بغداد اليوم - متابعة
قال ريتشارد نيفيو النائب السابق للمبعوث الأمريكي إلى إيران، اليوم الخميس (2 كانون الثاني 2025)، إن واشنطن قد تضطر "لمهاجمة إيران قريبا"، إذا فشلت مفاوضات تعليق طهران برنامجها النووي.
وكتب نيفيو في مقال لمجلة "فورين أفيرز"، أنه "نظرا للمخاطر المصاحبة للعمل العسكري، يجب على الولايات المتحدة أن تقوم بمحاولة أخيرة للتفاوض بحسن نية لتعليق برنامج طهران النووي في بداية إدارة (الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد) ترامب.

ولكن إذا لم تكن (الولايات المتحدة) مستعدة للعيش في العالم حيث تملك إيران أسلحة نووية، فقد لا يكون أمامها خيار سوى مهاجمة إيران وسيحدث ذلك قريبا".
ووفقا له، فإن "الولايات المتحدة لديها العديد من الأسباب لمحاولة حل القضية بطرق دبلوماسية، بسبب شكوك المسؤولين الأمريكيين في النتيجة الناجحة لهجوم مسلح محتمل على إيران"، معتقدا أن "الهجوم على إيران من قبل قوة نووية قد يشجع طهران على تطوير أسلحة نووية، كما أن حملة عسكرية شاملة ضد طهران قد تكون مرهقة للولايات المتحدة".
وفي الوقت نفسه، اعترف الخبير أن "امتلاك إيران لأسلحة نووية لن يشكل تهديدا لوجود الولايات المتحدة، لكنه قد يشكل تهديدا لشركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، فضلا عن تشجيع دول أخرى في المنطقة على الانخراط في سباق تسلح، قد يكون محفوفا بحرب نووية".
وفي وقت سابق، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية كاظم غريب آبادي إن جولة جديدة من المشاورات بين إيران والدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا ) حول الاتفاق النووي ستعقد في 13 كانون الثاني الجاري.

المصدر: وكالات

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

كيف تغيرت حسابات الولايات المتحدة تجاه إيران؟

رأى الكاتب الإسرائيلي رفائيل بن ليفي أن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في بداية الألفية، كان من شأنه أن يؤدي إلى أضرار أكبر بكثير بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية مقارنة بما قد تواجهه اليوم.

وأضاف في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، تحت عنوان "الحقائق على الأرض تقرب الولايات المتحدة من مهاجمة إيران"، أنه منذ 20 عاماً، تدرس إسرائيل القيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية، وطوال هذه السنوات، كان أحد الاعتبارات الرئيسية ضد مثل هذا العمل هو الخوف الأمريكي من عواقبه التي ترتبط بمجال الطاقة.

وأضاف أنه في العقد الثاني من القرن الـ21، ومع تحرك الولايات المتحدة الأمريكية نحو الاستقلال في مجال الطاقة، تراجعت المخاوف بشأن الإضرار بإمدادات الطاقة المحلية بشكل كبير، لكن الولايات المتحدة لا تزال تعارض الإجراء الإسرائيلي خوفاً من عواقبه على الاقتصاد العالمي، بما فيه ارتفاع الأسعار بشكل كبير وعدم الاستقرار الاقتصادي.

هل يفاجئ #ترامب العالم باتفاق مع #إيران؟https://t.co/rmH4ktXooW pic.twitter.com/CaSBL7xebH

— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 مخاوف صينية

وأشار إلى أن واشنطن لم تكن وحدها التي تخشى مثل هذه العواقب، بل كانت بكين أيضاً تخشى منها، موضحة أن الصين التي تستورد نحو نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط قد تتأثر بشكل مباشر بأي انقطاع في هذا التدفق، وتابع: "في واقع الأمر، كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تأييد الصين لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في عام 2010 التي فرضت عقوبات ثقيلة على إيران هو خوفها من أنه في غياب هذه التدابير، قد تقوم إسرائيل بشن هجوم عسكري من شأنه أن يؤدي إلى عدم استقرار إقليمي خطير".

تغير العلاقات الأمريكية الصينية

ووفقاً للكاتب، كانت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في العقد الثاني من القرن الـ21 مختلفة جذرياً عن الوضع اليوم، ففي ذلك الوقت، كانت واشنطن لا تزال تأمل في دمج الصين في النظام العالمي تحت القيادة الأمريكية، معتقدة أن الرخاء الاقتصادي الصيني من شأنه أن يؤدي إلى الانفتاح السياسي، ولكن اليوم لم تعد الإدارة الأمريكية ترى في الرخاء الصيني مصلحة أمريكية، بل على العكس من ذلك، فهي تسعى إلى فصل اقتصادها عن الاقتصاد الصيني قدر الإمكان.

تداعيات استهداف المنشآت النووية

وفي حال وقوع هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، هناك احتمال أن ترد إيران بالتصعيد في المنطقة مما يؤثر على تدفق الطاقة. وقال الكاتب إنه بحال تعرض المنشآت النفطية الإيرانية للهجوم، بالإضافة إلى المنشآت النووية، بهدف إلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد الإيراني وزعزعة استقرار النظام، يجب أن نتساءل "كيف سيؤثر هذا الضرر على القوى العالمية؟".

ويقول الكاتب الإسرائيلي، إنه لا يزال من الممكن أن تتضرر الولايات المتحدة الأمريكية من ارتفاع الأسعار، وفي المقام الثاني، من الأضرار التي قد تلحق بالاقتصادات الأخرى، مشيراً إلى أنه من الواضح أن هذه الأضرار ستكون أخف بكثير من قبل، بعد أن أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم. 

وأوضح أنه بإمكان الولايات المتحدة، أن تتخذ خطوات لتقليل الأضرار المتوقعة، من خلال السعي لسد النقص في سوق النفط.

إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع #إيرانhttps://t.co/iCwNiQ7KGu

— 24.ae (@20fourMedia) April 3, 2025 اعتماد صيني على إيران

أما الصين، فهي لا تزال تستهلك النفط الإيراني (نحو 15% من نفطها المستورد)، وستضطر إلى البحث بشكل عاجل عن مصادر بديلة، والاعتماد على احتياطياتها الموجودة (المحدودة)، ولذلك، قد ترى إدارة ترامب أن الأضرار بالاقتصاد الصيني يمثل مصلحة أمريكية. 

النفوذ الأمريكي

وبعيداً عن العواقب الاقتصادية، يقول الكاتب إن الهجوم على المنشآت النووية أو منشآت الطاقة الإيرانية من شأنه أن يعزز موقف الولايات المتحدة في المنطقة ويعيق جهود الصين لزيادة نفوذها فيها، موضحاً أن المحادثات التي تقودها إدارة ترامب لوقف إطلاق النار في أوكرانيا تثير الشكوك حول استعدادها لاستخدام القوة العسكرية، ويدرك كثيرون أن التراجع عن الدعم الواضح لأوكرانيا قد يضر بالردع الأمريكي، وخاصة ضد التحرك الصيني ضد تايوان.

ومن ثم، فإن إحدى الطرق لاستعادة الردع الأمريكي مع تعزيز وقف إطلاق النار في أوكرانيا تتمثل في استخدام القوة في الشرق الأوسط، ويبدو أن أحد أسباب العملية الأمريكية ضد الحوثيين هو خلق توازن في صورتها، وتوضيح أن واشنطن مستعدة للتحرك عسكرياً عندما تحدد مصلحة حيوية. ومن خلال القيام بذلك، تشير الإدارة إلى أن سياستها تجاه أوكرانيا لا تنبع من الضعف، بل من التركيز الاستراتيجي المدروس في ساحات أخرى.

مقالات مشابهة

  • وزير خارجية إيران : المفاوضات المباشرة مع من يهدد لن يكون لها معنى
  • إيران تبدي استعداداً للمفاوضات مع أمريكا.. ونائب يدعو لامتلاك «قدرات الردع النووي»
  • إيران: مستعدون لمواصلة الحوار بشأن برنامجنا النووي مقابل رفع العقوبات
  • عراقجي يعلن شروط إيران لاستئناف المحادثات مع واشنطن حول البرنامج النووي
  • لماذا قررت إيران وقف دعمها للحوثي ولماذا قررت سحب قواتها العسكرية من اليمن؟
  • الكرملين يدعو كل الأطراف لضبط النفس بشأن برنامج إيران النووي
  • روسيا تطالب بضبط النفس تجاه برنامج إيران النووي
  • إيران تتخلى عن الحوثيين.. طهران تسحب قواتها من اليمن
  • صحيفة: إيران ستزول بحلول هذا التاريخ ما لم تستجب لشروط ترامب
  • كيف تغيرت حسابات الولايات المتحدة تجاه إيران؟