الرفاهية على حساب الفقر: سيارات جديدة لحكومة الاقليم والموظفون بلا رواتب
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
2 يناير، 2025
بغداد/المسلة: في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، اشترت وزارة الإسكان والإعمار في حكومة إقليم كوردستان 15 سيارة من نوع “لاند كروزر” موديل 2024، بتكلفة بلغت حوالي مليون و700 ألف دولار، أي ما يعادل نحو ملياري و225 مليون دينار عراقي. تأتي هذه الصفقة في وقت يعاني فيه الإقليم من أزمة مالية خانقة، حيث لم يتمكن موظفو الحكومة من تسلم رواتبهم لشهر تشرين الثاني الماضي.
تشير المعلومات إلى أن السيارات ستوزع على الوزير ووكلاء الوزارة والمديرين العامين، بينما يبلغ إجمالي الرواتب الشهرية للوزارة نحو 4 مليارات و700 مليون دينار. ووسط الشكوك حول تمويل الصفقة، تُرجح مصادر أن وزير المالية دانا عبد الكريم طلب من رئيس الوزراء مسرور بارزاني الموافقة عليها، بينما تقول مصادر أخرى إن شركة تعمل في قطاع الطرق والجسور تكفلت بدفع تكاليف السيارات.
بين رفاه المسؤولين ومعاناة الموظفين
تُظهر هذه الصفقة التناقض الصارخ بين أولويات الحكومة واحتياجات المواطنين. ففي الوقت الذي ينتظر فيه الموظفون رواتبهم المستحقة، أرسلت الحكومة الاتحادية قبل 20 يوماً نحو 631 مليار دينار لتغطية رواتب شهر تشرين الثاني. إلا أن حكومة الإقليم بررت تأخير التوزيع بانتظار وصول مبالغ إضافية لسد العجز.
سوء إدارة أم مؤامرة سياسية؟
يرى مراقبون أن شراء السيارات يعكس خللاً في إدارة الأولويات في حكومة الإقليم، حيث يتم إنفاق مبالغ طائلة على كماليات لا تُعد أساسية مقارنة برواتب آلاف الموظفين الذين يعتمدون على دخلهم الشهري لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
من جانب آخر، تُطرح تساؤلات حول توقيت الصفقة، خاصة وأن الأزمة المالية تُستخدم أحياناً كورقة ضغط سياسية بين أربيل وبغداد. فهل هناك أبعاد أخرى لهذا القرار، أم أنه مجرد مؤشر آخر على سوء إدارة الموارد؟
احتقان شعبي يتصاعد
على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يتأخر المواطنون في التعبير عن غضبهم. يقول أحد المغردين: “لا يمكن لحكومة تدعي العجز المالي أن تشتري سيارات بهذا الثمن، بينما موظفوها بلا رواتب.” ويضيف آخر: “هل السيارات أهم من قوت الأطفال؟”
يشير هذا الجدل إلى تصاعد الاحتقان الشعبي في إقليم كوردستان، مما قد يؤدي إلى موجة جديدة من الاحتجاجات، خاصة إذا استمر التأخير في صرف الرواتب.
أنت قلت:
عناوين مؤثرة
قال ChatGPT:
ChatGPT
“15 سيارة فاخرة وموظفون بلا رواتب: حكومة الإقليم تحت دائرة الضوء”
“في وقت الأزمة المالية.. 15 سيارة لاند كروزر تثير الجدل في إقليم كوردستان”
“”
“الحكومة تستعرض رفاهيتها والموظفون ينتظرون رواتبهم: أزمة مالية تتفاقم في الإقليم”
“منذ 20 يوماً لم تُصرف الرواتب.. ولكن الحكومة تشتري سيارات فاخرة!”
“توزيع السيارات على المسؤولين في إقليم كوردستان بينما ينتظر المواطنون رواتبهم”
“السيارات الفاخرة بدلاً من الرواتب: هل أصبحت أولويات الحكومة بعيدة عن الشعب؟”
“غضب شعبي بعد صفقة سيارات لاند كروزر في وقت تأخير الرواتب في كوردستان”
“السيارات الفاخرة أم حقوق الموظفين؟ تساؤلات حائرة في إقليم كوردستان”
“مليار و700 ألف دولار للسيارات بينما لا يحصل الموظفون على رواتبهم!”
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: فی إقلیم کوردستان
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: تهريب نفط الاقليم يخدم الأحزاب الكردية والشركات الأجنبية
5 أبريل، 2025
بغداد/المسلة: استبعد الأستاذ في الاقتصاد نبيل المرسومي استئناف تصدير النفط من إقليم كردستان عبر خط جيهان التركي حالياً ومعتبرًا أن الواقع حالياً يخدم مصالح الأحزاب الكردية، خاصة الديمقراطي الكردستاني ويلحقه الاتحاد الوطني، من خلال التهريب الى ايران والاستهلاك المحلي، كما يحقق في الوقت نفسه أرباحًا مناسبة للشركات النفطية الأجنبية العاملة في الإقليم.
وأوضح المرسومي في تصريح تعليقاً على بيان وزارة النفط الاخير أن الشركات النفطية الأجنبية استأنفت جزءًا من إنتاجها في الإقليم لكنها لم تعد إلى مستويات ما قبل توقف التصدير حيث تنتج حاليًا نحو 300 ألف برميل يوميًا يُستهلك جزء منها محلياً في حين يُهرّب ما يقارب 200 ألف برميل يوميًا إلى إيران عبر صهاريج تمر من منفذي برويس خان وباشماخ سواء بشكل نفط خام أو على شكل مخلوط من “النفط الأسود والگاز”.
وأضاف أن هذا الواقع يخدم الطرفين: الشركات الأجنبية تحقق أرباحًا من استعادة جزء من إنتاجها في حين تستفيد الأحزاب الكردية من أرباح التهريب داخل الإقليم وخارجه مما يجعل من غير المرجح أن يتم التخلي عن هذا “الوضع المريح” لكلا الطرفين في الوقت الحالي حسب قوله.
وفيما يتعلق بإعادة الضخ عبر خط جيهان التركي أشار المرسومي إلى أن العراق لم يكن متحمس لهذه الخطوة في السابق بسبب قيود أوبك بلس التي تمنع العراق من تجاوز حصته الإنتاجية إلا أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط في الاونة الاخيرة بالإضافة إلى ضعف التزام بعض دول أوبك بتلك القيود دفع اوبك بقرار لإطلاق 411 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من شهر ايار المقبل، كإشارة إلى توجه نحو تعويض الخسائر الناتجة عن تراجع الأسعار بزيادة الصادرات.
وحذر المرسومي من أن استئناف الضخ عبر جيهان يبقى غير ممكن ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الشركات الأجنبية العاملة في كردستان التي تطالب بمستحقات مالية متراكمة تصل إلى مليار دولار فضلًا عن ضمانات لتسديد مستحقاتها الحالية والمستقبلية.
وأكد أن تكلفة إنتاج برميل النفط في كردستان تبلغ نحو 16 دولارًا ولا يغطي أرباح الشركات، مشددًا على أن غياب الاتفاق مع تلك الشركات يجعل الحديث عن عودة التصدير من كردستان عبر جيهان التركي أمرًا بعيد الاحتمال في الوقت الراهن.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts