أسواق الكريسماس في مصر تتحدى الغلاء.. إقبال كبير من المواطنين على المحال بالعتبة والموسكي|صور
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع اقتراب نهاية العام، تتحول شوارع القاهرة والجيزة إلى لوحة مزخرفة بالألوان والأنوار، حيث يستعد المصريون لاستقبال موسم الكريسماس ورأس السنة بأجواء احتفالية خاصة، في الأسواق الشعبية والمتاجر الكبرى على حد سواء، حيث يظهر النسيج الوطني في أبهى صوره، ففي كل مناسبة دينية، تتجلى روح الوحدة والمشاركة بين المسلمين والمسيحيين، حيث يشارك الجميع في أجواء الاحتفال، سواء من خلال تزيين المنازل والشوارع، أو الإقبال على الأسواق لشراء مستلزمات الاحتفال.
هذا الترابط يعكس طبيعة المجتمع المصري الذي طالما عرف بتقاليده المتنوعة وروحه المتسامحة، مما يجعل من الكريسماس مناسبة يحتفل بها الجميع بطريقتهم الخاصة، وبأجواء تعزز مشاعر المحبة والتآخي.
داخل الأسواق، من العتبة إلى الموسكي، يزدحم التجار بالبضائع التي تضيء واجهات المحال أشجار الكريسماس الخضراء بأحجامها المختلفة، الكرات اللامعة، الإكسسوارات المضيئة، وألعاب الأطفال التي تضيف بهجة للمشهد.
ورغم التحديات الاقتصادية التي أثرت على الأسواق خلال العام، إلا أن هذا الموسم يظل فرصة للبهجة والتواصل الاجتماعي، مما يدفع التجار والمستهلكين على حد سواء إلى البحث عن أفضل الخيارات وأكثرها ملاءمة.
في هذا التقرير، تسلط "البوابة" الضوء على كيفية استعداد الأسواق في القاهرة والجيزة لموسم الكريسماس، ونناقش أهم الألعاب والمستلزمات التي تلقى رواجًا بين الأسر المصرية.
كما نستعرض أبرز التحديات التي يواجهها التجار في توفير هذه المنتجات، وأثر ذلك على الأسعار والمبيعات. من خلال لقاءاتنا مع التجار والمسؤولين في شعبة لعب الأطفال والخردوات، نكشف تفاصيل موسم الاحتفال ونرصد حالة الأسواق في هذه الفترة المميزة من العام.
“القطاعي” يتفوق على “الجملة” هذا العام بسبب ارتفاع الأسعار
قال أسامة محمد، صاحب إحدى المتاجر منطقة درب البرابرة بالعتبة لـ"البوابة نيوز"، أنه كل عام يقوموا بتحضير و تجهيز زينة عيد الميلاد قبلها بشهرين، ولكن هذا العام بدأوا من شهر نوفمبر، نظرا لقلة الإقبال الذي توقعوه مثل العام الماضي.
ولفت إلى أن قلة الإقبال يرجع لزيادة أسعار البضائع، ولكنهم كتجار يحاولون ان يخفضوا بقدر المستطاع من مكسبهم لإنعاش حركة البيع، وأشار الى ان السوق في درب البرابرة مشهور ببيع الجملة واحيانا القطاعي، الا ان هذا العام شهد السوق الاقبال اكثر ببيع القطاعي أكثر من الجملة.
وأكمل: أن الإقبال يكون كبير على فروع الزينة المختلفة، سواء كانت بها أوراق شجر أو مضيئة أو الكرات البلاستيكية، لأنها غير مكلفة وبإمكانها تغيير مظهر المكان والإيحاء ببهجة و فرحة العيد وتتراوح سعر المتر منها بين 12 جنيها الى 15 جنيه على حسب نوع الفرع، و ايضا على الاقلام الجاف المزينة بأشكال زينة الكريسماس المختلفة كعصاه بابا نويل و الشجرة.
أما عن الجديد في زينة الكريسماس هو مجسم ( بابا نويل) الراقص، وصدر منه عدة أحجام تبدأ من 60 سم كلعبة صغيرة للأطفال سعرها 400 جنيه، الى الحجم الكبير الذي يبلغ طوله 2 متر و يصل سعره لـ3 الاف جنيها، وايضا الدمية الصغيرة المرتدية ملابس بابا نويل، والتي لفتت أنظار الفتيات الصغيرة، كون شكلها جديد وسعرها لا يتجاوز ال300 جنيه، بالإضافة الى البرواز المصنوع من أوراق الشجر الصناعية و المدون عليها العام الجديد 2025 بأحجام مختلفة تناسب أماكن مختلفة كالأماكن العامة وتترواح أسعارها ما بين 70 ل200 حسب الحجم.
متسوقون: الموسكي وجهة عائلية تعيد ذكريات الطفولة وتبعث البهجة في عيد الكريسماس
أوضح مجدي بطرس، أحد المتسوقين في منطقة الموسكي، أنه اعتاد منذ طفولته زيارة منطقة العتبة برفقة والديه لشراء زينة المناسبات المختلفة، لما تتميز به من تنوع في المنتجات وأسعار منخفضة مقارنة بالمحلات الأخرى، مضيفا أنه يحرص، حتى بعد أن أصبح أبًا، على اصطحاب ابنتيه إلى هذه المنطقة العريقة ليستشعرا أجواء البهجة التي كان يعيشها في طفولته، ويشاركا في اختيار زينة عيد الكريسماس بأنفسهما.
وأشار “مجدي” إلى أن الموسكي والعتبة ليستا مجرد أسواق، بل هما جزء من التراث الشعبي الذي يرتبط بمواسم الاحتفال المختلفة، مشددًا على أهمية المحافظة على تقاليد زيارة هذه المناطق، التي تضفي لمسة خاصة على الاحتفالات وتخلق ذكريات مميزة تدوم مدى الحياة.
اما أحمد حسين مدرس العلوم للمرحلة الابتدائية، قال إنه معتاد منذ سنوات طويلة ان يأتي لمنطقة العتبة لشراء أجندات العام الجديد، وايضا هدايا الكريسماس صغيرة الحجم ليهادي بيها زملاءه في المدرسة، و جعلها مكافأه رمزية لتحفيز الطلبة المتفوقين و الحاصلين على الدرجات النهائية، خاصة مع اقتراب انتهاء الفصل الدراسي الأول.
وشهد حي شبرا إقبال على شوكولاته عيد الميلاد على شكل الشجرة، و ايضا تورته بابا نويل، فقال إسماعيل صاحب إحدى متاجر الحلويات بشبرا، أن هذة أول مرة يبيع حلويات على شكل زينة عيد الميلاد والكريسماس، فهو متخصص ببيع الحلويات الغربية بشكلها التقليدي، ولكن في البداية جاءته الفكرة منذ عدة أشهر و خطط ان ينفذها في بداية شهر ديسمبر ،و لكن بكمية قليلة خوفا من عدم الإقبال عليها،
وتابع: ولكن حدث العكس بأن الكمية القليلة التي خطط بأن تباع خلال أسبوع نفذت بعد ثلاث أيام فقط، مما شجعه على تجهيز كميات أكبر بأحجام وأشكال مختلفة، كتورتة بابا نويل، وشوكولاته رجل الثلج و شجرة الكريسماس.
كما حرص أن تكون الأسعار في منخفضة قدر المستطاع، فشوكولاته الشجرة تبلغ سعرها 25 جنيها، والكبيرة 45 جنيه، بينما علبة شوكولاته رجل الثلج بلغت 50 جنيها، ولفت ان تلك الاسعار منخفضة نسبة لتكاليف المكونات الداخلة في صناعة المنتجات.
وواصل: الزبائن يفضلون الألعاب صغيرة الحجم نظرًا لسعرها البسيط الذي يناسب الظروف الحالية"، هكذا بدأ محمود أحد أصحاب محلات لعب الأطفال بالجملة بمنطقة العتبة، حديثه عن موسم الكريسماس.
وأوضح أن الألعاب الصغيرة مثل العرائس المصغرة ودمى بابا نويل صغيرة الحجم كانت الأكثر مبيعًا، لأنها تلبي احتياجات الأطفال دون أن تشكل عبئًا ماديًا على الأسر.
وأضاف: "الأسعار هذا العام أثرت على قرارات الشراء، لذلك قللنا من استيراد البضائع المكلفة واعتمدنا على توفير المنتجات التي تناسب مختلف الفئات.
وأشار إلى أنه بعد انتهاء الاحتفالات بعيد الميلاد في 7 يناير، ستبدأ المحلات في محاولة تصفية الألعاب الخاصة بالموسم من خلال تقديم تخفيضات كبيرة، حتى لو اضطر لبيعها بنفس السعر الذي اشتراها به، دون مكسب له، لتجنب تكدس المخزون، وما يتبقى من ألعاب الكريسماس سنقوم بتخزينه للعام القادم، لأننا نحتاج للتفرغ لموسم رمضان المقبل، حيث نستعد لجلب الفوانيس وزينة رمضان التي تعتبر أحد المواسم الأساسية للمبيعات كموسم الكريسماس.
أضاف محمود أنه رغم الظروف الصعبة، نحن نحاول دائمًا تلبية احتياجات العملاء وإيجاد حلول تساهم في استمرار حركة البيع والشراء، حتى لو كان ذلك على حساب الأرباح في بعض الأحيان.
استعدادات الكريسماس في مصر: بين تحديات الاستيراد وارتفاع الأسعار
وأوضح بركات صفا نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال والخردوات بغرفة القاهرة التجارية لـ" البوابة نيوز"، أن الشعبة تعمل وفق رؤية الدولة في ترشيد الإنفاق على الاحتياجات غير الضرورية، وتركز على استيراد الأساسيات فقط بقدر المستطاع حتى تزول أزمة التضخم العالمية.
وأشار “صفا” إلى أن استعدادات التجار لاستيراد مستلزمات الكريسماس تبدأ عادة في شهر يونيو من كل عام، لضمان توفير المنتجات في الوقت المناسب، ومع ذلك، يشهد السوق حاليًا تحولات ملحوظة، حيث بدأ التجار هذا العام التحضير متأخرا منذ نوفمبر نظرًا لحالة الركود في الأسواق، وهي خطوة استثنائية مقارنة بالمواسم السابقة التي كانت الاستعدادات فيها تبدأ قبل شهر واحد أو أكثر من الموسم.
وأضاف “صفا” أن هناك كميات كبيرة من بضائع الكريسماس المتوفرة حاليًا في الأسواق هي في الأصل مخزنة من السنوات السابقة، ما ساهم في تقليل حجم الاستيراد لهذا العام بنسبة تصل إلى 75%.
ورغم ذلك، ارتفعت أسعار الزينة والهدايا بنسبة تقارب 20% مقارنة بالعام الماضي، وأرجع صفا هذا الارتفاع إلى زيادة سعر الدولار الجمركي، الذي ارتفع من 31 جنيهًا إلى 50 جنيهًا، مما أثر بشكل مباشر على تكلفة استيراد المنتجات.
وحول أسباب اعتماد السوق المحلي على المنتجات المستوردة بدلاً من التصنيع المحلي، أوضح صفا أن حجم الاحتفال بالكريسماس في مصر يظل أقل بكثير مقارنة بالدول الأوروبية والآسيوية، حيث إن تعدادنا السكاني يجعل حجم الاستهلاك الفردي للزينة والهدايا محدودًا ولا يتجاوز 2 دولار للفرد، بينما يصل استهلاك الفرد في الخارج إلى 2000 دولار أو أكثر، مشيرا إلى أن هناك تنوعًا وابتكارًا كبيرين في الأسواق الخارجية، ما يجعل الاستيراد خيارًا أقل تكلفة مقارنة بالإنتاج المحلي الذي يتطلب استثمارات كبيرة دون وجود طلب محلي يغطي تلك التكاليف.
وأشار إلى أهمية تجاوز المرحلة الحالية من التضخم العالمي، مع التأكيد على التزام الشعبة بتوفير المنتجات التي يحتاجها المواطنون بأسعار تتناسب مع إمكانياتهم، مع العمل على تعزيز حركة الأسواق في المستقبل.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أسواق الكريسماس رأس السنة الاحتفال أشجار الكريسماس بابا نويل عید المیلاد فی الأسواق بابا نویل هذا العام إلى أن
إقرأ أيضاً:
سياسات ترامب التجارية تؤثر على الاقتصاد المصري.. المنسوجات والملابس والمنتجات الزراعية والهندسية الأكثر تضررا.. خبراء : يجب فتح أسواق بديلة
رسوم ترامب الجمركية وتأثيرها على الصادرات المصرية
استثناء بعض المنتجات المصرية وأثره على الاقتصاد
تأثير سياسات ترامب على الاستثمارات الأمريكية في مصر
تعتبر فترة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فترة مليئة بالتحولات الكبرى في السياسة التجارية الدولية، و سيكون لها تأثيرات واضحة على الاقتصاد المصري.
تتسم سياسات ترامب بفرض رسوم جمركية واتباع نهج حمائي في العلاقات التجارية، مما ينعكس بشكل ملحوظ على العديد من القطاعات الاقتصادية في مصر.
فرض الرسوم الجمركية وتأثيرها على الصادرات المصرية
من أبرز القرارات التي أثرت على الاقتصاد المصري في فترة ترامب كانت الرسوم الجمركية على الواردات. في بداية حكمه، قرر ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات، خاصة من الصين والاتحاد الأوروبي.
وقد شملت هذه الرسوم بعض المنتجات التي تُصدرها مصر إلى الولايات المتحدة، مثل المنسوجات والملابس الجاهزة، والتي تشكل جزءًا كبيرًا من صادرات مصر إلى أمريكا.
رسوم ترامب الجمركية بمثابة عائق أمام الصادرات المصرية بسبب زيادة تكلفة المنتجات، مما جعلها أقل قدرة على المنافسة مقارنة بالدول الأخرى التي لم تتأثر بنفس القدر.
كما أثرت السياسات الحمائية في قطاع الحديد والألمنيوم، إذ كانت مصر واحدة من الدول التي صدرت هذه المنتجات إلى السوق الأمريكي. لكن، في وقت لاحق، تم استثناء الحديد والألمنيوم المصريين من الرسوم، مما أعطى الشركات المصرية في هذا القطاع فرصة للاستمرار في تصدير منتجاتها.
المنتجات الزراعية والتأثير على الصادرات الزراعية
بالإضافة إلى الصناعات التحويلية، ستتضرت الصادرات الزراعية المصرية إلى أمريكا بسبب فرض الرسوم الجمركية. منتجات مثل البرتقال المصري، الفراولة، والعنب التي تشكل جزءًا من صادرات مصر الزراعية إلى الولايات المتحدة، تعرضت لتحديات بسبب زيادة تكاليف النقل والتخزين نتيجة للرسوم. في بعض الحالات، واجهت هذه المنتجات منافسة أكبر من دول أخرى غير متأثرة بالرسوم الأمريكية.
استثناء بعض المنتجات المصرية وأثره على الاقتصاد
رغم التأثيرات السلبية لبعض القطاعات المصرية، إلا أن هناك منتجات مصرية حصلت على إعفاءات من الرسوم الجمركية، مثل الحديد والألمنيوم، الأمر الذي ساعد في تخفيف الأثر السلبي للقرار على بعض الصناعات. علاوة على ذلك، تمت الإشارة إلى بعض المنتجات الأخرى مثل الأدوية والمكونات الإلكترونية التي استمرت في الاستفادة من تدفقاتها إلى السوق الأمريكي دون فرض رسوم إضافية. استثناء هذه المنتجات ساعد في استقرار بعض القطاعات الاقتصادية المهمة في مصر.
تأثير سياسات ترامب على الاستثمارات الأمريكية في مصر
أدى تعامل ترامب مع السياسات التجارية إلى بعض الاضطرابات في الاستثمارات الأمريكية في مصر. حيث استمر تدفق الاستثمارات الأمريكية في بعض القطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية، إلا أن هناك تراجعًا ملحوظًا في بعض القطاعات الأخرى، مثل الصناعة التحويلية. وقد أظهرت البيانات أن الاستثمارات الأمريكية المباشرة في مصر شهدت ارتفاعًا طفيفًا في السنوات الأخيرة، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الأمريكية في مصر حوالي 24 مليار دولار، تركزت بشكل رئيسي في الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.
لكن في الوقت نفسه، كانت بعض الشركات الأمريكية قلقة بشأن الاستثمارات الجديدة بسبب تقلبات السياسات التجارية. قرارات ترامب بشأن فرض عقوبات تجارية على بعض الدول مثل إيران والصين كانت تؤثر على استثمارات الشركات العالمية، بما في ذلك الشركات الأمريكية، في الدول التي يمكن أن تتأثر بتداعيات هذه العقوبات.
التأثيرات غير المباشرة على الاقتصاد المصري
لم تقتصر تأثيرات قرارات ترامب على الجانب التجاري المباشر فقط، بل امتدت لتشمل تأثيرات غير مباشرة كانت لها تداعيات على الاقتصاد المصري.
تقلبات أسعار النفط:
كان لقرارات ترامب بشأن إيران وتأثيرها على أسعار النفط العالمية، من خلال العقوبات، تأثير غير مباشر على أسعار الطاقة في مصر. بما أن مصر تعتمد على استيراد جزء من احتياجاتها النفطية، فقد شهدت أسعار النفط تقلبات، مما أدى إلى زيادة تكلفة واردات الطاقة وزيادة فاتورة الاستيراد.
الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين:
تسببت الحرب التجارية بين أمريكا والصين في اضطرابات واسعة في سلاسل الإمدادات العالمية. بما أن مصر تعتبر جزءًا من هذه الشبكة التجارية العالمية، فقد تأثرت التجارة بين مصر والدول الأخرى بسبب هذه التوترات، مما أثر على بعض الصادرات والواردات.
تغيرات في سعر الدولار:
على الرغم من أن قرارات ترامب بشأن السياسات النقدية كانت موجهة أساسًا للاقتصاد الأمريكي، إلا أن تأثيرات هذه السياسات أدت إلى تقلبات في سعر الدولار على المستوى العالمي. هذا التأثير انعكس بدوره على سعر الصرف المحلي في مصر، مما أثر على تكلفة الواردات وزيادة الأسعار بشكل عام.
آراء الغرف التجارية والصناعية حول تأثيرات القرارات الأمريكية
أعرب عدد من المسؤولين في الغرف التجارية والصناعية المصرية عن قلقهم إزاء تأثير قرارات ترامب على الاقتصاد المصري.
د. أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أكد في تصريحات له أن فرض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصرية إلى أمريكا يمثل تهديدًا كبيرًا للصادرات المصرية، خاصة في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة.
وأضاف أن مصر بحاجة إلى تنويع أسواقها وزيادة التصدير إلى أسواق أخرى مثل آسيا وأوروبا.
محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات ، أشار إلى أن الصناعات الهندسية المصرية تضررت أيضًا بسبب بعض القرارات التجارية التي اتخذها ترامب. وذكر أن زيادة الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تقليص القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في السوق الأمريكي، داعيًا الحكومة المصرية إلى اتخاذ خطوات لتشجيع الاستثمار المحلي وزيادة القدرة الإنتاجية لتلبية احتياجات السوقين المحلي والعالمي.
من جهتها، غرفة التجارة الأمريكية في مصر أكدت أن فرض الرسوم الجمركية قد يحد من قدرة الشركات المصرية على التنافس في السوق الأمريكي، خاصة في القطاعات مثل الملابس الجاهزة والمنسوجات، التي تمثل نسبة كبيرة من صادرات مصر إلى الولايات المتحدة.
كما أشار جورج زاهر، مدير الغرفة، إلى ضرورة البحث عن أسواق بديلة مثل دول الاتحاد الأوروبي وآسيا لتعويض هذا النقص.
غرفة التجارة والصناعة بالإسكندرية، برئاسة عبد العزيز إمام، أكدت أن صادرات المنتجات المصرية إلى السوق الأمريكي كانت تشهد تزايدًا خلال السنوات الماضية، وأن هذه السياسات قد تؤدي إلى تراجع في التصدير، خاصة في القطاعات التي كانت تعتمد على السوق الأمريكي بشكل رئيسي. كما أوضح أن التحديات التي يواجهها الصناعيون المصريون تتطلب استراتيجيات بديلة للتعامل مع هذه الأوضاع.
التوقعات المستقبلية في ظل السياسة الأمريكية الجديدة
مع دخول الولايات المتحدة في مرحلة جديدة من التحولات السياسية بعد فترة ترامب، يتوقع أن تستمر تأثيرات الرسوم الجمركية لبعض الوقت. من المتوقع أن تسعى مصر إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع أسواق جديدة مثل الاتحاد الأوروبي ودول آسيا، وتوسيع نطاق صادراتها لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكي. كما ستسعى الحكومة المصرية إلى زيادة القيمة المضافة للصناعات المحلية لتنافس بشكل أفضل على الأسواق العالمية.
الخلاصة
قرارات ترامب التجارية بمثابة تحدي اقتصادي كبير لمصر، حيث أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على العديد من القطاعات الاقتصادية مثل الصادرات، الاستثمارات، وأسعار السلع الأساسية. رغم التحديات، فإن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على التكيف، وسيسعى في المستقبل إلى استغلال الفرص التي توفرها التغيرات في المشهد التجاري الدولي من أجل تعزيز النمو الاقتصادي.