الإنسان بين عظمة وخطورة العبادات الإجتماعية – نصر الدين مفرح
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
ان قضايا منهجية التعرف علي الدين الكامل كانت ولا زالت وستظل هي القضية الكبري والمهمة ، واعظمها وعياً وادراكاً والذي واجب ان يعلم هو معرفة مقاصد الدين الحنيف .
فالانسان احد مخلوقات الله التي تجلت فيها قدرة الخالق من حيث التركيبة [[ فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ]] الانفطار الاية (٨) [[ لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ]] الاية ٤ سورة التين
ومن حيث الهدف فإنه المخلوق الذي استخلفه الله في الأرض ، وأمره بالعباة وهي نوعان :
عبادة رأسية مع الله وتتمثل بعد الإيمان به في الصلوات والزكوات والصيام والحج ، وهي أساس الدين وعماد بنائه ، والنوع الآخر هو عبادة اجتماعية تتمثل في علاقة الانسان بإخوانه وبالمخلوقات الاخري التي سخرت لأجله ، فالمسلم الحقيقي الجامع لخصال الاسلام هو كما قال صلي الله عليه وسلم: [[ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ]] أخرجه البخاري ” والمؤمن الكامل الجامع لخصال الإيمان من أحب نبيه باتباع ما أمر به واجتناب ما نهي عنه [[ لا يؤمن حتي اكون احب إليه من والده وولده والناس أجمعين ]] اخرجه مسلم ” ولا يكتمل ايماننا الا بحب الخير للناس [[ لا يؤمن احدكم حتي يحب لاخيه ما يحب لنفسه ]] اخرجه البخاري ولا يكتمل الإيمان الا بالعلاقات الحسنة مع الجيران [[ ما أمن من بات شبعان وجاره الي جنبه جائع وهو يعلم ]] اخرجه مسلم ” ، ولا يكتمل ايماننا الا بعد أن يأمن جيراننا شرورنا قال صلي الله عليه وسلم [[ ما أمن ، ما آمن ، ما آمن قال من يا رسول الله قال من لا يأمن جاره بوائقه ]] أخرجه مسلم .
ذكر للنبي صلي الله عليه وسلم امرأة تصوم النهار وتقيم اليل ولكنها تسئ الي جيرانها قال: هي في النار ]]
وعلاقتنا مع الحيوان مسؤلية قد تدخل النار وقد تدخل الجنة .
[[ امرأة دخلت النار في هرة ! حبستها حتي ماتت ! لا هي اطعمها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ]] .
وامرأة بغي ( زانية ) سقت كلبا كاد يموت من العطش فغفر الله لها وشكر لها ]] اخرجه الشيخان .
و [[ من قتل وزغا فله مئة درجة ]] كما قال صلي الله عليه وسلم .
بل والاعظم من ذلك ولعلم الكل ان أخطر ما يهلك الناس يوم القيامة ويوردهم النار هو أعمالنا وافعالنا مع المجتمع ؛ معاذ بن جبل قال لرسول الله صلي الله عليه وسلم: أوصني قال امسك عليك هذا وامسك عليه الصلاة والسلام بلسانه الشريف وجره الي الخارج قال أونآخذ بما نقول يا رسول الله قال : ثكلتك يا معاذ ما يكب الناس في النار علي مناخره الا بحصائد ألسنتهم ]] أخرجه الترمذي
ولتأكيد خطورة العبادات الاجتماعية وعظمتها عند الله قال صلي الله عليه وسلم لأصحابه يوما [[ أتَدرونَ من المُفلِسُ ؟ إنَّ المُفلسَ من أُمَّتي مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيامٍ ، وزكاةٍ ، ويأتي وقد شتَم هذا ، وقذَفَ هذا ، وأكلَ مالَ هذا ، وسفكَ دمَ هذا ، وضربَ هذا ، فيُعْطَى هذا من حَسناتِه ، وهذا من حسناتِه ، فإن فَنِيَتْ حَسناتُه قبلَ أن يُقضَى ما عليهِ ، أُخِذَ من خطاياهم ، فطُرِحَتْ عليهِ ، ثمَّ طُرِحَ في النَّارِ ]] أخرجه مسلم
فالانسان لابد له من وسطية ليوازن بها بين مطالب الجسد ومطالب الروح وبين علاقته بربه وعلاقته بالمجتمع فالدين معاملات وهي شاملة للعقيدة والتعامل مع الله في العبادات والمعاملات التي تتمثل في القيم الأخلاقية .
لذا في حجة الوداع قال صلي الله عليه وسلم: [[ في خُطْبتِهِ يوْم النَّحر بِمنىً إنَّ دِماءَكُم ، وأمْوالَكم وأعْراضَكُم حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمة يومِكُم هَذَا، في شهرِكُمْ هَذَا، في بلَدِكُم هَذَا ألا هَلْ بلَّغْت ] متفق عليه.
عصم الله دماء السودانيين واوقف الحرب ومكن للسلام.
# الدماء والأعراض والأموال غالية ومعصومة الا بالحق .
# لا للحرب نعم للسلام
# لا للكراهية نعم للتسامح
المصدر: نبض السودان
كلمات دلالية: الإنسان العبادات بين عظمة وخطورة
إقرأ أيضاً:
حزب الله يدين العدوان الأميركي – الإسرائيلي على اليمن وسوريا وغزة ولبنان
يمانيون../ أدان حزب الله في لبنان، العدوان الأميركي – الإسرائيلي الهمجي والمتصاعد على كل من اليمن وسوريا وغزة ولبنان، والذي “يشكّل امتداداً للحرب المفتوحة، التي يشنها محور الشر الأميركي – الصهيوني على شعوب المنطقة.
واكد حزب الله في بيان له إنّ استمرار العدوان الأميركي الهمجي على اليمن، وارتكاب المجازر بحق شعبه، “هو محاولة يائسة لثني الشعب اليمني الأبي الصامد عن استمراره في دعم غزة والمقاومة في فلسطين، ودفعه لوقف عملياته البطولية”.
وأشار، إلى، أنّ استهداف سوريا، عبر الغارات المتكررة والتوغلات المستمرة في أراضيها، “يندرج في إطار إضعاف الدولة السورية، ومنعها من استعادة عافيتها، ويمثل انتهاكاً فاضحاً لسيادتها”.
وأضاف: “كما هو الحال في سوريا واليمن، فإن العدوان الإسرائيلي الوحشي المتصاعد على فلسطين وغزة، وحرب الإبادة المستمرة ومشاريع التهجير أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي المتخاذل، يكشف عجز العدو عن كسر إرادة المقاومة وروح الصمود والتصدي لدى الشعب الفلسطيني.”.
وتابع: “وفي هذا السياق أيضًا، تأتي الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على لبنان والضغوط الأميركية المتواصلة من خلال تغطية هذه الجرائم ومن خلال المبعوثين الذين يحملون الشروط الإسرائيلية لفرضها علينا.”، مشيراً إلى أن هذا التصعيد الخطير يضع كل دول المنطقة وشعوبها أمام مسؤوليات تاريخية تفرض عليها التوحد في مواجهة هذه المخططات الخطرة التي تهدد الجميع.
وأوضح، أن المعادلة اليوم واضحة: إما المواجهة أو الاستسلام لمخططات العدو التي لا تهدف إلا لإخضاع المنطقة وتركيعها والهيمنة على شعوبها ومقدراتها.
كما أدان هذه الجرائم، مؤكداً: “تضامننا الكامل مع سوريا الشقيقة واليمن العزيز وفلسطين الأبية وشعوبهم، وندعو جميع الأحرار في العالم إلى رفع الصوت عاليًا في وجه هذا العدوان الظالم، والضغط على المجتمع الدولي لوضع حدّ لتلك الاعتداءات المتكررة، في ظل تواطؤ أميركي فاضح يهدد السلم والاستقرار الإقليمي، ويفتح الأبواب أمام المزيد من التصعيد والحروب العدوانية في المنطقة في ظل صمت دولي مريب”.