قصة أول كنيسة قبطية في المجر.. تاريخ سطره أباء الأقباط في أوروبا
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
بدأ قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم السبت، أولى فعاليات زيارته الرسمية إلى جمهورية المجر من الحكومة من أجل المشاركة في احتفالات العيد القومي بالدولة وذكرى القديس استيفان.
البابا تواضروس يكشف عن اساسيات يجب توافرها في الراعي الصالح البابا تواضروس يبدأ زيارته الرسمية لجمهورية المجر
قال القمص موسى إبراهيم يعقوب، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية، أن هذه الزيارة تترقب عدة محطات هامة ومن المقرر أن تشهد تسلم البابا شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة "بازماني بيتر الكاثوليكية" تقديرًا لدورة البارز والمساهمة الملموسة في تطوير التعليم المسيحي والتنمية المجتمعية.
بالإضافة إلى إقامة عدة لقاءات رعوية لقداسة البابا يلتقي خلالها بعدد كبير من المسؤولين المجريين، والكاردينال بيتر إردو كبير أساقفة المجر، والسفير المصري هناك، فضلًا عن النشاط الرعوي المكثف المنتظر الذي سيشهد أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المجر وبعض الدول المجاورة مع بطريرك الأقباط.
تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المجر
بحث الكثيرون عن تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المجر، مع اقتراب فعاليات الزيارة المنتظرة، والذي يذكر سنوات الخدمة القبطية الأرثوذكسية في جمهورية المجر والتي استهلت أعمالها الرعوية بشكل غير منتظم منذ الستينيات ، وأخذت أشكال متنوعة من المتابعة والزيارات المتفرقة لآباء أساقفة أو كهنة، حين بدأ توافد الشباب على المجر بمنح دراسية.
أول كنيسة قبطية في المجر
ويروي التاريخ القبطي قصة أول كنيسة قبطية في المجر ودور البابا شنودة الثالث، في تدشين قبل نياحته وتعرف بإسم "كنيسة السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل" كأول كنيسة بالدولة وفي منطقة أوروبا الشرقية وآخر ماقام به قبل أن ينتقل إلى الأمجاد السماوية في 2012.
أهتم المتنيح الأنبا كيرلس بعدما توليه منصب النائب البابوي في أوروبا، بالكنيسة القبطية في المجر، وكانت قد شهدت نقلة كبرى في وضعها وتأثيرها ودورها الرعوي أصبح ملحوظًا.
دور الآباء في تعمير كنائس الأقباط بالمجر
وقبل مراسم التدشين مرت الكنيسة بعدة مراحل حين قام الراحل الأنبا صموئيل، أسقف الخدمات الاجتماعية آنذاك، بزيارة المجر وأقام للطلبة قداسًا إلهيًا في منزل أحدهم، وفي ثمانينيات القرن الماضي أوفد المتنيح البابا شنودة الثالث الأب المتنيح القمص يوحنا البراموسي للخدمة هناك، والذي كان يزور الأقباط هناك بين الحين والآخر، بحسب ماذكرة نيافة الأنبا جيوفاني، أسقف الأقباط في وسط أوروبا.
وأضاف أسقف الاقباط في وسط أوروبا أنه في تسعينيات القرن الماضي، بدأ توافد أعداد من الشباب إلى أوروبا، صادف هذا رسامة الأنبا جبريل اسقفًا لإيبارشية النمسا كان يحرص على خدمة المجر فكان يرسل إليها أحد الآباء أو يحضر بنفسه مرة كل شهر لمتابعة شؤون الأقباط هناك، يتناول تاريخ الكنيسة أن مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث كلف القس يوسف خليل، حتى يتولى رعاية أقباط المجر بشكل دائم ولإنشاء كنيسة قبطية هناك عام 2004، التي كانت الشعاع الأول، وواحدة من الخطوات التي تأتي استكمالًا لدور البابا شنودة في رعاية أقباط المهجر، وبعد عامين أقامت الدولة معرضًا للفن القبطي يحوي كل ما يخص الكنيسة المصرية وتراثها العريق استمر على مدر شهرين متواصلين.
لمحات من تاريخ الأقباط في أوروبا
وبحسب ما ذكره المركز الإعلامي القبطي أنه خلال عام 2006 سجل التاريخ اعتراف دولة المجر بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ككنيسة تخدم المسيحيين المقمين داخل أراضيها من الناطقين باللغة العربية، وأقامت احتفالًا كبير كان المتنيح نيافة الأنبا كيرلس أسقف ميلانو، ممثلًا عن البابا شنودة فيه، وكانت أول كنيسة تحمل الطراز القبطي وتعتبر السبب وراء لفت أنظار العالم نحو الفن القبطي.
وتوالت بعد هذا العام دور الكنيسة المصرية فقد زارها البابا شنودة الثالث في الفترة بين 19 و21 أغسطس 2011 بدعوة رسمية من رئيس الجمهورية المجرية حينها " بال شميت " ذلك للمشاركة في الاحتفال بالعيد القومي لدولتهم وهو أيضًا "عيد القديس استيفان" وأقيمت المراسم والقداس الإحتفالي بمقر البرلمان المجري، وتخللت الزيارة تسلم مثلث الرحمات "الدكتوراه الفخرية".
وكانت لهذه الزيارة واقع كبير في العالم المسيحي حينها حيث ألقى البابا شنودة كلمة وطنية عن مصر ووصفها بـ"صاحبة أعرق حضارات العالم" كما تحدث عن نقاط العقيدية المتفق عليها بين الكنيستين القبطية والكاثوليكية.
دور البابا تواضروس في إيبارشية وسط أوروبا
وفي عام 2017 بعد جلوس البابا تواضروس الثاني، على الكرسي المرقسي، تم إلحاق إيبارشيات "المجر مع رومانيا وبولندا وسلوفينيا وجمهورية التشيك" واستحداث إيبارشية وسط أوروبا.
تقع الكنائس القبطية في "المجر، سلوفينيا ، بولندا، رومانيا ، التشيك" داخل إيبارشية واحدة وهى وسط أوروبا يتولها رعاتها الأسقف الأنبا جيوفاني، الذي يرعى الشوؤن حاليًا وأعرب عن سعادته بزيارة البابا تواضروس التي يتلهف إليها قلوب الأقباط بالمهجر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البابا تواضروس الثانى البابا شنودة الثالث الأقباط الأرثوذكس الكنيسة القبطية الکنیسة القبطیة الأرثوذکسیة القبطیة الأرثوذکسیة فی البابا شنودة الثالث البابا تواضروس وسط أوروبا
إقرأ أيضاً:
مشهد من جنازات الأقباط.. طقوس الجنازة في الكنيسة القبطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت سابقا الكاتبة الإنجليزية سوزان بلاكمان، أحد أبرز علماء الإثنوجرافيا، في كتابها فلاحين صعيد مصر الذي نُشر عام 1927، مصحوبًا بصورة فنية للفنان الإيطالي جيو كولوتشي من عام 1907، والتي تظهر النساء في الكنيسة القبطية متشحات بالسواد.
في الفصل الأول، تم التطرق إلى بعض العادات المرتبطة بالوفاة مثل التعديد، اللطم، وشد المنديل، بالإضافة إلى وضع النيلة الزرقاء على الوجوه والأيدي، وشق الملابس، ووضع الطين على الرأس، وحالة الحزن العميقة التي تصيب أخت المتوفى، حتى انطلاق موكب الجنازة إلى الدير للصلاة على الجثمان.
الفصل الثاني:
تبدأ سوزان بلاكمان في وصف مشهد الجنازة عندما وصل الكاهن إلى المكان، حيث نهض الجميع احترامًا له، وتبادلوا التحية مع الكاهن قبل أن يتقدموا لتقبيل يده. رفع الكاهن غطاء التابوت، وكُشف عن الجثمان الملفوف بغطاء أبيض وأخضر، فوقه قطعة قماش تحمل صليبًا أخضر، وأُشعلت الشموع على جانبي التابوت، بحيث تم وضع ست شموع على كل جانب، وواحدة عند الرأس والقدمين، بالإضافة إلى شمعتين كبيرتين في شمعدانات فضية على جانبي رأس التابوت.
ثم بدأت الصلاة، والتي استمرت لفترة طويلة وصلت إلى أكثر من ثلاث ساعات. شارك في الصلاة عريف (المعلم)، وهو رجل أعمى تمامًا، وكان صوته رنانًا، حيث كان يدق على زوج من الصنج أثناء تلاوة الكاهن لبعض أجزاء من الأناجيل. كما قام رجل آخر، اختاره الكاهن من بين الحاضرين، بقراءة مقاطع من الكتاب المقدس. أُضيفت قراءات طويلة وألحان قبطية لتكمل هذا الطقس الديني.
بعد الصلاة، بدأ أحد المعزيين، وهو شخص مسلم، بإلقاء خطبة رثاء عن الفقيد، متحدثًا بحماسة وإجلال عن أعماله الصالحة. تميزت خطبته بصدقها وبلاغتها، مما أثار إعجاب الكاتبة التي أشادت بطلاقة لسانه ووضوح كلامه.
بعد الانتهاء من الخطبة، أُطفئت الشموع وأُعيد غطاء التابوت، ليُرفع النعش على الأكتاف ويتم الطواف حول الكنيسة ثلاث مرات. عقب الطواف الثالث، غادر الحاضرون إلى مكان الدفن حيث أُنزل النعش في قبو دفن فيه العديد من الجثامين. تم سد فتحة القبو بالطوب، وإعادة التراب إلى مكانه، ثم عاد المعزون إلى بيوتهم.
العادات بعد الجنازة:
يستمر الحداد في بيت العزاء عادةً لمدة سبعة أيام، وقد تُختصر أحيانًا إلى ثلاثة أيام فقط. أثناء هذه الفترة، لا يُطهى الطعام في المنزل، بل يُحضر الأصدقاء المؤن من الخارج. كما تُصلى صلوات في الكنيسة على روح المتوفى في اليوم الثالث، السابع، الخامس عشر، والأربعين بعد الوفاة. في هذه الأيام، لا يُكنس بيت العزاء.
في اليوم الثالث بعد الوفاة، يزور الكاهن بيت المتوفى مع الشماس. يعتقد الأقباط أن روح الميت تبقى في البيت حتى اليوم الثالث، ويُعتقد أن زيارة الكاهن تخرج هذه الروح. وقد سَردت سوزان بلاكمان أنها ذهبت مبكرًا لانتظار الكاهن، الذي تأخر في الوصول حتى الساعة الرابعة عصرًا. بعد وصوله، أتم الكاهن والشماس الطقوس الخاصة، حيث تلا الكاهن بعض الصلوات وأنشد الشماس الألحان، قبل أن يضع الكاهن صليبًا فضيًا في حوض ماء ويتلو المزيد من الأدعية. كما تم تبخير غرفة المتوفى بالمبخرة ورشّ الماء المقدس عليها.
وختاما تنتهي سوزان بلاكمان من وصف الطقوس الخاصة بالجنازات، مشيرة إلى أن بعض هذه العادات قد اختفت مع مرور الزمن، بينما ظل الطقس الكنسي القبطى ثابتًا كما هو، لم يتغير. في فصل قادم من نفس الكتاب، ستتناول الكاتبة موضوع الموالد، الوشم، وقديسي الكنيسة.