كلام ألناس
نورالدين مدني
*أحيانا تطغى بعض الأمثال المتوارثة على ذهنية الإنسان فتُقعده عن السعي والإجتهاد ، مثل القول المتداول «العلم في الصغر كالنقش في الحجر، العلم في الكبر كالنقش في البحر، إلا أن تعاليمنا الدينية حرضتنا على الحرص على التعلم من المهد إلى اللحد، ولعل هذا ما حفزني على محو أُميتي الحاسوبية، وأن أبدأ من مرحلة الأساس وأتدرج في التعلُم في رحاب ذلك العالم الإسفيري.
* لم أكن في بادئ الأمر أظنّ- وبعض الظن جهل - أنني قادر على الولوج إلى عالم الحاسوب (الكمبيوتر) الرحيب، خاصة أنني لم أكن قد تعاملت مسبقاً مع عالم الطباعة على الآلة الكاتبة القديمة ، وكانت الحروف المُبعثرة بطريقة غير مرتبة على مفاتيح (الكيبورد) تصّعب عليّ مجرد المحاولة.
*شجعني أبنائي في (الصحيفة) وفي (البيت) في السودان على ارتياد وولوج هذا العالم الذي فتح أمامي آفاقاً أرحب من المعرفة ، وصدق من قال « كلما تعلمت أكثر اكتشفت أنني أجهل الكثير»، بدأت بتعلم كيفية فتح الجهاز والدخول إلى شبكة الإنترنت، وقتها زعمت أنني دخلت مرحلة الأساس في الكمبيوتر.
* شيئا فشيئاً انتقلتُ إلى المرحلة الابتدائية بعد أن أنشأ لي أبنائي بريداً إلكترونياً خاصا (Email) واخترت معهم كلمة المرور (The Password)، وعلموني كيفية حفظها وظللت في المرحلة الابتدائية لا أعرفُ سوى كتابة (كلام الناس) بشق الأنفس على جهاز الكمبيوتر في المساحة المخصصة لكتابة الرسائل في الإيميل ومن ثم أرسله إلى عنوان الصحيفة الإلكتروني بالضغط على زر الإرسال.
* تدرجتُ في مدرسة الكمبيوتر، الذي كلما فتح أمامك نافذةً من نوافذ المعرفة المتعددة والمتشعبة، اكتشفت أن ما لا تعرفه أكثر وأكثر، وأصبحت أتواصلُ مع أبنائي وبناتي وأهلي وأصدقائي وقرائي وغيرهم في جميع أرجاء العالم عبر هذا الجهاز العجيب المسمى «كمبيوتر».
* في هذه المرحلة بدأت أتعاملُ مع شبكات التواصل الاجتماعي المزدادة مثل «الفيس بوك»، وبرنامج المحادثات «سكاي بي»، ومن ثم برنامج الدردشة الحديث، وغيرها من برامج التواصل الاجتماعي في الهاتف وفي «الكمبيوتر»، لتتسع دائرة معارفي وعلاقاتي وتتفتح أمامي مجالات أرحب للتواصل الاجتماعي مع كل أعزائي بالصوت والصورة أيضا.
* دخلت إلى السنة الأولى «الثانوية» من مراحل التعليم الإلكتروني، وبدأت في هذه المرحلة أتصفحُ وأزورُ مواقع لا تُعدّ ولا تُحصي ولا تخطر على بال، في شتى مجالات الاتصالات المقروءة والمسموعة والمرئية معا ، وكل مجالات العلوم والفنون والآداب والرياضة و... ألخ.. لأكتشف مع كل صباح جديد أن ما لا أعرفه أكثر بكثير مما تعلمته في الجامعة والحياة العملية ، في هذا العالم الرحيب.
* بدأت أتعلمُ الطريقة الصحيحة لكتابة المواد الصحفية وإرسالها إلى الصحيفة ، ثم أتواصلُ مع قرائي وأصدقائي عبر صفحتي وصفحة (كلام الناس) في «الفيس بوك»، ومن ثم إستقبال المقالات والأخبار والموضوعات الصحفية وإرسالها للنشر.
*أتاحت لي مكتبة مريلاندز بسدني ضمن الخدمات المتعددة التي تقدمها مجاناً للأعضاء المنتسبين إليها فرصة للإستفادة من برنامج للمعرفة التقنية لكبار السن بولاية نيوساوث ويلز بأستراليا مرة باللغة الإنجليزية وأخرى باللغة العربية تعرفت فيها على افاق جديدة للتعامل مع هذا الفضاء الرحيب
* وبعد.. ما زلت في سنة أولى جامعة في كلية الكمبيوتر الكونية.
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
قائد منتخب مصر للساق الواحدة: حياتي لم تنتهِ بعد الحادث بل بدأت قصة جديدة
كشف محمود عبدالعظيم، قائد منتخب مصر لكرة القدم للساق الواحدة، عن بداياته في عالم الرياضة، موضحًا أنه بدأ مشواره في 2017 عندما حضر مباراة المنتخب المصري التي صعدت إلى كأس العالم 2018 في روسيا، حيث تعرف الناس عليه وقتها.
بداية مشوار محمود عبدالعظيم مع كرة القدم بعد حادث السير
وأضاف أن حبه لكرة القدم بدأ منذ صغره، إلا أنه لم يستطع المشاركة بسبب حادث سير تعرض له في سن 6 سنوات، مما أدى إلى فقدانه قدمه اليمنى.
رسالة تحفيزية من عبدالعظيم على منصات السوشيال ميديا
وأوضح عبدالعظيم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الخلاصة" المذاع على قناة "المحور"، أنه رغم معاناته من الحادث، لم يستسلم، بل قرر استخدام منصات السوشيال ميديا لصناعة فيديوهات تحفيزية.
هدفه كان إيصال رسالة للناس مفادها: "أي شخص يتعرض لابتلاء أو مشكلة صحية، حياتك لن تنتهي عند هذا الابتلاء، ابحث داخل نفسك عن مميزاتك وابدأ في العمل عليها، فقد تجد بابًا جديدًا يمكن أن يغير حياتك ويجعلك ملهمًا للآخرين أو حتى لنفسك."
إلهام الآخرين: من الشكوى إلى العمل والإنجاز
وأضاف عبدالعظيم أنه أراد من خلال تلك الفيديوهات أن يشجع الآخرين على تجاوز التحديات والصعوبات التي قد يواجهونها في حياتهم، وتحفيزهم على العمل والإبداع في ظل الظروف الصعبة.