كيف ستؤثر رئاسة ترامب على الاقتصاد العالمي
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
رئاسة دونالد ترامب، التي بدأت عام 2017 واستمرت حتى عام 2021، كان لها تأثير كبير ومثير للجدل على الاقتصاد العالمي. إذ اتسمت سياساته الاقتصادية بالتوجه نحو "أميركا أولاً"، وهو شعار عكس نهجاً قومياً في التجارة والسياسة الاقتصادية، مع تركيز على حماية المصالح الأميركية حتى لو جاء ذلك على حساب التعاون الدولي، في هذا المقال سنذكر بعض أخبار الاقتصاد.
واحدة من أبرز السياسات التي أثرت على الاقتصاد العالمي كانت الحرب التجارية مع الصين. فرض ترامب تعريفات جمركية كبيرة على الواردات الصينية، مما أدى إلى ردود فعل مماثلة من بكين. هذا النزاع التجاري أثّر بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية وزاد من تكاليف الإنتاج للشركات، ما أدى إلى تقلبات في الأسواق العالمية وزيادة حالة عدم اليقين بالنسبة للمستثمرين.
السياسات الحمائيةتضمنت سياسات ترامب الاقتصادية إعادة التفاوض بشأن اتفاقيات تجارية، مثل استبدال اتفاقية NAFTA باتفاقية USMCA. كما انسحب من اتفاقية الشراكة العابرة للمحيط الهادئ (TPP). هذه السياسات الحمائية أثرت على العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة ودول العالم، حيث تزايدت التوترات التجارية مع حلفاء تقليديين مثل الاتحاد الأوروبي.
تأثير خفض الضرائبقانون خفض الضرائب الذي وقّعه ترامب في عام 2017 كان له تأثير على الاقتصاد الأميركي والعالمي. أدى إلى زيادة أرباح الشركات الأميركية وتحفيز الاستثمار المحلي، لكنّه تسبب أيضاً في ارتفاع الدين العام للولايات المتحدة. هذا الدين المتزايد يثير مخاوف بشأن استقرار الاقتصاد الأميركي، الذي يعد محركاً رئيسياً للاقتصاد العالمي.
سياسات الطاقة والنفطاعتمدت إدارة ترامب سياسات تدعم الإنتاج المحلي للنفط والغاز، مما زاد من المعروض العالمي وخفض أسعار النفط. هذا التأثير كان إيجابياً للمستهلكين، لكنه ضغط على الدول المنتجة للنفط التي تعتمد بشكل كبير على الإيرادات النفطية، مثل دول الخليج وروسيا.
عدم الاستقرار في الأسواق العالميةخطاب ترامب وسياساته أحياناً أثرت سلباً على استقرار الأسواق العالمية. تغريداته على موقع تويتر وتصريحاته المفاجئة بشأن قضايا مثل التجارة أو العقوبات على إيران كانت تُحدث تقلبات كبيرة في الأسواق المالية، مما أدى إلى خلق بيئة من عدم اليقين بالنسبة للشركات والمستثمرين.
تأثير جائحة كوفيد-19خلال نهاية فترة رئاسته، كانت جائحة كوفيد-19 الحدث الأبرز، وأثرت بشكل عميق على الاقتصاد العالمي. تعامل إدارة ترامب مع الجائحة وتأثيرها على الاقتصاد الأميركي كان له تداعيات عالمية. السياسات التي اتبعها، سواء من حيث التحفيز الاقتصادي أو التعامل مع أزمة الإمدادات، أثرت على النمو الاقتصادي والتعافي العالمي.
هل كان التأثير إيجابياً أم سلبياً؟رئاسة ترامب أثرت على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، منها الإيجابي ومنها السلبي:
إيجابياً: السياسات التي عززت الاقتصاد الأميركي قادت إلى فترة من النمو العالمي قبل الجائحة.سلبياً: الحرب التجارية والسياسات الحمائية زادت من التوترات بين الاقتصادات الكبرى.تأثير السياسات المالية على الأسواق الناشئةمن بين التداعيات البارزة لسياسات ترامب الاقتصادية كان تأثيرها على الأسواق الناشئة. مع انخفاض الضرائب وزيادة الإنفاق المحلي، شهد الاقتصاد الأميركي ارتفاعاً في أسعار الفائدة، مما جذب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة إلى الولايات المتحدة. هذا الأمر أدى إلى تراجع العملات المحلية في العديد من الدول الناشئة وزيادة تكلفة الديون المقومة بالدولار، مما ضغط على اقتصاداتها بشكل كبير.
علاوة على ذلك، أدت السياسات التجارية الحمائية إلى تقليص صادرات الدول الناشئة، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة أو الصين. هذا الأمر زاد من التحديات التي تواجهها هذه الاقتصادات، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة من الشركات الأميركية التي استفادت من التخفيضات الضريبية.
في النهاية، يمكن القول إن تأثير ترامب على الاقتصاد العالمي كان يعتمد إلى حد كبير على المصالح الأميركية، مما أحدث تغييرات جوهرية في التوازنات الاقتصادية الدولية وترك إرثاً يستمر في تشكيل الاقتصاد العالمي حتى بعد مغادرته البيت الأبيض.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئاسة ترامب الاقتصاد العالمي
إقرأ أيضاً:
جبارين: “إسرائيل” تشهد تغيرات متعددة ستؤثر على طبيعة العلاقة مع دول الجوار
#سواليف
قال الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي #إيهاب_جبارين إن #الساحة_السياسية_الإسرائيلية تشهد حالة #صراع بين يمين ديني متطرف وبين يمين سياسي، ما يتطلب من دول الطوق العربية بناء خطة لمواجهة هذه التحديات الناجمة عن #التغير في المجتع السياسي الإسرائيلي، وفقاً لمنطق المبادرة وعدم الانتظار وتبني سياسى رد الفعل.
وأضاف جبارين في محاضرة بعنوان “التحولات في إسرائيل واتجاهاتها ازاء #القضية_الفلسطينية ودول المواجهة العربية”، ألقاها خلال الحفل السنوي الرابع والثلاثين لمركز دراسات الشرق الأوسط في عمّان مساء الاثنين، وحضرته شخصيات سياسية وأكاديمية ودبلوماسية عربية وأجنبية، أن العالم العربي ما يزال يتعامل مع إسرائل بمنطق عام 1948 رغم أنها شهدت كثيراً من التغييرات منذ ذلك التاريخ.
وأوضح جبارين أن التغييرات بدأت تظهر منذ عام 2012 وازدادت حدتها مطلع العام 2023، وقبل اندلاع معركة السابع من أكتوبر، نتيجة شعور اليمين الاستيطاني بتهديد مشروعه، ما دفعه إلى عدم الاكتفاء بإقامة الأنشطة الاستيطانية، بل تبنّى سياسات السيطرة على مؤسسات القضاء والإعلام والاقتصاد والأمن الإسرائيلية، ومحاولات التغيير من خلال تعديل النظام القضائي.
مقالات ذات صلة ملياردير “مرشح ترامب” الذي سيدير غزة في اليوم التالي للحرب؟ .. من هو؟ 2025/03/11وأشار إلى حدوث تغيّر في مؤسسات الحكم والمجتمع الإسرائيلي نحو اليمين الديني، مع وجود حالة صراع بين دولتين عميقيتين تحرص كلّ منهما على التوسع الاستيطاني وضمّ المزيد من الأراضي، وتشجيع سياسات تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة.
من جهته قال نائب رئيس مجلس أمناء مركز دراسات الشرق الأوسط الأستاذ جمال الرفاعي إن المركز قام بدور مميز في المجالات العلمية والثقافية طوال نحو ثلث قرن من الزمن، وتمكّن من تعزيز مكانته كعقل مفكر علمياً واستشارياً، وتقديم رؤى استراتيجية وأوراق سياسات تخدم المصالح الأردنية والعربية، عبر 47 برنامجاً نظّمها خلال العامين الفائتين فقط ضمن برامجه ونشاطاته العلمية والثقافية والاجتماعية.
وأشاد الرفاعي بوضوح رؤية المركز وتمسكه بالثوابت الوطنية وثوابت الأمة ودوره في خدمة التفكير المنهجي وترشيد العديد من الأفكار والرؤى والقرارات في التحولات الجارية، سواء على المستوى الوطني المحليّ أو العربي والخارجيّ، عبر مشاركة آلاف الباحثين والشباب الأردنيّ والعربيّ في الأعمال التي قدّمها المركز بدراساته وأنشطته ومؤتمراته وورش عمله المتنوعة والمتطورة.
وكانت إدارة المركز قد عرضت تقريراً تفصيلياً عن إنجازات المركز خلال عامي 2023-2024 بدأ باستعراض الندوات والأنشطة الثقافية التي عقدها خلال هذه الفترة.
ومن جانبه أشار الأستاذ جواد الحمد ما يقدمه المركز من أدوار تحليلية واستشرافية تجاه التحولات الاستراتيجية التي تشهدها المنطقة على كافة الصعد، ودراسة التحولات وانعكاساتها على المنطقة وقد استطاع بوصفه “مركز تفكير وبيت خبرة” المساهمة في تقديم العديد من الرؤى والدراسات العلمية وأوراق السياسات وعقد المؤتمرات والندوات التي درست مختلف التحولات في الأردن والقضية الفلسطينية والعالم العربي والشرق الأوسط بجهد وتفاعل مع ثلة من الباحثين والمفكرين والسياسيين الأردنيين والعرب.
وتناول الحمد أهم المتغيرات خلال العام الماضي، وأهمها التغير في فلسطين وسوريا والسودان، وانعكاساتها على العالم العربي والمنطقة.
وانتهى الحفل بتقديم الشكر والهدايا لزملاء المركز المساهمين في أعمال المركز العلمية، ولوسائل الإعلام الأردنية التي غطت برامجه، ولضيوف الحفل، ثم تناول الضيوف الكرام طعام الإفطار.