أجرى وفد من حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" المحسوب على أكراد تركيا، محادثات مع رئيس البرلمان التركي وزعيم حزب الحركة القومية في أعقاب أول تواصل سياسي مع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان خلال نحو 10 سنوات.

واجتمع الوفد الذي ضم 3 من أعضاء حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" المعارض -اليوم الخميس- مع رئيس البرلمان نعمان قورتولموش، ثم مع رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي في سياق جهود لإعادة إطلاق الحوار بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني.

وعُقد الاجتماعان لإطلاع كورتولموش وبهجلي على مضمون اللقاء الذي أجراه وفد من الحزب المعارض نهاية الأسبوع الماضي مع مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في سجن جزيرة إمرالي قرب إسطنبول.

وتعد تلك أول زيارة سياسية لأوجلان منذ أكثر من عقد، وجاءت بعد شهرين من دعوة أطلقها زعيم حزب الحركة القومية المنضوي في الائتلاف الحاكم لحل القضية الكردية.

فقد دعا بهجلي أوجلان للحضور إلى البرلمان لإعلان حل حزب العمال الكردستاني -الذي تصنفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيما إرهابيا- مقابل إطلاق سراحه.

ولقيت مبادرة زعيم حزب الحركة القومية دعما من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وجاءت قبل أسابيع من دخول الفصائل السورية إلى دمشق وإنهاء حكم عائلة الأسد الذي استمر أكثر من 50 عاما.

أوجلان قاد عمليات حزب العمال الكردستاني ضد تركيا حتى اعتقاله عام 1999 (غيتي) موقف أوجلان

ونُقل عن أوجلان -بعدما التقى في سجنه وفد حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب"- تصريحات قرئت باعتبارها إشارة إلى استعداده لإنهاء القتال ضد الدولة التركية.

إعلان

وأعرب أوجلان عن استعداده للمساهمة في صنع السلام، معتبرا أن تعزيز الأخوة الكردية التركية هو "مسؤولية تاريخية".

ونُقل عنه قوله إنه "مستعد لاتخاذ الخطوات الإيجابية الضرورية"، مشيرا إلى أن الوفد الذي زاره سينقل موقفه إلى الدولة التركية والقوى السياسية الأخرى.

وصرح النائب سري سوريا أوندر -عضو الوفد الذي التقى أوجلان- بأن مباحثاتهم مع رئيس البرلمان التركي اليوم الخميس كانت إيجابية، وقال "لدينا أمل"، وفقا لما نقلته شبكة "إن تي في" التركية.

وأضاف أوندر أن الوفد سيجتمع مع حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الشعب الجمهوري الذي يقود المعارضة يوم الاثنين المقبل.

وكان الرئيس المشارك لحزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" تونجر بكيرهان قد وصف التطورات الأخيرة بأنها "فرصة تاريخية لبناء مستقبل مشترك"، ورأى أن تركيا والمنطقة "على أعتاب تحول ديمقراطي محتمل".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات المساواة ودیمقراطیة الشعوب حزب العمال الکردستانی حزب الحرکة القومیة مع رئیس

إقرأ أيضاً:

اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  

 

 

بيروت - عقدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس السبت 5 ابريل2025، اجتماعات وُصّفت بأنها "بنّاءة" و"إيجابية" مع كبار المسؤولين اللبنانيين يتقدمهم الرئيس جوزاف عون، تم خلالها بحث الوضع في جنوب لبنان إلى جانب قضايا أخرى.

تأتي زيارة أورتاغوس الثانية إلى لبنان على وقع عودة الجدل بشأن نزع سلاح حزب الله إلى الواجهة وفي وقت تواصل إسرائيل شن غارات على جنوب وشرق لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأفاد بيان الرئاسة اللبنانية بأن "أجواء بنّاءة" سادت اللقاء الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا بين عون وأورتاغوس، مضيفا أنهما بحثا "ملفات الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي والوضع في الجنوب".

وأفاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة بأن أورتاغوس عقدت أيضا اجتماعا مع رئيس الوزراء نواف سلام سادته أجواء "إيجابية" إذ بحثا تطورات الوضع في الجنوب وعلى الحدود اللبنانية السورية "مع التأكيد على ضبطها بشكل كامل ومنع حصول أي توترات أو فوضى ومنع كل أشكال التهريب".

كما بحثت مع سلام تدابير الجيش لتطبيق القرار الأممي 1701 الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل، وأعيد التشديد عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، و"اتفاق الترتيبات الأمنية لوقف الأعمال العدائية بالتعاون مع لجنة المراقبة العسكرية، بالاضافة الى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية"، بحسب البيان الحكومي.

وينص القرار 1701 على بسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها بما فيها جنوب لبنان وحصر السلاح في يد الجيش اللبناني.

أثارت أورتاغوس غضب حزب الله في شباط/فبراير بإعلانها انتهاء "عهد حزب الله في الترهيب في لبنان وحول العالم" مع دعوتها إلى "حل سياسي" للنزاعات الحدودية بين إسرائيل ولبنان.

خاض حزب الله الذي كان يتحكّم بالقرار اللبناني خلال السنوات الأخيرة حربا مع إسرائيل على مدى أكثر من عام أضعفت قدراته، بينما قتلت إسرائيل العديد من قياداته على رأسهم الأمين العام السابق حسن نصرالله.

وتترأس الولايات المتحدة مع فرنسا لجنة للإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار بين التنظيم المدعوم من إيران واسرائيل، تضمّ الأمم المتحدة الى جانب لبنان واسرائيل.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، كان أمام إسرائيل حتى 26 كانون الثاني/يناير لتسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أكدت أنها ستبقيها لفترة إضافية معتبرة أن لبنان لم ينفذ الاتفاق "بشكل كامل".

واتهم لبنان اسرائيل بـ"المماطلة" في تنفيذ الاتفاق. وأعلنت الحكومة في 27 كانون الثاني/يناير أنها وافقت على تمديد تنفيذ الاتفاق حتى 18 شباط/فبراير بعد وساطة أميركية.

لكن الدولة العبرية أبقت على تواجدها في "خمسة مرتفعات استراتيجية" على امتداد الحدود، قائلة إن ذلك هدفه التأكد "من عدم وجود تهديد فوري" لأراضيها. في المقابل، اعتبر لبنان ذلك بمثابة "احتلال" وطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لإتمام انسحابها.

- الوضع الاقتصادي -

وأعلنت أورتاغوس في وقت سابق أنه سيتم تشكيل ثلاث مجموعات عمل دبلوماسية بشأن القضايا العالقة بين لبنان واسرائيل، إحداها مخصصة لتسوية النزاع الحدودي البري بين البلدين.

وتتولى مجموعة عمل من بين المجموعات الثلاث كذلك مسألة إطلاق سراح بقية المعتقلين اللبنانيين لدى اسرائيل، وأخرى مسألة النقاط الخمس التي أبقت اسرائيل فيها قواتها في جنوب لبنان.

ناقشت أورتاغوس مع عون أيضا الإصلاحات المالية والاقتصادية ومكافحة الفساد غداة تسلّم الحاكم الجديد لمصرف لبنان كريم سعيد منصبه الجمعة متعهّدا مكافحة "غسل الأموال" و"تمويل الإرهاب".

وخلال اجتماعها مع سلام، بحثت الموفدة الأميركية ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي بينما تم التشديد على ضرورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، بحسب بيان رئاسة الحكومة، في وقت يعاني لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام 2019.

يشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة في قطاعات عدة بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي.

والتقت أورتاغوس أيضا رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

 

مقالات مشابهة

  • اجتماعات إيجابية في لبنان حول الوضع في الجنوب
  • إدانة فلسطينية لمشاهد اغتيال مسعفي غزة ومطالبات بمحاسبة إسرائيل
  • اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب  
  • حراك بحريني واسع تضامنا مع فلسطين.. اعتصامات ودعوات للمقاطعة
  • الزعيم الكوري الشمالي يختبر بندقية قنص حديثة خلال تفقد قوات خاصة
  • مصدر سياسي:التغييرات السياسية في الجبهة التركمانية تنفذ بالتنسيق مع الحكومة التركية
  • تقنية جديدة تحوّل إشارات الدماغ إلى كلام طبيعي في أقل من ثانية
  • حراك انتخابي خجول في طرابلس والمكاتب السياسيّة تستعدّ
  • أحمر الناشئين يبحث عن بداية إيجابية في أمم آسيا أمام طاجيكستان
  • كدا يا صاحبي تــ.ــموتني..جيران الزعيم يروون :صديقه دبــ.ـــحه في الشارع وهرب|فيديو