وزيرة البيئة: مصر تولت مهمة قيادة العالم للربط بين المناخ والتنوع البيولوجي
تاريخ النشر: 19th, August 2023 GMT
كشفت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، عن أنّ مصر تولت مهمة قيادة العالم للربط بين المناخ والتنوع البيولوجي من خلال رئاستها لمؤتمر المناخ COP27 بتضمين يوم كامل للتنوع البيولوجي لأول مرة في تاريخ مؤتمرات المناخ، وبقيادة مشتركة مع كندا لمفاوضات الإطار العالمي للتنوع البيولوجي في مؤتمر التنوع البيولوجي COP15.
وأضافت وزيرة البيئة، أنّ cop27 شهد حضورًا ومشاركة دولية واسعة تعد الأكبر في تاريخها لكوكبة من رؤساء الدول والحكومات وصناع القرار والخبراء من 190 دولة حول العالم، مؤكدة استعداد مصر الدائم لتقديم الدعم اللازم من خبرات ودعم فني على مختلف المستويات، واستكمال العمل في عدد من المحاور ومنها صياغة هدف عالمي للتكيف، واستكمال العمل على المبادرات التي تم إطلاقها خلال المؤتمر، والتي سيتم العمل عليها حتى مؤتمر المناخ cop28 بدولة الإمارات، وبلغت 11 مبادرة منها fast للأمن الغذائي، ومبادرة الطاقة، ومبادرة الحلول القائمة على الطبيعة ENACT، ومبادرة المخلفات 50 بحلول 2050 لأفريقيا.
مبادرات التكيّفولفتت فؤاد، إلى النجاح في الحصول على نحو 1.5 مليار دولار سنويا من ألمانيا، إضافة إلى نحو 25 مليار دولار من الولايات المتحدة الأمريكية لمبادرة الحلول من الطبيعة وصندوق الدول الجذرية والمبادرة الأفريقية للتكيف، فضلا عن تنفيذ مصر حزمة مشروعات في مجالات الطاقة والمياه والغذاء «نوفي»، الذي حاز على نحو 15 مليار دولار اتفاقيات حول هذا البرنامج.
مناقشة المحاور والتوصياتوعقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، عددا من اللقاءات الثنائية مع الجهات المعنية وشركاء التنمية، حيث التقت ونظيرتها الكينية، سويبان تويا، سكرتير مجلس الوزراء، ووزيرة البيئة وتغير المناخ والغابات بجمهورية كينيا، وشهد اللقاء التنسيق لقمة المناخ الأفريقية والمزمع عقدها بدولة كينيا خلال الفترة من 4 حتى 6 سبتمبر من العام الحالي، بمشاركة عدد من رؤساء ووزراء دول العالم.
وشهد اللقاء أيضا، مناقشة المحاور والتوصيات التي ستتناولها القمة، للخروج برؤية أفريقية موحدة للقارة الأفريقية، كما جرى التأكيد على ضرورة أن يعكس الإعلام مخرجات مؤتمر المناخ cop27، والتي كانت معظمها تخص الدول الأفريقية، خاصة فيما يتعلق بموضوعات الخسائر والأضرار والهدف العالمي للتكيف.
تحقيق الزخم ورفع الوعيكما عقدت وزيرة البيئة اجتماعا ثنائيا مع الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، الرئيس المعين لمؤتمر المناخ COP28 بالإمارات، في إطار التنسيق المتواصل مع الجانب الإماراتي استعدادًا لاستضافة قمة المناخ القادمة COP28، حيث تجرى بحث التنسيق الكامل مع الجانب الإماراتي لنقل التجربة المصرية كاملة في استضافة مؤتمر الأطراف COP27 بشرم الشيخ.
وتطرق اللقاء إلى البناء على النجاح المحقق خلال مؤتمر المناخ COP27 برئاسة مصر سواء على المستوى الفني ودعم قضايا المناخ، أو على مستوى تحقيق الزخم ورفع الوعي والمشاركة المجتمعية في مواجهة آثار تغير المناخ، واستكمال العمل في عدد من المحاور، إضافة لاستكمال العمل على المبادرات التي تم إطلاقها خلال رئاسة مصر لمؤتمر المناخ COP27، أو إطلاق مبادرات جديدة يمكن أن تساهم فى دعم قضايا المناخ.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: وزيرة البيئة تغير المناخ المناخ المخلفات مؤتمر المناخ COP27 وزیرة البیئة
إقرأ أيضاً:
مؤشر تغير المناخ 2025.. مصر تحقق تقدما ملحوظا وسط تحديات الطقس والكوارث الطبيعية
في خطوة إيجابية على صعيد الجهود البيئية الدولية، أحرزت مصر تقدماً ملحوظاً في مؤشر أداء تغير المناخ (CCPI) لعام 2025، حيث احتلت المركز العشرين من بين 67 دولة شملها التصنيف، متقدمة مركزين عن ترتيبها في العام السابق 2024، الذي كانت تحتل فيه المركز الثاني والعشرين.
ويعكس هذا التقدم جهود الحكومة المصرية في مواجهة تحديات التغير المناخي والتقليل من آثارها السلبية، ويبرز تطور أدائها في السياسات البيئية.
حسب تقرير مؤشر أداء تغير المناخ 2025، الذي يعكس مواقف الدول تجاه تحديات تغير المناخ، نجحت مصر في تحسين تصنيفها على المستوى العالمي، متفوقة على عدد من الدول الكبرى في المنطقة مثل جنوب أفريقيا التي احتلت المركز 38، والجزائر التي جاءت في المركز 51، والإمارات العربية المتحدة التي احتلت المركز 65. هذا التقدم يعكس جدية سياسات مصر في التصدي للتغيرات المناخية والجهود التي تبذلها من خلال تنفيذ مشاريع للطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة.
مؤشرات الطقس في مصر لعام 2023وفي سياق مرتبط، كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية عن أبرز التغيرات المناخية التي شهدتها مصر في عام 2023. وأظهرت البيانات أن درجات الحرارة في بعض المناطق سجلت مستويات قياسية، حيث سجلت محطة رصد أسوان أعلى متوسط شهري لدرجة الحرارة العظمى بمقدار 43.9 درجة مئوية في شهر أغسطس، بينما سجلت محطة رصد شرم الشيخ أدنى متوسط لدرجة الحرارة الصغرى بمقدار 30.1 درجة مئوية خلال الشهر نفسه.
من ناحية أخرى، كشف التقرير عن أعلى نسبة رطوبة شهدتها البلاد في مدينة بورسعيد، حيث بلغ متوسطها الشهري 77% في مايو، وهو ما يعكس تأثيرات التغيرات المناخية على الطقس في مصر، وزيادة درجات الحرارة والرطوبة بشكل ملحوظ.
التغير المناخي وتزايد الكوارث الطبيعيةلا تقتصر آثار التغير المناخي على الأرقام والإحصائيات فقط، بل أصبح واقعًا ملموسًا يؤثر بشكل مباشر على حياة الملايين حول العالم. ففي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تزايدت نسبة الرطوبة في الغلاف الجوي، مما تسبب في تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة مثل العواصف والأمطار الغزيرة.
كما شهد العالم خلال العقدين الماضيين زيادة بنسبة 134% في عدد الكوارث المرتبطة بالفيضانات، مقارنة بالفترات السابقة، وكانت قارة آسيا هي الأكثر تضررًا من حيث الخسائر البشرية والاقتصادية نتيجة هذه الظواهر. أما في قارة أفريقيا، فقد شهدت ارتفاعًا بنسبة 29% في حالات الجفاف، مما أثر بشكل كبير على العديد من البلدان وأدى إلى ارتفاع حالات الوفيات نتيجة الجفاف.
وبينما تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها في مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تحسين أدائها في المؤشرات العالمية، تواجه البلاد والمنطقة تحديات كبيرة نتيجة لتزايد تأثيرات التغير المناخي. في ظل هذه التحديات، يبقى من الضروري تعزيز التعاون الدولي وتطبيق استراتيجيات للحد من آثار التغيرات المناخية، من خلال تعزيز سياسات الطاقة المستدامة، وتقوية بنية البلاد التحتية للتعامل مع الكوارث الطبيعية، والعمل على تحسين قدرة المجتمعات على التكيف مع هذه التغيرات.