على وقع جولة جديدة من مفاوضات وقف النار، بالدوحة، واصل الجيش الإسرائيلي تدمير كل مقومات الحياة للفلسطينيين في قطاع غزة، بشراً وحجراً، مزيلاً حياً سكنياً بكامله، وموقعاً عشرات القتلى بين المدنيين.

فقد دمرت قوات إسرائيلية حياً سكنياً مكوناً من عدة بنايات في بلدة بيت حانون أقصى شمالي قطاع غزة، في إطار عمليتها المستمرة بتلك المنطقة، التي تركز بشكل أساسي على تدمير ما تبقى من منازل وبنايات وبنية تحتية، وحتى مستشفيات وغيرها.

وقال مسعفون إن قصفاً لمنزل في مدينة غزة أودى بحياة 14 فلسطينياً في ساعة مبكرة من صباح السبت، ما يرفع عدد القتلى خلال الساعات الـ24 الماضية إلى 62.

وبخصوص جولة الدوحة، عادت طائرة الوفد الإسرائيلي، المشارك بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، إلى إسرائيل قادمة من العاصمة القطرية الدوحة، الأحد، وسط تقارير عن إجراء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباحثات بشأن تطورات الصفقة المنشودة لتبادل الأسرى والمحتجزين مع حركة حماس.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الوفد الإسرائيلي الذي يجري مفاوضات غير مباشرة مع حركة حماس الفلسطينية، استقل طائرته، قبل ظهيرة الأحد، عائداً إلى تل أبيب، قادماً من الدوحة التي وصل إليها الجمعة.

قالت الهيئة إن نتنياهو دعا عدداً محدوداً من الوزراء لإجراء ما وصفته بـ”محادثات أمنية” في القدس، في وقت متأخر من مساء السبت.

واعتبر مسؤولون إسرائيليون، مشاركون في المفاوضات، أن بث حماس لفيديو ظهرت فيه إحدى المحتجزات الإسرائيليات في غزة يشير إلى أن الحركة تتعرض لضغط وترغب في إبرام صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين. وأكد المسؤولون وجود تقدم بالمفاوضات، لكنهم قالوا إن “الطريق لا يزال طويلاً”.

من جانبها، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر إسرائيلية، لم تكشف عن هويتها، قولها “إن قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل يفضلون السعي فوراً من أجل التوصل إلى صفقة شاملة واحدة مع “حماس” للإفراج عن كل المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة”.

وتقول المصادر إن إسرائيل “لن تواجه مشكلة في العودة إلى العمل في غزة” بحجة ارتكاب حركة حماس لانتهاكات بعد “إعلان” إنهاء الحرب في غزة. وأضافت المصادر أن “الهوة بين الطرفين لا تزال واسعة وعميقة”، بل أن “هناك قضايا اتسعت فيها الثغرات”.

وتابعت أنه “حتى فيما يتعلق بما يسمى بالاتفاق الإنساني الأول، الذي يبدو أن معظم تفاصيله قد تم الاتفاق عليها خلال العام الماضي منذ انفجار وقف إطلاق النار السابق، اتضح أنه لم يتم الاتفاق على أي شيء تقريباً”، بحسب المصادر.

وقال مصدر رفيع في وزارة الدفاع الإسرائيلية: “يجب أن يكون واضحاً للجمهور وللعائلات أن الحديث الجاري الآن يتعلق بصفقة صغيرة جداً ومحدودة من أجل تحقيق شيء ما، لإطلاق سراح شخص ما في النهاية.. هذه ليست صفقة شاملة، كما أنها ليست خطوة واحدة من عدة خطوات مخطط لها”.

وحذر المصدر من أن صفقة كهذه قد تضع الجميع في مسار أحادي الاتجاه، قائلاً: “الصفقة الصغيرة، إذا تم تحقيقها، ستكون الوحيدة لفترة طويلة جداً من الزمن، وبعد ذلك ليس من المؤكد أنه سيكون هناك أي شخص (من المحتجزين الإسرائيليين) سيتبقى (على قيد الحياة) للإفراج عنه”.

وأشارت الصحيفة إلى وجود أسباب أخرى تدعو للقلق بين معظم المشاركين في العمل من إمكانية التوصل إلى اتفاق آخر، ونقلت عن مصدر رفيع المستوى قوله: “حتى في صفقة صغيرة، سيضطر الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب، وقد يكون من الصعب على إسرائيل العودة إلى القتال”.

وأضاف: “سيكون الجيش الإسرائيلي أقل حضوراً على الأرض.. ستكون نتيجة مثل هذا الوضع تخفيف الضغط الإسرائيلي على حماس، وبشكل مباشر، أقل إلحاحا من جانبها لتقديم تنازلات”.

بدورها، حذَّرت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)» من أن عملياتها قد تتعرض للشلل، مع اقتراب سريان القرار الإسرائيلي بحظر عملياتها المتوقَّع بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقالت «الأونروا»، في بيان مقتضب، أمس السبت: «الوقت يوشك على النفاد بالنسبة للحظر المحتمل على الوكالة، الذي قد يمنعها من تقديم الخدمات لملايين اللاجئين الفلسطينيين».

وأضاف البيان أن الأمم المتحدة «لا تخطط لاستبدال الوكالة، وأن الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، يجب أن يغير قراره بحظرها».

⏰The clock is ticking for a possible ban on UNRWA to deliver essential services for millions of #PalestineRefugees in #Gaza and the West Bank, including East Jerusalem.

Our @JulietteTouma tells to @RTE that the UN is not planning to replace UNRWA. “What needs to happen is for… pic.twitter.com/0caZfBC0oQ

— UNRWA (@UNRWA) January 4, 2025

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الحرب على غزة غزة مفاوضات اطلاق الرهائن وكالة الاونروا فی غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل ترسل فريقا إلى الدوحة لمناقشة وقف إطلاق النار

عرضت قناة “القاهرة الإخبارية” خبرا عاجلا نقلا عن “رويترز” يفيد بأن إسرائيل بصدد إرسال فريق للدوحة لمناقشة وقف إطلاق النار.

وأعلن حازم قاسم، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي يواصل مراوغته في تنفيذ المسار الإنساني في اتفاق وقف إطلاق النار، ويتعمد تأخير وإعاقة دخول المتطلبات الأكثر أهمية وإلحاحاً، خاصة الخيام والبيوت الجاهزة، والوقود والمعدات الثقيلة لرفع الأنقاض.

وقال قاسم، في تصريحات له: “ما تم تنفيذه في هذه الجوانب أقل بكثير من الحد الأدنى المتفق عليه، ما يعني عدم التزام واضح في الموضوع الإغاثي والإنساني”.

وأضاف: “لقد خلف العدوان الإسرائيلي على القطاع دماراً كبيراً، خاصة في شمال القطاع، حيث  أعدم الاحتلال كل مظاهر الحياة فيه، من تدمير شبه شامل للمنازل والمستشفيات وآبار المياه والمدارس والبنية التحتية؛ ما يجعل الإغاثة مساراً مركزياً في اتفاق وقف إطلاق النار”.

وختم: “ندعو الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، خاصة الأشقاء في مصر وقطر،  للتدخل ومعالجة الخلل في تطبيق البروتوكول الإنساني في الاتفاق”.



 

مقالات مشابهة

  • الدوحة: مفاوضات المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في غزة قد تبدأ قريبًا
  • الدوحة: مفاوضات المرحلة الثانية بغزة قد تبدأ في أي يوم
  • مسؤولون وخبراء: إسرائيل تسعي لتنفيذ صفقة القرن بحظر الأونروا لمواصلة مخطط التهجير
  • إسرائيل ترفض استكمال مفاوضات الدوحة ومناقشة سيناريوهات «اليوم التالي» في غزة
  • إسرائيل ترسل فريقا إلى الدوحة لمناقشة وقف إطلاق النار
  • حماس: العدوان الإسرائيلي خلَّف دمارًا كبيرًا شمال غزة وأعدم مظاهر الحياة فيه
  • حماس: العدوان الإسرائيلي خلف دمارا كبيرا في شمال القطاع وأعدم مظاهر الحياة فيه
  • نتنياهو يستعد لإرسال وفد إلى الدوحة لاستئناف مفاوضات غزة
  • مفاوضات وقف إطلاق النار.. "حماس" تتهم إسرائيل بـ"المماطلة"
  • مفاوضات ووقف إطلاق النار.. "حماس" تتهم إسرائيل بـ"المماطلة"