موقع 24:
2025-04-06@17:37:59 GMT

عام الخرائط الجديدة

تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT

عام الخرائط الجديدة

لم يكن متوقعا أن تتحول كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حول الشرق الأوسط الجديد، التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78، إلى حال من الواقعية السياسية التي تعترف وتبارك تمدد اللون الأزرق ـ تشترك فيه تركيا بَحْراً مع إسرائيل عَلَماً ـ على حساب اللون الأخضر وبقية الألوان الأخرى في المنطقة.

العام الجديد 2025، سيظهر فيه التطبيق العملي للاستراتيجيات

وعلى خلفية ذلك، لم تعد إسرائيل تراهن على تأقلمها وتكيفها وتفاعلها مع الدول العربية، ومحاولة القضاء على الوجود الفلسطيني من خلال حرب الإبادة، وإنما تعمل على تصدُّر المشهد لجهة قيادة "الشرق الأوسط الجديد" بالاشتراك مع تركيا، نيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في سياق التغيرات الكبرى التي يشهدها العالم، وخاصة منطقتنا.
الملاحظ أن العام المنصرم، تميز بالحروب والصراعات، وحدوث اختراقات في التحالفات العسكرية، والجيو ــ استراتيجية، والاقتصادية، وظهرت فيه تغيرات سياسية كبرى على مستوى العالم، لعل أبرزها ما حدث في سوريا، من تغير شمل سقوط نظام بشار الأسد، ودعم دولي لجماعات الإسلام السياسي الإرهابية، وتدخل تركيا، واحتلال إسرائيل لمزيد من الأراضي السورية، الأمر جعل المراقبين يرون في ذلك وضْعاً شبيهاً بما نتج عن اتفاقية سايكس ـ بيكو في العام 1916، عندما اتفقت بريطانيا وفرنسا على تقسيم الإمبراطورية العثمانية.
وإذا كانت نهاية العام 2024 قد شهدت التغير الواسع في التحالفات والمواقف، فإن العام الجديد 2025، سيظهر فيه التطبيق العملي للاستراتيجيات من جهة، وتنفيذ الخرائط الجديدة من جهة ثانية، بحيث تتشكل الجغرافيا بناء على الأدوار السياسية للأطراف المؤثرة على مسار وسير دول المنطقة، وفي هذا السياق نذكر مشروعين للتقسيم والتفكيك في دول العالم، وهما ذات صلة باتفاقات وتفاهمات وتنازلات في مناطق أخرى من العالم.
المشروع الأول، تتبنَّاه وتُسْهم فيه كلٍّ من: تركيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، أي أنه مشروع أوروبي بالأساس، فكرته تقوم على اتفاقية سايكس ـ بيكو، بما يعني المحافظة على الدول القائمة على مستوى الخرائط، مع أحداث تغيير داخل الدولة الواحدة، بحيث يتم تحويل الدولة إلى فيدرالية على النحو الذي حصل في العراق، أو تغيير السلطة داخل هذه الدولة أو تلك، وإعادة تشكليها من جديد، أو جعلها قائمة على أساس طائفي أو ديني أو مذهبي أو عرقي، وربط ذلك كله بالخارج، والأخطر من ذلك حل المؤسستين العسكرية والأمنية، وكذلك جعل الدولة الوطنية مفتوحة لقوى دولية وعناصر من الجماعات حتى لو كانت معادية لمشروع الدولة الوطنية.
المشروع الثاني، انشاء خرائط جديدة، ويقوم على فكرة تقسيم الدولة الوطنية إلى كيانات، ودويلات مجهرية مستقلة بذاتها، وهذا من خلال تحقيق وهم الحرية والحقوق سواء للأقليات أو لغيرها من الجماعات الكبرى داخل الدولة، وهذا المشروع يسابق المشروع الأول.. يتبناه ويعمل من أجل تحقيقه الطرفان الأمريكي والإسرائيلي، ويمكن تسمية باتفاق ترامب ـ نتانياهو.
المدهش في كل هذا، أن المشروعين قد بدأ تنفيذهما في سوريا، وإلى غاية اللحظة يبدو أن المشروع الأول هو الأقرب للتحقق، بدعم تركي، على اعتبار أن واشنطن بقيادة ترامب قد تركت مفتاح الحل في سوريا بيد أنقرة بقيادة أردوغان، غير أن الدعم الأمريكي للأكراد، ممثلين في قوات سوريا الديمقراطية(قسد)، يجعل من المشروع الثاني الخاص بتحويل سوريا إلى دويلات ـ متنافرة ـ قابلاً للتنفيذ أيضاً.
وسواء تم تنفيذ المشروع الأول أو الثاني في سوريا، فإن الوضع الذي ستكون عليه خلال السنتين المقلبتين، قد تنتهي إليه الدول العربية الأخرى، بغض النظر عن موقعها الجغرافي الراهن.
ومهما يكن، فإن كل ما يجري اليوم في سوريا خاصة، وفي الشرق الأوسط عامة، من تغيرات وتفاعلات يعطي مؤشرات ــ في الغالب سلبية بناء على التجارب السابقة ــ عن الحال التي قد تؤول إليها الأمور في القريب، وقد بدأ بعضها يتكشف، ونظراً لتعدد الأطراف وصراع القوى، وتباين وتناقض المصالح، فإن العمل على إحداث خرائط جديدة للمنطقة سيكون من طبيعة المرحلة.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية سقوط الأسد حصاد 2024 المشروع الأول فی سوریا

إقرأ أيضاً:

تركيا: لا نريد مواجهة إسرائيل في سوريا

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الجمعة، إن بلاده لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا، وذلك بعد أن قوضت الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية هناك قدرة الحكومة الجديدة على ردع التهديدات.

وفي مقابلة على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في بروكسل، قال فيدان، إن تصرفات إسرائيل في سوريا تمهد الطريق لعدم استقرار إقليمي في المستقبل.
وتُعد إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع حليفاً وثيقاً لتركيا.
وذكر فيدان، أنه إذا كانت الإدارة الجديدة في دمشق ترغب في التوصل إلى "تفاهمات معينة" مع إسرائيل، فهذا شأنها الخاص. شاهد| غارات إسرائيلية جديدة على سوريا - موقع 24شنت اسرائيل غارات على مناطق جنوب العاصمة السورية دمشق مساء الخميس.

كان وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، حذر أمس الخميس، الرئيس السوري أحمد الشرع من أنه سيواجه عواقب وخيمة، إذا تم تهديد أمن إسرائيل. 

وقال كاتس في بيان: "أحذر الزعيم السوري الجولاني: إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سوريا وتهديد مصالح الأمن الإسرائيلي، ستدفع ثمناً باهظاً". 

والجولاني هو الاسم الحركي السابق للرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع. تركيا تتهم إسرائيل بتقويض جهود الاستقرار في سوريا - موقع 24اتهمت وزارة الخارجية التركية في بيان لها، الخميس، إسرائيل بـ "تقويض الجهود المبذولة لإرساء الاستقرار في سوريا".

وانتقدت تركيا، أمس الخميس، التصعيد الإسرائيلي في سوريا، ووجهت دعوة لها بسحب قواتها من مناطق في جنوب غرب البلاد، والكف عن زعزعة الاستقرار في المنطقة، وردت إسرائيل باتهام تركيا بمحاولة وضع سوريا تحت وصايتها.

مقالات مشابهة

  • ماذا وراء إعلان تركيا نيتها إنشاء سكة حديدية مع الأراضي السورية؟
  • تركيا تقول إنها لا تريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • مسؤول إسرائيلي: لا نسعى لصراع مع تركيا في سوريا
  • تركيا: لا نريد مواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • تركيا: لا نريد المواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • تركيا محذرة من زعزعة الاستقرار في سوريا: لا نسعى لمواجهة مع إسرائيل
  • مساعي تركيا لإنشاء قاعدة جوية في سوريا تُثير مخاوف إسرائيل
  • تركيا: لا نريد خوض مواجهة مع الاحتلال في سوريا
  • تركيا: لا نريد مواجهة إسرائيل في سوريا
  • أول رد فعل من تركيا على إعلان الرسوم الجمركية الجديدة للولايات المتحدة