انتقد مقال نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني سياسة حزب المحافظين تجاه اللاجئين، قائلا إن السمة المميزة لها هي تجاهلها الشرير للقيم الإنسانية، كما أنها تهدف لتشتيت انتباه الناخبين عن الفوضى التي تمر بها البلاد بعد 13 سنة من حكم هذا الحزب.

وشكا الكاتب جيمس براونزيل الرئيس السابق لتحرير "الجزيرة أوروبا" من أن الأكثر وضوحا هو أن كبار السياسيين في بريطانيا أكثر اهتماما بمصالحهم الذاتية وتسجيل نقاط لصالح أحزابهم أكثر من جعل بريطانيا بلادا لائقة للعيش فيها.

حرب ثقافية سامة

وقال الكاتب إن أجندة حكومة المحافظين الآن تتكون من أوراق حرب ثقافية زائفة مصممة لتعميق الانقسامات التي أصبح رسوخها متمثلا في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن سياسة اللجوء مجرد نتيجة واحدة لهذه الثقافة السياسية السامة، وضحاياها محاصرون، يتحصنون في فنادق سابقة مكتظة بدوائر هامشية، أو عالقون على بارجة سجن سامة، مضيفا أن هذه السياسة ليست مصممة لحل أي مشكلة وتظهر مدى كره المحافظين للأجانب والشباب والفقراء والضعفاء.

بذور الخوف

ونسب الكاتب إلى وزير الهجرة روبرت جينريك قوله هذا الشهر إن تأخير البت في طلبات اللجوء المتراكمة متعمد، وبقصد تثبيط المزيد من الطلبات.


وقال أيضا إن سياسة المحافظين للجوء لا تأخذ في اعتبارها الكرامة الإنسانية، ولم يتم تصميمها للمساعدة في تخفيف المعاناة، بل تسعى لزرع بذور الخوف و"الآخر قادم لأخذ الوظائف الخاصة بكم، ولأخذ نمط حياتكم، ولأخذ بناتكم".

وأشار إلى أن خطة إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا ليست جديدة. ففي عام 2020، كانت وزيرة الداخلية آنذاك بريتي باتيل تستكشف إمكانية إرسال أولئك الذين يبحثون عن حياة أفضل في بريطانيا لجزيرة أسونسيون جنوب المحيط الهادي. كما تم النظر في مولدوفا والمغرب وحتى بابوا غينيا الجديدة. ثم استقروا على فكرة العبارات المهجورة. وهكذا بدأت ملحمة البارجة العائمة "بيبي ستوكهولم".

أحدث ابتكارات سياسة اللجوء

وتم استخدام البارجة الخالية من المحركات التي ترفع علم بربادوس، وبنيت عام 1970، للإقامة وإيقافها منذ أوائل عام 1990. وهي تحتوي على 222 غرفة -معظمها 12 قدما في 12 قدما- عبر 3 طوابق، وهي تطبيق لأحدث ابتكارات سياسة اللجوء في بريطانيا.

وأورد الكاتب بيانات عن ظروف إقامة اللاجئين بالبارجة الراسية في بورتلاند بميناء دورست، قائلا إن عددهم 500، ويخضع دخولهم وخروجهم لرقابة مشددة من قبل السلطات، والبارجة نفسها توجد في منطقة أمنية مشددة بالميناء، محاطة بالأسوار وتحت مراقبة كبيرة.

الموت احتمالا

ووردت تقارير عن عدم كفاية معدات السلامة بالبارجة وعن شواغل خطيرة أثيرت بشأن القدرة على الإخلاء عبر ممرات ضيقة إذا لزم الأمر، فضلا عن الوصول إلى مخارج الحريق. وحذر اتحاد فرق الإطفاء من أن احتجاز المهاجرين قسرا على البارجة يشكل خطرا كبيرا على الصحة والسلامة. وقال في بيان "رأينا المهني أن هذه البارجة فخ محتمل للموت". وأشار الكاتب إلى تفشي بكتيريا الليجيونيلا (مسببة لمرض تنفسي) بين اللاجئين على متن البارجة.

وختم المقال بأن فكرة "بيبي ستوكهولم" هي مجرد دليل مادي ضخم على كراهية المحافظين للاجئين. وتساءل: إذا كان هذا العنف ضد الإنسانية من قبل حزب المحافظين سيفوز بالأصوات فماذا يقول ذلك عن الأمة البريطانية؟

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: فی بریطانیا

إقرأ أيضاً:

ولاية الجزيرة ترحل آلاف اللاجئين من جنوب السودان إلى معبر جودة

متابعات ــ تاق برس استجابت حكومة ولاية الجزيرة لمخاوف المواطنين بزيادة عدد اللاجئين من دولة جنوب السودان بمدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة بعد تحريرها من سيطرة قوات الدعم السريع.

وأعلن الأستاذ فتح الرحمن محمد أحمد مدير عام وزارة الرعاية والتنمية الإجتماعية بولاية الجزيرة الوزير المكلف في تصريح لسونا إنتظام ترحيل اللاجئين الجنوبيين حيث إكتمل تسيير 3 رحلات بما يقارب 3 آلاف من اللاجئين الجنوبيين من النساء والأطفال والشباب وكبار السن مؤكداً إلتزام حكومة الولاية بترحيل كل اللاجئين غير الشرعيين من الولاية خلال الفترة المقبلة .

 

 

جنوب السودانمعبر جودةولاية الجزيرة

مقالات مشابهة

  • قانون جديد في أوروبا أكثر صرامة بشأن اللجوء والعودة
  • ولاية الجزيرة ترحل آلاف اللاجئين من جنوب السودان إلى معبر جودة
  • ألمانيا: اتفاق مبدئي بين المحافظين والاشتراكيين على تشكيل حكومة
  • الأمم المتحدة تدعو بريطانيا لاستقبال مزيد من اللاجئين الأفغان
  • قرار عاجل من محافظ الدقهلية لانتشال المطعم العائم بعد غرق طابق كامل في مياه النيل
  • إنقاذ سفنية من الغرق في المنصورة.. تدخل سريع ينقذ المركب العائم | صور
  • مستقبل سوريا.. 80% من اللاجئين السوريين يرغبون في العودة
  • حسين فهمي يروي تفاصيل خلعه من زوجته السعودية
  • الغرياني: اللجوء للنفوذ لحل القضايا الأمنية حكم بغير ما أنزل الله
  • تعثّر جهود الإغاثة في بوروندي مع تدفق المزيد من اللاجئين الكونغوليين