سنّ مجموعة قوانين أساسية من شأنها تحقيق توازن أفضل في ميزان القوى بين السلطات الحكومية، وتجلب التطبيع مع السعودية، وتعيد الاقتصاد، وثقة الأسواق العالمية، وتحقق السلام الذي نتوق إليه جميعًا".

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "اقتراح كهانا لم يتم تنسيقه مسبقًا مع غانتس، كما رفضه قادة الاحتجاج، ووصفوه بـ"الكارثة"، واتهموه بأنه لا يمثل الجمهور الذي وضعه في الكنيست، بل يعمل على إبقاء المتهمين في السلطة، ولذلك يجب أن يستقيل من المعارضة، وينضم لأصدقائه في حكومة التدمير، فمواقفه ضد المحكمة العليا واضحة، وحان الوقت للتخلص منه، مع أن شتيرن وكاهانا ضابطين سابقين من حزب الصهيونية الدينية، لكن الانضمام لحكومة وحدة بقيادة نتنياهو يعني أنها ستقودنا الى الدمار بعيون مفتوحة، ونتنياهو عضو في أكثر العناصر تطرفا في المجتمع الإسرائيلي، ويريد دولة مسيحانية عنصرية كاهانية ومعادية".



تجدر الإشارة إلى أنه في الشهر الماضي، رفض لابيد إمكانية تشكيل حكومة وحدة طالما بقي نتنياهو موجودًا، لأنه فقد كل اعتبار في المصلحة الوطنية، وكل ما يهمه نفسه، أن يكون أول من يشكل حكومة مع الليكود، ولكن ليس مع نتنياهو، كما رفض رئيس الائتلاف أوفير كاتس من الليكود إمكانية تشكيل حكومة وحدة، بزعم أن الحكومة الحالية لم تستنفد نفسها إطلاقا، وسيستمر العمل مع التحالف، وينهي الولاية الدستورية بأكملها، وما زال أمامه ثلاثة سنوات ونصف، ورغم ذلك فإن هذه الدعوات لم تجد طريقها للتطبيق بسبب تعارض المواقف داخل الحلبة السياسية والحزبية.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الليكود نتنياهو الحكومة نتنياهو الحكومة الاحتلال الإسرائيلي الليكود صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

نفتالي بينيت يطلق حزبا جديدا.. والاستطلاعات تظهر خطره على مقاعد نتنياهو في الكنيست

#سواليف

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق #نفتالي_بينيت إطلاق #حزب_جديد بتسمية مؤقتة “بينيت 2026″، قد يصبح منافسا قويا لكتلة بنيامين #نتنياهو في #الكنيست.

وكشف استطلاع رأي نُشر يوم 14 مارس أن الحزب الافتراضي لبينيت قد يحصل على 61 مقعدا، بينما قد يتراجع تحالف نتنياهو إلى 49 مقعدا فقط. كما أظهر الاستطلاع ذاته أن حزب بينيت قد يفوز بـ25 مقعدا مقابل 21 مقعدا لـ”ليكود” بزعامة نتنياهو في حال خوض الانتخابات بشكل منفصل.

ورغم أن بينيت لم يُعلن رسميا عن نيته الترشح للانتخابات المقبلة، إلا أن مصادر سياسية عدة أشارت إلى أنه يُعد العدة لدخول المعترك الانتخابي. وفي هذا السياق، صرح جورا ليفي، القائد السابق لوحدة الاستطلاع التابعة لهيئة الأركان العامة الإسرائيلية، خلال مقابلة مع إذاعة “كان” يوم 18 مارس الماضي:

مقالات ذات صلة حماس ترفض الاقتراح الإسرائيلي الأخير في المفاوضات بشأن غزة / تفاصيل 2025/04/03

“نفتالي يضع الأسس الآن، وأنا أقدم له كل الدعم الممكن. وهو يعمل على تشكيل ثماني فرق عمل لوضع خطط استراتيجية تهدف إلى إعادة بناء البلاد وفق رؤية بعشرين عاما. إنه قائد حاسم — متى اتخذ قرارا، ينفذه بلا تردد.”

يُذكر أن التسجيل الرسمي للحزب يُعتبر الخطوة الأولى نحو المشاركة في الانتخابات، وعادةً ما تستغرق هذه الإجراءات عدة أشهر، إلا أنها تُختصر في حال تمت خلال الدورة الانتخابية. وقد أُعدت خطة تسجيل الحزب مسبقًا، وليست رد فعل على التطورات السياسية الأخيرة.

وكان بينيت قد أسس سابقا حزب “يمينا”، الذي لم يخض انتخابات 2022، بل ترشحت باسمه وزيرة العدل السابقة أييليت شاكيد، إلا أن الحزب فشل في تجاوز عتبة الانتخابات.

مقالات مشابهة

  • السلطات التركية تشن حملة اعتقالات عقب دعوات المقاطعة في عموم البلاد
  • نفتالي بينيت يطلق حزبا جديدا.. والاستطلاعات تظهر خطره على مقاعد نتنياهو في الكنيست
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات لدعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
  • طرد ممثلة تركية من أحد المسلسلات بسبب دعمها مقاطعة مناصرة لإمام أوغلو.. والمعارضة تعلق
  • تركيا تحقق في دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات الموالية للحكومة
  • هل زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل أصبح في ورطة؟
  • المعارضة تطالب بعزل نتنياهو بعد تراجعه عن تعيين رئيس للشاباك
  • متمرد جديد بالكونغو الديمقراطية وخلافات تعرقل تشكيل حكومة موسعة
  • نتنياهو يتراجع عن تعيين إيلي شرفيت رئيسًا لجهاز الشاباك تحت ضغط الائتلاف