موقع إيطالي: أفريقيا تقلب الطاولة على فرنسا ونحن أهدرنا الفرصة
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
اعتبر "إنتليجنس جيوبوليتيكا" الإيطالي أن الضربات الموجعة -التي تلقّتها فرنسا في القارة الأفريقية مؤخرا- تكشف عن خسارة نفوذها في منطقة الساحل الأفريقي، مؤكدا أن إيطاليا أضاعت الفرصة لسد الفراغ، مقابل تنامي النفوذ الصيني والروسي.
وقال الموقع -في تقرير للكاتب جوزيبي غاليانو- إن طرد القوات الفرنسية من السنغال وتشاد يمثل ضربة جديدة لنفوذ باريس في أفريقيا القارة التي شكلت لأكثر من قرنين محور السياسة الخارجية والحضور العسكري الفرنسي خارج الحدود.
ورأى الكاتب أن القرار الجريء -الذي اتخذته السنغال بإغلاق القواعد العسكرية الأجنبية في البلاد- يعدّ خطوة باتجاه استعادة السيادة الوطنية ويبعث برسالة واضحة لفرنسا.
عجز إيطاليوأضاف أنه بعد طرد قواتها من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، فإن الحصون التي كانت تُعتبر الأكثر أمانًا -مثل تشاد- أدارت هي الأخرى ظهرها لفرنسا التي تبدو عاجزة عن الحفاظ على نفوذها التاريخي في القارة.
وحسب رأي الكاتب، فإن طرد القوات الفرنسية من القارة الأفريقية ليس حالة معزولة، بل يندرج ضمن ظاهرة أوسع تشمل الغرب بأكمله، إذ تقلص حضور القوات الأميركية والألمانية بشكل كبير في أفريقيا وخاصة في منطقة الساحل.
إعلانولفت الكاتب إلى أن إيطاليا -رغم احتفاظها بوجود عسكري في النيجر- تبدو غير قادرة على استغلال هذا الفراغ الذي تركته فرنسا، معتبرا أن "خطة ماتي" التي تم الترويج لها كركيزة للسياسة الإيطالية في أفريقيا، تبدو غير كافية لمعالجة أولويات القارة أمنيا وعسكريا.
وأوضح أن هذه الخطة -التي تركز على المشاريع الإنسانية والبنية التحتية- تفتقر إلى عنصر إستراتيجي يشمل التعاون العسكري، مما يحد من قدرة إيطاليا على تقديم نفسها كبديل موثوق به للقوى الغربية التي تفقد نفوذها في القارة.
وتابع الكاتب أنه مقابل تراجع النفوذ الفرنسي على وجه التحديد، والغربي بشكل عام، يتعاظم نفوذ روسيا والصين في أفريقيا، من خلال تقديم مشاريع متكاملة تجمع بين المساعدات الاقتصادية والبنية التحتية والتعاون العسكري.
وحسب تعبيره، فقد تمكنت موسكو على وجه التحديد من استغلال استياء دول أفريقيا من الغرب، وقدمت نموذجا يشمل التدريب والتسليح، وتقديم الدعم عبر شركات المرتزقة مثل مجموعة فاغنر.
من جانبها، تواصل الصين توسيع نفوذها الاقتصادي مع حضور عسكري متزايد، وهو ما يظهر من خلال القاعدة البحرية في جيبوتي. أما تركيا، فتسعى وفقا للكاتب إلى أن تعزز تعاونها مع دول القارة في مجالات متعددة، بدءا من الدفاع وصولا إلى مشاريع البنية التحتية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات فی أفریقیا
إقرأ أيضاً:
مصر أولاً
بالواقعية أكتُب: لا صوت يعلو فوق صوت مصر، فلنتوقف الأن عن طرح هذا السؤال المتكرر الذى بات ساذجًا (أين أنتم ياعرب؟) فيبدو أننا اليوم مصريين فقط، ولنستبدله بسؤال أهم (هل أنتم جاهزون يا أبناء مصر؟)
نحن وحدنا من سنواجه مصيرنا وتحت أي ظروف ومسمي، فلتكن مصلحتنا هي الأهم، فربما هي لحظة من لحظات إختبار معدن هذا الشعب وقوة مؤسساته والتحقق من مدى وجود جينات الأجداد في أصلاب الأحفاد وما أكثر تلك اللحظات في تاريخنا الطويل الممتد، وما أعظم ردودنا السابقة علي هذه التساؤلات في كل الأزمان.
توترات شديدة في منطقتنا الملتهبة وتداعيات غير مسبوقة كل لحظة ولكن في النهاية تقف مصر شامخة لا تهاب، قيادة وشعب، لا نعرف التنازل عن المبادىء والثوابت الراسخة، قضيتنا هى الكرامة وإستقلالية القرار وصون الأرض التي روتها الدماء الذكية عبر التاريخ، قضيتنا هى مساندة ودعم الأشقاء ليحصلوا علي حقوقهم الكاملة دون تفريط، لن يهز هذا الشعب تصريحات جوفاء أو تهديدات فارغة من أي منطق، نحن المنطق ونحن القرار، نحن التاريخ والمستقبل.
تركيز وإصطفاف من الجميع فلن يساعدنا إلا سواعدنا، ونحن لها بأي شكل إن شاء الله، شعب وقيادة وجيش ومؤسسات، الكل معًا بلا تحزب أو شِقاق أو إنتظار مغنَم أو لقطة، الكل في واحد والواحد في الكل، فقط مصر وأمنها وإستقرار حدودها وإستقلالية قرارها، فقط مصر التي جاءت ثم جاء التاريخ. حفظ الله بلادنا من مكر الماكرين و كيد الكائدين. حفظ الله الوطن الأبي الغالي.