الاقتصاد نيوز - بغداد

أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، الخميس، أن مستقبل البلاد سيعتمد على تحويل الثروات الطبيعية إلى اصول رأسمالية منتجة، فيما بين أن مشروع النهضة بالثروات الطبيعية سيأتي بالتوازي مع استراتيجية طريق التنمية.

وقال صالح في تصريح أوردته وكالة الأنباء الرسمية، واطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، "لما كان العراق يحتل المرتبة العالمية التاسعة في قيمة مخزوناته من الثروات الطبيعية والتي تزيد بالقيمة السوقية الراهنة على 16 تريليون دولار، في وقت يحتل فيه المرتبة الأولى عالمياً في تركز الثروات الطبيعية في الكيلومتر المربع الواحد"، مشيرا إلى أن "ملامح مستقبل البلاد في نهضة شاملة ستعتمد على تحويل تلك الثروات السيادية الطبيعية إلى اصول رأسمالية منتجة توظف في حركة تنويع الاقتصاد الوطني".

وأضاف: "هذا يتطلب نموذجاً اقتصادياً في إدارة الثروات المتنوعة والاستثمار فيها (عدا النفط والغاز)"، لافتاً إلى أن "الأقرب الى الذهن هو تصنيع الموارد الطبيعية القابلة للتصنيع لتوليد سلاسل قيمة مضافة تعظم من الدخل الوطني وتولد فرصاً متسارعة للتنمية المستدامة في بلادنا سواء باتجاه التصدير أو إحلال الصادرات".

وأشار إلى أن "مشروع النهضة بالثروات الطبيعية سيأتي بالتوازي بلا شك مع استراتيجية طريق التنمية في توليد نهضة صناعية قائدة في الاقتصاد الوطني وهو مرتسم العراق في بناء مستقبل اقتصاده للقرن الحادي والعشرين باتجاهين: الأول نموذج التنمية الموجهة نحو التصدير، والآخر نموذج التنمية الموجهة نحو تعظيم جداول المدخلات والمخرجات وإحلال الاستيرادات داخل الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن "السوق الوطنية في مرحلة التكوين والنشوء، وأن استراتيجية البرنامج الحكومي تقترب من فلسفة الشراكة عبر مفهوم السوق الاجتماعية، ذلك لكون إسهام الدولة في الناتج المحلي الإجمالي (الدخل القومي) يقترب من 65%، وهذا يقتضي دوراً مهماً للدولة في التشريعات والقوانين الاقتصادية.

وبين صالح أن "تحسين كيان السوق الوطنية وبناء دورها ينطلق من اتجاهين: الأول توفير ضمانات السوق بإقرار قانون الضمان الاجتماعي لقطاع العمل والأعمال، والثاني هي الشراكة التمويلية بتوفير التمويل الميسر للقوى المولدة لنشاط السوق المسؤولة عن امتصاص 60% من قوة العمل"، لافتا إلى أن "البداية في برنامج ريادة الذي قاده رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، بتوفير التمويل اللازم لتشغيل الشباب بمشاريع وطنية منتجة، فضلاً عن الاستعداد لإطلاق مصرف ريادة للغرض نفسه من دون أن نغفل الدور الكبير لصندوق العراق للتنمية".

وتابع: "سيصبح العراق في العام 2037 من أمم الهبة السكنية، حيث سيهيمن الشباب في سن العمل على 60% من السكان"، مضيفاً أن "الاستراتيجية الوطنية للقطاع الخاص ستزيد من مساهمة القطاع الأهلي لتزيد على 53% في الناتج المحلي الإجمالي في غضون السنوات العشر القادمة".

وختتم صالح أن "رسالتي للشعب العراقي، هي أن يقلعوا من هواجس الخوف من القلق بشأن أحادية الاقتصاد النفطية الراهنة وارتباط ذلك بدورة الاستهلاك التي نعيش جانباً من رفاهياتها، وأن نتطلع إلى عصر منتج مقبل، عصر اقتصاد الاستثمار بثروات العراق الهائلة المادية والبشرية وهو العصر المتنوع الإنتاج  المادي الرقمي والملتحم بالاقتصاد العالمي وبذراعية طريق التنمية والاستثمار بالموارد الطبيعية وتنويع شبكات الإنتاج في الاقتصاد الوطني الضامنة لرفاهية الإنسان واستدامة تنميته في بلادنا".

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الثروات الطبیعیة الاقتصاد الوطنی إلى أن

إقرأ أيضاً:

مقرر أولويات الاستثمار بالحوار الوطني لـ صدى البلد: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد الاقتصاد العالمي

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب ومقرر لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطني ، أن الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة مؤخرا بفرض رسوم جمركية جديدة على مجموعة من السلع المستوردة سيكون لها تأثيرات واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي، حيث إنها ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والتجارة، ما قد يعطل سلاسل التوريد ويؤثر على حركة الأسواق الدولية، موضحا أن القرارات التجارية التي تتخذها الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تعكس تصاعد التوترات الاقتصادية العالمية.

حرب تجارية 

وأشار "محسب"،  في تصريحات خاصة لـ صدى البلد، إلى أن الحديث عن "حرب تجارية" لم يعد مجرد تكهنات، بل أصبح واقعا تفرضه سياسات الحماية التجارية التي قد تؤدي إلى ردود فعل مماثلة من الدول الأخرى، مضيفا أن مثل هذه الصراعات التجارية تضر بجميع الأطراف على المدى الطويل، حيث تؤدي إلى انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، وتزايد معدلات التضخم، وارتفاع الأسعار على المستهلكين.

كندا تفرض رسوما جمركية بـ25% على بعض الصادرات الأمريكية بقطاع السياراتفرنسا: الرسوم الجمركية الأمريكية مجحفة وليس لها مبرر وستؤثر في صناعاتنا

وأكد عضو مجلس النواب،  أن الاقتصاد العالمي مترابط بشكل كبير، لذلك أي اضطراب في الأسواق الكبرى سينعكس على الدول النامية، بما فيها مصر، خاصة فيما يتعلق بأسعار السلع الأساسية والتضخم، مما يفرض تحديات إضافية على الاقتصادات التي تسعى لتحقيق الاستقرار والتنمية.

ارتفاع أسعار الذهب 

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الذهب، قال "محسب"،  إن المعدن الأصفر يُعد ملاذا آمنا يلجأ إليه المستثمرون في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي، وهو ما يفسر الارتفاع المستمر في أسعاره، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي العالمي وتذبذب الأسواق المالية، لافتا  إلى أن هناك عدة عوامل داخلية وخارجية تساهم في ارتفاع أسعار الذهب في مصر، من بينها ارتفاع الطلب المحلي على الذهب في ظل انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، وارتفاع تكلفة الاستيراد، بالإضافة إلى تأثيرات التضخم العالمي والتغيرات في سياسات البنوك المركزية، وخاصة قرارات الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة.

وتوقع النائب أيمن محسب، أن يستمر الذهب في تحقيق مكاسب خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية العالمية غير المستقرة، مؤكدًا أن متابعة سياسات البنوك المركزية وأسعار الفائدة العالمية ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات السوق خلال الأشهر القادمة، مشددا على ضرورة تبني سياسات اقتصادية مرنة تساهم في تقليل آثار التقلبات الاقتصادية العالمية على السوق المصري، إلى جانب  تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية للحد من التأثيرات السلبية لهذه الأزمات على الاقتصاد المحلي.

مقالات مشابهة

  • التنمية المحلية: تدريب 2000 شاب بالتعاون مع المجلس الوطني للتدريب
  • سري الدين: الاقتصاد يعتمد على الشركات التجارية لدعم مسيرة التنمية
  • الإمارات الأولى عالمياً في نسبة الألياف الضوئية الموصولة للمنازل
  • جواز السفر الليبي يحتل المرتبة “87” عالمياً
  • انخفاض احتياطيات العراق من الذهب بعد بيعه سبائك في السوق المحلية
  • قطاع التعدين .. ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي ودعم التنمية المستدامة
  • الإمارات الأولى عالمياً في ريادة الأعمال والأمان ومؤشرات الهوية الوطنية
  • مقرر أولويات الاستثمار بالحوار الوطني لـ صدى البلد: الرسوم الجمركية الأمريكية تهدد الاقتصاد العالمي
  • التجارة العالمية: رسوم ترامب قد تقلص تجارة البضائع عالميا بنسبة 1%
  • للعام التاسع.. الإمارات الأولى عالمياً في نفاذ شبكات الألياف الضوئية إلى المنازل