د. رحاب التحيوي تكتب: درس مواد الحبس في مشروع المسئولية الطبية
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
قدمت نقابة الأطباء في مناقشات مشروع قانون المسئولية الطبية، نموذجا محترما فى الدفاع عن حقوق أبنائها دون أي إشكاليات أو إثارة لغط، وكانت أهدافها محددة فى الرفض الحاسم لمواد الحبس الاحتياطى للأطباء فى قضايا الأخطاء الطبية، وضرورة التفرقة بين الخطأ المهني الوارد حدوثه وبين الخطأ المتعمد، ونجحت فى تحقيق هذا الهدف قبل طرح المشروع بمناقشات الجلسة العامة للبرلمان في الأساس.
استجابة أعضاء البرلمان والأحزاب السياسية صاحبة الأغلبية البرلمانية، لمطالب الأطباء، وتحديدا لمسألة حذف مواد الحبس، ما كانت لتحدث إلا بتكاتف وتعاون الأطباء على قلب رجل واحد، وهذا هو قيمة العمل النقابي الحر غير المقيد بأي ضوابط أو ولاءات معينة سوى مصلحة أبناء النقابة.
وما لفت نظري هو موقف الحكومة التي أعدت هذا المشروع ووضعت فيه مواد الحبس للأطباء، وأثناء المناقشات بمجلس الشيوخ رفضت الحذف، إلا أنه أثناء المناقشات بلجنة الصحة بمجلس النواب، أعلنت موافقتها على الحذف، وتوجيه الشكر من خلال وزير الصحة خالد عبد الغفار لرئيس النواب على استجابته لنقابة الأطباء بشأن حذف الحبس الاحتياطي.. هذا الموقف ملفت.. ويفرض تساؤلات كثيرة!
لماذا وضع الحبس الاحتياطى من الأساس ولماذا توجية الشكر بعد الحذف؟.. للأسف هذه عقلية الحكومة فى التعامل مع مختلف الملفات.. ليس لديها رؤية واضحة وتوافق تارة وترفض تارة في أي شيء.
درس الحبس الاحتياطي والنظر في مادة الحبس العقابية في مشروع قانون المسئولية الطبية، على البرلمان والحكومة أن يدركوه بدقة.. ويعلموا جيدًا أن الاستماع لأصحاب الشأن ضرورة، بل الاستجابة لرؤيتهم من واقع تخصصهم هو الأهم.. وأن الحكومة والبرلمان يعملون من أجل المواطن فى مختلف تخصصاته وليس العكس.. أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت للجميع، وأن نضع رؤية أصحاب الشأن فى كل الأمور التشريعية وغير التشريعية دائما فى الاعتبار.
د. رحاب التحيوي
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
تصل إلى 5 آلاف درهم.. الحكومة تُقرّ عقوبات مالية لمحاربة الهدر المدرسي
زنقة 20 | الرباط
صادق مجلس الحكومة، الخميس، على مشروع القانون رقم 59.21 يتعلق بالتعليم المدرسي، قدمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة.
و بحسب الحكومة ، فإن هذا المشروع يندرج في إطار استحضار أحكام دستور المملكة والتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إصلاح المنظومة التربوية وعملا بمقتضيات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 وتطبيقا لأحكام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
و نص مشروع القانون الذي اطلع عليه موقع Rue20 ، في مادته 12، على أن الدولة تعمل على صرف دعم مالي مباشر للأسر المعوزة من أجل تشجيعهم ومساعدتهم على ضمان تمدرس أطفالهم بالتعليم المدرسي الإلزامي وحمايتهم من مخاطر الهدر المدرسي ، وذلك طبقا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
و في مادته الـ14 ، ينص مشروع القانون على أنه يعاقب الأشخاص المسؤولون قانونا عن رعاية الطفل، الذين لم يتقيدوا بأحكام المادتين 6 و 7 أعلاه، بغرامة مالية تتراوح بين ألفي (2000) درهم وخمسة آلاف (5000) درهم.
وتنص المادة 6 من مشروع القانون ، على أنه يتعين على كل شخص ذاتي أو اعتباري مسؤول عن رعاية الطفل قانونا عند بلوغه سن التمدرس الإلزامي القيام بتسجيله بالتعليم المدرسي والسهر على مواظبته في الحضور والالتزام بمسايرة دروسه وأنشطته التربوية داخل المؤسسة التعليمية المسجل بها.
وفي حالة عدم تسجيل الطفل، تقوم الإدارة بذلك تلقائيا مع اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان التحاقه بمقاعد الدراسة والمواظبة على الحضور تحدد بنص تنظيمي شروط وكيفيات تسجيل الأطفال بالتعليم المدرسي الإلزامي ومراقبة مواظبتهم.
أما المادة 7 من مشروع القانون تقول : “يجب على كل شخص ذاتي أو اعتباري مسؤول عن رعاية طفل حسب مفهوم هذا القانون، أن يصرح به لدى أقرب مؤسسة للتعليم المدرسي من مكان إقامته، داخل أجل ستة (6) أشهر من تاريخ بلوغ الطفل سن الثانية (2) من عمره، مع العمل على تجديد هذا التصريح كل سنة إلى غاية تسجيل الطفل بإحدى مؤسسات التعليم المدرسي”.