موقع 24:
2025-04-06@09:36:13 GMT

الفرار من إسرائيل

تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT

الفرار من إسرائيل

لطالما شكلت الهجرة اليهودية إلى فلسطين قبل قيام إسرائيل إكسير الحياة والعمود الفقري لقيام هذه الدولة من منطلق ديني يستند إلى أساطير تغلب عليها فكرة العودة إلى «دولة يهودا»، وكانت الوكالة اليهودية تتولى تمويل عمليات الهجرة، حتى تجاوز عدد السكان العشرة ملايين نسمة عام 2022، وكانت الأرض الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها في عامي 1948 و1967 هي مكان استيطان هؤلاء في المدن الفلسطينية المحتلة والمستوطنات التي أقيمت في الضفة الغربية.

لكن وفقاً لمكتب الإحصاء الإسرائيلي فإن عدد اليهود الذين غادروا إسرائيل خلال العام الماضي (2024) بلغ 82700 إسرائيلي بسبب الحرب، في حين بلغ عدد الذين غادروا عام 2023 نحو 55300 إسرائيلي، أي بزيادة نحو 30 ألفاً. لكن المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابييه المدرس السابق في جامعة حيفا، والذي غادر إسرائيل عام 2007، ويعمل حالياً أستاذاً للتاريخ في جامعة إكستر البريطانية يشكك في رقم مكتب الإحصاء الإسرائيلي ويقول إن «نحو 700 ألف إسرائيلي غادروا إسرائيل منذ حرب أكتوبر/ تشرين الأول 2023»، ويضيف «أن الحكومة الإسرائيلية تخفي عدد اليهود المهاجرين إلى الخارج، وأنه استطاع باتصالاته الشخصية أن يتحصل على بيانات ساعدته على تقدير هذا الرقم».
يذكر أنه إضافة إلى هؤلاء المهاجرين، فإن أكثر من 20 ألف إسرائيلي سعوا للحصول على جنسيات غربية العام الماضي وفقاً لصحيفة «جيروزاليم بوست» بسب عدم شعورهم بالأمان، كما أن آلاف الإسرائيليين قرروا المغادرة وباعوا ممتلكاتهم استعداداً للرحيل، ووفقاً لموقع «واللا» الإسرائيلي فإن كندا منحت الإسرائيليين «تأشيرة إنسانية» إلى جانب تأشيرة عمل لمدة «ثلاث سنوات» يمكن خلالها تقديم طلب للحصول على الإقامة الدائمة أو المواطنة الكاملة. وكشف استطلاع للرأي أجرته «قناة كان» الإسرائيلية أن 23 في المئة من الإسرائيليين فكروا في الهجرة إلى الخارج عام 2024.
ليست الحرب على غزة وتداعياتها هي السبب الوحيد لتفاقم الهجرة العكسية، بل هناك أسباب أخرى منها تزايد التطرف داخل المجتمع الإسرائيلي، وحدة الصراع السياسي والديني الذي بات يؤرق الكثيرين، إضافة إلى انخفاض قوة العمل، وهناك عامل اقتصادي مهم وهو أن معظم المهاجرين هم من فئة الأثرياء المستثمرين، وكان هذا العامل سبباً في خروج إسرائيل العام الماضي من قائمة أكثر 20 دولة في العالم جذباً للمستثمرين الأجانب، لأن الحرب أفقدتها صورة الملاذ الآمن للاستثمار.
كان بن غوريون يردد «أن بقاء إسرائيل يتوقف على عامل واحد هو الهجرة الواسعة إلى إسرائيل»، لكن مع الهجرة العكسية فإن إسرائيل بدأت تعاني آثار الهجرة العكسية الاقتصادية والسكانية، ما ينعكس على مستقبلها في حال تواصل النزيف البشري بهذا الشكل.
ومع ذلك، فإن الحكومة الإسرائيلية تحاول تجاوز هذه المعضلة الوجودية بالإصرار على مواصلة سياسة العنف والإبادة وصولاً إلى تحقيق هدفها في التوسع والتهويد وإلغاء الوجود الفلسطيني كي تصبح دولة «كل اليهود»، واستعادة الذين هاجروا.
لكن للمؤرخ بابييه رأي آخر، إذ يقول «إن القوة غير قادرة على الحل، والبديل يتمثل في إسرائيل منزوعة الصهيونية ومحررة وديمقراطية، وبناء مجتمع لا يميز بين أفراده على أساس الثقافة أو الدين أو العرق، وهو ما يبشر بعصر جديد في الشرق الأوسط».

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة وإسرائيل

إقرأ أيضاً:

أميركا تلغي تأشيرات مواطني جنوب السودان بعد رفض استلام المُرحّلين

أعلنت الإدارة الأميركية، يوم الجمعة الماضي، عن إلغاء جميع التأشيرات الممنوحة لمواطني جنوب السودان، ردا على رفض حكومة جوبا المستمر استقبال مواطنيها الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل من الولايات المتحدة.

وبحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز، فإن هذا القرار الصارم يأتي بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة لإقناع السلطات في جنوب السودان بقبول المرحّلين.

وهو ما تعتبره واشنطن انتهاكا للتعاون الدولي في ملف الهجرة.

وأكد مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية أن هذه العقوبات تأتي بموجب قانون الهجرة والجنسية، الذي يتيح للولايات المتحدة فرض قيود على التأشيرات عندما ترفض دولة ما استلام مواطنيها المُرحّلين.

طائرة للأمم المتحدة في مطار جوبا (شترستوك) خلفية الأزمة

حاولت الولايات المتحدة على مدى سنوات ترحيل عدد من المواطنين الجنوب سودانيين، بعضهم مدانون في قضايا جنائية، إلا أن حكومة جوبا امتنعت عن إصدار وثائق السفر اللازمة، مما أعاق تنفيذ قرارات الترحيل.

ورغم الاتصالات الدبلوماسية المتكررة، لم تُحرز أي تقدم يُذكر.

وصرح أحد كبار المسؤولين في إدارة ترامب أن "حكومة جنوب السودان تجاهلت مرارا وتكرارا التزاماتها الدولية، ولم تلتزم بإعادة مواطنيها".

نطاق القرار وتأثيره

ووفقا لتقرير الغارديان، فإن القرار الأميركي لا يقتصر على فئة معينة، بل يشمل كافة أنواع التأشيرات، بما في ذلك تأشيرات الدبلوماسيين، والطلاب، والباحثين، وأصحاب الأعمال.

إعلان

ولم تُحدد وزارة الخارجية عدد المتأثرين بالقرار، لكنها أكدت دخوله حيز التنفيذ فورا.

وقد أثار القرار فور صدوره موجة من القلق والارتباك داخل أوساط الجالية الجنوب سودانية المقيمة في الولايات المتحدة، لا سيما أولئك الحاصلين على تأشيرات دراسية أو إنسانية.

وأشار محامون مختصون في الهجرة إلى أن هذا الإجراء قد يُعقّد الوضع القانوني للعديد من الأشخاص الذين يعيشون حاليا في البلاد بتصاريح مؤقتة.

ولم تُصدر حكومة جنوب السودان، حتى الآن، أي بيان رسمي بشأن القرار الأميركي.

ويرى مراقبون أن هذا الصمت يعكس إما حالة من الارتباك الداخلي، أو عجزا عن الرد، وسط أزمة سياسية واقتصادية متفاقمة في البلاد.

السياق الأوسع للموقف

لم يكن استخدام الولايات المتحدة لملف التأشيرات كأداة ضغط دبلوماسي أمرا جديدا؛ فبحسب نيويورك تايمز، سبق أن فرضت قيودا مشابهة على دول مثل غينيا، وإريتريا، وكمبوديا. إلا أن فرض حظر شامل كما هو الحال مع جنوب السودان يظل نادرا.

ويرى مراقبون أن القرار الأميركي يحمل كذلك رسالة أوسع مفادها أن واشنطن لن تتهاون مع ما تعتبره "عرقلة متعمدة" لتطبيق قوانين الهجرة، خاصة في ظل إدارة تُظهر توجها أكثر تشددا في هذا الملف.

مقالات مشابهة

  • خفر السواحل السوري: ضبط قارب يقل 30 مدنيا أثناء محاولتهم الهجرة
  • أميركا تلغي تأشيرات مواطني جنوب السودان بعد رفض استلام المُرحّلين
  • ماسك يلقي كلمة أمام حزب الرابطة الإيطالي الشعبوي ويحذر أوروبا من خطر الهجرة والإرهاب
  • «الهجرة الدولية» تصف الأوضاع في الخرطوم بـ «المأساوية»
  • الفيليّـة بين الذاكرة والحيف: في ذكرى الهجرة والإبادة
  • قانون العقوبات.. تعرف على عقوبة الهجرة غير شرعية
  • خبير عسكري: إسرائيل تدفع الفلسطينيين للموت أو الهجرة القسرية
  • غارديان: طرد مؤيدين لفلسطين يصب في مصلحة اليمين الألماني
  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • مقتل 16 مهاجرا في حادثتي غرق قبالة سواحل تركيا واليونان