نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيليّة تقريراً جديداً تحدّثت فيه عن قصة إسرائيليّ سافر إلى اليمن وهي الدولة التي يُمنع على الإسرائيليين القدوم إليها. ويقولُ التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إنهُ بينما تخوض إسرائيل "حرب استنزاف" مع جماعة الحوثيين في اليمن، سافر الإسرائيلي ديفيد (50 عاماً) بواسطة جواز سفرٍ أجنبي إلى اليمن، وقد عاد الشهر الماضي من هناك وذلك بعدما قضى أياماً عديدة في إطار عمله التطوعي ضمن منظمة أطباء بلا حدود الإنسانية.
وفي حديثه عبر "يديعوت أحرونوت"، يقول ديفيد إنّ "زيارته الأخيرة لليمن هي الخامسة من نوعها"، وأضاف: "أسافر بجواز سفر أجنبي وهوية مزورة لأن هذه هي الطريقة الوحيدة للدخول والخروج من هناك حياً. أعود إلى اليمن مراراً وتكراراً لأنني كنت دائماً مفتوناً بعقلية الحوثيين. الناس هناك لديهم الكثير من العناد، وفي الوقت نفسه يتميزون بالتفاؤل". ووصف ديفيد اليمن بـ"المكان الإستثنائي"، وأضاف: "هناك هندسة معمارية لا توجد في أي مكان آخر في العالم، بالإضافة إلى اللباس التقليدي الخاص والخنجر.. كل شيء فريد من نوعه. إنه مكان تشعر فيه كما لو كنت قد دخلت إلى الفناء الخلفي البعيد من العالم. إن الإقامة هناك تجربة لا تُنسى، فعندما تسافر في كل أنحاء البلاد بهذا الشكل، فإنك تدرك أنها أبعد من أن يمكن وصفها بالكلمات". ويقول ديفيد إنّ "الناس يعيشون في اليمن وسط ظروف صعبة للغاية، فالأوساخ في الشوارع تظهر مدى تعقيد الوضع. أيضاً، الجميع يتجولون بأسلحة آلية وعليك أن تعتاد عليها. كذلك، فإن البلاد منقسمة داخلياً إلى قبائل وأعراق ومناطق تتمتع بسيطرة محلية قوية، مما جعل من الصعب تشكيل هوية وطنية موحدة على مر السنين". ويقول ديفيد إن اليمن "غامض"، ويضيف: "هذا البلد مُشبع بالصراعات الداخلية والمؤثرات الجيوسياسية الخارجية. ومنذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2015، انقسم اليمن بين قوى مختلفة أبرزها الحوثيون الذين يتلقون دعماً من إيران ويسيطرون على شمال البلاد والعاصمة صنعاء. وفي المقابل، هناك حكومة معترف بها دولياً لكن سيطرتها تقتصر على مناطق في الجنوب والشرق. كذلك، توجد هناك حركة انفصالية كبيرة في الجنوب وهي المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يهدف إلى إعادة تأسيس الدولة الجنوبية التي انفصلت عن الاتحاد في العام 1990. وتُسيطر بشكل رئيسي على المناطق الشرقية قبائل مسلحة وتستخدم في بعض الأحيان كملاذ للتنظيمات الإرهابية مثل تنظيمي القاعدة وداعش". كذلك، شارك ديفيد محادثاته مع السكان المحليين في اليمن حول إسرائيل، كاشفاً أن "الموقف تجاه إسرائيل في جنوب اليمن مُعقد"، وأضاف: "هناك فضول أكثر من الكراهية.
عندما تحدثت مع السكان المحليين، شعرتُ أنّ هناك فجوة كبيرة بين ما يسمعونه في وسائل الإعلام وما يعرفونه حقاً عن إسرائيل". وأكمل: "عندما تتحدث عن يهود اليمن، هناك شعور بالحنين أو نوع من الاحترام، ربما بسبب التاريخ المشترك. ولكن عندما تذكر إسرائيل، يتغير الموقف، خاصة بين جيل الشباب، وغالباً ما ينظرون إلى الإسرائيليين كأعداء أو كشركاء في المؤامرات الدولية". المصدر: ترجمة "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل وزير خارجية إسرائيل وهذا ما قاله عن الوضع في غزة
(CNN)-- أكد الشيخ عبدالله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، الأحد، "أولوية العمل من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة"، لدى لقائه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في أبوظبي.
وبحث الجانبان "العلاقات الثنائية المتطورة بين البلدين"، إضافة إلى مجمل التطورات الراهنة في المنطقة وتداعياتها، لاسيما الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد "أولوية العمل من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن وتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة، مشددًا على دعم دولة الإمارات للجهود الدبلوماسية كافة الرامية إلى حماية المدنيين كافة وتعزيز الاستجابة للأزمة الإنسانية في قطاع غزة".
كما أكد الشيخ عبدالله بن زايد "الأهمية العاجلة للدفع نحو إيجاد أفق سياسي جاد لإعادة المفاوضات لتحقيق السلام الشامل القائم على أساس حل الدولتين، وضرورة العمل من أجل إنهاء التطرف والتوتر والعنف المتصاعد في المنطقة، وتضافر جهود المجتمع الدولي لتلبية تطلعات شعوبها في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة".
وأشار الشيخ عبدالله بن زايد إلى "الأوضاع المأساوية التي يعانيها المدنيون في قطاع غزة، والتي تتطلب بذل الجهود كافة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية الملحة على نحو آمن ومستدام ومن دون عراقيل".