الأسبوع:
2025-03-28@00:01:44 GMT

توت عنخ آمون.. وحملات التشكيك

تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT

توت عنخ آمون.. وحملات التشكيك

على غرار من وقفوا عند الآية الكريمة {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ}، مجتزئين بقية الآية التي بها نهي مشروط ولا يكتمل المعنى إلا به: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ.. }.

انتشر تصريح لعالم المصريات الأثري الكبير الدكتور زاهي حواس عالم الآثار يقول: "قناع توت عنخ أمون ممكن يحل كل مشاكل مصر".

ويهدف ناشر البوست وكل من شيره لإحداث بلبلة لا داعي لها مشيرين في خبث إلى أن هناك نية من الحكومة لبيع القناع لحل المشكلات الاقتصادية الحالية.. متناسين أن مصر بنت في السنوات الأخيرة أعظم وأكبر متحفين في العالم، درة متاحف العالم أجمع، المتحف المصري الكبير المنتظر افتتاح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي -حفظه الله- له قريبا إن شاء الله تعالى.. وقبله متحف الحضارة بالفسطاط، للحفاظ على الآثار المصرية، وعرضها بطريقة علمية عالمية لائقة، وتنشيط السياحة المتحفية، وتعظيم العوائد منها.

وأذكر الزملاء الذين يبثون هذه الأكاذيب بأن مواثيق الشرف الإعلامي تنص على المصداقية والنزاهة الإعلامية التي تفرض نشر التصريح كاملا لا مبتورا.. فالدكتور زاهي حواس يقول في تصريح تليفزيوني: "قناع توت عنخ آمون لو سافر للعرض بالخارج هيجيب لنا ملايين الدولارات، ده ممكن يحل كل مشاكل مصر ". مضيفا: “قناع توت عنخ أمون أبهر العالم بجماله، وأي حد يشوفه هيقعد يتغزل فيه".

في إشارة إلى إمكانية سفر القناع للمشاركة في معارض عالمية خارجية للترويج للسياحة المصرية، في عواصم عالمية، وهذا ليس بجديد فقد سبق ارسال قناع الملك توت عنخ آمون للعرض في لندن لأول مرة عام 1975م.. ومن قبيل الحرص على هذه الثروة التي لا تقدر بثمن، تم وقتها التأمين على القناع بقيمة 55 مليون دولار وهي أكبر قيمة لعملية تأمين في التاريخ.

بل وتم سفر القناع تحت حراسة مشددة على متن إحدى طائرات القوات الجوية الملكية البريطانية.

ومن قبيل الحرص والحفاظ على القناع تم وضعه في صندوق مصفح صنع خصيصا لهذه المهمة، بحيث أنه حتى لو سقطت الطائرة في البحر يظل القناع سليما" داخل الصندوق المجهز بمعدات للطفو وارسال إشارة عن موقعه بالأقمار الصناعية.

مصر تعرف قيمة آثارها، خاصة هذا القناع للملك العظيم توت عنخ آمون الذي يعد رمزا لروعة وعظمة الحضارة المصرية القديمة والمصمم من الذهب الخالص والأحجار الكريمة، والذي يمتاز بالإعجاز في دقة الصنعة وروعة وجمال التصميم إذ أنه متقن الصنع بنسبة فاقت 120% وهو شيء مستحيل الحدوث قديما وحديثا ولكنها عبقرية المصري القديم.

وزن القناع المصنوع من الذهب الصافي 10 كيلو جرامات تقدر قيمته بما يزيد عن 10 مليون دولار كذهب خام. لكن بالطبع القيمة الأثرية ل تقدر بثمن، فهذه هي أثمن قطعة آثار في التاريخ.

مكتوب على القناع ( القوة تفتح أجنحتها لمن يستحقها و الموت يفرد جناحيه لكل جبان ).. وهي حكمة ورسالة للأعداء وللأحفاد أيضا.. وهو الشعار الذي تضعه مصر وجيشها العظيم نصب أعينهم ماضيا وحاضرا ومستقبلا..

مؤخراً، اكتشف العلماء أن القناع الذهبي مصنوع من عدة أجزاء، وليس قطعة واحدة، وذلك لأنه يظهر وكأنه قطعة واحده من الذهب لا يوجد بها أثر لحام، واكتشفوا أنه ملحوم بلحام لا يُرى إلا بأحدث الأجهزة، ويقال أن هذا اللحام لا يُصنع إلا بالليزر!

قناع توت عنخ آمون موجود فى المتحف المصري بالقاهرة بشحمه ولحمه.. وانتشرت شائعات على السوشيال ميديا تشكك في هذا مدعية أنه نسخة طبق الأصل (هاي كوبي). وهذا أيضا من قبيل التشكيك الذي يحمل اهدافا خبيثة، ينفيه كلام دكتور زاهي حواس نفسه وما يروجه المدعون أنفسهم.

أدعو الأثري الكبير الدكتور محمد إسماعيل رئيس المجلس الأعلى للآثار للظهور والرد على مثل هذه الشائعات لوأدها أولا بأول..

وأدعو المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للإعلام وشقيقتها الهيئة الوطنية للصحافة ونقابة الإعلاميين ونقابة الصحفيين للتصدي لمثل هذه الشائعات ومن يروجها خاصة وأنها منشورة على مواقع مؤسسات صحفية وإعلامية.. بل ضرورة ملاحقة مروجي الشائعات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالهم..

خاتمة:

مصر التي في خاطري وفي دمي

أحباها من كل روحي ودمي

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: قناع توت عنخ توت عنخ آمون

إقرأ أيضاً:

ما الأمراض التي تصيب الأثرياء؟

هل خطر في ذهنك يوما سؤال حول ما إذا كانت هناك أمراض أكثر شيوعا بين الطبقة الثرية في المجتمع؟ الجواب لدينا.

"أمراض الأثرياء" أو "أمراض الثراء" هو مصطلح عام يشير إلى مجموعة من الحالات اسمها العلمي "أمراض الرفاهية" (Diseases of Affluence).

وأمراض الرفاهية هي الأمراض "التنكسية" المزمنة التي ارتفع معدل الإصابة بها بشكل ملحوظ في المجتمعات الصناعية مع ارتفاع الدخل، وارتفاع مستويات المعيشة، بل وحتى مع تحسن مؤشرات الصحة.

انخفضت معدلات الوفيات في الفئات العمرية الأصغر إلى مستويات منخفضة، وارتفع متوسط ​​العمر المتوقع عند الولادة بشكل ملحوظ. في تلك المجتمعات اليوم، غالبا ما يتم تجنب الوفيات دون سن الـ40، وتعتبر وفيات الأمهات لدى الولادة حدثا نادرا للغاية. من ناحية أخرى، تهيمن أمراض الرفاهية، وخاصة أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان، على وفيات الذين تزيد أعمارهم على 40 سنة.

وقد صاحب ارتفاع مستويات المعيشة ومتوسط ​​العمر المتوقع عوامل خطر سلوكية، مثل زيادة تعاطي التبغ، وزيادة استهلاك الدهون المشبعة والكوليسترول والسعرات الحرارية الغذائية، وانخفاض النشاط البدني.

عديد من الدول النامية -التي تشهد نموا اقتصاديا سريعا- على وشك أن تشهد اليوم المرحلة الانتقالية نفسها في تطور صحتها التي شهدتها الدول الصناعية.

إعلان

أمراض الثراء.. ليست حكرا على الأثرياء

تعد الأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي، التي تعرف باسم أمراض الثراء، والتي تنتج عن الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية، والتي غالبا ما ترتبط بارتفاع معدلات السمنة في المجتمعات حول العالم، من أهم المشكلات المزمنة المرتبطة بالإفراط في استهلاك السعرات الحرارية.

ومن أهم الأمراض المزمنة المرتبطة بالإفراط في استهلاك السعرات الحرارية أمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني.

وقد أطلق على هذه الأمراض اسم "أمراض الثراء" نظرا لارتفاع معدل انتشارها مع ازدياد الثروة المادية في البلدان، مع زيادة مشتركة في توافر اللحوم والسعرات الحرارية، بالإضافة إلى ازدياد الوظائف وأنماط الحياة الخاملة.

يهيمن نظام الغذاء المصنع على هذه المجتمعات مما يعني أن الأغذية المصنعة (مثل الوجبات الخفيفة "غير الغذائية" المنتجة بكميات كبيرة والمشروبات المحلاة، والوجبات المجمدة المجهزة، والوجبات السريعة، والمعكرونة) تشغل جزءا كبيرا من النظام الغذائي للمستهلكين النموذجيين في هذه المجتمعات.

ولتوفير التكلفة والحفاظ على الطلب، تستخدم الدهون المصنعة والسكر والملح كمكونات منخفضة التكلفة في هذه الأغذية (مثل شراب الذرة، ومنتجات الزيوت الثانوية من صناعات الماشية والقطن).

ويعني شيوع هذه الخيارات الغذائية أن المستهلكين يتناولون نسبة كبيرة من "السعرات الحرارية الفارغة" دون ألياف، أو الدهون العالية الجودة، أو الفيتامينات والمعادن الكافية، أو في بعض الحالات البروتين الكافي.

على الرغم من شيوع أطعمة المطاعم عالية السعرات الحرارية والدهنية لأجيال، فإن انتشار هذه الأطعمة، وكيفية تطبيعها في مفاهيم مثل "النظام الغذائي الأميركي" (الذي يطمح إليه المستهلكون الصاعدون في عديد من البلدان الأخرى)، يثير قلقا بالغا على مستوى النظام الغذائي ككل، نظرا لأنها توفر مجموعة واسعة من الخيارات الغذائية التي لا تتوافق مع صحة الإنسان.

إعلان

ويزداد هذا القلق بشكل خاص مع تزايد توجه المستهلكين نحو المناطق الحضرية. وقد أدى تزايد انتشار السعرات الحرارية الزائدة إلى ارتفاع معدلات السمنة في أميركا الشمالية وأوروبا.

علاوة على ذلك، يعد مصطلح "أمراض الثراء" مضللا، إذ إن الفقراء في الدول الصناعية، وكذلك في الدول النامية، هم من يواجهون في الواقع التأثير الأكبر لهذه الأمراض.

وغالبا ما تكون السعرات الحرارية الفارغة رخيصة الثمن بالنسبة للشرائح الأفقر حول العالم، مما يجعل استهلاك الأنظمة الغذائية المصنعة أو التي تعتمد بشكل كبير على الكربوهيدرات، والتي لا تحتوي على كميات كافية من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، أكثر شيوعا بين الفقراء.

علاوة على ذلك، غالبا ما تكون الأسر الفقيرة أقل قدرة على تحمل تكاليف العواقب الباهظة لهذه الأمراض لدى متوسطي العمر وكبار السن (مثل توفير الأنسولين لمرضى السكري، وعواقب النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى كبار السن).

ومن المفارقات أن نفس الشرائح الأفقر في المناطق الأفقر من العالم، وحتى داخل الولايات المتحدة، قد تواجه في الوقت نفسه مشاكل "سوء التغذية التقليدي" (أي نقص التغذية، وعدم كفاية استهلاك الفيتامينات والحديد والزنك والسعرات الحرارية)، وخاصة بين الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أمراض الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية الفارغة.

تعد الوجبات السريعة وأسواق الأغذية الصغيرة باهظة الثمن، والتي تكثر فيها الأطعمة المصنعة وغير الصحية، الخيارات الغذائية الوحيدة في عديد من المناطق الأكثر فقرا في العالم.

تسمى هذه المناطق التي يصعب فيها الحصول على أغذية صحية بأسعار معقولة "صحاري غذائية".

محاربة أمراض الثراء

حققت عديد من الدول المتقدمة انخفاضا ملحوظا في معدلات الوفيات الناجمة عن أمراض الثراء. وقد لعبت أنماط الحياة الخالية من التبغ، والأنظمة الغذائية المتوازنة والمعززة للصحة، وممارسة النشاط البدني المنتظم دورا هاما.

إعلان

على سبيل المثال، في الولايات المتحدة الأميركية، تحصد أمراض القلب التاجية أرواحا أقل بنسبة 40% مقارنة بعام 1975، بينما تحصد السكتات الدماغية أرواحا أقل بنسبة 55%، وقد شهدت أستراليا وكندا انخفاضات مماثلة.

انخفض استهلاك التبغ بنسبة 2-3% سنويا خلال العقد الماضي في الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن انخفاض التدخين في الدول الغنية يقابله ارتفاعه في الدول الفقيرة. يتسبب التبغ بالفعل في وفاة 3 ملايين شخص سنويا، وبناء على أنماط التدخين الحالية، قد يموت 7 ملايين شخص سنويا بحلول عام 2025.

حاليا تدخل الدول المتقدمة مرحلة ستنخفض فيها أمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية، وحتى السرطان، كتهديدات لطول العمر وجودة الحياة. وفي الوقت نفسه، ستكون البلدان النامية، مع إضافة بلدان وسط وشرق أوروبا الآن، في مرحلة من ارتفاع معدل الإصابة بهذه الأمراض.

إن المعرفة التي نمتلكها اليوم حول الوقاية من أمراض الثراء ضرورية لاستخدامها في التصدي للمشكلة.

نختم بالإشارة إلى مرض النقرس، الذي كان يعرف باسم داء الملوك، لأنه كان أكثر شيوعا بينهم نتيجة تناولهم كميات كبيرة من اللحوم.

أما في هذا الوقت، فقد أصبح النقرس شائعا يصيب مختلف الطبقات، ولم يعد حكرا على الملوك والأثرياء.

مقالات مشابهة

  • المنيا ترفع درجة الاستعداد لاستقبال عيد الفطر "طوارئ بالمستسفيات وإلغاء الإجازات وحملات رقابية مشددة"
  • أفضل المطاعم التي تقدم المشاوي في الأردن
  • ما هي المنتخبات التي تأهلت إلى «كأس العالم 2026»؟
  • ما الأمراض التي تصيب الأثرياء؟
  • كشف أسرار خفية في مقبرة توت عنخ آمون
  • محافظ بورسعيد: 11 ساحة لأداء صلاة العيد وحملات لضبط الأسواق
  • طوارئ بالمستشفيات وحملات مكثفة لمراقبة الأغذية.. صحة البحيرة تتأهب لاستقبال عيد الفطر المبارك
  • أسوان في 24 ساعة.. تجهيز معارض أهلاً بالعيد وحملات لضبط الأسعار وتحديد مخابز وإزالة للتعديات أيام إجازة عيد الفطر
  • 24 ساعة في سوهاج.. مشاجرات وحوادث مأساوية وحملات رقابية مشددة
  • مكونات بالمنزل.. أفضل ماسكات للبشرة قبل العيد