تحتضن بوابة بهلا افتتاح المعرض السنوي الخامس "سور" لفريق بهلا للتصوير الضوئي التابع لنادي بهلا، ليسرد حكاية "بهلا" في 55 صورة من الأعمال الفوتوغرافية التي نسجتها الأنامل المبدعة لـ35 مصورًا فوتوغرافيًا من منتسبي الفريق ومدارس الولاية والمهتمين بالتصوير من مختلف ولايات سلطنة عمان، في 9 من يناير الحالي، برعاية سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل، تزامنًا مع الاحتفاء بالذكرى الخامسة لتولي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم في البلاد، ويستمر المعرض حتى الـ12 من الشهر الجاري.

ويعرّف معرض "سور" زواره من المجتمع المحلي والمجتمعات الأخرى بإرث ولاية بهلا العريق الضارب في عمق التاريخ والمشهود له عالميًا، وبالمنجزات التي تحققت خلال الخمس سنوات من عمر النهضة المتجددة، من خلال الصور المشاركة التي تبرز جوانب بهلا الحضارية والتراثية والتاريخية المشرقة، إلى جانب التعريف بقلعتها الشامخة الضاربة في أعماق التاريخ، وواحتها المحصنة بسورها العظيم، المتناهية بجمال قراها الغناء وأوديتها الخصبة، كما يبرز عراقة سوقها الأثري وحصن جبرين الشهير، وحرفها التقليدية، والمشروعات الوطنية، والمنجزات الحديثة في قالب فني إبداعي واحترافي.

وأوضح عبدالله بن سعيد الربخي، رئيس مجلس إدارة فريق بهلا للتصوير الضوئي، أن إقامة معرض متخصص في إبراز الجوانب الفنية للوجهات السياحية التي تتميز بها الولاية العريقة وبأفكار متجددة، سيسهم في جعل الولاية وجهة سياحية رائدة ويعزز من مكانتها على خارطة السياحة المحلية، ويُعد هذا المعرض من ثمار التعاون الملموس من قبل مكتب والي بهلا وبلدية محافظة الداخلية (دائرة بهلا) وأوكيو لشبكات الغاز، الداعم الحصري للمعرض.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

إسرائيل ومعرض الكتاب

 

يبدو أن الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» لم يساعده أحد من أسطول الخبراء المحيطين به والمتخصصين فى تاريخ الشرق الأوسط من القراءة الصحيحة لتاريخ مصر جيداً، فجاءت تصريحاته بشأن تهجير نحو 1.5 مليون فلسطينى من غزة إلى سيناء والأردن، نوع من الغشاوة السياسية، فالحقيقة الثابتة تاريخيا تقول: عندما تسقط بغداد ودمشق فهذا يعنى ان نهايتهم على أبواب مصر. 

لذلك كان من الطبيعى أن يتلقى «ترامب» هذه العبارة الناجزة من الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى والتى تتكون من خمس كلمات لا سادس لهم: «تهجير الفلسطينيين إلى مصر خط أحمر»، 

فلطالما كانت ضربات مصر موجعة ومدهشة لعدوها الصهيونى، فبعد ثلاث سنوات فقط من نكسة 1967، يطرح الفنان عبدالسلام الشريف، أحد رواد الفن التشكيلى فى مصر، فكرة إقامة معرض دولى للكتاب على الدكتور ثروت عكاشة، وزير الثقافة فى تلك الفترة، فتنتفض عقول مصر ومثقفيها وناشريها، وتدعو العالم بأسره إلى أقامة أول معرض دولى للكتاب على أراضيها والأول فى الوطن العربى أجمع، فى إعلان واضح وصريح أنها قوة ثقافية لا يستهان بها، وكنز بشرى لا يخضع لأحد. 

إقامة معرض القاهرة الدولى للكتاب جاء ضربة قوية للعزل الثقافى الذى فرضته إسرائيل، وكان بمثابة أول هزيمة ساحقة لها، فمع تدفق الناشرين العالميين والإقبال الكبير من دور النشر على المشاركة، ثبتت القاهرة مكانتها كعاصمة ثقافية عالمية، الأمر الذى زاد من عزيمة المصريين فى مواجهة التحديات على كل الأصعدة، الثقافية والسياسية. 

ووفقاً للباحث محمد سيد ريان صاحب كتاب «حكاية أول معرض دولى للكتاب»، أن الدورة الأولى كانت حدثاً ثقافياً فريداً من نوعه، فى رد عملى على الغطرسة الصهيونية بشتى ميادين القتال. 

ظلت إسرائيل تتساءل بدهشة: كيف يكون ذلك؟ لقد هزمناهم، ودمرنا بنيتهم التحتية وطائراتهم، واحتللنا أرضهم، ورغم كل ذلك، نجدهم ينظمون حدثا ثقافيا مهما لأول مرة فى تاريخهم.. كيف استطاعوا جمع دور النشر العالمية وجعلها تشارك فى هذا الحدث الكبير؟ كيف تمكنوا من تحويل الهزيمة إلى قوة، والإعاقة إلى انطلاق، ليكونوا فى هذا الموضع من الريادة الثقافية؟

دورات معرض القاهرة الدولى للكتاب كانت بمثابة صفعات متتالية على وجهة الكيان الصهيونى، حيث قدم عشرات الباحثين المصريين والعرب كتب، دراسات بحثية، روايات أدبية، ودواوين شعر مستفيضة من خلال دور النشر المصرية والعربية وحتى الترجمات عن لغات أجنبية مشاركة فى المعرض تتناول وتفند العقلية الصهيونية وبداية نشأتها وسياسة إسرائيل فى المنطقة العربية وأطماعها. 

وهو ما جعل الكيان الصهيونى يمنع المشاركين فى المعرض فى دورته الأولى عام 1969، من نشر كتبهم وأتاحتها فى إسرائيل. 

على المستوى السياسى ووفقاً لاتفاقية كامب ديفيد عام 1978 بين مصر وإسرائيل استطاعت الأخيرة أن تخترق العزل الاجتماعى والنفسى الذى يحيط بسفيرها فى القاهرة، ففى فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب عام 1981، توجه السفير الإسرائيلى فى القاهرة «إلياهو بن اليسار» إلى السراى رقم 7 التى يقع فيها جناح توكيل «إدكو إنترناشيونال» الذى تعرض من خلاله الكتب الإسرائيلية فى معرض القاهرة الدولى للكتاب الثالث عشر « يناير 1981»، حسب توثيق «شهدى عطية» لهذا الحدث فى صفحته على موقع «فيسبوك»، مضيفاً: «كان ذلك الجناح يتلاصق مع جناح «الفتى العربى» الفلسطينى والذى يرفع علم فلسطين على كل شبر من واجهته الملاصقة للجناح الإسرائيلى، ما دعا مسئول الأمن فى السفارة الإسرائيلية إلى محاولة تغطية العلم الفلسطينى بلافتات تحمل طوابع بريد إسرائيلية، أثناء قيام السفير الإسرائيلى بافتتاح الجناح أمام عدسات التليفزيون الإسرائيلى.

 كان المعرض فى أرض المعارض بالجزيرة، وكان الشاعر صلاح عبدالصبور هو رئيسه باعتباره رئيساً للهيئة المصرية العامة للكتاب، وحسب «عطية»: «كان أول تجربة واقعية لقياس رد فعل الشعب المصرى للتطبيع مع إسرائيل، ومنذ اللحظة الأولى بدأت المواجهة»، ويشير إلى أن حضور السفير الإسرائيلى استفز الجمهور، فاندفعت فتاة لتنتزع اللافتات الإسرائيلية، وهنا سقطت اللافتة فوق رأس السفير الإسرائيلى الذى هرول فى ذعر خارج أرض المعرض، وتم إنزال العلم الإسرائيلى بالقوة، وتحولت ساحة المعرض منذ اللحظات الأولى لحرب إعلامية ضد إسرائيل، وتوالت البيانات من حزب التجمع والعمل والأحرار، ودعت البيانات إلى المطالبة برفع العلم الفلسطينى على جميع دور العرض، ووقع على البيانات لطفى وأكد «نائب رئيس حزب التجمع»، وفؤاد نصحى عن حزب العمل، وكامل زهيرى، نقيب الصحفيين، وأحمد نبيل الهلالى، عن مجلس نقابة المحامين، وعبدالعظيم مناف، وسمير فريد، وغيرهم. 

 فشلت محاولة التطبيع الثقافى هذه المرة، وتكررت مرة ثانية وأخيرة أثناء حكم مبارك فى يناير 1985، حيث خصص القائمون على المعرض جناحاً خاصاً لإسرائيل، واحتج الكثير من المثقفين على اشتراك إسرائيل فى المعرض، وقال فؤاد سراج الدين، رئيس حزب الوفد آنذاك، فى هذا الصدد: كيف تسمح الحكومة المصرية باشتراك إسرائيل التى تنشر كتبها الكاذبة وتقف أمام مصالح الدول العربية؟ وطالب «سراج الدين» الحكومة المصرية بنشر صور توضح المذابح التى تقوم بها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى. 

مقالات مشابهة

  • الرياض تحتضن “بطولة المملكة المفتوحة” للكيك بوكسينغ غداً
  • خالد الجندي: معرض الكتاب عرس ثقافي يعكس قيم العلم والإيمان
  • الثقافة العمانية تشعل معرض القاهرة للكتاب بالأسئلة وتفتح حوارات التاريخ والأدب
  • زوار كثر بلا كتب.. جولة في معرض القاهرة للكتاب
  • مدينة المحرق التاريخية البحرينية تحتضن الإبداع التشكيلي للفنان ناجي لعوتة (تنوع)
  • حفيد روزفلت يؤكد على متانة العلاقات المغربية الأمريكية
  • إسرائيل ومعرض الكتاب
  • "فسحة".. معرض الكتاب
  • ينطلق في السادس من الشهر الجاري… معرض خان الحرير في مدينة ‏المعارض بدمشق ‏
  • تاريخ مصر بين الأمل والحب في رواية "بوابة الدنيا" لوسام سمير بمعرض الكتاب