تتواصل الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدن العاصمة الخرطوم وولايات أخرى، بينما دقت اليونيسيف ناقوس الخطر لجمع مساعدات لـ9 ملايين من الأطفال الأكثر ضعفا في السودان.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش وقوات الدعم السريع تبادلا اليوم السبت القصف بالأسلحة الثقيلة وسط مدينة أم درمان والخرطوم بحري.

يأتي ذلك بعد يوم من اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخرطوم وكذلك في ولايتي غرب كردفان وجنوب دارفور، حيث سقط قتلى وجرحى من العسكريين والمدنيين.

وقالت مصادر محلية للجزيرة إن 4 عسكريين من قوات الدعم السريع واثنين من الشرطة السودانية قتلوا في مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان.

وبيّنت المصادر أن عناصر الدعم السريع قتلوا في اشتباك وقع بعد رفض ركاب عربة قادمة من الخرطوم تفتيش قوة من الجيش السوداني عربتهم.

دخان متصاعد جراء قصف سابق على العاصمة الخرطوم (أسوشيتد برس) حرب ومعارك

وتوسّع نطاق الحرب الجارية منذ أكثر من 4 أشهر في السودان لتصل المعارك إلى مدينتين كبيرتين هما الفاشر والفولة، في تطوّر فاقم المخاوف حيال مصير مئات آلاف النازحين الذين كانوا قد فرّوا إليهما من أعمال العنف في إقليم دارفور.

ومنذ اندلاع المعارك في 15 أبريل/ نيسان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، شهد إقليم دارفور الشاسع غربي البلاد، إلى جانب العاصمة الخرطوم، أعمال عنف تعد الأسوأ.

وأسفر النزاع منذ اندلاعه عن مقتل 3900 شخص في أنحاء البلاد، بحسب مشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح (أكليد)، إلا أن الأعداد الفعلية للضحايا قد تكون أعلى بكثير، بحسب وكالات إغاثة ومنظمات دولية، إذ إن المعارك تعرقل الوصول إلى العديد من المناطق.

القتال في السودان دفع الملايين لمغادرة بيوتهم بحثا عن ملاذ آمن (الفرنسية) تداعيات إنسانية

وفي التداعيات الإنسانية لاستمرار الاشتباكات المسلحة في السودان، أعلنت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) أنها بحاجة عاجلة إلى 400 مليون دولار لتقديم الدعم إلى 9 تسعة ملايين من الأطفال الأكثر ضعفا في السودان.

وأضافت المنظمة عبر منصة "إكس" أن هناك 14 مليون طفل في حاجة ماسة إلى المساعدة المنقذة للحياة، بعد مرور 4 أشهر على الأزمة في ‎السودان، لكن التمويل المتوفر لا يتيح لها الوصول إلا إلى 10% منهم.

كما ذكرت منظمة يونيسيف أنه منذ اندلاع النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم في أبريل/ نيسان الماضي، فإن أكثر من 24.7 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

بعد 4 أشهر من الأزمة في #السودان ، هناك 14 مليون طفل في حاجة ماسة إلى المساعدة المنقذة للحياة، لكن التمويل المتاح لا يمكننا إلا أن نصل إلى 10٪ منهم.

تحتاج @UNICEFSudan بشكل عاجل إلى 400 مليون دولار لتقديم الدعم إلى 9 ملايين من الأطفال الأكثر هشاشة.

???? https://t.co/di6xAdAK4x pic.twitter.com/7ETPhWn1qJ

— UNICEF Sudan (@UNICEFSudan) August 18, 2023

وأكد مسؤولو 20 منظمة إنسانية دولية، قد قالوا في بيان الثلاثاء الماضي إن "المجتمع الدولي ليس لديه أي عذر" لتأخره في تخفيف معاناة سكان السودان.

وتابع المسؤولون: "هناك نداءان لمساعدة نحو 19 مليون سوداني حصلا على تمويل يزيد قليلا على 27%. هناك حاجة لتغيير هذا الوضع".

وأشار الموقعون على البيان إلى أن أكثر من 14 مليون طفل بحاجة للمساعدة الإنسانية، بينما فر 4 ملايين شخص من القتال، سواء داخل السودان أو في بلدان مجاورة.

قلق أممي بشأن مصير النساء والفتيات (رويترز) مخاطر وقلق

يشار إلى أنه مع حلول موسم الأمطار في يونيو/ حزيران، تضاعفت مخاطر انتشار الأوبئة بينما تحمل الأضرار التي لحقت بالمحاصيل خطر مفاقمة انعدام الأمن الغذائي.

وأعربت الأمم المتحدة خصوصا عن قلقها بشأن مصير النساء والفتيات في ظل "انتشار صادم لأعمال عنف جنسي تشمل الاغتصاب".

وقالت ليلى بكر من صندوق الأمم المتحدة للسكان "شهدنا ازديادا في العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة تتجاوز 900% في مناطق النزاع. تواجه تلك النساء خطرا كبيرا جدا".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وقوات الدعم السریع الجیش السودانی فی السودان بین الجیش

إقرأ أيضاً:

تتأهب لعجز تاريخي.. «الصحة العالمية» تدقّ ناقوس الخطر

بعد قطع التمويل الأمريكي عنها، دقّت “الصحة العالمية” ناقوس الخطر، حيث تتأهب لعجز تاريخي في ميزانيتها.

وكشف موقع Health Policy Watch”” أن “العجز في ميزانية منظمة الصحة العالمية نتيجة توقف المدفوعات الأمريكية الداعمة للمنظمة، سيبلغ حوالي 600 مليون دولار عام 2025، و1.9 مليار دولار عامي 2026 و”2027.

وفي وقت سابق، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرسوما بشأن انسحاب بلاده من منظمة الصحة العالمية.

وكان صرح مسؤولون كبار في منظمة الصحة العالمية خلال اجتماع عالمي لموظفي منظمة الصحة العالمية، “أن أزمة ميزانية منظمة الصحة العالمية هي أكثر خطورة مما كان يعتقد سابقا، فالمنظمة لديها ما يقرب من 1.9 مليار دولار أقل من هدف ميزانيتها البالغ 4.2 مليار دولار للفترة 2026-2027، مع عجز قدره 600 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025″، فيما قال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن “منظمة الصحة العالمية اقترحت خفض ميزانيتها السنوية بأكثر من 20% وخفض عدد موظفيها”.

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع
  • شاهد بالفيديو.. تمت مواجهته باعترافات والدة فتاة مراهقة تزوجها غصباً عنها.. استخبارات الجيش تلقي القبض على “دعامي” داخل الخرطوم أنكر علاقته بالدعم السريع
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • تتأهب لعجز تاريخي.. «الصحة العالمية» تدقّ ناقوس الخطر
  • لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية
  • التطورات العسكرية بالسودان.. قوات الدعم السريع وعناصر تابعة للحركة الشعبية تشتبك مع الجيش وسط البلاد
  • استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول
  • استشهاد 322 طفلا منذ استئناف الحرب على غزة واليونيسيف تدق ناقوس الخطر
  • أبرز محطات الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع
  • نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين: هناك فرق بين القوات المسلحة والحركة الإسلامية